الثقافة العربيّة تختتم نشاطات مهرجان المدينة للثقافة والفنون احتفاء بمدن السّاحل الفلسطينيّة: عكّا، حيفا، يافا

اختتمت جمعيّة الثّقافة العربيّة الأسبوع الماضي نشاطات مهرجان المدينة للثّقافة والفنون لهذا العام تحت عنوان “مدن الساحل: عكّا، حيفا، يافا”، والّتي استمرّت طوال الأسبوع بصيغة رقميّة عبر بثّ محاضرات وندوات وأفلام تتناول قضايا تتعلّق بمدن السّاحل الثّلاث، إضافةً إلى عرض جولات مصوّرة في كلّ من هذه المدن، كان قسم منها موجّهًا للأطفال، إلى جانب تنظيم أيّامٍ تطوّعيّة لطلّاب منحة روضة بشارة عطا الله في كلّ من المدن بالتعاون مع حركات شبابيّة فيها ضمن نشاطات المهرجان.

وأقيم مهرجان المدينة بدعم من مؤسسة التعاون ومن مؤسسة عبد المحسن القطان للثقافة والفنون. وأوضح مدير المهرجان، ربيع عيد، أنّ “أهمّيّة اختيار ثيمة السّاحل الفلسطيني كثيمة مركزيّة للمهرجان تكمن في أنّ هذه المدن تواجه منذ النكبة، مخطّطاتٍ مُمَنهجةً تهدِفُ إلى طمس معالمها الفلسطينيّة وتزوير هويتها وتاريخها وثقافتها وتستهدف سُكّانها الفلسطينيّين الأصلانيّين، إلى جانب سياسات التهويد والإفقار التي يعاني منها سكان الأحياء الفلسطينيّة المهمّشة”.

وأكد عيد أن الجمعية وُفقت في اختيار هذه الثيمة وجاءت فعاليات المهرجان منسجمة معها كما أنها استقطبت اهتمامًا ملفتًا من طرف الجمهور العريض ولا سيما في المدن المذكورة.

جولات في المدن

وعرضت الجمعيّة خلال المهرجان ستّ جولاتٍ كانت قد أنتجتها مسبقًا، منها ثلاث جولاتٍ تناولت تاريخ المدن الثّلاث والتّحدّيات الّتي تعيشها كلٌّ منها في ظلّ واقعها السّياسيّ. ففي عكّا تناول النّاشطان أندرو عبادو وزمزم فاعور تاريخ المدينة وواقعها السياسي اليوم والظروف التي يعيشها الفلسطينيون في المدينة. وفي حيفا استعرضت الجولة مع مخطّط المدن والباحث عروة سويطات تاريخ بعض أحياء المدينة وسلّطت الضوء على واقع هذه الأحياء اليوم التي تواجه سياسات ومخططات تستهدف المجتمع العربي الفلسطيني. أمّا في يافا، فتناولت الجولة مع النّاشط عبد أبو شحادة أهمية يافا التّاريخيّة والإستراتيجية جغرافيًّا، وتحويل يافا إلى “قرية فنانين” في السياق السياسي الفلسطيني.

كذلك صوّرت ثلاث جولات للأطفال مع الحكواتي والفنّان لطف نويصر، بثّت جميعها خلال أيّام المهرجان، مستعرضةً في كلّ واحدةٍ من المدن أبرز المحطّات التّاريخيّة والشّخصيّات الّتي كانت في كلّ من عكّا وحيفا ويافا، بطريقة مشوّقة واستعراضيّة.

من عرض "لاعب النّرد"

عروض فنيّة وأفلام

عرضت الجمعيّة خلال أيّام المهرجان مجموعة أفلام وعروض فنّيّة؛ فعرضت فيلم “يافا أمّ الغريب” وهو وثائقي من إخراج رائد دزدار، يتناول تفاصيل العنف الذي واجهته مدينة يافا من قوّات الاحتلال عام 1948؛ والوثائقي “حبيبي بيستنّاني عند البحر” للمخرجة ميس دروزة، والذي يحكي قصّة مخرجته الّتي جاءت إلى فلسطين لتلتقي بوطنها وحبيبها؛ كما عرض الفيلم اللبناني “بيت البحر” للمخرج روي ديب، والّذي يتناول قضايا الشباب العربيّ وهمومه المثقلة بتاريخه، عبر قصص لأربعة أصدقاء؛ كذلك عرض فيلم “فراولة” لعايدة قعدان، والّذي يتناول علاقة الفلسطينيّ بالبحر في ظلّ الواقع السّياسيّ وممارسات الاحتلال.

وبثّ المهرجان مقطعي فيديو مسجّلين، الأوّل افتتح المهرجان وهو فيديو “وجوه من المدينة” لأغنية “طير يا هوا” للفنّانة الفلسطينيّة الرّاحلة، ريم بنّا، والثّاني كان عملًا فنّيًّا بالتّعاون مع استوديو رابعة مرقس للرّقص ومدرسة “الأمل” للرّقص المعاصر، وهو مشاركة فلسطينيّة في تحدّي الرّقص على أغنية “جيروساليما” الأفريقيّة الأصل. أمّا العرض المركزيّ في المهرجان فكان عرضًا شعريًّا موسيقيًّا للفنّانين عامر حليحل وحبيب شحادة حنّا، بعنوان “لاعب النّرد” ألقى فيه حليحل مقاطع من قصيدة “لاعب النّرد” للشاعر محمود درويش.

قراءات في المدينة

عرض المهرجان ضمن نشاطاته قراءاتٍ مصوّرة لكتّاب في كلٍّ من المدن السّاحليّة الثّلاث، فعرض قراءة للكاتب إياد برغوثي من روايته “بردقانة” مصوّرةً في عكّا، بينما قرأ الكاتب رشيد إغباريّة في حيفا قصّته “الغريب في شارع صهيون”، وقرأت الكاتبة شيخة حليوى في يافا قصّتها “فرع البريد المحلّي وسط يافا”.

ندوات ثقافيّة وحوارات فنّيّة

إلى جانب هذه القراءات، نظّمت الجمعيّة ندوتين، ندوة إطلاق ديوان الشّاعر نجوان درويش “استيقظنا مرّةً في الجنّة”، وهو يضمّ إحدى وثمانين قصيدة تتحرّك في فضاء حيفا والقدس وتنفتح على أفق عربي وإنساني واسع، ويحمل غلافها صورة لمدينة حيفا قبل احتلال عام 1948، وندوة لمجموعة “الدّائرة” تحت عنوان “الهويّة والمدينة والبحر” في حوار يتأمل الساحل الفلسطيني ومدنه من موقف المنفى حول العالم، تتأمل الدائرة البحر في الهوية، والمدينة في الأنا؛ بمشاركة كلٍّ من: شذى الحاج، عبد الله البياري، إيمان حرم، عمر زكريّا، رزان خلف، فراس حمدان، ومازن فوّاز.

كذلك نظّمت ندوة حول أعمال الفنان العكيّ توفيق عبد العال ومعرضه “ترانيم البقاء”، بمشاركة الفنان ناصر السومي وطارق عبد العال وعدد من المشاركين، فيما أدارت الندوة الكاتبة رنا عناني، وندوة بمشاركة التّشكيليّة الفلسطينيّة سامية حلبي، المقيمة في مدينة نيويورك، للحديث عن أعمالها الفنية المتعلقة بيافا وفلسطين وحاورتها لارا عرفة.

محاضرات

عرض المهرجان ثلاث محاضرات مسجّلة، تناولت قضايا تتعلّق بمدن السّاحل الثّلاث، فقدّم البروفيسور محمود يزبك محاضرةً حول تاريخ تعمير فلسطين وتدميرها، من خلال العودة إلى أحداث مفصلية ساهمت في تشكيل طبيعة مدن الساحل الفلسطيني؛ بينما قدّم الباحث علي حبيب الله محاضرةً حول ملامح التوتر التاريخي لسكان ساحل فلسطين العرب مع بحرهم، ومن ثمّ تصالحهم معه حديثًا؛ كما قدّمت الباحثة د. منار حسن محاضرةً بعنوان “مغيّبات” حول علاقة النّساء بالمدن الفلسطينيّة قبل النّكبة وبعدها.

من ندوة "الهوية والمدينة والبحر" لمجموعة الدّائرة

ورشات

نظّمت الجمعيّة خلال أيّام المهرجان ورشتين، الأولى مع المصوّر الفلسطيني محمد بدارنة تحت عنوان “التصوير أداة للحراك الاجتماعي والسياسي”، سلطت الضوء على كيفية استخدام التصوير الفوتوغرافي في إنتاج مشاريع اجتماعية وسياسية وثقافية يكون لها أثر على الحراك المجتمعي؛ والثانية مع ميرنا بامية وعرضت خلالها “رحلة” عبر نكهات الساحل الفلسطيني وأكلاته وخصوصيته، بغية التفكير معًا بنسيج ثقافة الطعام بالساحل عبر موجات تنقلات الناس منه وإليه، عبر عدة وقفات زمنية.

مسابقات

ونظمت الجمعيّة مسابقتين على هامش المهرجان عبر تطبيق “إنستغرام”، الأولى مسابقة القصص المصوّرة “يوميّات على السّاحل” والّتي تستمرّ حتّى نهاية الشّهر الجاري؛ والثّانية مسابقة يوميّة عبر خاصّيّة “ستوري” يتمّ خلالها طرح مجموعة أسئلة تتعلّق بمدن السّاحل الثّلاث ومعالمها البارزة، وسيتمّ الإعلان عن نتائجها قريبا.

السياسات الثقافية

ونظمت الجمعية في اليوم الثاني من المهرجان، لقاءً تفاكريًا جمع عددا من المثقفين والأكاديميين والناشطين، في إطار السعي لصياغة تصوّر مستقبلي للسياسات الثقافيّة للفلسطينيين في الداخل، يهدف إلى وضع رؤية تقود العمل الثقافي الفلسطيني في أراضي الـ48 وتحدد أولوياته وسياساته، في مختلف القضايا التي يتعامل معها الحقل الثقافي في ظل الظروف السياسيّة والاجتماعيّة التي يعيشها فلسطينيو الداخل.

وكان من بين الذين قدموا مداخلات خلال اللقاء الذي ترأسه مدير المهرجان ربيع عيد، كل من رئيس الهيئة الإدارية لجمعية الثقافة العربية أنطوان شلحت، ومدير مركز مدى الكرمل د. مهند مصطفى، والنائب عن حزب التجمع والقائمة المشتركة سامي أبو شحادة، والباحثة الفلسطينية نسرين مزاوي، والكاتب محمد قعدان، والناشط تامر عاصي، الشاعرة دارين طاطور. وتقرر في ختام اللقاء متابعة العمل على هذا المشروع في جمعية الثقافة العربية خلال عام 2021.

أيّام تطوّعيّة

إلى جانب برنامجها الرّقميّ، نظّمت الجمعيّة خلال المهرجان ثلاثة أيّام تطوّعيّة لطلّاب منحة روضة بشارة عطا الله، بالتّعاون مع حراكاتٍ شبابيّة في كلّ من المدن الثّلاث؛ في عكّا بالشّراكة مع مجموعة عكّا 5000 حيث شارك المتطوّعون في صيانة أحد جدران البلدة القديمة واستمعوا إلى محاضرة من منسّق مشروع الحفاظ على التراث المبني في الجمعيّة الباحث د. رامز عيد؛ وفي حيفا بالتّعاون مع حركة شباب حيفا ومتولّي الوقف الإسلاميّ حيث تمّ العمل على ترميم مقبرة الاستقلال ومن ثمّ عقدت محاضرة مع المحامي والناشط خالد دغش، وفي يافا بالتّعاون مع النّادي الكشفيّ الإسلاميّ حيث تمّ ترميم مقرّ النّادي ومن ثمّ قدّم النّاشط محمد قندس محاضرة للطّلّاب.

ملفّ السّاحل

كذلك تعاونت جمعيّة الثّقافة العربيّة مع فُسحة- ثقافيّة فلسطينيّة ومجلّة “رُمّان” الثّقافيّة، في نشر موادّ ونصوص تناولت قضايا متنوّعة من جوانب مختلفة تتعلّق بمدن السّاحل الفلسطينيّة، وبشكل خاص، كلًّا من المدن الثّلاث: عكّا، وحيفا، ويافا، بهدف تسليط الضوء على القضايا الثقافيّة المتعلّقة بمدن وقرى الساحل الفلسطينيّ، ما بَقِيَ منها وما هُجِّر، حيث نشرت كلتا المجلّتين ما يزيد عن خمس عشرة مادّة لعدد من الكتّاب والباحثين والباحثات.

وأكد رئيس الهيئة الإدارية لجمعية الثقافة العربية، أنطوان شلحت، أن النجاح الكبير الذي لقيه المهرجان منذ يومه الأول وعلى مدار أيامه كافة يشكل دليلاً على انسجام رسالته مع الاستجابة العامة للتحديات الثقافية الماثلة أمام المجتمع الفلسطيني في الداخل من طرف شرائح كبيرة في أوساطه، وهذا يثبت ضرورة التعويل على رسالته للدورات المقبلة، والمتمثلة بالأساس في الحفاظ على الثقافة الفلسطينية في علاقتها المباشرة مع الهوية والتراث والتاريخ والزمن الحاضر. ووجه شكرًا خاصًّا إلى الداعمين، وكل المشاركين في فقرات المهرجان، وأشاد بالجهود التي بذلها طاقم الجمعية واصفًا إياها بأنها استثنائية نظرًا للظروف الخاصة التي عقد فيها المهرجان وكانت بحد ذاتها بمثابة تحدّ كبير.

يمكن الاطّلاع على أرشيف نشاطات المهرجان عبر الموقع المخصّص له: https://festival.arabca.net/

أيّام تطوّعيّة لطلّاب منحة روضة بشارة عطا الله في مدن السّاحل ضمن مهرجان المدينة للثقافة والفنون

نظّمت جمعيّة الثّقافة العربيّة خلال نهاية الأٍسبوع الماضي، ثلاثة أيّام تطوّعيّة لطلّاب منحة روضة بشارة عطا الله في عكّا وحيفا ويافا، ضمن نشاطات مهرجان المدينة للثّقافة والفنون، وذلك بالتّعاون مع مجموعة “عكّا 5000” في عكّا، وحركة شباب حيفا ومتولّي وقف الاستقلال في حيفا، ونادي السّريّة الكشفيّة الإسلاميّة في يافا.

وتنوّعت النّشاطات التطوّعيّة بين ترميم البنايات القديمة في المدن، وتوثيق انتهاكات الاحتلال فيها؛ ففي اليوم التّطوّعي في عكّا أوّل أمس الجمعة، الّذي شاركت مجموعة “عكّا 5000” في تنظيمه، تلقّى الطّلاب المشاركون ورشة من مجموعة “المدرسة” المتخصّصة في التّرميم والحفاظ على الآثار حول طريقة العمل، ومن ثمّ عملوا في ترميم بعض جدران البلدة القديمة في عكّا، فيما تولّت مجموعة من الطّلّاب عمليّة توثيق الفرق بين الأحياء السّكنيّة في عكّا بالمقارنة مع المناطق المعدّة للسّيّاح؛ واختتم اليوم بمحاضرة مع مركّز مشروع الحفاظ على التّراث العربيّ الفلسطينيّ في جمعيّة الثّقافة العربيّة، د. رامز عيد، حول سياسات الاحتلال في التّعامل مع التّراث المبنيّ الفلسطينيّ ووسائل مواجهتها وطرق الحفاظ عليه.

أمّا أمس السبت، فتمّ تنظيم يومين تطوّعيّين في حيفا ويافا؛ وبالشّراكة مع حركة شباب حيفا ومتولّي وقف الاستقلال في حيفا، ساهم المشاركون في عمليّات التّنظيف والتّرميم في مقبرة الاستقلال، ومن ثمّ شاركوا في محاضرة قدّمها المحامي خالد دغش؛ أمّا في يافا فشارك متطوّعو منحة روضة بشارة عطا الله ومجموعة من المتطوّعين في النّادي الكشفيّ الإسلاميّ بترميم وطلاء النّادي الّذي يشكّل مركزًا تطوّعيًّا مهمًّا في مدينة يافا، وهو مبنى لقصر قديم من قصور يافا البارزة في شارع الحلوة.

واعتبر مركّزا مشروع منحة روضة بشارة عطا الله في جمعيّة الثّقافة العربيّة، مصطفى ريناوي ولبنى توما، أنّ “البرنامج التّثقيفي لمنحة روضة بشارة عطا الله، يهدف لترسيخ مفهوم التّطوّع لدى الطّلّاب، إلى جانب تعريفهم على معالم بلادنا المهمّة وزيادة اطّلاعهم على قضاياها وانتمائهم لها. وهذه السّنة بدلًا من تنظيم يوم تطوّعي واحد، قرّرنا تنظيم ثلاثة أيّام تطوّعيّة في ثلاث مدن ساحليّة لتتلاءم مع برنامج مهرجان المدينة للثقافة والفنون”.

وأوضح ريناوي وتوما أنّه “كان من المهمّ لنا أن نختار شريكًا وطنيًّا من الحركات الشبابيّة في كلّ مدينة نظّمنا فيها يومًا تطوّعيًّا، لإلقاء الضوء بمساعدتهم على الممارسات والسياسات الّتي يعاني منها أهل المدينة؛ فمثلًا في عكّا، اهتممنا بالشّراكة مع مجموعة ‘عكا 5000‘ بالتوعية بسياسات حصار العمارة العربية في المدينة من خلال الإهمال المتعمّد والممنهج من قِبَل السّلطات، وهو ما سلّطنا عليه الضوء من خلال المحاضرة مع د. رامز عيد حول مشروع التراث المبني”.

وفي يافا، وفقًا لتوما وريناوي، فإنّه استمرارًا لليوم التّطوّعي الّذي نظّمته المنحة العام الماضي هناك، “استمررنا بالمساهمة في تجهيز النوادي الثقافية الشّبابيّة الوطنيّة لاستقبال الجمهور وإحياء البرامج في هذه النّوادي وذلك بالشّراكة مع النّادي الإسلامي بيافا كما تمّ تسليط الضّوء على قضايا المدينة وأهلها من خلال محاضرة مع النّاشط محمد قندس”؛ أمّا في حيفا، “فكانت قضيّة مقبرة الاستقلال، وهي قضيّة وطنيّة من الدّرجة الأولى بكونها جزءًا من مخطّط لسرقتها من قبل الاحتلال، قمنا بالشّراكة مع لجنة متولّي وقف الاستقلال وحركة شباب حيفا بترميم المقبرة”.

ونظّمت الأيّام بدعم من مؤسّسة الجليل في لندن، الّتي تدعم المنحة، ضمن نشاطات مهرجان المدينة للثّقافة والفنون بدورته الثّانية بعد دورة تجريبيّة، الّتي تقام بدعم من مؤسسة التّعاون ومؤسّسة عبد المحسن القطّان، ويستمرّ المهرجان الّذي انطلق يوم الخميس الماضي حتّى يوم الأربعاء، مع العديد من النّشاطات المتنوّعة الّتي تبثّ عبر صفحات الجمعيّة في وسائل التّواصل الاجتماعيّ، وعبر موقع الجمعية الخاصّ بالمهرجان: https://festival.arabca.net/. وقد أكّدت الهيئة الإداريّة في جمعية الثّقافة العربيّة أنّ المهرجان يلقى نجاحًا كبيرًا منذ يومه الأوّل، ما يؤكّد ضرورة التّعويل على رسالته للدّورات المُقبِلة.

جمعيّة الثّقافة العربيّة تعلن موعد إطلاق مهرجان المدينة للثّقافة والفنون

تعلن جمعيّة الثّقافة العربيّة عن إطلاق مهرجان المدينة للثّقافة والفنون في دورته الأولى بعد الدورة التجريبية في العام الفائت، وسيعقد تحت عنوان “المدن السّاحليّة: عكّا، حيفا، يافا” في 17 كانون الأوّل/ ديسمبر المُقبل، وتسعى من خلاله الجمعيّة إلى توفير مساحة ثقافية بديلة ومستقلة ذات هويّة فلسطينيّة، تتصدر لسياسات الأسرلة ومحاولات محو الوجود والثقافة الفلسطينيّة من الحيّز العام في مدن الساحل الفلسطيني كما هي الحال في حيفا وعكا ويافا، داخل مناطق 1948.

اختارت الجمعيّة ثيمة السّاحل الفلسطيني كثيمة مركزيّة للمهرجان الّذي سيستمرّ لسبعة أيّام، ممثّلةً بثلاث مدنٍ من مدن السّاحل الفلسطينيّ، هي عكّا، وحيفا، ويافا؛ إذ تواجه هذه المدن، منذ النكبة، مخطّطاتٍ مُمَنهجةً تهدِفُ إلى طمس معالمها الفلسطينيّة وتزوير هويتها وتاريخها وثقافتها وتستهدف سُكّانها الفلسطينيّين الأصلانيّين، إلى جانب سياسات التهويد والإفقار التي يعاني منها سكان الأحياء الفلسطينيّة المهمّشة مثل حي وادي النسناس في حيفا، حي العجمي في يافا، والسوق الشعبي في عكّا، الّتي تُظهر الاستغلال والتّسفيه الواضح للموروثِ والمخزونِ الثّقافيِّ الفلسطينيّ؛ بتحويل هذه الأحياء إلى حيّز سياحيٍّ منزوعِ السّياقِ السّياسيِّ والتّاريخيِّ والتّرويجِ المًكثّفِ للأسرَلةِ والتطبيع مع تجاهل تامٍّ لتاريخ المدن وتُراثها.

من هذا المنطلق، ترى جمعيّة الثّقافة العربيّة أنّ الحفاظَ على النّسيج الاجتماعي والموروث الثّقافيِّ جزءٌ لا يتجزّأ من النّضال والصّمود الفلسطينيّ في مدن السّاحل؛ إذ يهدِفُ مهرجان المدينة للثّقافة والفنونِ إلى تحدّي القبضةِ القمعيّة الإسرائيليّة على الثّقافة الفلسطينيّة وربط قضايا الناس بنشاطات ثقافيّة، ويشكّل احتفالًا وإحياءً للثقافة والفنّ الفلسطينيّين.

يضع المهرجان في صلب رؤيته السياق الفلسطينيّ والطّموح إلى ثقافة تعكس روح المدينة الفلسطينيّة الساحليّة؛ حيث سيتناول التاريخ الثقافي الفلسطيني في مُدُن الساحل، وأهمّيتها التّاريخية والسّياسيّة ويعرض تطوّر المدن بشكلها المعاصر عبرَ تناوُل موضوعاتٍ مثل التاريخ، السياسات الثقافيّة، الإبداع والخيال الفلسطيني في الفن والأدب والشعر والموسيقى والمسرح والرقص وغيرهم.

وقرّرت جمعيّة الثّقافة العربيّة أن تقيم المهرجان هذا العام بصيغةٍ رقميّة، تبعًا للتّغييرات الّتي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجدّ، والّتي أدّت لإلغاء وتجميد العديد من نشاطات المؤسّسات حول العالم، وخاصّةً الثّقافيّة.

سيقدّم المهرجان خلال أسبوع يستمرّ حتّى 23 كانون الأوّل/ ديسمبر نشاطاتٍ رقميّة تروي قصص المدن المذكورة من خلال جولات تاريخيّة لمرشدين فلسطينيين من المدن نفسها، تُعرَضُ عبر منصاتنا الرقميّة المختلفة، وبينها: “فيسبوك”، و”إنستغرام”، و”يوتيوب”، و”ساوند كلاود”، وغيرها. وستنشر الجمعيّة قُبيل إطلاق المهرجان برنامجًا مفصّلًا لنشاطاته ومواعيد بثّها ونشرها.

 

دعوة استكتاب في ملفّ السّاحل الفلسطينيّ

يأتي ملفّ «الساحل الفلسطينيّ» ضمن فعاليات مهرجان «المدينة للثقافة والفنون» الّذي تنظّمه جمعيّة الثقافة العربيّة، ما بين 17 – 23 كانون الأوّل (ديسمبر) 2020؛ إذ تتعاون الجمعيّة في إنجاز الملفّ ونشره مع مجلّتين ثقافيّتين فلسطينيّين، رمّان الثقافيّة وفُسْحَة – ثقافيّة فلسطينيّة، بهدف تسليط الضوء على القضايا الثقافيّة المتعلّقة بمدن وقرى الساحل الفلسطينيّ، ما بَقِيَ منها وما هُجِّر.

تقوم رؤية الملفّ، كما المهرجان، على مركزيّة المدينة في السياق السياسيّ والثقافيّ للفلسطينيّين، وتحديدًا في الأراضي المحتلّة عام 1948. في العقدين الأخيرين ثمّة تحوّل ملحوظ في الجهود المبذولة لاستعادة المدينة الفلسطينيّة المفقودة وإعادة تشكيلها، وبناء حيّز ثقافيّ فيها. ممّا ‏يسعى إليه الملفّ تسليط الضوء على هذا التحوّل وتعزيزه، عبر تناول وبحث الشأن الثقافيّ المرتبط بالساحل، ماضيًا وحاضرًا واستشرافًا مستقبليًّا، كما يقع في صلب رؤية الملفّ الطموح نحو ثقافة تعكس روح المدينة الفلسطينيّة الساحليّة وريفها.

تفاصيل المساهمة

تدعو جمعيّة الثقافة العربيّة الصحافيّين، والكتّاب، والباحثين، ومنتجي الموادّ البصريّة – النصّيّة، وتحديدًا من المقيمين في مدن وقرى الساحل الفلسطينيّ، إلى المساهمة في هذا الملفّ، وفق الآتي:

  •  أن تتناول المادّة أحد الموضوعات المتعلّقة بالفعل الثقافيّ في الساحل الفلسطينيّ، وكذلك حضور الساحل في الفعل الثقافيّ، فلسطينيًّا، وعربيًّا، وعالميًّا.
  •  ألّا تتعدّى المادّة الـ 1500 كلمة، مراعيةً شروطَ الكتابة الموضوعيّة والمهنيّة، وتوخّي السلامة اللغويّة.
  •  يمكن للمادّة أن تكون من حيث النوع: مقالة ثقافيّة تحليليّة، مقالة بحثيّة، مقالة أدبيّة، مقالة بصريّة (نصوص وصور)، قراءة في مؤلّف معيّن، تقرير، قصّة مصوّرة، نصوص أدبيّة، أشكال أخرى مقترحة من الكتابة.
  •  لن تُنْشَر موادّ منشورة سابقًا، إن كان بصيغة مطبوعة أو إلكترونيّة.
  •  يُرْسَل مقترح المادّة للاطّلاع والمصادقة عليه حتّى تاريخ 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، ويُرَدّ على المقترح خلال أسبوع من موعد الإرسال.
  •  تُرْسَل المادّة المُوافَق على مقترحها حتّى تاريخ 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، ومعها صورة للكاتب/ ة ونبذة موجزة (20 – 30 كلمة).
  •  تُنشر الموادّ على طول شهر كانون الأوّل (ديسمبر)، وفق خُطّة تحرير تضعها هيئة تحرير المجلّتين.
  • في حال التوثيق، تُعْتَمَد طريقة شنغهاي الجديدة أو APA.
  • موضوعات مقترحة:
  1. أنماط العمل الثقافيّ في مدن وقرى الساحل، المؤسّساتيّة والشعبيّة؛
  2. التطبيع الثقافيّ؛
  3. مدن وقرى الساحل في الفعل والإنتاج الثقافيّ الإسرائيليّ؛
  4. حضور مدن وقرى الساحل في الأدب وفي مختلف أشكال الفنون؛
  5. تجارب وظواهر ثقافيّة لافتة؛
  6. استهداف الفعل الثقافيّ في مدن وقرى الساحل خلال الاحتلالين الإنجليزيّ والإسرائيليّ؛
  7. السياحة البديلة؛ الممارسات المجتمعيّة؛
  8. الممارسات الدينيّة؛ التراث المعماريّ؛ الممارسات اللسانيّة/ اللغويّة؛
  9. التاريخ والذاكرة؛ قضايا الجنسانيّة النوع الاجتماعيّ؛
  10. مرافق ثقافيّة تاريخيّة (مكتبات، متاحف، مدارس تاريخيّة… إلخ)؛
  11. قراءة في إصدارات بحثيّة وأدبيّة وموسوعات؛
  12. الاقتصاد الثقافيّ وتمويله وسياساته؛
  13. أَحْياز/ فضاءات ممارسة الثقافة؛
  14. الحركة الإنتاجيّة: الموسيقى، المسرح، فنون الأداء، الفنون البصريّة، الأدب… إلخ.يمكن إرسال المقترحات والمساهمات عبر البريد الآتي:
    apply@arabca.net

    *تصميم الملصق: دراين عمّوري
    **تصوير: ربيع عيد

جمعيّة الثّقافة العربيّة تختتم ورشة “محكيّات” مع الفنّانة فداء زيدان

اختتمت جمعيّة الثّقافة العربيّة، مساء أمس الخميس، ورشة “محكيّات”، الأولى من نوعها في الدّاخل الفلسطينيّ، الّتي أشرفت عليها الفنّانة فداء زيدان، مقدّمةً من خلالها للمشاركين والمشاركات أساليبَ في كتابة المحكيّات وأساسيّاتٍ في تطوير نصوصِ محكيّات.

ويعتبر فنّ “الكلمة المنطوقة”، أو ما يعرف بـ “الشعر المحكي” أو “المحكيّات” وفي الإنجليزيّة يعرف بـSpokenWord، أحد الفنون الأدائيّة والشعريّة الحديثة؛ الّذي يجمع بين فنّ الإلقاء الشعريّ والأدائيّ ويتمركز حول “الكلمة”، فهو فن كلامي موزون، حر ومخاطب، يعتمد على التلاعب في الكلمات والتنغيم ولا يحدد المضمون ولكنه غالبًا يتناول مواضيع من أجل المشاركة ومواجهة الحياة الاجتماعيّة.

وقالت ماريا زامل، المشاركة في الورشة، إنّها “كانت تجربةً هامّةً ومؤثّرةً في شخصيّتي، وأعطتني العديد من الأدوات في الكتابة، والّتي يمكن أن تفيدني في مجال دراستي لصناعة الأفلام والتّلفزيون، كما أثّرت على شخصيّتي، وطريقة تفكيري في التّعبير عن نفسي”.

وبيّنت مُنظِّمة الورشة في جمعيّة الثّقافة العربيّة، دارين عمّوري، أنّ ورشة “محكيّات” هي “واحدةٌ من مجموعة ورشات تنظّمها الجمعيّة في هذه الفترة، تتناول مجالاتٍ متعدّدة، وتقدّم بشكل إلكترونيّ؛ فقد رأت الجمعيّة أنّ من المهمّ الاستمرار في تطوير وتنظيم المشاريع الثّقافيّة المختلفة في ظلّ أزمة فيروس كورونا المستجدّ والتقييدات النّاتجة عنها، بل ومن الضّروريّ أيضًا أن يتمّ تكثيف هذه النّشاطات للتّخفيف من آثار هذه الأزمة”.

وأوضحت عمّوري أنّ المحكيّات أو SpokenWord هي أحد أشكال الفنون العالمية الحداثيّة الّتي بدأت تتداخل مع الفن والثقافة العربية حديثا في مجال الشعر والمسرح؛ واستطردت: “اخترنا في جمعية الثّقافة العربيّة في هذه الفترة التّركيز على ورشات الكتابة الإبداعية في مجالات مختلفة وجديدة، منها ورشة ‘محكيّات‘ التي تنظّم لأوّل مرّة، وتعرض فنًّا أدائيًّا معاصرًا وعالميًّا، وجديدًا في المجتمع العربي”.

ونظّمت الورشة الّتي انطلقت الأسبوع الماضي على مدى ثلاثة لقاءات عبر برنامج zoom بمجموعة صغيرة من المشاركين، عملت خلالها المدرّبة زيدان على إكساب المشاركين آليّات في انتقاء الكلمات ونَظْم المحكيّات، إلى جانب تطوير مهارات وأدواتٍ أدائيّة تغني النّصوص الّتي يعمل عليها المشاركون؛ وذلك من خلال تحليل نماذج مختلفةٍ من المحكيّات حول العالم، بطريقة أكاديميّة.

عن المدربة

فداء زيدان، كاتبة وممثلة فلسطينيّة من الجليل. حازت على لقب أول من جامعة حيفا في المسرح الاجتماعي، ولقب ثاني MFA من جامعة تل أبيب في الفنون الأدائيّة. مثلت في عدة أعمال منها:

Gray Rock للمخرج نزار زعبي، عرضت في أميركا وأستراليا (2018-2020)؛ “آخر يوم في الربيع” كتابة وتمثيل فداء زيدان، إخراج سوار عواد ( 2018-2019)؛ Againts a Hard Surface عمل مسرحي راقص مشترك للمخرج أمير زعبي وسمر كينج حداد (2017)؛ “قناديل ملك الجليل” للمخرج نزار زعبي، مسرح الحكواتي (2016). بالإضافة لذلك، تُقدّم ورشات في المسرح الجماهيري للفئات المهمشة، تُعدّ مسرحيات للأطفال، تكتب وتلقي نصوص SpokenWord منها ما قدم في مهرجان جمعيّة الثقافة العربيّة “مهرجان المدينة للثقافة والفنون” 2019 ضمن عرض “مختبر أدائي”.

الأسبوع القادم: فتح باب التسجيل لمنحة روضة بشارة عطا الله

إلى الطلاب العرب في الجامعات والكليّات في البلاد

الأسبوع القادم: فتح باب التسجيل لمنحة روضة بشارة عطا الله لعام 2019/2020

انتظروا كافة التفاصيل في صفحتنا وموقعنا الإلكتروني. منحة روضة بشارة عطالله في جمعية الثقافة العربيّة، هي منحة تقوم على دمج طلّاب المنح الدّراسية، وهم 250 طالب وطالبة جامعيّين، في برنامج تثقيفي يهدف لتعزيز الهويّة الفلسطينيّة لدى الطّلبة ومرافقتهم في مسيرتهم الأكاديميّة وذلك لتقليص الشّعور بالعزلة. وأحد مشاريع البرنامج هو أيّام تطوعيّة لتنمية شعور العطاء، الانتماء والمسؤوليّة المجتمعيّة وتعزيز الهويّة الوطنيّة. المنحة بدعم من مؤسسة الجليل.

برنامج اللغة والهويّة

 

يتمحوَر البرنامج ونشاطاته في نشر معارف اللغة العربية وترغيب وتقريب الطلاب العرب من لغتهم وتاريخهم وحضارتهم، لمساعدتهم على صقل هويّتهم الثقافيّة، من خلال مبادرات ومشاريع مجتمعيّة متنوّعة، أهمّها:

*معهد اللغة العربية، حيث تجرى دورات استكمال للمعلمين، دورات للإعلاميين والكتّاب ومسارات لتدريب المدرّبين. 

*توفير مراجع ومعارف اللغة وتيسير الوصول إليها بما في ذلك إصدار الكتب ونشرها.

 *موقع ودود للغة العربية الذي يوفر للطلاب معلومات، دروس وتمارين في اللغة العربية لجميع المستويات، وبشكل شبابي تفاعلي.  

*مشروع المناهج لرصد الأخطاء اللّغويّة في كتب التدريس من الصف الثالث إلى الثامن والضغط على الجهات المسؤولة من أجل تصحيحها. 
*كشف التشويه الثقافيّ الذي يتعرّض له المجتمع الفلسطينيّ في مناطق ال48 جراء سيطرة إسرائيل على مناهج التربية والتعليم.

*أبحاث ودراسات معمّقة ونقديّة حول مضامين كتب التّاريخ والجغرافيا والأدب واللغات الأجنبية وفحص ملاءمتها للطالب الفلسطيني، وطرح نماذج لمناهج تربويّة تعليميّة بديلة.

لماذا؟

انطلق برنامج اللغة والهوية بمشاريعه المتعددة لصون اللغة العربية وضمان حضورها في الحيّز العام، تصدّيًا لسياسة التربية الموجّهة لتشويه اللّغة والهويّة الثقافيّة لدى العرب الفلسطينيين في مناطق ال48، كخطوة عملية في مسار تحقيق الاستقلاليّة الثقافيّة، وفي مركزها الاستقلالية التربويّة. 

جمعيّة الثّقافة العربيّة تُطلق موقعها الإلكتروني الجديد

أطلقت جمعيّة الثّقافة العربيّة موقعها الإلكتروني بحلّته الجديدة، الذي يجد المتصّفح فيه كافة المعلومات عن الجمعيّة؛ برامجها، أخبارها، مشاريعها التربويّة والثقافيّة والفنّية المتنوعة، ومعلومات عن الدّورات التدريبيّة ومواعيد وإمكانيّات التسجيل.

كما يوفّر الموقع الجديد مجموعة من الخدمات النوعيّة للقطاع الثقافيّ، على رأسها: دليل القطاع الثقافيّ "مين"، وهو قاعدة بيانات العاملين في القطاع الثقافيّ في الداخل الفلسطينيّ، يركّز  معلومات الاتصال مع المبدعين والعاملين في المجالات الثقافيّة والفنيّة، من كلّ التخصّصات؛ الكتّاب، الشعراء، الموسيقيّون، الراقصون، الفنّانون التشكيليّون، صنّاع السينما، المنتجون، التقنيون، النقّاد، محرّرون ثقافيّون، بالإضافة إلى المعماريّين والأكاديميّين وآخرين من ذوي العلاقة بالنشاط الثّقافيّ والفكريّ.

بهذه المناسبة تدعو جمعيّة الثقافة العربيّة الفنّانين والعاملين في القطاع الثقافيّ و/أو الأكاديميّ إلى زيارة الموقع والتسجيل في "مين"، بواسطة استمارة التسجيل. تجدون في الموقع أيضًا خدمة "خريطة الوطن"، التي يمكن بواسطتها إيجاد معلومات عن البلدات الفلسطينيّة المهجّرة وخرائط تسهّل وصولها. كما سيوفّر الموقع قريبًا بوابة للموقع الشبابيّ "ودود"- الخبير باللّغة العربيّة.

وداعًا، د. رضوى عاشور

نظمت جمعيّة الثقافة العربيّة في مدينة حيفا، يوم الأربعاء 10.12.15، أمسية تأبينيّة للروائية المصريّة د.رضوى عاشور، زوجة الكاتب الفلسطينيّ مريد البرغوثي ووالدة الشاعر تميم البرغوثي، التي رحلت عنّا في 30 تشرين ثاني، مخلّفة أعمالا أدبيّة قيّمة كثلاثيّة غرناطة، الطنطوريّة، والعديد من الروايات والمؤلّفات النقديّة التي تعتبر اليوم مراجع هامّة.  بدأ التأبين بكلمة لعريفة الأمسية الصحافيّة رشا حلوة، التي أشارت إلى أهميّة الراحلة وأعمالها الأدبيّة والنقديّة ونشاطاتها الأكاديميّة والمدنيّة.

شملت الأمسية فقرة فنيّّة مع الموسيقيّ الملتزم علاء عزّام، قراءات شعريّة للشاعرة أسماء عزايزة، ومداخلات من الشاعرة والناقدة ريم غنايم والكاتبة د.مليحة مسلماني، كما عرضت مداخلة مسجّلة للأديبة المصريّة أهداف سويف قالت فيها إن “رضوى متعدّدة الصفات، وهناك إجماع على احترامها وتقديرها وحبّها، وجودها كان في كفة الخير دوماً، ومصدراً للطاقة والحب والأمل”.

أمّا الشاعرة والناقدة ريم غنايم فقد تطرّقت في مداخللتها إلى تصريح رضوى بأنّها  ترفض تعريفها كاتبة نسويّة، وقالت إن “ما كان يعنيها هو القضايا الكبرى، أمّا القضايا الصغرى فتذوّت عبر تلك القضايا الكبرى، وهذا بيان جريء وصريح يدلّ على مثقّف وواضح الرؤية’.

وتحدّثت د. مليحة مسلماني عن تجربتها الشخصيّة مع رضوى، حيث كانت الراحلة رئيسة لجنة مناقشة رسالة الدكتوراة التي قدّمتها بمسلماني في جامعة عين شمس. قالت إنّ “رضوى بكت أثناء نقاشها النضال الفلسطينيّ في رسالتي، واختلطت هويّتي بين طالبة تقف أمام أستاذة تناقش رسالتها وبين كونها أمام إنسان مثلها يشاركه همومها“.وأنهت حديثها بالقول: “لا نقول وداعاً سيّدتي، بل مرحباً بك في الطنطورة وحيفا، عائدة’.واختتمت الأمسية بنصوص للكاتبة .