cheap mlb jerseys
مقالات و أبحاث – جمعية الثقافة العربية

الثقافة العربية تصدر تقريرًا حول تحديات الحفاظ على التراث الفلسطيني المبني

أصدرت جمعيّة الثّقافة العربيّة، اليوم الأربعاء، تقريرًا عن تحدّيات المحافظة على التّراث العربيّ الفلسطينيّ المبنيّ في مناطق 1948، ترصد فيه واقع المباني التّراثيّة في البلدات والمناطق المختلفة في البلاد، والسّياسات الّتي تنتهجها السّلطات الإسرائيليّة في التّعامل مع هذه المباني.

وكما يظهر التّقرير، فإن السلطات لم تقف إلى جانب المجتمع العربي في الحفاظ على هذا التراث ولم تُدرج مواقعه التراثية في أي من القوائم الرسميّة، والّتي تعد جانبًا مهمًّا من جوانب صوغ التراث، بل تجاهلت المواقع التي تهم الجمهور العربي في إسرائيل، وأهملتها ولم تقدّم لها الدعم المالي أو الإداري.

وتدير جمعيّة الثّقافة العربيّة مشروع التّراث المبنيّ بالشّراكة مع جمعيّة “عيمق شفيه” وبدعم من الاتحاد الأوروبي، ووفقًا لمنسّق المشروع في الجمعيّة، د. رامز عيد، فإنّ “مناقشة التراث العربي المبني ترتبط بالسيرورات التّاريخيّة، وبالإمكانيات الكامنة في السيطرة وبملكية المباني والمواقع التي هي اليوم مواقع للتراث العربي الفلسطيني. فقد أدت الأحداث التاريخية والسياسية إلى تحويل معظم الأراضي التي يملكها العرب الفلسطينيون إلى ملكية أو إدارة عامة، أي إلى ملكية أو إدارة الدولة”.

ويلخّص التّقرير بعض المحطّات السّياسيّة في تاريخ هذه المباني التّراثيّة العربيّة الفلسطينيّة، وهي:

أوّلًا، في عام 1948 تمّ نقل الأراضي التي كانت تحت سلطة حكومة الانتداب أو بمسؤولية المفوض السّامي، وليس ضمن الأملاك الخاصّة، إلى ملكيّة الدولة؛

ثانيًا، في عام 1950 تم سنّ قانون أملاك الغائبين، الذي أجاز نقل الممتلكات التي تخص أولئك الّذين تمّ تعريفهم كـ”غائبين” وفق القانون، وهم  كلّ من امتلك أملاكًا في الأراضي المحتلّة وغادر إلى أرض كانت تحت سيطرة “دولة معادية”، أي الدول العربية؛ وأيّ شخص غادر منزله خلال عام 1948 وانتقل إلى قرية قريبة أو اختبأ بالقرب من منزله (سواء غادر طواعية أو تم ترحيله) وأُعلِن عنه كغائب؛ ووفقًا لهذا القانون، انتقلت أراضي ومنازل وأملاك “الغائبين” إلى حارس أملاك الغائبين، وفيما بعد إلى سلطة التطوير، ومن هناك إلى “إدارة أراضي إسرائيل”؛

ثالثًا، تم الإعلان عن معظم أراضي الوقف الإسلامية كأملاك غائبين؛ وهكذا تم نقل الأراضي والمباني التّاريخية التي تديرها هيئة الأوقاف، بما في ذلك المقابر والمؤسسات العامة، إلى ملكية الدولة.

ويظهر التّقرير أنّ أحد العوامل الّتي تهدّد التّراث المبنيّ الفلسطينيّ هي انعدام التخطيط في البلدات العربية؛ فمنذ عام 1948، لم يتم إنشاء أي بلدة عربية جديدة في إسرائيل (باستثناء البلدات البدوية في النقب)، إذ أنّ البلدات العربية القائمة اليوم كانت قد أقيمت قبل ذلك ودون تخطيط مسبق. بالتّالي، ووفقًا للتّقرير، فإن ظاهرة البناء دون ترخيص المنتشرة بين السكان العرب في واقع الأمر هي نتيجة لضرورة الظروف وليس رغبة في خرق القانون.

فوفقًا للقانون، من أجل بناء منزل، يجب الاتصال بلجنة التخطيط والبناء المحلية والحصول على تصريح بناء منها، بحسب مخطّطٍ تفصيليّ للبلدة والأراضي الّتي يتاح فيها البناء، مع معلومات شاملة عن البناء المسموح به. مع ذلك، فإنّ بعض البلدات العربية لا تملك خارطة هيكليّة صالحة أو محدثة؛ أمّا في البلدات الّتي تملك هذه الخرائط الهيكلية، فإنّ من الصعب وضع مخططات تفصيلية (تصدر بموجبها تصاريح البناء)، ولا يوجد سوى عدد قليل من السلطات العربية التي لديها لجنة محلية للتخطيط والبناء. نتيجة لذلك، تكاد لا توجد سياسة بناء، ولا صيانة التراث المبني في البلدات العربية.

بيوت مهملة في وادي الصّليب في حيفا، تصوير: يحيى أبو ريّا.

وتحت عنوان “التراث الثقافي العربي في الجليل: حيفا، عكا والقرى”، جاء في التقرير:

في شهر آب/ أغسطس 1999 قررت الحكومة الإسرائيليّة المصادقة على اتفاقية اليونسكو لعام 1972 لحماية التراث الثّقافي والطبيعي في العالم. تتكون لجنة اليونسكو الإسرائيلية من ممثلين عن الوزارات الحكومية، والهيئات والسلطات العامة، والمؤسسات الأكاديمية، وهي المسؤولة عن تطبيق الاتفاقية. عمليًّا، تقوم اللجنة فعلًا بتطوير المواقع التراثية اليهودية والصليبيّة وغيرها وتحافظ عليها، لكنها لا تبدي أيّ اهتمام بالتراث العمراني العربيّ الفلسطينيّ.

على المستوى الوطني، يعدّ “مجلس الحفاظ على المواقع التراثية في إسرائيل” جمعيّةً رسميّةً مرخّصةً وحكوميّة، وهي شريكة للحكومة في صوغ قائمة مواقع التراث للمحافظة عليها، وتعمل على تعزيز صيانة هذه المواقع منذ عدة عقود؛ مع ذلك، فإن أنشطة المجلس تتم بشكل رئيسيٍّ في البلدات اليهودية، وتركّز على المواقع الصهيونية بشكل عام، إلى جانب عدد قليل جدًا من المواقع التراثية التي تطورها تتبع إلى أبناء الطائفة الدرزية العربية.

ويوضح التّقرير أنّ غياب التراث العربي عن أسبوع الحفاظ على المواقع التراثيّة، وهو الحدث السنوي الرئيسيّ للمجلس، والذي يركز عادة على المواقع الصهيونية، لهو مثالٌ واضحٌ، بين عدة أمثلة، على تجاهل السلطات الإسرائيلية المستمرّ للتراث العربي الفلسطيني المبني.

ويحاول مشروع المحافظة على التراث العربي الفلسطيني المبني، الّذي تديره جمعيّة الثّقافة العربيّة، تقديم فهم للطابع الخاصّ لمجال الحفاظ على التراث العربي الفلسطينيّ في مناطق 1948 وتحدّياته، عبر دراسة حالات للبلدات التي لديها مواقع جديرة بالحفظ؛ فيما يقدّم التّقرير محاولة لوصف سيناريوهات الماضي والإمكانات الكامنة في ما تبقى، وفقًا لمنسّق المشروع، د. عيد.

ويظهر التقرير أنه مع اتساع نطاق التدمير المتعمّد، ظهرت أنشطة محلية من قبل أفراد أو مؤسسات غير ربحية في محاولة لحماية التراث والحفاظ عليه. لذلك، وعلى الرغم النبرة المتشائمة إلى حد ما في هذا التقرير، نعتقد أن هناك الكثير مما يجب إنقاذه، وأن هناك طرقًا عديدة للعمل من أجل إكساب التراث العربي في البلاد إلى الأجيال القادمة.

ويتوصّل التّقرير في نهايته إلى تقديم توصيات تتعلّق بحماية التّراث المبنيّ الفلسطينيّ في مناطق 1948، في ظلّ غياب أيّ دعم حكوميّ للمبادرات الّتي تسعى للمحافظة على التّراث المبنيّ الفلسطينيّ، مقابل توجيه جميع ميزانيّات المحافظة والتطوير إلى مواقع التراث اليهوديّة أو الصّهيونيّة، كما أنّ السلطات المحلية، تتجنّب التعامل مع قضيّة حماية التراث المبني والمحافظة عليه، ولا يتم طرحه للنقاش في اجتماعات المجالس المحلية.

وفي ضوء هذه المعطيات، يوصي التّقرير بما يلي:

أوّلًا، مشاركة الجمهور، والإصغاء لمشاكل واحتياجات سكان الأحياء: فدون الشعور بالثقة بين السلطة المحلّية وأصحاب المنازل لا يمكن المضي قدمًا في الخطط طويلة الأجل؛

ثانيًا، إيجاد الحلول “خارج الصندوق”: على سبيل المثال، يمكن أن يعُرض على مالكي المنازل، بالتنسيق مع سلطات التخطيط (من خلال استخدام الأحكام الواردة في المخطط الرئيسي للمنطقة)، نقل حقوق البناء في المبنى إلى مكان آخر من أجل تشجيعهم على تجنب أي تدمير أو تغيير في المباني الّتي يمتلكونها؛

ثالثًا، خطط لتقوية المباني من الناحية الهندسية ورعايتها عبر اشتراك السلطة المحلية بتغطية بعض التكاليف لحماية هذه المباني من الهزّات الأرضيّة مثلًا؛

رابعًا، إنشاء لجان لحماية التراث المبني في السلطات المحلّيّة، لإتاحة إمكانية صوغ خطاب محلي جوهري حول مسألة الحفاظ على التراث للسّكّان أنفسهم.

لقراءة التّقرير كاملًا عبر تقرير تحدّيات الحفاظ على التراث المبني الفلسطيني.

دعوة للمشاركة في لقاء تفاكُر حول السّياسات الثّقافيّة

تدعوكم جمعيّة الثقافة العربيّة للمساهمة في صياغة تصوّر مستقبلي للسياسات الثقافيّة للفلسطينيين في الداخل، بهدف وضع رؤية تقود العمل الثقافي الفلسطيني في أراضي الـ48 وتحدد أولوياته وسياساته، في مختلف القضايا التي يتعامل معها الحقل الثقافي في ظل الظروف السياسيّة والاجتماعيّة التي يعيشها فلسطينيو الداخل.

تسعى مبادرة جمعيّة الثقافة العربيّة في المرحلة الأولى، إلى عقد لقاء تفاكر مغلق عبر الزوم، ضمن فعاليات مهرجان المدينة للثقافة والفنون 2020، تجمع من خلاله مجموعة من الأكاديميين والناشطين والعاملين في الحقل الثقافي على مختلف أطيافه، لصياغة هذا التصوّر بشكل مشترك. ولإنجاح هذا اللقاء؛ تتوجه الجمعيّة إلى هذه الشريحة وتطلب منهم كتابة مداخلة (حتّى 1500 كلمة) حول القضايا المُراد مُناقشتها منها:

*الاستقلاليّة الثقافيّة
*العلاقة مع المؤسسات الإسرائيليّة
*مناهج التعليم للمدارس
*مكانة اللغة العربيّة بعد قانون القوميّة
*محاربة ومنع نشاطات ثقافيّة
*العمل مع الحركات السياسيّة والمجالس المحليّة
*العمل المشترك بين المؤسسات والمبادرات الثقافيّة
*شكل العلاقة والعمل مع الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم
*شكل العلاقة والعمل مع العالم العربي/ مؤسسات وجمهور عالمي
*تصوّر لبناء سياسات ثقافيّة في حقول مختلفة: المسرح، الإنتاج الادبي، السينما، الفنون البصريّة والتشكيليّة، وغيرها..

على المداخلة المطلوب كتابتها أن تُقدّم تصوّرًا للسياسات الثقافيّة، مبنيًا على ادّعاءات وأفكار وتوصيّات. سوف تخصص الجمعيّة مبلغ 400 شيكل لكل شخص يتفرغ ويُحضّر هذه المداخلة التي سوف تُقدّم في هذا اللقاء يوم الجمعة 18 كان الأول/ ديسمبر 2020. اللقاء سيكون مغلقًا وبتسجيل مسبق وللأشخاص المعنيين في المساهمة في النقاش فقط. سوف تُنشر توصيات هذا اللقاء لاحقًا على أن يُستكمل العمل عليها.

للمشاركة في هذا اللقاء، الرجاء تعبئة الاستمارة.

دعوة استكتاب في ملفّ السّاحل الفلسطينيّ

يأتي ملفّ «الساحل الفلسطينيّ» ضمن فعاليات مهرجان «المدينة للثقافة والفنون» الّذي تنظّمه جمعيّة الثقافة العربيّة، ما بين 17 – 23 كانون الأوّل (ديسمبر) 2020؛ إذ تتعاون الجمعيّة في إنجاز الملفّ ونشره مع مجلّتين ثقافيّتين فلسطينيّين، رمّان الثقافيّة وفُسْحَة – ثقافيّة فلسطينيّة، بهدف تسليط الضوء على القضايا الثقافيّة المتعلّقة بمدن وقرى الساحل الفلسطينيّ، ما بَقِيَ منها وما هُجِّر.

تقوم رؤية الملفّ، كما المهرجان، على مركزيّة المدينة في السياق السياسيّ والثقافيّ للفلسطينيّين، وتحديدًا في الأراضي المحتلّة عام 1948. في العقدين الأخيرين ثمّة تحوّل ملحوظ في الجهود المبذولة لاستعادة المدينة الفلسطينيّة المفقودة وإعادة تشكيلها، وبناء حيّز ثقافيّ فيها. ممّا ‏يسعى إليه الملفّ تسليط الضوء على هذا التحوّل وتعزيزه، عبر تناول وبحث الشأن الثقافيّ المرتبط بالساحل، ماضيًا وحاضرًا واستشرافًا مستقبليًّا، كما يقع في صلب رؤية الملفّ الطموح نحو ثقافة تعكس روح المدينة الفلسطينيّة الساحليّة وريفها.

تفاصيل المساهمة

تدعو جمعيّة الثقافة العربيّة الصحافيّين، والكتّاب، والباحثين، ومنتجي الموادّ البصريّة – النصّيّة، وتحديدًا من المقيمين في مدن وقرى الساحل الفلسطينيّ، إلى المساهمة في هذا الملفّ، وفق الآتي:

  •  أن تتناول المادّة أحد الموضوعات المتعلّقة بالفعل الثقافيّ في الساحل الفلسطينيّ، وكذلك حضور الساحل في الفعل الثقافيّ، فلسطينيًّا، وعربيًّا، وعالميًّا.
  •  ألّا تتعدّى المادّة الـ 1500 كلمة، مراعيةً شروطَ الكتابة الموضوعيّة والمهنيّة، وتوخّي السلامة اللغويّة.
  •  يمكن للمادّة أن تكون من حيث النوع: مقالة ثقافيّة تحليليّة، مقالة بحثيّة، مقالة أدبيّة، مقالة بصريّة (نصوص وصور)، قراءة في مؤلّف معيّن، تقرير، قصّة مصوّرة، نصوص أدبيّة، أشكال أخرى مقترحة من الكتابة.
  •  لن تُنْشَر موادّ منشورة سابقًا، إن كان بصيغة مطبوعة أو إلكترونيّة.
  •  يُرْسَل مقترح المادّة للاطّلاع والمصادقة عليه حتّى تاريخ 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، ويُرَدّ على المقترح خلال أسبوع من موعد الإرسال.
  •  تُرْسَل المادّة المُوافَق على مقترحها حتّى تاريخ 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، ومعها صورة للكاتب/ ة ونبذة موجزة (20 – 30 كلمة).
  •  تُنشر الموادّ على طول شهر كانون الأوّل (ديسمبر)، وفق خُطّة تحرير تضعها هيئة تحرير المجلّتين.
  • في حال التوثيق، تُعْتَمَد طريقة شنغهاي الجديدة أو APA.
  • موضوعات مقترحة:
  1. أنماط العمل الثقافيّ في مدن وقرى الساحل، المؤسّساتيّة والشعبيّة؛
  2. التطبيع الثقافيّ؛
  3. مدن وقرى الساحل في الفعل والإنتاج الثقافيّ الإسرائيليّ؛
  4. حضور مدن وقرى الساحل في الأدب وفي مختلف أشكال الفنون؛
  5. تجارب وظواهر ثقافيّة لافتة؛
  6. استهداف الفعل الثقافيّ في مدن وقرى الساحل خلال الاحتلالين الإنجليزيّ والإسرائيليّ؛
  7. السياحة البديلة؛ الممارسات المجتمعيّة؛
  8. الممارسات الدينيّة؛ التراث المعماريّ؛ الممارسات اللسانيّة/ اللغويّة؛
  9. التاريخ والذاكرة؛ قضايا الجنسانيّة النوع الاجتماعيّ؛
  10. مرافق ثقافيّة تاريخيّة (مكتبات، متاحف، مدارس تاريخيّة… إلخ)؛
  11. قراءة في إصدارات بحثيّة وأدبيّة وموسوعات؛
  12. الاقتصاد الثقافيّ وتمويله وسياساته؛
  13. أَحْياز/ فضاءات ممارسة الثقافة؛
  14. الحركة الإنتاجيّة: الموسيقى، المسرح، فنون الأداء، الفنون البصريّة، الأدب… إلخ.يمكن إرسال المقترحات والمساهمات عبر البريد الآتي:
    apply@arabca.net

    *تصميم الملصق: دراين عمّوري
    **تصوير: ربيع عيد

بيان “المغيّبون” من جديد

على أثر الجدل والرفض الذي أثارته النّسخة الجديدة من كتاب “المدنيات” المفروض على طلابنا الثانويّين العرب، رأينا في جمعيّة الثّقافة العربيّة من الضرورة بمكان أن ننشر على موقعنا الإلكترونيّ كتاب “المغيبون – قراءة نقديّة لكتب المناهج الإسرائيليّة في المدارس العربيّة الثّانويّة”، الصّادر عام 2014، وكذلك تقرير “الإغراق في الخطأ- مسح ورصد الأخطاء اللّغويّة والمضامينيّة في كتب التدريس من الصّف الثّالث حتى الثّامن”، ليكونا متاحين للقراء والمهتمين جميعًا؛ للأهالي والطلاب والمدرسين والناشطين التربويّين والسّياسيّين والأهليّين. فهذين الإصدارين يكشفان عمقَ التّشويه الهّويّاتيّ واللغويّ في مجمل كتب المناهج التّدريسيّة المفروضة، السّابقة والجديدة. كذلك، رأينا أهمية نشر بيان “المغيبون” (وثيقة نُشرت في خاتمة الكتاب) من جديد، ونصّها: 

بعد عقودٍ طويلة من سياسات السيطرة السياسيّة والهيمنة الثّقافيّة والتدخل المخابراتيّ وتشويه الهويّة واللّغة والتغيّيب، واستمرار تطبيقاتها المختلفة من خلال مناهج تدريسيّة وكتب تعليميّة عقيمة، نرى أنّ الاستمرار بقبول هذا الواقع التربويّ هو رضوخ غير مبرّر وأنّ الظروف، الذاتيّة والموضوعيّة، مواتية للبدء بخطوات جديّة وعمليّة للمطالبة بتحقيق الاستقلاليّة التربويّة والثقافيّة للمجتمع العربيّ الفلسطينيّ داخل إسرائيل، كحقّ جماعيّ ومطلبٍ إستراتيجيّ تؤيّده الغالبيّة العظمى من مجتمعنا، ويشكّل الضمان لإعادة صياغة المناهج وأهدافها وقيمها وتحويلِها من مشوِّهة للهويّة إلى مُشَكِّلةٍ وبانية لها.

لقد حان الوقت لتوحيد الجهود العمليّة لهيئات ومؤسّسات مجتمعنا، التربويّةَ والأهليّةَ والسياسيّةَ، ولا سيما لجانِ أولياء الأمور، ولجنة المتابعة العليا، والجمعيّات الأهليّة الفاعلة في قطاع التربية، وقيادات المعلّمين، من خلال تشكيل لجنة وطنيّة لدعم وتحقيق مطلب الاستقلاليّة التربويّة، من خلال التعاون  والنضال أمام مؤسّسات الدولة ووزاراتها وصنّاع القرار فيها، كما العمل على التأليب والمرافعة الدوليّيْن أمام المؤسّسات واللجان الأمميّة والإقليميّة المهتمّة بقضايا التربية والتعليم. وكذلك من خلال طرح الرؤى والمناهج والكتبِ البديلة في مجال اللّغة العربيّة، التاريخ، الجغرافيا، والمدنيّات والهويّة على وجه الخصوص.

نحن نطالب بإلغاء فوريّ للكتب المليئة بالأخطاء اللّغويّة وتطبيق المعايير العلميّة عليها والتي أقرّت كمرجعية بعد جهودنا ومطالبتنا بذلك، واستبدالها بكتب جديدةٍ ذات لغة سليمةٍ ومنهج تربويّ معاصر، وبإلغاء فوريّ أيضًا للكتب المشوّهة والمسيئة للهويّة، الثّقافيّة والجندريّة، وتلك المترجمة عن العبريّة، والامتناع عن الترجمة مستقبلاً، واستبدالها بكتبٍ ملائمة أعدّت خصيصًا للطلبة العرب.

إن تحمّل المسؤولية يتطلب من المؤسّسات التربويّة والثّقافيّة الأهليّة والمهنيّين والأكاديميّين الأخصائيين، من مختلف المجالات، البدء بالمبادرة لإعداد ونشر مقرّرات تدريسيّة بديلة، تتبناها لجان أولياء الأمور، تكون رؤاها وأهدافها طامحةً لخلق إنسان/ة عربيّ/ة فلسطينيّ/ة مبدعٍ/ة ومنتمٍ/ية وواعٍ/ية لهويته/ا وذاته/ا وتاريخه/ا، ومتمسّكٍ/ة بلغته/ا وثقافته/ا وبالقيم الإنسانيّة والأخلاقيّة، ومنفتحٍ/ة على ثقافات العالم وحضاراته وتاريخ العلوم والآداب. وبالمقابل، العمل على توفير أطر تدريبيّة للمعلّمات والمعلّمين العرب، من شتى حقول التعليم، وتشجيعهم على المشاركة في الدورات المهنيّة في مجال واللّغة العربيّة السليمة والمواضيع المشكّلة للهويّة، والتفكير النقديّ والأساليب التربويّة المعاصرة والمعارف المكمّلة.
إنّ تحقيق الاستقلاليّة التربويّة مسار نضاليّ بعيد الأمد وأفق منشود، علينا أن نسير معًا نحوه خطوة بعد خطوة. لدينا الوعي بذلك ولدينا الإرادة والطاقات المهنيّة، ما علينا إلا أن نكمل ما بدأنا من عملٍ مثابرين ومثابرات.

رابط كتاب “المغيبون- – قراءة نقديّة لكتب المناهج الإسرائيليّة في المدارس العربيّة الثّانويّة”

عن الكتاب:
يضم الكتاب سّبع فصول في خمسة مجلات دُرست كُتبها، وهي اللّغة العربيّة ونصوص الأدب العربيّ، المدنيّات، التّاريخ، علم الاجتماع والتّربيّة الدّينيّة، بالإضافة لبحث ميدانيّ حول علاقة الطلّاب والطالبات العرب باللّغة العربيّة، كتبها ستة متخصّصين، وهم؛ د. إلياس عطا الله، د. جوني منصور، د. سهاد ظاهر- ناشف، الأستاذ نبيل الصالح، الأستاذ نبيه بشير،  ود. إمطانس شحادة.

 

رابط ملخص تقرير مسح ورصد الأخطاء اللّغويّة والمضامينيّة في كتب التدريس من الصّف الثّالث حتى الثّامن

عن الكتاب:
ملخص لأبحاث نقديّة ومراجعة الكتب التّدريسيّة للمناهج الإسرائيليّة من الصّف الثّالث حتى الثّامن؛ كتب اللّغة العربيّة، الموطن والجغرافيا، التاريخ، اللّغة العربيّة، اللّغة الإنكليزيّة، التربيّة الموسيقيّة والفنون.

فرض الاحتفاء بذكرى”بن غورويون” و”بيغين” على الطلّاب العرب عمًـى سياسيّ وصهينة

*جمعيّة الثّقافة العربيّة والاتّحاد القطريّ للجان أولياء أمور الطلّاب العرب يطالبان ساعر بعدم شمل الطلّاب العرب بالموضوع السنويّ حول “بن غوريون” و”بيغن” وإيجاد بديل يلائم هويّتهم القوميّة والثّقافيّة

* الجمعيّة والاتّحاد: “القرارات والتحوّلات التي أحدثاها كانت ذات إسقاطات مدمّرة لشعبنا”

 

أبرقت جمعيّة الثّقافة العربيّة والاتّحاد القطريّ للجان أولياء أمور الطلّاب العرب برسالة عاجلة إلى وزير المعارف، جدعون ساعر، طالباه فيها بعدم شمل الطلّاب العرب في أنشطة”الموضوع السنويّ” في السنة الدراسيّة القادمة 2012/2013، التي ستحتفي الوزارة خلالها بذكرى رئيسَي الحكومة الإسرائيليّين السابقَين: دافيد بن غوريون ومناحيم بيغن، وإيجاد بديل يتلاءم وهويّتهم القوميّة والثّقافيّة من خلال إشراك المؤسّسات التربويّة والثّقافيّة العربيّة.

واعتبـرت الجمعيّة والاتّحاد هذا القرار فرضًا مجدّدًا للرواية الصهيونيّة علـى الطلّاب العرب، واستمرارًا للسياسة التربويّة الإسرائيليّة المتجاهلة للخصوصيّة القوميّة والثقافيّة، والمصرّة علـى تشويه الهويّة وإقحام المضامين الصهيونيّة على مناهج التدريس.

وتعقيبًا على بيان الوزير ساعر باللغة العربيّة الذي قال فيه إنّ”جهاز التعليم ومن خلال قيام الطلاب بدراسة هاتين الشخصيّتين القياديّتين سيمكّنهم من تعرّف اثنين من أكبـر القادة في تاريخ دولة إسرائيل، واللذين تركا بصمات رائعة في تاريخ هذه الدولة”(!)، وإنّ”الطلاب سيتعرّفون أيضًا القرارات التاريخيّة الهامّة التي اتّخذها دافيد بن جوريون ومناحيم بيغن”. ردّت الجمعيّة والاتّحاد: “تاريخ الدولة هو تاريخ صراع سياسيّ معقّد، ما ترونه من وجهة نظركم يناقض ما نراه من وجهة نظرنا، فرؤيا بن غوريون وبيغن(دولة اليهود…) ونشاطهم( الاستيطان اليهوديّ، “الهاجناه”، “الإيتسل”…)، والأحداث التاريخيّة(نكبة 1948 وحرب لبنان الأولى…) تحمل معنـى مختلفًا ومضادّا تمامًا بالنسبة لنا، فمؤسّس الدولة لدى شعب هو هادم القرى والمدن لدى الشعب الآخر، و”محرّر” الأرض لدى شعب هو مصادِر الأرض لدى الشعب الآخر!”، ووصفت الرسالة القرار بأنّه نابع عن عمًى سياسيّ.

وجاء فـي الرسالة “لا نتحدّث هنا عن تمرير معلومات عن شخصيّات قياديّة سياسيّة ضمن حصص التاريخ، بل عن تربية صهيونيّة في إطار حصص المدنيّات تهدف إلى تحويل هذين القائدين الصهيونيّين إلى رموزٍ مُلهمة ونماذج لطلابنا! وكيل المديح لقراراتهما وقيمهما الموجِّهة، والتي كانت من وجهة نظرنا ذات إسقاطات سلبيّة ومدمّرة علينا”، وتساءلت الرسالة: “كيف تتوقّعون أن يرى الطالب العربيّ فيهما نموذجًا؟! هذا القرار سيأتي بنتائج مضادّة لأهدافه”.