الأسبوع القادم: فتح باب التسجيل لمنحة روضة بشارة عطا الله

إلى الطلاب العرب في الجامعات والكليّات في البلاد

الأسبوع القادم: فتح باب التسجيل لمنحة روضة بشارة عطا الله لعام 2019/2020

انتظروا كافة التفاصيل في صفحتنا وموقعنا الإلكتروني. منحة روضة بشارة عطالله في جمعية الثقافة العربيّة، هي منحة تقوم على دمج طلّاب المنح الدّراسية، وهم 250 طالب وطالبة جامعيّين، في برنامج تثقيفي يهدف لتعزيز الهويّة الفلسطينيّة لدى الطّلبة ومرافقتهم في مسيرتهم الأكاديميّة وذلك لتقليص الشّعور بالعزلة. وأحد مشاريع البرنامج هو أيّام تطوعيّة لتنمية شعور العطاء، الانتماء والمسؤوليّة المجتمعيّة وتعزيز الهويّة الوطنيّة. المنحة بدعم من مؤسسة الجليل.

برنامج اللغة والهويّة

 

يتمحوَر البرنامج ونشاطاته في نشر معارف اللغة العربية وترغيب وتقريب الطلاب العرب من لغتهم وتاريخهم وحضارتهم، لمساعدتهم على صقل هويّتهم الثقافيّة، من خلال مبادرات ومشاريع مجتمعيّة متنوّعة، أهمّها:

*معهد اللغة العربية، حيث تجرى دورات استكمال للمعلمين، دورات للإعلاميين والكتّاب ومسارات لتدريب المدرّبين. 

*توفير مراجع ومعارف اللغة وتيسير الوصول إليها بما في ذلك إصدار الكتب ونشرها.

 *موقع ودود للغة العربية الذي يوفر للطلاب معلومات، دروس وتمارين في اللغة العربية لجميع المستويات، وبشكل شبابي تفاعلي.  

*مشروع المناهج لرصد الأخطاء اللّغويّة في كتب التدريس من الصف الثالث إلى الثامن والضغط على الجهات المسؤولة من أجل تصحيحها. 
*كشف التشويه الثقافيّ الذي يتعرّض له المجتمع الفلسطينيّ في مناطق ال48 جراء سيطرة إسرائيل على مناهج التربية والتعليم.

*أبحاث ودراسات معمّقة ونقديّة حول مضامين كتب التّاريخ والجغرافيا والأدب واللغات الأجنبية وفحص ملاءمتها للطالب الفلسطيني، وطرح نماذج لمناهج تربويّة تعليميّة بديلة.

لماذا؟

انطلق برنامج اللغة والهوية بمشاريعه المتعددة لصون اللغة العربية وضمان حضورها في الحيّز العام، تصدّيًا لسياسة التربية الموجّهة لتشويه اللّغة والهويّة الثقافيّة لدى العرب الفلسطينيين في مناطق ال48، كخطوة عملية في مسار تحقيق الاستقلاليّة الثقافيّة، وفي مركزها الاستقلالية التربويّة. 

جمعيّة الثّقافة العربيّة تُطلق موقعها الإلكتروني الجديد

أطلقت جمعيّة الثّقافة العربيّة موقعها الإلكتروني بحلّته الجديدة، الذي يجد المتصّفح فيه كافة المعلومات عن الجمعيّة؛ برامجها، أخبارها، مشاريعها التربويّة والثقافيّة والفنّية المتنوعة، ومعلومات عن الدّورات التدريبيّة ومواعيد وإمكانيّات التسجيل.

كما يوفّر الموقع الجديد مجموعة من الخدمات النوعيّة للقطاع الثقافيّ، على رأسها: دليل القطاع الثقافيّ "مين"، وهو قاعدة بيانات العاملين في القطاع الثقافيّ في الداخل الفلسطينيّ، يركّز  معلومات الاتصال مع المبدعين والعاملين في المجالات الثقافيّة والفنيّة، من كلّ التخصّصات؛ الكتّاب، الشعراء، الموسيقيّون، الراقصون، الفنّانون التشكيليّون، صنّاع السينما، المنتجون، التقنيون، النقّاد، محرّرون ثقافيّون، بالإضافة إلى المعماريّين والأكاديميّين وآخرين من ذوي العلاقة بالنشاط الثّقافيّ والفكريّ.

بهذه المناسبة تدعو جمعيّة الثقافة العربيّة الفنّانين والعاملين في القطاع الثقافيّ و/أو الأكاديميّ إلى زيارة الموقع والتسجيل في "مين"، بواسطة استمارة التسجيل. تجدون في الموقع أيضًا خدمة "خريطة الوطن"، التي يمكن بواسطتها إيجاد معلومات عن البلدات الفلسطينيّة المهجّرة وخرائط تسهّل وصولها. كما سيوفّر الموقع قريبًا بوابة للموقع الشبابيّ "ودود"- الخبير باللّغة العربيّة.

وداعًا، د. رضوى عاشور

نظمت جمعيّة الثقافة العربيّة في مدينة حيفا، يوم الأربعاء 10.12.15، أمسية تأبينيّة للروائية المصريّة د.رضوى عاشور، زوجة الكاتب الفلسطينيّ مريد البرغوثي ووالدة الشاعر تميم البرغوثي، التي رحلت عنّا في 30 تشرين ثاني، مخلّفة أعمالا أدبيّة قيّمة كثلاثيّة غرناطة، الطنطوريّة، والعديد من الروايات والمؤلّفات النقديّة التي تعتبر اليوم مراجع هامّة.  بدأ التأبين بكلمة لعريفة الأمسية الصحافيّة رشا حلوة، التي أشارت إلى أهميّة الراحلة وأعمالها الأدبيّة والنقديّة ونشاطاتها الأكاديميّة والمدنيّة.

شملت الأمسية فقرة فنيّّة مع الموسيقيّ الملتزم علاء عزّام، قراءات شعريّة للشاعرة أسماء عزايزة، ومداخلات من الشاعرة والناقدة ريم غنايم والكاتبة د.مليحة مسلماني، كما عرضت مداخلة مسجّلة للأديبة المصريّة أهداف سويف قالت فيها إن “رضوى متعدّدة الصفات، وهناك إجماع على احترامها وتقديرها وحبّها، وجودها كان في كفة الخير دوماً، ومصدراً للطاقة والحب والأمل”.

أمّا الشاعرة والناقدة ريم غنايم فقد تطرّقت في مداخللتها إلى تصريح رضوى بأنّها  ترفض تعريفها كاتبة نسويّة، وقالت إن “ما كان يعنيها هو القضايا الكبرى، أمّا القضايا الصغرى فتذوّت عبر تلك القضايا الكبرى، وهذا بيان جريء وصريح يدلّ على مثقّف وواضح الرؤية’.

وتحدّثت د. مليحة مسلماني عن تجربتها الشخصيّة مع رضوى، حيث كانت الراحلة رئيسة لجنة مناقشة رسالة الدكتوراة التي قدّمتها بمسلماني في جامعة عين شمس. قالت إنّ “رضوى بكت أثناء نقاشها النضال الفلسطينيّ في رسالتي، واختلطت هويّتي بين طالبة تقف أمام أستاذة تناقش رسالتها وبين كونها أمام إنسان مثلها يشاركه همومها“.وأنهت حديثها بالقول: “لا نقول وداعاً سيّدتي، بل مرحباً بك في الطنطورة وحيفا، عائدة’.واختتمت الأمسية بنصوص للكاتبة .

بدء التسجيل لدورة تقنيّات الصوت

ضمن مشروع "عمل فني"

نعلن عن بدء التسجيل لدورة "مبادئ في هندسة الصوت"

مع مهندس الصوت: سعيد غطّاس

الدورة معدّة للموسيقيّين والعازفين المعنيّين بإثراء معرفتهم بأسس هندسة الصوت على المنصّة وفي

الاستوديو.

المواضيع الدورة:

·       مركّبات الموجة الصوتية

·       عملية هندسة الصوت

·       ميكروفونات وأجهزة

·       تطبيق عملي في الاستوديو

تتكوّن الدورة من 15 لقاء وتشمل 30 ساعة تعليميّة.

مكان الدورة: مقر جمعيّة المشغل، حيفا

سنعلن عن موعد انطلاق الدورة عندما يكتمل عدد المعنيّين.

للتسجيل والاستفسار:

هاتف: 046082352

 

شو السيرة؟!

ضمن أنشطة التمكين الشبابيّ، درّبت جمعيّة الثقافة العربيّة مجموعة من طلابها، على كتابة السيرة الذاتيّة واجتياز مقابلات العمل بنجاح. جرت الورشة التدريبيّة يوم الجمعة 19.9.2014 في مقر الجمعيّة في الناصرة. يسّرت الورشة مركزّة برنامج المنح الدراسيّة في الجمعيّة-علا نجّار، المختصّة في الإدارة الاستراتيجيّة للموارد البشريّة، وشارك فيها ثلاثون من طلاب السنة الثالثة المشاركين ببرنامج المنح الدراسيّة في الجمعيّة. كانت جمعيّة الثقافة العربيّة قد أقرّت إجراء التدريب، بعد أن لمست حاجة ماسّة لإكساب الطلاب هذه الكفاءات، وتيسير دخولهم إلى سوق العمل والحصول على وظائف تلائم تخصّصاتهم.  

تأهيل مجموعة جديدة من الطلاب القياديّين، لمناهضة الخدمة المدنيّة

ضمن أنشطة التمكين الشبابيّ، تأهّلت يوم السبت 15.11.14 مجموعة 
جديدة من المرشدين لمناهضة الخدمة المدنيّة. شمل مسار التأهيل ورشة تمهيديّة، اختارت فيها جمعيّة الثقافة العربيّة العشرة الأنسب، من بين الطلاب المشاركين ببرنامج المنح الدراسيّة. بعد ذلك توجّه الطلاب للتطوّع في جمعيّة الشباب العرب- بلدنا، التي تنشط في مناهضة كافّة أشكال التجنيد. اختتم التأهيل بدورة تدريبيّة، تشرف عليها “بلدنا”، تضمّنت 3 لقاءات مكثّفة، شملت محاضرات وورش حول الخلفيّة النظريّة والتاريخيّة لمشروع الخدمة المدنيّة وسبل توجيه المجموعات.

مَنام: معرض فنّيّ ضخم يؤسّس لمرحلة ثقافيّة جديدة

| خاصّ بمنصّات – علي مواسي |

شهدت مدينة حيفا أمس، السّبت، 01 تشرين الثّاني/ نوفمبر 2014، حدثًا غير مسبوق، نوعًا وحجمًا، في الدّاخل الفلسطينيّ، جعل الفنون التّشكيليّة والبصريّة تحتلّ واجهة المشهد الثّقافيّ.

المئات من مختلف أنحاء الدّاخل الفلسطينيّ، وبحضور وفد من الضّفّة الغربيّة وعدد من اليهود والأجانب المهتمّين بالفنّ الفلسطينيّ، قصدوا مبنى المركز الثّقافيّ العربيّ في حيّ “الهدار”، ليشاركوا في المعرض الفنّيّ “مَنام”، والّذي تنظّمه جمعيّة الثّقافة العربيّة في إطار “بينالي قلنديا الدّوليّ 2014″، ما بين 01 و 14 تشرين الثّاني/ نوفمبر.

المبنى المهجور الضّخم المعروف بـ “السّيتي هول” أو “سينما حين”، والّذي اشترته جمعيّة الثّقافة العربيّة قبل سنوات قليلة بغية تحويله إلى مركز ثقافيّ عربيّ ضخم بمدينة حيفا، تحوّل يوم أمس إلى فضاء فنّيّ إبداعيّ تفاعليّ لافت، اكتظّ بالحضور، كان من بينهم عدد كبير من الفنّانين، والسّياسيّين، والأدباء، والنّقّاد، والإعلاميّين، والفاعلين الثّقافيّين، وممثّلي مؤسّسات المجتمع المدنيّ.

33 فنّانًا فلسطينيًّا

33 عملًا فنّيًّا تتنوّع بين اللّوحات الفنّيّة، وفنّ التّصوير، والنّحت، وفنّ الفيديو، والأعمال الإنشائيّة، والتّجهيزيّة الأدائيّة، والتّركيبيّة، وجدت لها مساحةً على جدران المبنى، وفي قاعاته وزواياه وحُجَرِهِ الكثيرة، تقودك إليها إمّا مساعي اكتشافك، أو خارطة إرشاد جُهّزت خصّيصًا للمعرض.

الفنّانون المشاركون فلسطينيّون جميعًا، من الدّاخل والضّفّة الغربيّة والقدس وغزّة والشّتّات، هم: أشرف حنّا، وأشرف فواخري، وأمجد غنّام، وبشرى عبّاس، وجمانة إميل عبّود، وحسن حوراني، وخالد حوراني، وربى سلامة، وربيع سلفيتي، ورنا بشارة، وسليمان منصور، وسميرة بدران، وشادي زقطان، وشريف واكد، وعاصفة، وعامر شوملي، وعبد عابدي، وعروب ريناوي، وﭬيرا تماري، وليان شوابكة، ومحمد الحواجرة، ومحمد فضل، ومصطفى الحلاج، ومنى حاطوم، ومنار زعبي، ومنال محاميد، وميّادة سلفيتي، وميرنا بامية، ونردين سروجي، ونسرين نجّار، وهيثم تشارلز، ويزن خليلي.

كلمات افتتاحيّة: حلمٌ يتحقّق

افتتح الحدث في القاعة الخلفيّة من مبنى المركز الثّقافيّ بكلمات ترحيبيّة قصيرة ألقاها كلّ من عريفة الحدث، الإعلاميّة رشا حلوة؛ ومدير جمعيّة الثّقافة العربيّة، إياد برغوثي؛ وأمينة المعرض، رلى خوري.

بدورها، رحّبت رشا حلوة بضيوف المعرض والمشاركين، وقالت: “بإمكاننا تعريف هذا المكان، هذا المعرض، هذا الحدث الفنّيّ الفلسطينيّ الأوّل من نوعه في الدّاخل، بأعماله الفنّيّة، ومقولاته المتنوّعة، وفنّانيه الحاضرين تحت سقف واحد، والحضور، والحافلة الّتي انطلقت ظهر اليوم من رام الله إلى حيفا؛ بإمكاننا تعريفه بأنّه كفلسطين الّتي نريدُ ونصبو إليها، ونحلم بالعيش فيها.”

أمّا إياد برغوثي فقد تحدّث عن المركز الثّقافيّ العربيّ المستقبليّ، والّذي يشكّل “منام” الخطوة الثّقافيّة والفنّية الجماهيريّة الأولى نحو مسيرة إنشائه، وهي مسيرة بدأتها الرّاحلة الدّكتورة روضة بشارة عطا الله، وعملت عليها على مدار سنوات طويلة، وقد كانت بمثابة حلم لها، وها هو اليوم يتحقّق، على حدّ تعبير برغوثي.

وتناول برغوثي في كلمته أيضًا تظاهرة “قلنديا الدّوليّ” الفنّيّة للعام 2014، والّتي تنظّمها مجموعة مؤسّسات فلسطينيّة، مؤكّدًا على أهمّيّتها وعلى مدى فخر واعتزاز جمعيّة الثّقافة العربيّة بالمشاركة في تنظيمها. واختتم  كلمته برسائل شكر وجّهها إلى كلّ من ساهم في إنجاح “منام” وعمل في سبيل خروجه إلى الضّوء بهذا الشّكل؛ سواء طاقم الجمعيّة، وطاقم مشروع “عمل فنّي”، والفنّانين المشاركين، والحرفيّين والتّقنّيّين، وجيران المركز، وغيرهم.

بعد ذلك تحدّثت الفنّانة رلى خوري عن تجربتها أمينةً لمعرض يضمّ أكثر من ثلاثين فنّانًا وفنّانة فلسطينيّين، وعن سيرورة العمل والتّجهيزات اليوميّة على مدار شهرين من الزّمن، وشكرت في ختام كلمتها مساعدتها في تنظيم المعرض، الفنّانة لمى سليمان، وطاقم جمعيّة الثّقافة العربيّة، ومشروع “عمل فنّي”، والفنّانين المشاركين، وزملائها، وعائلتها على كلّ دعم قدّموه.

ثمّ دُعِيَ الضّيوف والجمهور للتّوجّه إلى بوّابة المبنى الرّئيسيّة للتّجوال في المعرض عبر مساراتٍ مُحدّدةٍ في خريطة، إذ توزّعت الأعمال الفنّيّة على ثلاث طوابقَ تضمّ ستّ مساحات عرض مختلفة في أحجامها.

شتاتٌ وحُمّى!

توسّط قاعة المعرض الرّئيسيّة عمل تجهيزيّ ضخم للفنّانة نردين سروجي تحت عنوان “شتات” (2014)، وهو عبارة عن مسامير ضخمة صدئة بعضها ملتوٍ، تخترق سطحًا شيديًّا أبيضَ اللّون؛ وعلى جدران القاعة المحيطة بالعمل عُلّقت لوحات وأعمال لفنّانين مختلفين.

على منصّة في القاعة الرّئيسيّة أيضًا، وُضِعَ سرير خشبيّ أبيض، وفي لحظة ما أطفئت الكهرباء، لتظهر شخصيّتان على المنصّة، إحداهما تجلس بثبات على كرسيّ خشبيّ إلى جانب السّرير، وأخرى تتحرّك بغرابة تحت غطاء رماديّ على السّرير؛ وقد بدأ الجمهور بالتّجمّع قرب المنصّة لمشاهد هذا العمل الأدائيّ المسمّى “حمّى” 2014، وهو من إبداع الفنّانة منار زعبي، وبمشاركة ضيفة المعرض، الرّاقصة شادن أبو العسل.

حلمٌ… وورمُ ذاكرة

من الأعمال اللّافتة كان العمل التّجهيزيّ “حلمٌ… وورمُ ذاكرة” (2014) للفنّانة رنا بشارة من ترشيحا: غرفة تحت الأرض تدلّت من سقفها المنخفض، بأطوال مختلفة، مصابيح كهربائيّة ذات ضوءٍ خافتٍ برتقالي اللّون، وكذلك مصّاصات أطفال، وعلى الأرض نثرت قطع من الشّاش الأبيض الملطّخة بسواد مسحوق الجرافيت، وقد رُسمت به عليها وعلى الأرض الإسمنتيّة رسومات وأشكال لها علاقة بعالم الطّفولة.

وقد كُتِبَ حول العمل في نصّ توضيحيّ: “هذا العمل المنجز هو بمثابة توثيق وأرشفة للنّبض البصريّ لذاكرة الحلم الكونيّ في بقعة ضوئيّة اسمها غزّة، لحلم الأطفال الّذي تناثر تحت ركام الابتسامات… أو صار سمادًا لوردة السّدى.”

عمليّة اليمامة

في حجرة ما من المبنى صغيرة الحجم، عُلّقت على ارتفاع منخفض ثُريّا مصنوعة من أسطوانات مدمجة، تدور أوتوماتيكيًّا ببطء، ضوؤها أصفر خفيف يولّد للأسطوانات ظلالًا دائريّة الشّكل تنعكس على حيطان الحجرة، تتحرّك بتحرّك الثّريّا كمتواليات وأسراب، وفي الخلفيّة  موسيقى وصوت أجنحة وهديل حمام.

هذا العمل للفنّان أشرف حنّا، وقد أطلق عليه اسم “عمليّة اليمامة – مرحلة أولى” (2014)، وكُتِبَعمل في نصّ توضيحيّ: “أصبح الحمام عدوًّا ملحًّا. لا مفرّ من مكافحته والقضاء عليه بكلّ الوسائل المتوفّرة. علينا تجنيد خيرة الأدمغة البشريّة ودعم مراكز البحث والتّطوير كي نضمن لنا ولأبنائنا من بعدنا حياة أفضل. أعرض عليكم فيما يلي المرحلة الأولى من عمليّة ’اليمامة‘”.

فراغ

الفنّان هيثم تشارلز جعل إحدى غرف المبنى تكتظّ بخوط الأبيض والأسود المتعرّجة، مستخدمًا خامة الكوفيّة الفلسطينيّة لتشكيل مساحة أيقونيّة كبيرة؛ بجدرانها، وسقفها، وأرضيّتها، وشبّاكها، وكنبتها، وشبّاكها، وشخصيّتيها، الرّجل والمرأة، كلّ ذلك من قماش “الكوفيّة”.

رغم كلّ هذا الاكتظاظ بالأبيض والأسود، أطلق تشارلز اسم “فراغ” (2014) على عمله التّجهيزيّ، وقد كتب موضحًا: “نولد داخل قضيّة. نكرّس لأجلها معظم وقتنا وطاقاتنا، حتّى نخسر، في نهاية المطاف، إمكانيّة اكتشاف ما نملك فعلًا من قدرات.”

ويضيف: “يحاول هذا العمل أن يبحث في مسألة وجود أو عدم وجود الفردانيّة، عندما يكون الفرد جزءًا من قضيّة عليا، وعندما يطغى الصّراع على طموح الفرد وقدراته.”

الحلّاج في حيفا

كان لافتًا أيضًا في المعرض مشاركة إحدى لوحات الفنّان الفلسطينيّ اليافيّ، الرّاحل مصطفى الحلّاج (1938 – 2002)، وهي لوحة “معركة الكرامة” (1969)، حفر مازونيت على ورق (50 * 70 سم).

وقد جاء في نصّ حول أعمال الحلّاج، مقتبس عن “حوش الفنّ الفلسطينيّ” بمدينة القدس: “أعمال الحلّاج مستوحاة من التّراث الفلسطينيّ من أغان شعبيّة وقصص وحليّ وفلسفة. يوظّف الحلّاج الأساطير القديمة، وبالذّات الأساطير الّتي بقيت من الثّقافات السّامريّة والكنعانيّة والفرعونيّة، وينسج من رموزها وعوالمها الميتافيزيقيّة أعمالًا مفعمة بالعلاقات الحقيقيّة والرّمزيّة المرئيّة الّتي تجسّد بنظره الحالة الفلسطينيّة بكلّ محطّاتها التّاريخيّة، وآلام التّهجير والعودة والحنين والمساحات المتبقّية في ذاكرة تأبى أن تموت. أنتج الحلّاج فنّه بأسلوب حسّيّ أسطوريّ يدمج به بين أساليب تعبير مختلفة ومميّزة، تسعى إلى إعادة خلق طقوس من جديد، وإلى تأريخ الحياة المعاصرة بأسلوب يشبه الأساطير القديمة.”

كتاب المعرض

أصدرت جمعيّة الثّقافة العربيّة كتابًا خاصًّا بالمعرض، بالعربيّة والإنجليزيّة، يقع في 94 صفحة من القطع المتوسّط، وهو يضمّ شرحًا حول المعرض وفكرته ومراحل الإعداد له، وكذلك أسماء الفنّانين المشاركين فيه والتّعريف بهم، وعناوين أعمالهم، وموجزاتٍ حولها، وصورًا تعطي فكرةً عنها.

وقد صمّم كتاب المعرض وأنتجه “ستوديو دراويش”، وترجم نصوصه كلّ من شهد عيساوي ومنى أبو بكر؛ وطبعته جمعيّة الثّقافة العربيّة.

لماذا “مَنام”؟!

وقد جاء في الكتاب حول المعرض واسمه “مَنام”: “استوحى المعرض اسمه من فيلم ’المنام‘ للمخرج السّوريّ محمّد ملص، وهذا الفيلم هو حجر الزّاوية في المعرض. صُوّر بين الأعوام 1980-1981، قبل المجزرة الشّنيعة الّتي حصلت في صبرا وشاتيلا، حيث صُوّر قسم من الفيلم في هذا المخيّم، وأطلق فقط عام 1987. يشمل فيلم ’المنام‘ مجموعة من المقابلات مع لاجئين فلسطينيّين في لبنان خلال الحرب الأهليّة. قابل المخرج محمّد ملص بنفسه اللّاجئين من الأولاد والنّساء والمسنّين والمحاربين، وحاورهم عن أحلامهم ومناماتهم اللّيليّة. يحاول الفيلم الكشف عن الوعي الباطنيّ عند اللّاجئين الفلسطينيّين من خلال مناماتهم.”

وجاء أيضًا: “هناك فرق بين تخيّل الشّيء والإيمان بوجوده، وبين افتراض اعتقادٍ ما والتّمسّك به وبحقيقة وجوده. عند الإيمان بوجود الشّيء، لا يُدرك السّرد في الوعي فقط، وإنّما يُعتبر حقيقيًّا أيضًا، ما يجعل من الإيمان حالة ذهنيّة أو آليّة لإدراك الواقع، ليصبح ’الإيمان‘ أعلى درجات الضّمان، وأعلى درجات التّأكيد والقناعة.”

وكُتِبَ كذلك: “يبحث المعرض موضوعة ’المنام‘ الفلسطينيّ – أحلام الأفراد، حيث تسرّبت تطلّعاتهم وذكرياتهم واشتياقاتهم لفلسطين إلى مناماتهم، وأعادت صياغتها من جديد، وتشوّشت الفروقات بين الواقع والخيال في العقل الباطنيّ، لدرجة أنّه عندما تُروى تلك المنامات وبُعبّر عنها في الواقع، يكون من المستحيل تقريبًا تحديد فيما إذا كانت وقائع حقيقيّة أم متخيّلة.”

أفلام وندوة

وستشمل احتفاليّةَ “منام” نشاطات عدّة على مدار أسبوعيّ المعرض المستمرّ لغاية الرّابع عشر من تشرين الثّاني/ نوفمبر، وهي عرض لفيلم “المطلوبون الـ 18″ لعامر شوملي وبول كاون، يوم الخميس 06.11؛ وفيلم “المنام” لمحمّد ملص يوم 8.11؛ وندوة حول “منام” بمشاركة كلّ من الدّكتور إسماعيل ناشف، والدّكتور جوني منصور، ومدير جمعيّة الثّقافة العربيّة – إياد برغوثي، وقيّمة المعرض – رولى خوري؛ وفيلم “عالم ليس لنا” لمهدي فليفل يوم 12.11.

يُذكر أنّ طاقم إعداد المعرض وتنظيمه هم: رُلى خوري (أمينة المعرض)، ولمى سليمان (مساعدة أمينة المعرض)، ومنى أبو بكر (منسّقة المعرض)، وماجدة عكّاوي – طباجة (منسّقة إداريّة)، وربيع عيد (منسّق إعلاميّ).

وقد نُظّم المعرض بتمويل من الاتّحاد الأوروبيّ ودعم من عدّة جهات فلسطينيّة، هي: وكالة تأمين “عالم”، ومقهى “راي”، ومقهى “فتّوش”، و”زوم برينت”، وشركة “شقحة”، وموقع “عرب 48″، وموقع “الحياة”، وصحيفة “فصل المقال”، وصحيفة “المدينة”.

انطلاق دورة “التّدقيق والتّحرير اللّغويّين”

أطلقت جمعيّة الثّقافة العربيّة بحيفا، الجمعة الماضي، 17 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2014، دورة جديدة في التّدقيق والتّحرير اللّغويّين، مع الدّكتور إلياس عطا الله، الباحث والمحاضر الأكاديميّ في علوم العربيّة.

الدّورة عبارة عن 40 ساعة أكاديميّة تتوزّع على ثمانية لقاءات، وهي مخصّصةٌ لمن يكتب ويعالج نصوصًا بالعربيّة من مجالات الإعلام، والتّربية، والعمل الأهليّ، وغيرها.

المنهج التّطبيقيّ

وستشمل مضامين الدّورة التّدقيق اللّغويّ المهتمّ بالسّلامة اللّغويّة نحوًا وصرفًا وإملاءً، ويقصد به العمل على مستوى الحرف فالمفردة فالجملة، بما في ذلك علامات التّرقيم؛ وستشمل أيضًا التّحرير اللّغويّ المعتني بالأسلوب والنّظم والدّلالة، مع تسليط الضّوء على قضايا أساسيّة في صوتيّات العربيّة، وهو ما يُهمّش عمومًا في المناهج المدرسيّة والخطط الدّراسيّة الجامعيّة.

وستدمج الدّورة ما بين التّدريس النّظريّ والتّطبيقيّ، مع ميل للأخير، وذلك من خلال تناول ومعالجة نصوص أدبيّة، وعلميّة، وإعلاميّة، ووظيفيّة، ونصوص يكتبها المشاركون في الدّورة أنفسهم.

الإيمان بتجدّد العربيّة

وقد جاء على لسان الدّكتور عطا الله في الدّورة أنّه ينبغي على من يريد العمل في التّدقيق والتّحرير اللّغويّين أن يؤمن بأنّ العربيّة لغة متجدّدة وتواكب العصر، وذلك في كلّ علومها عدا المجال النّحويّ.

وشدّد عطا الله على ضرورة أن يكون المقبل على مجال العلم والعمل هذا “متضلّعًا من العربية إلى درجة الشّكّ في معرفتك، بمعنى لا تثق بمعرفتك كثيرًا حتّى لو كنت علّامة، فأنت لا تعرف كلّ شيء، تفحّص وتواضع قليلًا، ولا تنس أنّ هناك من يعرف أكثر منك، أو على الأقلّ من يضاهيك معرفة؛ إن لم تملك هذه الصفة في ذاتك ابتعد عن التّدقيق والتّحرير.”

مشروع “المناهج والهويّة”

يذكر أنّ هذه الدّورة، كما دورات سابقة، تأتي في إطار مشروع “المناهج والهويّة” الّذي تقوم عليه جمعيّة الثّقافة العربيّة بدعمٍ من مؤسّسة التعاون، وهو مشروع تربويّ ثقافيّ تديره الجمعيّة منذ العام 2009، يعنى في رصد وكشف التّشويه اللّغويّ والمضامينيّ الثّقافيّ في كتب التّدريس المفروضة على المدارس العربيّة، وتتركّز أبحاثه في دورته الحاليّة على المرحلة الثانويّة.

ويعنى المشروع أيضًا في بناء الكوادر البشريّة العلميّة في مجال التّدقيق اللّغويّ وإعداد المناهج وكتابة وتحرير ونقد النّصوص التّربويّة والتّدريسيّة، وتوفير المعرفة اللّغويّة.