أيّام تطوّعيّة لطلّاب منحة روضة بشارة عطا الله في مدن السّاحل ضمن مهرجان المدينة للثقافة والفنون

نظّمت جمعيّة الثّقافة العربيّة خلال نهاية الأٍسبوع الماضي، ثلاثة أيّام تطوّعيّة لطلّاب منحة روضة بشارة عطا الله في عكّا وحيفا ويافا، ضمن نشاطات مهرجان المدينة للثّقافة والفنون، وذلك بالتّعاون مع مجموعة “عكّا 5000” في عكّا، وحركة شباب حيفا ومتولّي وقف الاستقلال في حيفا، ونادي السّريّة الكشفيّة الإسلاميّة في يافا.

وتنوّعت النّشاطات التطوّعيّة بين ترميم البنايات القديمة في المدن، وتوثيق انتهاكات الاحتلال فيها؛ ففي اليوم التّطوّعي في عكّا أوّل أمس الجمعة، الّذي شاركت مجموعة “عكّا 5000” في تنظيمه، تلقّى الطّلاب المشاركون ورشة من مجموعة “المدرسة” المتخصّصة في التّرميم والحفاظ على الآثار حول طريقة العمل، ومن ثمّ عملوا في ترميم بعض جدران البلدة القديمة في عكّا، فيما تولّت مجموعة من الطّلّاب عمليّة توثيق الفرق بين الأحياء السّكنيّة في عكّا بالمقارنة مع المناطق المعدّة للسّيّاح؛ واختتم اليوم بمحاضرة مع مركّز مشروع الحفاظ على التّراث العربيّ الفلسطينيّ في جمعيّة الثّقافة العربيّة، د. رامز عيد، حول سياسات الاحتلال في التّعامل مع التّراث المبنيّ الفلسطينيّ ووسائل مواجهتها وطرق الحفاظ عليه.

أمّا أمس السبت، فتمّ تنظيم يومين تطوّعيّين في حيفا ويافا؛ وبالشّراكة مع حركة شباب حيفا ومتولّي وقف الاستقلال في حيفا، ساهم المشاركون في عمليّات التّنظيف والتّرميم في مقبرة الاستقلال، ومن ثمّ شاركوا في محاضرة قدّمها المحامي خالد دغش؛ أمّا في يافا فشارك متطوّعو منحة روضة بشارة عطا الله ومجموعة من المتطوّعين في النّادي الكشفيّ الإسلاميّ بترميم وطلاء النّادي الّذي يشكّل مركزًا تطوّعيًّا مهمًّا في مدينة يافا، وهو مبنى لقصر قديم من قصور يافا البارزة في شارع الحلوة.

واعتبر مركّزا مشروع منحة روضة بشارة عطا الله في جمعيّة الثّقافة العربيّة، مصطفى ريناوي ولبنى توما، أنّ “البرنامج التّثقيفي لمنحة روضة بشارة عطا الله، يهدف لترسيخ مفهوم التّطوّع لدى الطّلّاب، إلى جانب تعريفهم على معالم بلادنا المهمّة وزيادة اطّلاعهم على قضاياها وانتمائهم لها. وهذه السّنة بدلًا من تنظيم يوم تطوّعي واحد، قرّرنا تنظيم ثلاثة أيّام تطوّعيّة في ثلاث مدن ساحليّة لتتلاءم مع برنامج مهرجان المدينة للثقافة والفنون”.

وأوضح ريناوي وتوما أنّه “كان من المهمّ لنا أن نختار شريكًا وطنيًّا من الحركات الشبابيّة في كلّ مدينة نظّمنا فيها يومًا تطوّعيًّا، لإلقاء الضوء بمساعدتهم على الممارسات والسياسات الّتي يعاني منها أهل المدينة؛ فمثلًا في عكّا، اهتممنا بالشّراكة مع مجموعة ‘عكا 5000‘ بالتوعية بسياسات حصار العمارة العربية في المدينة من خلال الإهمال المتعمّد والممنهج من قِبَل السّلطات، وهو ما سلّطنا عليه الضوء من خلال المحاضرة مع د. رامز عيد حول مشروع التراث المبني”.

وفي يافا، وفقًا لتوما وريناوي، فإنّه استمرارًا لليوم التّطوّعي الّذي نظّمته المنحة العام الماضي هناك، “استمررنا بالمساهمة في تجهيز النوادي الثقافية الشّبابيّة الوطنيّة لاستقبال الجمهور وإحياء البرامج في هذه النّوادي وذلك بالشّراكة مع النّادي الإسلامي بيافا كما تمّ تسليط الضّوء على قضايا المدينة وأهلها من خلال محاضرة مع النّاشط محمد قندس”؛ أمّا في حيفا، “فكانت قضيّة مقبرة الاستقلال، وهي قضيّة وطنيّة من الدّرجة الأولى بكونها جزءًا من مخطّط لسرقتها من قبل الاحتلال، قمنا بالشّراكة مع لجنة متولّي وقف الاستقلال وحركة شباب حيفا بترميم المقبرة”.

ونظّمت الأيّام بدعم من مؤسّسة الجليل في لندن، الّتي تدعم المنحة، ضمن نشاطات مهرجان المدينة للثّقافة والفنون بدورته الثّانية بعد دورة تجريبيّة، الّتي تقام بدعم من مؤسسة التّعاون ومؤسّسة عبد المحسن القطّان، ويستمرّ المهرجان الّذي انطلق يوم الخميس الماضي حتّى يوم الأربعاء، مع العديد من النّشاطات المتنوّعة الّتي تبثّ عبر صفحات الجمعيّة في وسائل التّواصل الاجتماعيّ، وعبر موقع الجمعية الخاصّ بالمهرجان: https://festival.arabca.net/. وقد أكّدت الهيئة الإداريّة في جمعية الثّقافة العربيّة أنّ المهرجان يلقى نجاحًا كبيرًا منذ يومه الأوّل، ما يؤكّد ضرورة التّعويل على رسالته للدّورات المُقبِلة.

إطلاق منحة روضة بشارة عطا الله للعام الدراسي الجامعي الجديد

أطلقت جمعيّة الثّقافة العربيّة منحة روضة بشارة عطا الله للعام الدّراسيّ الجامعي 2020/2021، في مجموعة أمسيات بدأت يوم الخميس 10.12.2020 واستمرت حتى يوم الثلاثاء 15.12.2020، نظرًا للتّقييدات المفروضة على عدد الحضور بسبب جائحة فيروس كورونا المستجدّ. وتمّ خلال الأمسيات توزيع الدّفعة الأولى من المنحة على أكثر من ثمانين طالبًا وطالبة جامعيين.

وافتُتِحت كلٌّ من الأمسيات بالنّشيد الوطنيّ الفلسطينيّ، ليتمّ بعدها بثّ مقطع فيديو من طرف مؤسّسة “الجليل” في لندن، هنّأت فيه مديرة المؤسسة، سوسن أصفري، الطّلّاب الحاصلين على المنحة، من بين آلاف طلبات التّقدّم للمنحة الّتي جرى تسلمها هذا العام، ومتمنّيةً لهم النّجاح؛ من ثمّ شاهد الطّلاب مقطع فيديو قصير حول برامج المنحة والنّدوات والورشات الّتي تقدّم لهم خلال سنوات المنحة.

وفي مداخلتهما للطلاب الجدد، أكّد مسؤولا مشروع منحة روضة بشارة عطا الله في جمعيّة الثّقافة العربيّة، مصطفى ريناوي ولبنى توما، على أهمية التعليم ودعمه وحثّ أكبر عدد من الشباب على التقدم للتعليم العالي من خلال الدعم المجتمعي لذلك؛ مشدّدين على العلاقة بين التّواجد في المؤسّسات الأكاديميّة العُليا، وبين النّشأة على تقديم المبادرات والعطاء للمجتمع الفلسطينيّ في الدّاخل، الّذي تفتقر مؤسّساته الوطنيّة إلى المتطوّعين والمبادرين، والاستفادة من فترة التّعليم الجامعيّ لبناء وإنتاج حصانةٍ وطنيّة تؤهّل الطّالب والخرّيج للاهتمام دائمًا بشعبه والقلق على قضاياه وعلى شؤون أفراده.

واعتبر ريناوي وتوما أنّ منحة روضة بشارة عطا الله قد “أثبتت منذ سنوات تحقيق أهدافها بالتّغيير والعطاء المجتمعيّ من خلال الطّلاب الخرّيجين، الّذين اكتسبوا آليّات من خلال البرنامج التثقيفيّ المرافق لهم لمدة ثلاث سنوات، وقدّموا وأنتجوا مبادراتٍ عدّة في الجامعات، وفي بلداتهم وما زال العديدون منهم حتى اليوم يتطوّعون ضمن برامج الجمعيّة”.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 1000 طالب استفادوا حتى الآن من هذه المنحة على مدار 14 عامًا. وأشار مسؤولا المنحة إلى أنّ “عدد المنح هذا العام قد ارتفع إلى 266 منحة دراسية، وهي إضافة قدّمتها عائلة ‘أبو علي‘، وهي عائلة فلسطينيّة أصولها من حيفا، وهُجّرت إلى لبنان وسورية والكويت، وتقيم اليوم في بريطانيا، دون أن تنسى جذورها الّضاربة في فلسطين، لذلك قررت أن تقدم منحًا إضافية للطّلّاب الفلسطينيّين”.

وقدّم ريناوي وتوما شكرهما إلى مؤسسة “الجليل” في لندن على سعيها الدّائم لتوفير مئات المنح الدراسية الكاملة للطلاب الفلسطينيين في الداخل، إلى جانب توفير الدعم للورشات المساندة لهم، والاهتمام بالطلاب كافة وتوفير أفضل الظروف لنجاحهم.

بدوره شكر رئيس الهيئة الإداريّة في جمعيّة الثّقافة العربيّة، أنطوان شلحت، مؤسسة “الجليل” وعائلة “أبو علي”، وقال إنّ “أهمية هذه المنحة لا توصف بكلمات قليلة خصوصًا في ضوء مستجدات الأعوام الأخيرة التي انطوت على محاولات متواترة لاستهداف الهوية الفلسطينية والعقل العربي صهيونيًا”. وشدّد على أن الاستثمار الأكبر المتأتي عن المنحة ينعكس ببريق أخّاذ في أجيال الخريجين من طلابها، بقدر ما إنه سيظل ينعكس في الأجيال المقبلة والتي تتم تنشئتها لتكون بمثابة السور الواقي لحماية الهوية الوطنية والثقافة والتاريخ الفلسطيني في وجه أعتى حملات التشويه والطمس.

وكما ذُكر تم في ختام كلّ من الأمسيات توزيع الدّفعة الأولى من المنحة للطّلاب والطالبات الجدد.

“بالعربي حيفا”: سلسلة جولات لطلاب الجامعات

نظّمت جمعيّة الثّقافة العربيّة خلال الأسبوع الأخير سلسلة جولات لطلّاب وطالبات منحة روضة بشارة عطا الله بدعم من مؤسّسة الجليل في لندن، تحت عنوان “بالعربي حيفا” بمرافقة المُرشد بلال درباس.

وشارك قرابة مئة طالب وطالبة في خمس جولات بدأت منذ يوم الأحد الماضي الموافق 13.9.2020 واستمرّت حتى يوم الخميس الموافق 17.9.2020.

وانطلقت الجولات من وادي النسناس في حيفا حيث مكتب جمعيّة الثّقافة العربيّة، ليمرّ الطّلاب ببستان البلديّة الذي يطلّ على البلدة القديمة في حيفا، ويشاهدوا بشكل واضح مخطّط طمس معالم المدينة الفلسطينيّة مثل كنائس المدينة ومساجدها وبرج الساعة فيها، الذي تخفيه البنايات الكبيرة.

ثمّ مرّ الطّلّاب المشاركون في الجولة ببنك “أنجلو بالستينا” الذي أنشأه الصندوق اليهودي الكولونيالي؛ وبعده بساحة الحناطير، حيث قاموا بفعاليّة توجّهوا خلالها إلى السكّان وأصحاب المحال في شارع يافا وقريبا من ساحة الحناطير، وتعرّفوا على تاريخ المدينة وحاضرها عبر حكايات أهلها.

لاحقًا انتقل المشاركون في الجولة إلى مسجد الجرينة وبرج السّاعة، وبعدها إلى مسجد الاستقلال الّذي كان يخطب فيه الشّيخ عزّ الدّين القسّام، من ثمّ إلى عامود فيصل، ووادي الصّليب حيث يمكن مشاهدة مشروع الطّمس الإسرائيلي للمعالم الفلسطينيّة بوضوح جليّ؛ وبعدها إلى كنيسة السّيّدة الّتي حوصرت بالبنايات، حيث قارن الطّلاب بين الصور القديمة للمدينة قبل النّكبة، وبعدها، مقابل ما شاهدوه خلال الجولة، ليروا ويستنتجوا ما نفّذته مشاريع الاحتلال في طمس معالم المدينة الفلسطينيّة.

وأكّد مركّزا منحة روضة بشارة عطا الله، مصطفى ريناوي ولُبنى توما، أنّ “الجولات في برنامج المنحة تمثّل إمكانية تعريف الطلاب على تاريخ فلسطين من خلال التجوال، وفي هذه السنة قمنا بجولة حيفا تحت عنوان ‘بالعربي حيفا‘ للتعريف على ماضي المدينة وحاضرها وتوضيح مقولة أن النكبة مستمرة، وأنّها ليست حدثًا تاريخيًّا انتهت تأثيراته، من خلال ما تعانيه المدينة كما مدننا الأخرى من سياسات طمس لهويّتها العربيّة”.

وأوضح ريناوي وتوما أنّ “جولات البرامج تشمل زيارات للقرى المهجرة ولكن أيضا للمدن التي ما زلنا نسكنها ونعمل فيها، ومنها حيفا الّتي تمثل عالميًّا دعاية مزيّفة للتّعايش ضمن التّعريف الإسرائيليّ للمصطلح ولا نرى فيها أحيانًا التّهديد الاستعماريّ المستمرّ في طمس مئات السنوات من بناء أجدادنا للمدينة كون هذا البناء يُمثل رواية حقيقية مضادة للرواية الصهيونية للمكان؛ وفي رفض الدولة لأي رمز أو مساحة تدل على هوية المكان الأصلية”. وأردفا: “هذا ما نُعرف طلابنا عليه ونقدم لهم الفرصة للتعرف على المدينة الفلسطينية في حيفا وعكا ويافا والقدس وباقي مدننا في فلسطين”.

وتعدّ جولات “بالعربي حيفا” أحد مركّبات البرنامج التّثقيفيّ لمنحة روضة بشارة عطا الله للسّنة الدّراسيّة الحاليّة، إلى جانب العديد من الأيّام الدّراسيّة والورشات المختلفة على مدار السّنة.

وفتحت المنحة الّتي تدعمها مؤسّسة “الجليل” في لندن باب التّسجيل للسّنة الدّراسيّة المُقبلة الأسبوع الماضي، لطلّاب السنتين الأولى والثّانية في الجامعات الفلسطينيّة والإسرائيليّة، ويستمرّ التّسجيل حتّى الخامس من تشرين الأوّل/ أكتوبر المُقبِل.

فتح باب التّسجيل لمنحة روضة بشارة عطا الله لعام 2020/2021

تُعلن جمعيّة الثّقافة العربيّة عن فتح باب التسجيل لمنحة روضة بشارة عطا الله للعام الدراسي 2020/2021 ابتداءً من اليوم الخميس، الموافق 10.9.2020 وحتّى 5.10.2020.

ويهدف برنامج المنح الدراسيّة على اسم روضة بشارة عطا الله، والذي انطلق في العام 2007 بدعم من مؤسّسة الجليل البريطانيّة، إلى تشجيع التعليم العالي في المجتمع الفلسطينيّ في الداخل وبناء طليعة أكاديميّة مثقّفة ومهنيّة تتّسم بروح الانتماء والعطاء المجتمعيّ.

والبرنامج مخصّص للطلّاب العرب الفلسطينيين من الدّاخل (مناطق 48) الذين يدرسون في الجامعات والكليات الأكاديميّة الإسرائيليّة أو الفلسطينيّة، المقبولين/ات لدرجة البكالوريوس B.A (سنة أولى/ ثانية) أو لشهادة هندسانيّ (سنة أولى)، وتحديدًا المتفوّقين منهم وذوي الاستحقاق الاقتصاديّ وأصحاب الرّوح التّطوّعيّة والقياديّة.

يفتح البرنامج أبواب التسجيل للسنة الدراسيّة 2020/2021 لانضمام 75 طالبًا وطالبة جددًا ممن يستوفون الشروط الأساسيّة التالية:

  • السنة الدراسيّة المّقبلة 2020/2021 هي سنة الدراسة الأكاديميّة الأولى أو الثانية للطّالب/ة المتقدّم/ة للمنحة (B.A)، أو السنة الأولى لطالب/ة شهادة هندسانيّ.
  • الحصول على معدّل شهادة “بجروت” 80 دون زيادة (بونوس) على الأقلّ لطلاب السنة الأولى لدرجة B.A. ومعدّل شهادة “بجروت” 75 دون زيادة (بونوس) على الأقلّ لطلّاب شهادة هندسانيّ.
  • الحصول على علامة 550 في امتحان البسيخومتري على الأقل، لطلّاب السّنة الأولى؛ علامة البسيخومتري غير مطلوبة من الطلّاب المقبولين للدراسة في الجامعات الفلسطينيّة أو لشهادة هندسانيّ.
  • الحصول على معدّل 75 على الأقل، للطلاب المترفعين للسنة الجامعيّة الثانية (B.A).

يفتح باب التسجيل للبرنامج في الفترة من 10.9.2020 وحتى 5.10.2020 يقوم فيها الطالب بتعبئة استمارة إلكترونيّة خاصّة يحمّل من خلالها كل المستندات المطلوبة.

يمكن تعبئة الاستمارة بالدّخول إلى الرّابط

 

منحة روضة بشارة عطا الله تخرّج فوجًا جديدًا من طلّابها

بأجواء دافئة احتفلت جمعيّة الثّقافة العربيّة ومنحة روضة بشارة عطا الله خلال الأسبوع الماضي باختتام السّنة الدّراسيّة الحاليّة 2019/2020 وتخريج 80 طالبًا وطالبة من طلّاب المنحة الّذين أنهوا ثلاث سنوات فيها، وذلك بثلاث أمسيات خلال ثلاثة أيّام الأسبوع الماضي، تمّ تقسيم الخرّيجات والخرّيجين عليها وفقًا لتعليمات الصّحّة العامّة بسبب جائحة فيروس كورونا المستجدّ.

وافتُتحت كلٌّ من أمسيات التّخريج بالنّشيد الوطنيّ الفلسطينيّ “موطني” بعد التقاط صورة جماعيّة، أعقبها عرض رسالة مصوّرة بفيديو قصير من مؤسّسة الجليل الدّاعمة لمنحة روضة بشارة عطا الله، أكّدت فيها المؤسّسة أنّ إنهاء الطّلاب مسيرتهم مع المنحة الممتدّة لثلاث سنوات، لا يعني انتهاء الدّرب، بل إنّ رسالة التّعلّم أكبر منها، داعيةً إيّاهم للاستمرار بالعطاء لمجتمعهم.

بعدها شارك الخرّيجات والخرّيجون مشاعرهم وأفكارهم حيال انتهاء البرنامج التّثقيفي والتّطوّعي للمنحة، بعد ثلاث سنوات من التّجارب الغنيّة. وقالت الخرّيجة براءة جبارين: “يعز عليّ أن افارق جمعية الثّقافة العربيّة، الّتي وقفت إلى جانبي طوال مسيرة ثلاث سنوات تعليمية، مع الاهتمام بنجاحي ومستقبلي والطلّاب الآخرين، كنت أنتظر الفعاليات بفارغ الصبر سواء كانت لقاءات أو رحلات أكسبتني الكثير من المعلومات الثّقافية والتّعليمية”.

ووجّهت جبارين حديثها إلى مركّزي منحة روضة بشارة عطا الله في الجمعيّة، لبنى توما ومصطفى ريناوي، ومؤسّسة الجليل الدّاعمة لها قائلةً: “لكم منّي جزيل الشكر على كل ما قدمتموه لنا، سأحاول جاهدة الاستمرار في التواصل مع الجمعية كلما سنحت لي الفرصة لذلك، وتطوّعي مع المنحة لن يتوقّف هنا، لأنّني لم أعتبرها يومًا مجرد منحة بل كانت عائلة بالنسبة لي فلكم مني فائق الحب الاحترام”.

وقال ريناوي في كلمة لمركّزَي المشروع: “نطوي اليوم صفحة في علاقتنا مع الخرّيجين كطلّاب في منحة روضة بشارة عطا الله، وفي الوقت ذاته نفتح صفحة جديدة لعلاقتنا الّتي تستمرّ عبر العديد من البرامج التّطوّعيّة ونشاطات جمعيّة الثّقافة العربيّة المتنوّعة، ونشر رسالتها في بلدانهم، وليس في حيفا فقط، حيث مقرّ الجمعيّة”.

وأوضح مركّزا المشروع “نختتم بهذه الأمسية ثلاث سنوات من العمل والورشات التثقيفية والوطنية، إلى جانب برامج التّمكين الدّراسي، قدّمت فيها منحة روضة بشارة عطا الله قيمة العطاء دون انتظار مقابل أو مردود قبل تقديم المساعدة المادّيّة للطلّاب وقبل تقديم البرامج المختلفة خلالها، وهي قيمة عليا تراها منحة روضة بشارة عطا الله ومؤسسة الجليل الدّاعمة لها وجمعيّة الثّقافة العربيّة، بدعم وتشجيع الطلّاب الفلسطينيّين في أراضي 48 في الدّراسة الأكاديميّة والنّجاح فيها، ليعود هذا النجاح بالفائدة والعطاء منهم لمجتمعهم”.

واختتمت الأمسيات بتوزيع شهادات للخرّيجين والخرّيجات، مع هدايا رمزيّة وتذكاريّة تقديرًا لمجهودهم وتطوّعهم وتنهئةً لهم على تحصيلهم الأكاديميّ.

وتُقدّم جمعية الثقافة العربيّة سنويًا عشرات المنح للطلاب العرب بدعم من مؤسسة الجليل، حيث يتلقّى الطالب منحة مالية لدراسته الجامعيّة، بالإضافة إلى حصوله على مجموعة كبيرة من الورشات التمكينيّة ولا سيما في مجال تعزيز الهويّة.

اختتام البرنامج التثقيفي لطلاب منحة روضة بشارة عطا الله

اختتمت جمعيّة الثّقافة العربيّة الأسبوع الجاري، برنامجها التثقيفي للسنة الدراسيّة الحاليّة لطلاب الجامعات الحاصلين على منحة روضة بشارة عطا الله، من خلال تنظيم ثمانية عشر ورشة مختلفة خلال الشهرين الماضيين، تنوّعت في مواضيعها ونُظّمت عن بُعد، بسبب جائحة كورونا.

وهدفت الورشات إلى تقديم تدريب للطلاب على البحث والاستفادة من مهارات فكريّة وأكاديميّة.

“العدالة في ظل كورونا”

انطلقت الورشات الأولى في بداية شهر نيسان/ أبريل، وربطت جائحة كورونا بالسياق الفلسطيني في ظل سياسات الحكومة الإسرائيليّة، حيث قدّمت المحامية، سهير أسعد، ثلاث ورشات بعنوان “أسئلة العدالة وحقوق الإنسان في ظل جائحة كورونا” للحديث حول السياسات الأمنيّة واستغلال الجائحة لفرض معايير انتهكت حقوق وحريّات الإنسان في العالم وبالأخص في إسرائيل، وعن دائرة العمل النقابي والمجتمعي المعارض لهذه الانتهاكات.

وقدّم الطبيب، أسامة طنوس، ثلاث ورشات خُصصت للطلاب الدارسين للمواضيع الطبيّة حول “عمّال الجهاز الصحّي: بين دورهم المهني والاجتماعي” للحديث عن النظام الصحي الإسرائيلي وتأثيره على الحالة المعيشية للمجتمع الفلسطيني، مقدمًا شرحًا حول الخطاب الإعلامي الإسرائيلي المقتصر في حالتنا على عمل الأطباء الفلسطينيين في المستشفيات الإسرائيلية، دون التطرق لتعقيدات وسياسات فرضت على المجتمع العربي الفلسطيني واقعًا مريرًا في ظل الجائحة.

مهارات بحثيّة

من جهة أخرى قدّم البرنامج للطلاب ورشات دعم أكاديمي، حيث قدّم المحاضر، لؤي وتد، ورشات “مهارات بحثيّة” استعرض فيها مهارات وأساليب البحث الأكاديمي التي تساعدهم في اختيار وإتمام الوظائف الجامعيّة. بالإضافة إلى ذلك، قدّمت المدرّبة أمل عون ورشات تعليميّة تحت عنوان “أدوات تكنولوجيّة للحياة الطّلابيّة” لمساعدة الطلاب أكاديميًا في ظل النظام التعليمي الجديد عن بُعد.

النكبة

وخلال شهر أيّار/ مايو، قدّمت الجمعيّة لطلابها ثلاث ورشات مختلفة للحديث عن السياق السياسي الحالي المرتبط بالنكبة الفلسطينيّة، حيث قدّم الباحث، وئام بلعوم، ورشة بعنوان “العنف والجريمة في المجتمع العربي” مستندًا على بحث أقامته جمعيّة “بلدنا” حول العنف والجريمة في الداخل وارتباطاتها بالسياق الإسرائيلي أمنيًا ومجتمعيًا، كما قدّمت المحامية ميسانة موراني من مركز عدالة ، ورشتين حول “النكبة ودور القانون في هندسة الحيّز” التي عرضت من خلالها السياسات الإسرائيليّة وكيفية استخدامها للقانون في محاصرة الفلسطينيين، وبالأخص في منطقة النقب من خلال إجراءات تهدف لحصارهم بغية فرض واقع استيطاني جديد في المنطقة.

واختتم البرنامج بورشات لطلاب السنة الأولى في المنحة من خلال تقديم الباحث، خالد عنبتاوي، ورشات بعنوان “الرواية التاريخيّة”، التي عرض من خلالها الأحداث التاريخيّة للنكبة وما قبلها من تسلسل أحداث ساهم في احتلال فلسطين والتي أثرت على الوضع السياسي والاجتماعي الحالي.

صقل هويّة وبناء معرفة

وأشاد عدد من الطلاب بالورشات واعتبروها مهمّة جدًا في فهم السياق السياسي الذي يعيش فيه المجتمع العربي الفلسطيني في البلاد، واعتبروا أن هذه الورشات تساهم في صقل هويتهم ومعرفتهم ومهاراتهم.

بدوره أكّد الطاقم المنسّق لمشروع المنح في الجمعيّة على “أهمية إيصال الخطاب الوطني والمهني للطلاب بعيدًا عن الرواية الإسرائيليّة التي تشوّه الحقائق، وذلك من خلال اختيار مضامين نعيشها يوميًا وتحتاج منا دائمًا للاستمرار في البحث عن أسئلة العدالة وسرد الواقع الذي تفرضه السياسات الإسرائيليّة، إن كان خلال جائحة فيروس كورونا أو في استمرار سياسات التهجير والحصار منذ نكبة عام 1948”.

يُشار إلى أن برنامج المنح في جمعيّة الثقافة العربيّة انطلق عام 2007 بدعم من مؤسسة الجليل- لندن بتقديم 100 منحة دراسيّة للطلّاب الجامعيّين الفلسطينيّين في الداخل، وازداد العدد خلال السنوات اللاحقة ليصل في كل سنة إلى 250 منحة يستفيد منها الطلّاب لمدّة ثلاث سنوات. ويهتم برنامج المنح الدراسيّة بتقديم مرافقة أكاديميّة للطلاب، وبتنظيم برامج ثقافيّة، بالإضافة إلى ساعات عمل تطوعيّة تخدم المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل.

اختتام ورشة في الكتابة الإبداعية للطلاب الجامعيين

اختتمت جمعيّة الثقافة العربيّة مؤخرًا، ورشة في الكتابة الإبداعية قدّمها الكاتب مجد كيّال، لطلاب من منحة روضة بشارة عطا الله في الجمعيّة.

وتناولت الورشة التي امتدت على عدّة لقاءات وحضرها عدد من طلاب الجامعات، موضوعات بعمليّات الكتابة الإبداعيّة منها الأسلوب وطريقة الكتابة ومعالجة الشخصيّات وكيفية تطوير النصوص.

وقال الكاتب مجد كيال عن الورشة إنها “ورشة الكتابة الإبداعيّة وفّرت مساحة ممتعة ومثيرة للتعرّف على أدوات أدبيّة من خلال قراءة النصوص والمشاهدة السينمائيّة والموسيقى، حاولنا أن نوسّع تناول الأدب إلى مجالات إبداعيّة أخرى، حاولت الورشة بالأساس أن تمرّن الطلّاب على مشاهدة ما حولهم بعين أدبيّة، وتحويل تفاصيل الأمكنة والحياة اليوميّة إلى عناصر أدبيّة يُمكن توسيعها لنحكي من خلالها قصّة عوالم مكتملة”.

وبدورها قالت الطالبة المشاركة في الورشة، هديل حمودي، من معهد التخنيون عن تجربتها إن “تعلمنا بأن الكتابة لا يمكن أن تُدرّس بل إن أعظم الكتابات هي تلك التي تولد من رحم الألم دون تخطيط مسبق، لكن في نفس الوقت الكتابة عبارة عن فن لها أسس وقواعد يجب معرفتها كي نتبعها أو كي نكسرها لاحقًا وننتج غيرها. ومن الأمور التي تعلمناها أيضًا ، النظر إلى الكتابة بمنظور آخر بعين الكاتب لا القارئ ، من وجهة نظر المؤلف لا المتلقي”.

وأضافت حمودي أن “لا شكّ أن القراءة عمليّة مهمة للكتابة، لكن تعلّمنا خلال الورشة أن هذا لا يكفي، فالكتابة أعقد من مجرد تدوين يومياتنا، وأصعب من كتابة منشور على مواقع التواصل نتحدث فيه عن مشاعرنا. إنها عملية نُوصل فيها رسالة نريد للعالم أن يقرأها بتمعن و قضية نود للمجتمع أن يلتفت إليها، كونها تتكلم عنّا وعن الآخرين، وتُظهر مدى اختلافنا رغم تشابهنا الظاهر ومدى أهمية كلٍ منا رغم صغرنا مقارنة بهذا الكون الهائل” .

واختتمت حمودي بقولها إن “الورشة عبارة عن عدّة لقاءات، تخللت الكثير من الفائدة والمتعة في آن واحد، ناقشنا نصوصًا على مستوى الكلمة والفكرة والمضمون، استمعنا إلى شتّى أنواع الموسيقى و تركنا أقلامنا تنساب معها، كتبنا عن أنفسنا وعن من حولنا، اكتسبنا مهارات جديدة وطورنا أخرى قديمة، تعلمنا أن الكتابة تحتاج إلى وعي ودراية، وأنه علينا البحث عن هويتنا الخاصة في الكتابة وأن لا نكون نسخة عن الآخرين”.

وتأتي هذه الورشة ضمن البرنامج التثقيفي السنوي في منحة روضة بشارة عطا الله لطلاب المنح.

ورشات للطلاب الجامعيين حول حقوق وأمان النساء

نظّمت جمعيّة الثقافة العربيّة مؤخرًا، سلسلة ورشات للطلاب الجامعيين الحاصلين على منحة روضة بشارة عطا الله، حول “حقوق وأمان النساء”.

تناولت الورشات التي قدّمتها جمانة أشقر من جمعيّة السوار قضايا متعلقة بمحاربة كافة أشكال الاستغلال والقمع وتجلياته على المستوى الأبوي، الاقتصادي والقومي، من خلال فهم علاقات القوّة والهيمنة السائدة في المجتمع، وكشف كافة أشكال الاستغلال، وفهم التقاطعات المركبة. بالإضافة لذلك، تناولت الورشات قضايا الاعتداءات الجنسيّة والعنف المبني على النوع الاجتماعي، والتسلط الذكوري في المجتمع، وتفكيك المنظومات الاجتماعيّة في هذا الخصوص.

وقالت جمانة أشقر عن أهمية تنظيم هذه الورشات “لأول مره يُطرح موضوع العنف ضد النساء والاعتداءات الجنسيّة في فلسطين داخل مشروع لمنح طلابيّة، وهو يأتي ضمن تراكم ورشات في مؤسسات مختلفة حول الموضوع في السنوات الأخيرة، في ظل الصدام القائم في مجتمعنا مع قضايا التحرش، والتزامن مع تصاعد العمل لمواجهة الظاهرة وأخذ مسؤوليّة مجتمعيّة لخلق مساحات آمنة لنا جميعا”.

وأضافت أشقر “ناقشنا في الورشات العنف الجنسي كظاهرة مجتمعيّة، التعريفات ، المسارات المتاحة لانتزاع الأمان ابتداءً من نضالاتنا الفرديّة، المسارات المجتمعيّة والمسار القضائي. تناولت الورشات أيضًا مسؤوليّة الطلاب في أماكنهم ودوائرهم الصغيرة بخلق المعرفة الفرديّة والجماعيّة حول موضوع العنف عامة والعنف الجنسي خاصة وكيفيّة خلق مساحات آمنة داخل التعليم والعمل”.

وقالت الطالبة في جامعة تل أبيب علا طه عن تجربتها في الورشة “كانت هذه الورشة من أفضل الورشات التي اشتركت بها في إطار جمعيّة الثقافة العربيّة، وتكمن أهميتها أنها تطرح موضوع التحرشات بصوت عالٍ دون همس أو تأتأة. وعلى الرغم من أن جميعنا، نتعامل مع التحرش الجنسي في حياتنا بشكل دائم: كضحايا، كمعتدين، كشريكين او كمشاهدين، لكننا نختار أن نُسكِت الموضوع كمجتمع أو نتحدث عنه همسًا في دوائر ضيقة محددة. وحتى حين نتحدث، فالحديث بالغالب يكون محكومًا بثقافة الخجل والعيب، واتهام الضحية وتذنيبها والتواطؤ مع المعتدي”.

وأضافت طه “الخطوة الأولى لمحاربة ظاهرة التحرشات الجنسيّة هو طرح الموضوع على الطاولة وفهمها في سياقها والحديث عنها والخروج ضدها. فخلال الورشة، طُرحت عدّة أسئلة لم تُطرح سابقًا ولم نفكر فيها، وانكشفنا على معطيات صعبة سوف ترافقنا طويلًا”.

بدوره قال الطالب في جامعة تل أبيب أحمد سعد عن تجربته في الورشة “استغربت جدًا من الأرقام التي عُرضت في الورشة عن واقع قضايا التحرشات الجنسيّة في مجتمعنا، وظللت أفكر كثيرًا بالموضوع، وتذكرت قضايا حصلت أمامي ولم أعرف أنها تعتبر تحرشات جنسيّة. في اعتقادي يجب أن نحمل هذه المعرفة التي حصلنا عليها في الورشة داخل مؤسساتنا وأماكن العمل لأن الموضوع حساس وهام جدًا. وهنا أريد أن أشكر جمعية الثقافة العربيّة وجمعية السوار على توفير هذه الفرصة لنا لنتعلم عن هذا الموضوع”.

وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة ورشات تنظمها جمعية الثقافة العربيّة ضمن البرنامج التثقيفي السنوي لطلاب برنامج المنح في الجمعيّة والذي يتناول قضايا سياسيّة واجتماعيّة وثقافيّة مختلفة.

 

اختتام ورشات “فن الخطابة” لطلاب الجامعات

اختتمت مؤخرًا سلسلة من الورشات التدريبيّة، نظّمتها جمعيّة الثقافة العربيّة لطلاب منحة روضة بشارة عطا الله، في فن الخطابة مع المدربة أمل عون.

وتأتي هذه الورشات ضمن البرنامج التثقيفي السنوي لطلاب المنح في جمعيّة الثقافة العربيّة الذين يحصلون إلى جانب المنحة التعليميّة، على تدريبات ومرافقة أكاديميّة ويشاركون في فعاليات ثقافيّة.

وقالت المدربة أمل عون عن البرنامج “للسنة الرابعة على التوالي، تشرفت بتدريب طلاب من برنامج المنح الدراسيّة التابع لجمعيّة الثقافة العربيّة بموضوع فن الخطابة. تطرقت التدريبات الى أهمية مهارات الاتصال الجسديّة والكلاميّة ودورها بإيصال رسالتنا لأفراد أو مجموعات حولنا. تدربنا على تطوير قدرتنا على الإقناع عن طريق ملائمة رسالتنا لجمهور الهدف، وتغيير نبرة الصوت بما يتلاءم مع الرسالة”.

وأضافت عون “بالإضافة لذلك، تعلمت المجموعات المشاركة طريقة صياغة وبناء “الرؤيا الملهمة” كمهارة قياديّة، ومن خلالها بنينا رؤيا ملهمة لمشروع المنح. وأخيرًا، شاركت المشتركين بأسرار بناء شرائح عرض مهنيّة وواضحة من خلال برامج وأدوات تكنولوجيّة مجانية، الأمر الذي يساعدهم على التميز الأكاديمي والمهني بين باقي الطلاب. فمن المهم أن نتذكر أن قوة أي فكرة كانت تكمن بقدرتنا على مشاركتها والتعبير عنها ببلاغة، وضوح، وإقناع”.

وقالت الطالبة المشارك في الورشة وئام عاصلة من مدينة عرابة التي تدرس في جامعة تل أبيب عن تجربتها “كانت الورشة بالنسبة لي أكثر من رائعة، استفدت على أكثر من صعيد، وتعلمت من خلالها أمور مفيدة لتعليمي الجامعي مثل كيفية إعداد عرض وكيفية تقديمه”.

وقالت الطالبة رزان ابو أسعد من مدينة الناصرة والتي تدرس في جامعة النجاح عن تجربتها “تعرفت خلال الورشة على عدة أساليب جديدة في فن الإلقاء والخطابة التي لم تكن معروفة لي رغم أنها قد تكون أمور بسيطة. هذه الورشات مفيدة جدًا لتطوير الشخصية وقدراتنا على التواصل ونود أن تستمر”.

إطلاق برنامج المنح الدراسية لعام 2019/ 2020

أطلقت جمعية الثقافة العربية يوم الجمعة 8/ 11/ 2019 في حفل خاص بمدينة الناصرة، برنامج منحة روضة بشارة عطا الله للعام الدراسي 2019/ 2020 وتوزيع 250 منحة للطلاب العرب في جامعات البلاد.

يهدف برنامج منحة روضة بشارة عطا الله، الذي انطلق في العام 2007 وتدعمه “مؤسّسة الجليل” البريطانيّة، إلى تشجيع التعليم العالي في المجتمع الفلسطيني في الداخل وبناء طليعة أكاديميّة مثقفة ومهنيّة تتسم بروح الانتماء والعطاء المجتمعي.

افتتح البرنامج الاحتفالي، الذي أقيم في قاعة “نيو غراند بالاس” في الناصرة، بتضييفات وتسجيل أسماء الطلاب الحاصلين على المنح الدراسية، ومن ثم تجمع الطلاب في حديقة تابعة لقاعة الاحتفالات لالتقاط صورة جماعية للطلاب مع ادارة جمعية الثقافة العربية.

استهل الحفل الذي تولّت عرافته الطّالبة شهد بدران، بنشيد “موطني” ومن ثم بكلمة لرئيس الهيئة الإدارية لجمعية الثقافة العربية أنطون شلحت، الذي قال “إنّ المنحة تحمل دلالات عدة بالنظر إلى التعليم الأكاديمي ليس كهدف، وأنما كوسيلة متعددة الأهداف للتطور المجتمعي، مشيرا بكل تواضع إلى أنّ جمعية الثقافة العربية كانت أول من التفتت إلى أهمية الهويّة واللغة وأولتها قيمة وأهمية كبيرة، والتي أثبتت مع مرور الوقت أنها لفتة مهمة جدًا لسيرورة الفلسطينيين هنا في بلادهم وأرضهم ووطنهم”.

وتوجه شلحت، بالشكر إلى مؤسسة الجليل في لندن والى د. روضة بشارة عطا الله التي تمر الذكرى الخامسة على وفاتها الشهر المقبل.

وعُرِض في القاعة، فيلم يعرض سيرة حياة الرّاحلة روضة بشارة، وتوجهها نحو الأجيال الشابة معوّلة عليهم بأن يتسلّموا راية القيادة مستقبلًا من خلال تحفيزهم وحثهم على العلم، القراءة والتعرف على وطنهم وعلى تاريخهم وحضارتهم.

وفي كانت كلمة لمديرة جمعية الثقافة العربية رلى خوري، عرضت فيها مشاريع وبرامج الجمعية وقالت “اخترت أن أكون بين أعضاء الطاقم المهنيّ والإداري للجمعيّة لأنّ رؤيتها تُمثّلني، وهي مشاريع عديدة ومميزة تحمل رسالة مجتمعية كبيرة”. وأضافت أنّ المسار الذي اختارته د. روضة بشارة، لم يكن مليئًا بالورود، لا بل بالصّعاب والعثرات والعقبات، لكن أثره البالغ انعكس على الشباب، وأكد المتحدثون على أن الطريقة الوحيدة لإيفاء د. بشارة حقها هو الحفاظ على إرثها.

وتحدث الطّالب جمال مصطفى، باسم الطلاب الحاصلين على المنح الدراسية رافضًا فكرة تقزيم مفهوم التعليم الجامعي إلى مجرد مصنع للعلامات، مسلطًا النظر على دور الحركة الطلابية في نهضة المجتمع وفي مكافحة العنف وفي العمل داخل المجتمع، حتى من خارج إطار الجامعة للارتقاء بهذا المجتمع ودفعه للتخلص من آفاته متجاوزين كل الخلافات ومتعالين على كل الفروقات الدينية والمناطقية وغيرها، وأكد الطالب مصطفى أنه على الطلاب الجامعيين ملقاة مسؤولية كبيرة تجاه مجتمعهم تفرض عليهم العمل كحراك طلابي فلسطيني متين ومتماسك.

وتحدث مصطفى ريناوي منسق مشروع المنح الدراسية، وذكر في كلمته الدكتورة روضة مستذكرًا الأيام التي قضاها في مركز الشباب العربي في الناصرة  حين كانت د. روضة تشجعهم على قراءة الكتب بشكل يومي، ليس لمجرد القراءة كما قال ريناوي بل من أجل رفع الغبن عن هذا الشعب المظلوم، وقال أنها كانت تردد باستمرار هذه المقولة.

وانتقل ريناوي للحديث عن أهمية التعليم الجامعي المبني على العزة والكرامة وقال، “من المهم جدًا أن تكونوا ليس مجرد طلاب وإنما قصص نجاح في جامعاتكم”.

وتابع ريناوي يقول، أن أكثر من 1000 طالب استفادوا من هذه المنحة على مدار 13 عامًا، مشيرًا إلى أنّه ازداد هذا العام عدد المنح إلى 255 منحة دراسية، هذه الاضافة قدّمتها عائلة “أبو علي” وهي عائلة فلسطينية أصولها من حيفا وهُجرت إلى لبنان وسوريا والكويت واليوم تقيم هذه العائلة في بريطانيا، لكنّها لم تنس جذورها الضاربة في فلسطين لذلك، قررت أن تقدم منحًا إضافية.

وأخيرًا استعرض ريناوي فكرة “نادي الخريجين” و “صندوق الخريجين”، الذي يجري العمل على انشائه وهو مبني على أساس أن يقوم الطلاب الذين حصلوا على منح دراسية ومستقرون اليوم في أماكن عمل تضمن لهم دخلًا عاليًا، أن يتبرعوا بجزء من مدخولهم كمنح للطّلاب.

تصوير: جوزيف نويصري