شفاعمرو: انطلاق دورة "ترميم وإدارة التراث والمواقع التاريخيّة"


بالشراكة ما بين مؤسّسة التعاون وجمعيّة الثّقافة العربيّة وبالتعاون مع لجنة حفظ الآثار في شفاعمرو، افتتحت يوم الإثنين، السّابع والعشرين من تمّوز 2015، دورة "ترميم وإدارة التراث والمواقع التاريخيّة"، بحضور 14 مشاركًا ومشاركة من اختصاصات مختلفة: معماريّون، مهندسون، مديرو مواقع، مختصو علوم آثار، مقاولون عاملون في مجال الحفاظ المعماريّ والترميم وبإشراف نخبة من الخبراء الدوليّين بهذا المجال.



تتطرق الدورة في لقاءاتها المكثفة (من يومين إلى أربعة أسبوعيًا) والمستمرة لغاية 14 تشرين الأول 2015 إلى مواضيع متنوعة، منها؛ تأسيس وتطوير الكفاءات والمؤهلات المهنيّة في مجالات الترميم والحفاظ على الموروث المعماريّ والتاريخيّ، اكساب الأسس العمليّة في التوثيق والحفاظ المعماريّ، التعرف إلى طبيعة المواد المستخدمة في الترميم وخصائصها، وكيفية التعامل مع مشاكل الحجر والرطوبة والدلف، والمشاكل الإنشائيّة للمباني القديمة وكذلك كيفية إدارة المواقع التاريخيّة.



افتتح الدورة كلّ من إياد برغوثي، مدير جمعيّة الثّقافة العربيّة، وفداء توما، مديرة برنامج إعمار البلدة القديمة في القدس في مؤسّسة التعاون، التي تحدثت عن الدورة، قائلة: "نحن فخورون بشراكتنا الأولى مع جمعيّة الثّقافة العربيّة بما يتعلق بالتدريب حول حماية التراث الثّقافيّ، هذه بمثابة خطوة أولى من طرفنا باتجاه رفع الطاقات والوعي تجاه التراث المعماريّ وطرق الحفاظ عليه، لأنّه مكوّن أساسيّ من مكونات الهويّة"، وتضيف توما: "هذه أول فرصة تتاح لنا ونتيحها للمهندسين المعماريّين والمهتمين، للحصول على بعض الأدوات واللّغة المعماريّة التي ممكن أنّ تساعدهم بالحفاظ على تراثهم وعمارتهم التاريخية وهويتهم الحضارية في الداخل".



أما المعماريّ فادي واكد، وهو خريج من جامعة "لندن ميتروبوليتن" ويعمل الآن في شركة "The idea lab design" بإدارة عبد بدران، يقول عن الدورة: "الدورة مهمة جدًا، ترفع من مستوى العام كمعماريّين وتنمي الوعي بالحفاظ على التاريخ، خاصة في بلادنا، بما في ذلك من مهنيّة أيضًا. للدورة أيضًا برأيي أهداف إنسانية وقومية، مثل الدفاع والحفاظ على الثقافة والتاريخ، وتراثنا ثري جدًا، ومثل هذه الدورات هي خطوات إضافية بالحفاظ عليه وعلى هويتنا القوميّة".



ويضيف واكد: "درست هندسة معمارية في لندن، وكان التركيز هناك على الهندسة الحديثة، وهذه الدورات تعيدني إلى الأصل، إلى العمارة التقليديّة والموروث المعماريّ غير المحدود، وهذا أمر غير مفهوم ضمنًا، وما نفعله هنا هو امتداد لما ورثه الأبناء عن الآباء والآباء عن الأجداد، وهي خطوة نحو المستقبل أيضًا".



وفي حديث مع منسقة الدورة من قبل جمعيّة الثّقافة العربيّة، ياسمين عابد، حول أهميتها، قالت: "تعتبر الدورة فرصة فريدة لكلّ معماريّ وأقسام الهندسة في البلديات والمجالس المحليّة لتدريب طواقمها حول موضوعة الترميم وإدارة الأبنية التاريخيّة بشكل نظريّ وعمليّ وبمشاركة خيرة الخبراء العالميين بهذا المجال"، وأضافت: "لا زالت هنالك أماكن محدودة وإمكانية لكلّ من يرغب بالانضمام هذا الأسبوع ولم تسمح له ظروفه بذلك".