انسجامعة: انسجام موسيقي يجمع الطلاب العرب

نظّمت شبكة “الّ التّعريف” الطّلّابيّة الثّقافيّة يومي الثّلاثاء والأربعاء الأخيرين 25 و26 نيسان، أمسيتين موسيقيّتين بطابع حرّ في كلّ من جامعة تل أبيب والتّخنيون. حيث اعتمدت الأمسية على خلق حالة غنائيّة جماعيّة بين المشاركين والمشاركات ككلّ، من خلال استثمار مواهب بعض الطّلاب في العزف والغناء لتقديم عروضهم/نّ بشكل وعفويّ.

ألفة ودفء في تل أبيب

يوم الثلاثاء، 25.4 وفي تمام السّاعة السّابعة والنّصف مساءً انطلقت أول الأغنيات من الميدان الأخضر في السّكن الطّلّابي “بروشيم” حيث بدأت الشّابّة رزان شلبي تعزف على الفلوت ترافقها بصوت جهور الشّابّة سالي زحلاوي ومجموعة طلّاب الّ التّعريف، بدأ الطّلّاب يتوافدون إلى المكان، وبدأت ليان ياسين ومريم شولي بعزف الكمان، كريستوفر كرّام وطوني عبّود على الغيتار، يوسف زعبي وداوود عيلبوني على العود بتناغم مع الفلوت ورافقهم في الايقاع على الدّربكة باسل زعبي. كما انضمّت إلى الغناء مرح حدرج، لمى نخلة، اطناس طنّوس وعاهد خير الله.

تقول الطّالبة هبة نصرة، وهي مركّزة نشاط إنسجامعة في “الّ التّعريف” في جامعة تل أبيب: “منذ بداية دراستي في الجامعة لم أشعر بهذا القدر من الدّفء والألفة، مع كلّ أغنية كنّا نغنّيها كنّا نستشعر هذه الألفة أكثر، الانسجام والتّناغم العفويّ، الحقيقي، شكّل لوحة جماليّةً نفتقدها كطلّاب عرب في جامعاتنا”.

نجاح مضاعف في التّخنيون

بعد النّجاح الذي لقيته أمسية “إنسجامعة” في جامعة تل أبيب، بالإمكان القول إنّ إنْسِجامْعَة في التّخنيون قد حقّق نجاحًا مضاعفًا، حيث شارك حوالي 450 طالبًا وطالبة في الأمسية، بالإضافة إلى عدد المواهب الموسيقيّة المشاركة. قبل بداية أولى الأغنيات كان قد تجمّع على الميدان الأخضر حوالي الخمسين شخصًا، بدأت الأمسية ببعض الأغاني الغربيّة لفرقة the banned بأعضائها: مجد حاج على الدرمز، سمير حبيب على الجيتارة الكهربائية، شفيق نجّار على الBass وصبحي حنّا جيتارة وغناء.

ثمّ انطلقت الأغاني العربيّة من اللّون الطّربيّ مرورًا بالتّراثيّ واختتامًا بنشيد “موطني”. شارك في الأمسية كلّ من العازفين: ميري حاجّ على آلة القانون، مهدي حسن على الكمان، محمّد دراوشة على الجيتارة، نسيم عيلبوني على الناي، سري غريّب على الكمان، باسل فتيحة على العود، الياس نجم وإيلي هلون على الإيقاع، وفي الغناء: أليف حدّاد، ديما شاما، ماريّا صالح، رينا كردوش، محمود مصاروة وأحمد ياسين.

سلمى خالدي، مركّزة النّشاط في التّخنيون، تقول “هذا النّجاح وهذا التّفاعل من قبل الطّلاب بدأ قبل النّشاط فعليًّا، العازفات والعازفون اهتمّوا كثيرًا بالتّدرّب سويّةً قبل الأمسية مثلًا. رؤية هذا الكمّ من الطّلّاب العرب، يجلسون معًا ويغنّون بانسجام تام تبعث في النّفس شعورًا بالانتماء وتعزّزه. برأيي فإنّ هذا النّجاح  الّذي حظي به نشاطنا لهو خير دليل على حاجتنا كطلّاب عرب إلى إثبات كينونتنا وحضورنا، ليس فقط على المستوى التّحصيلي، إنّما الثّقافي ايضًا، وهذا بالضّبط ما نصبو إليه في شبكة الّ التّعريف في المقام الأوّل”.

تأسست “الّ التّعريف- شبكة طلّابيّة ثقافيّة” المنبثقة عن برنامج المنح الدراسيّة التابع لجمعيّة الثّقافة العربيّة، العام الماضي بهدف خلق حالة حراك طلّابيّ ثقافيّ عربيّ فلسطينيّ مستقلّ داخل الجامعات الإسرائيليّة وللإجابة على النّقص في النشاطات الثّقافيّة الفنّيّة العربيّة في الجامعات، كما وتهتمّ بترسيخ الهويّة الوطنيّة لدى الطّلّاب العرب، تقع ضمن إطار تطوّعيّ متاح لجميع الطّلّاب العرب في الجامعات. وقد أثبتت حضورًا قويًّا بتنظيم عدّة نشاطات في مختَلَف الجامعات لاقت صدًى وتفاعلًا كبيرين من قبل الطلّاب والطّالبات العرب.

انطلاقة قويّة للشبكة الطلابيّة الثقافيّة “ال التعريف”

مع انطلاقتها، نظّمت “ال التعريف، الشبكة الطلابيّة الثقافيّة العربيّة التي تأسّست مؤخرًا، فعاليات فنيّة في الجامعة العبريّة في القدس، وجامعة تل أبيب، ومعهد العلوم التّطبيقيّة – التخنيون في حيفا، استقطبت مئات الطلاب العرب، الذين شاركوا في الفعاليات ودعموا انطلاق هذه الشبكة التي تسعى إلى خلق حراك ثقافيّ عربيّ مستقل في الجامعات.

وكانت “ال التّعريف – شبكة طلابيّة ثقافيّة” قد أعلنت عن تأسّسها في آذار الماضي، من قبل طلاب قياديّين في برنامج المنح الدراسيّة، في جمعيّة الثّقافة العربيّة، معرّفة نفسها كإطار تطوعيّ متاح لكل الطلاب يسعى ليجيب عن النّقص الكبير في الأنشطة والمشاريع الثقافيّة والفنيّة العربية القيّمة في الجامعات ولأهمية التأثير على شريحة الطلبة الجامعيين، وكي تخلق حراكًا ثقافيّا عربيّا فلسطينيّا مستقلًا في الجامعات الإسرائيليّة، يُسهم في ترسيخ الهُويّة وصوْن اللغة العربيّة وتوسيع الآفاق المعرفيّة وتقوية النّسيج الاجتماعيّ، وتخفيف الغربة، وتعريف الطّلبة على الإنتاج الفنّيّ والأدبيّ والفكريّ والنقديّ القيّم، وتحفيزهم على المبادرة والإبداع.

خطوات أولى بالرِجل اليُمنى
الفعالية الأولى ل”ال التعريف” نظّمها أعضاء شبكة “ال التعريف” في الجامعة العبريّة في القدس، حيث عرضوا الفيلم الرّوائيّ الطّويل “فيلا توما” بحضور مئات الطلاب والطّالبات ومخرجته سهى عرّاف، التي أجرى الطّلاب حوارًا شيّقًا معها بعد الفيلم مباشرة.

في حديث مع الطّالب نسيم معلوف، من شبكة “ال التعريف”، حول الفعالية، قال: “كانت رائعة جدًا، شارك فيها نحو 250 طالبة وطالب، ولذلك تعتبر أكبر وأنجح فعاليّة طلابيّة في الجامعة العبريّة لهذا العام. نعتبر هذه الفعاليّة بمثابة إنجاز كبير لشبكة “ال التعريف” التي نجحت في إدارة وتسويق باكورة فعالياتها بصورة رائعة، الأمر الذي بدا واضحًا في متعة المشاهدين الذين تأثروا كثيرًا من قصّة الفيلم، مما دفعهم للبقاء، متحمسين ومتشوقين، للاشتراك في الحوار الاختتاميّ مع مخرجة الفيلم”.

ويتابع معلوف: “يعود فضل نجاح هذه الفعاليّة إلى طلاب وكادر “ال التعريف”، الذين عملوا جاهدين من أجل إنجاحها. رأينا أعضاء مثابرين ومتعطشين إلى النجاح ونشر الثّقافة العربيّة في الجامعة العبريّة. وبدورنا، نعد في الاستمرارية والعطاء خلال الأعوام الدّراسيّة القادمة”. واختتم معلوف حديثه: “نحبّ أن نشكر جمعيّة الثّقافة العربيّة التي كانت السّبب والعامل الأساسيّ في بناء الشّبكة وتأهيل أعضائها مهنيًا، ولهذا نهدي هذا النجاح إلى طاقم الجمعيّة”.

بعد القدس، نظّم أعضاء شبكة “ال التعريف” في جامعة تل أبيب عرضًا لفيلم “الزّمن الباقي” للمخرج إيليا سليمان، لتعريف الطلاب على هذا العمل السينمائيّ الخاص في تاريخ السينما الفلسطينيّة.

في حديث مع رغدة حسين، أحد أعضاء شبكة “ال التعريف” في جامعة تل أبيب، قالت: “بالنسبة لي “ال التعريف” هي أمر مهم جدًا وتعطي إضافة مهمة في الجامعة وخصوصًا للطلاب العرب، وأراها أمرًا مثريًا جدًا وضروريًا، للتثقيف وكذلك للترفيه، لكل الطلاب”. وتابعت حسين: “أتمنى أن نبدأ السّنة الدّراسية القادمة بفعاليات ثقافيّة جديدة وغنيّة للطلاب والطالبات”.

ردود إيجابيّة وتشجيع ورغبة بالانضمام للشبكة
آخر فعاليات انطلاقة “ال التعريف” كانت لأعضاء الشّبكة في معهد العلوم التّطبيقيّة – التخنيون في حيفا، حيث استضافت الشّبكة العرض المسرحيّ الموسيقيّ “سرفطاس” من إعداد وإخراج وسيم خير والأداء لوسيم خير، منى ميعاري ورقية عابد، وحضره مئات الطلاب والطالبات.

في حديث مع الطّالب سامر زريق، أحد أعضاء شبكة “ال التعريف”، قال: “بعد العرض بيوم واحد، سمعنا آراء إيجابيّة ومشجعة لعشرات الطلاب والطالبات الذين حضروا العرض، بالإضافة إلى الرغبة بالتعاون والانضمام إلى الشّبكة، طرحوا أفكار عديدة وعبّروا عن رغبتهم وحبّهم لاستمرار نشاط الشّبكة. إن أكثر ما جذب الطلاب هو استقلاليّة العمل، وعدم التفرقة بين الأعضاء، والبساطة والعفويّة الإيجابيّة، والهدف الصّافيّ والواضح للشبكة بنشر الثّقافة والحفاظ على الهويّة واللغة”.

وتابع زريق: “خلال فترة التجهيزات، شكّكت نقابة الطلاب العامّة بالتخنيون بقدرتنا على تنظيم إنجاح الفعاليّة، إلا أن نجاحنا أثبت قدرتنا على التجهيزات الصّحيح، وقالوا لأن بأن العرض وبكل تفاصيله، ما قبل وخلال، كان من أكثر العروض المنظّمة في التخنيون”.
هذا، وستقوم شبكة “ال التعريف” خلال العطلة الصيفيّة بالتخطيط والتحضير لبرنامج نشاطات سنويّ في كلّ الجامعات، والعمل على تحقيق هدفها بخلق الحراك الثقافيّ المنشود.

 

إقبال طلابيّ واسع على أولى نشاطات “ال التّعريف – شبكة طلابيّة ثقافيّة”

نظّمت شبكة “ال التعريف” الطلابيّة الثّقافيّة في الجامعة العبريّة بمدينة القدس، عرضًا للفيلم الرّوائيّ “فيلا توما” وحوارًا مع مخرجته سهى عرّاف، وذلك يوم الثلاثاء الماضي، 17 أيار 2016، حضره عددًا كبيرًا من الطلّاب والطّالبات.

في حديث مع الطّالبة رلى جريس، من “ال التعريف” قالت: “لاقت أولى فعاليات “ال التعريف” اقبالًا كبيرًا ومشاركة واسعة وردود فعل مشجّعة وإيجابيّة من قبل الطّلاب، وكان هذا كفيلًا بنجاحنا، الذي تحقق بفضل التنظيم والعمل المشترك لأعضاء الشّبكة، والدّعم الكبير من قبل جمعيّة الثّقافة العربيّة”، وتابعت: “هدفنا بالأساس هو تنشيط الطّلاب العرب في الجامعات، وإثراؤهم، وسدّ النّقص الثّقافيّ والاجتماعيّ خلال فترة التّعليم الأكاديميّ”.
عن مشاريع الشّبكة المستقبليّة، أضافت رلى جريس: “قبيل انتهاء الفصل الدّراسيّ الثّاني، سنعمل على إقامة مشاريع ثقافيّة جديدة ومتنوّعة، بالإضافة إلى فتح الإمكانية للانتساب للشبكة. وذلك لتحقيق أهدافنا وتوسيع آفاق الطّلاب العرب وتقوية النّسيج الاجتماعيّ بينهم”.

من الجدير بالذّكر أن “ال التّعريف – شبكة طلابيّة ثقافيّة” تأسست من قبل طلاب برنامج المنح الدراسيّة في جمعيّة الثّقافة العربيّة كإطار تطوعيّ يجيب على النّقص الكبير في الأنشطة والمشاريع الثقافيّة والفنيّة العربية القيّمة في الجامعات ولأهمية التأثير على شريحة الطلبة الجامعيين، وكي تخلق حراكًا ثقافيّا عربيّا فلسطينيّا مستقلًا في الجامعات الإسرائيليّة، يُسهم في ترسيخ الهُويّة وصوْن اللغة العربيّة وتوسيع الآفاق المعرفيّة وتقوية النّسيج الاجتماعيّ، وتخفيف الغربة، وتعريف الطّلبة على الإنتاج الفنّيّ والأدبيّ والفكريّ والنقديّ القيّم، وتحفيزهم على المبادرة والإبداع، وهي شبكة متاحة لكل الطلبة الراغبين بالانضمام إليها والتّطوع فيها.

Slider