جمعية الثقافة العربية مستمرة في نشاطها رغم الكورونا

تُعلن جمعيّة الثقافة العربيّة، على ضوء الأحداث الأخيرة مع تفشي جائحة كورونا عالميًا (فايروس كوفيد 19)، عن استمرارها في نشاطاتها، بشكل يتلاءم مع التعليمات الصحيّة التي يجب اتّباعها. وبهذا، سوف تلغي أو تُجمّد الجمعيّة نشاطاتها الجماهيريّة المقبلة المخطط لها منذ أشهر من ندوات وورشات والعمل مع الطلاب وأنشطة جماهيريّة أخرى، إلى أجل غير مسمى. في نفس الوقت، تؤكد الجمعيّة استمرارها في العمل في الشأن الثقافي بطرق متعددة أخرى.

ومن الفعاليات الجماهيريّة التي جُمدت والتي كان من المفترض تنظيمها خلال آذار ونيسان الحاليين:

1-استضافة احتفالية فلسطين للأدب 2020.

2-المشاركة في مخيم “نوار نيسان” بالاشتراك مع بلدية رام الله.

3-ورشة التفكير النقدي مع معهد الممارسات الفلسفيّة في باريس.

4-الموسم الثاني من “سينما الانشراح”.

5-المخيم الإبداعي للأطفال.

6-البرنامج التثقيفي لطلاب منحة روضة بشارة عطا الله.

7-ندوات “حديث الأربعاء”.

8-ورشة “رواية القصة الرقميّة” بتنظيم والتعاون مع مركز حملة.

في المقابل، سوف يستمر التحضير لكل من نشاط “باص حيفا بيروت” و”معرض الكتاب” و “مهرجان المدينة  للثقافة والفنون”، وسيعلن لاحقًا إن كانت هذه الفعاليات سوف تلغى هي أيضًا بناءً على الظروف المستجدة مع جائحة كورونا.

وستعمل الجمعية على حملة تشجيع للقراءة، خصوصًا في ظل تواجد الناس في المنازل بشكل أكبر هذه الأيام، وذلك من خلال الترويج للكتب المتوفرة في جمعيّة الثقافة العربيّة والشرح عنها، وإمكانية توفيرها للراغبين في اقتنائها، إذ ستقوم الجمعيّة بإرسالها عبر البريد.

كما ستعمل الجمعيّة على تنظيم ندوات من دون جمهور وبثّها بشكل مباشر عبر الصفحة الرسميّة للجمعيّة في الفيسبوك، والتي ستتناول مواضيع ثقافيّة وسياسيّة واجتماعيّة مختلفة.

وتدعو الجمعيّة الجمهور العام إلى التفاعل مع فعالياتها بصورتها الجديدة، لما ستوفره من أنشطة ثقافيّة بالإمكان القيام بها أو متابعتها خلال التواجد في المنزل.

اختتام ورشة في الكتابة الإبداعية للطلاب الجامعيين

اختتمت جمعيّة الثقافة العربيّة مؤخرًا، ورشة في الكتابة الإبداعية قدّمها الكاتب مجد كيّال، لطلاب من منحة روضة بشارة عطا الله في الجمعيّة.

وتناولت الورشة التي امتدت على عدّة لقاءات وحضرها عدد من طلاب الجامعات، موضوعات بعمليّات الكتابة الإبداعيّة منها الأسلوب وطريقة الكتابة ومعالجة الشخصيّات وكيفية تطوير النصوص.

وقال الكاتب مجد كيال عن الورشة إنها “ورشة الكتابة الإبداعيّة وفّرت مساحة ممتعة ومثيرة للتعرّف على أدوات أدبيّة من خلال قراءة النصوص والمشاهدة السينمائيّة والموسيقى، حاولنا أن نوسّع تناول الأدب إلى مجالات إبداعيّة أخرى، حاولت الورشة بالأساس أن تمرّن الطلّاب على مشاهدة ما حولهم بعين أدبيّة، وتحويل تفاصيل الأمكنة والحياة اليوميّة إلى عناصر أدبيّة يُمكن توسيعها لنحكي من خلالها قصّة عوالم مكتملة”.

وبدورها قالت الطالبة المشاركة في الورشة، هديل حمودي، من معهد التخنيون عن تجربتها إن “تعلمنا بأن الكتابة لا يمكن أن تُدرّس بل إن أعظم الكتابات هي تلك التي تولد من رحم الألم دون تخطيط مسبق، لكن في نفس الوقت الكتابة عبارة عن فن لها أسس وقواعد يجب معرفتها كي نتبعها أو كي نكسرها لاحقًا وننتج غيرها. ومن الأمور التي تعلمناها أيضًا ، النظر إلى الكتابة بمنظور آخر بعين الكاتب لا القارئ ، من وجهة نظر المؤلف لا المتلقي”.

وأضافت حمودي أن “لا شكّ أن القراءة عمليّة مهمة للكتابة، لكن تعلّمنا خلال الورشة أن هذا لا يكفي، فالكتابة أعقد من مجرد تدوين يومياتنا، وأصعب من كتابة منشور على مواقع التواصل نتحدث فيه عن مشاعرنا. إنها عملية نُوصل فيها رسالة نريد للعالم أن يقرأها بتمعن و قضية نود للمجتمع أن يلتفت إليها، كونها تتكلم عنّا وعن الآخرين، وتُظهر مدى اختلافنا رغم تشابهنا الظاهر ومدى أهمية كلٍ منا رغم صغرنا مقارنة بهذا الكون الهائل” .

واختتمت حمودي بقولها إن “الورشة عبارة عن عدّة لقاءات، تخللت الكثير من الفائدة والمتعة في آن واحد، ناقشنا نصوصًا على مستوى الكلمة والفكرة والمضمون، استمعنا إلى شتّى أنواع الموسيقى و تركنا أقلامنا تنساب معها، كتبنا عن أنفسنا وعن من حولنا، اكتسبنا مهارات جديدة وطورنا أخرى قديمة، تعلمنا أن الكتابة تحتاج إلى وعي ودراية، وأنه علينا البحث عن هويتنا الخاصة في الكتابة وأن لا نكون نسخة عن الآخرين”.

وتأتي هذه الورشة ضمن البرنامج التثقيفي السنوي في منحة روضة بشارة عطا الله لطلاب المنح.

ورشات للطلاب الجامعيين حول حقوق وأمان النساء

نظّمت جمعيّة الثقافة العربيّة مؤخرًا، سلسلة ورشات للطلاب الجامعيين الحاصلين على منحة روضة بشارة عطا الله، حول “حقوق وأمان النساء”.

تناولت الورشات التي قدّمتها جمانة أشقر من جمعيّة السوار قضايا متعلقة بمحاربة كافة أشكال الاستغلال والقمع وتجلياته على المستوى الأبوي، الاقتصادي والقومي، من خلال فهم علاقات القوّة والهيمنة السائدة في المجتمع، وكشف كافة أشكال الاستغلال، وفهم التقاطعات المركبة. بالإضافة لذلك، تناولت الورشات قضايا الاعتداءات الجنسيّة والعنف المبني على النوع الاجتماعي، والتسلط الذكوري في المجتمع، وتفكيك المنظومات الاجتماعيّة في هذا الخصوص.

وقالت جمانة أشقر عن أهمية تنظيم هذه الورشات “لأول مره يُطرح موضوع العنف ضد النساء والاعتداءات الجنسيّة في فلسطين داخل مشروع لمنح طلابيّة، وهو يأتي ضمن تراكم ورشات في مؤسسات مختلفة حول الموضوع في السنوات الأخيرة، في ظل الصدام القائم في مجتمعنا مع قضايا التحرش، والتزامن مع تصاعد العمل لمواجهة الظاهرة وأخذ مسؤوليّة مجتمعيّة لخلق مساحات آمنة لنا جميعا”.

وأضافت أشقر “ناقشنا في الورشات العنف الجنسي كظاهرة مجتمعيّة، التعريفات ، المسارات المتاحة لانتزاع الأمان ابتداءً من نضالاتنا الفرديّة، المسارات المجتمعيّة والمسار القضائي. تناولت الورشات أيضًا مسؤوليّة الطلاب في أماكنهم ودوائرهم الصغيرة بخلق المعرفة الفرديّة والجماعيّة حول موضوع العنف عامة والعنف الجنسي خاصة وكيفيّة خلق مساحات آمنة داخل التعليم والعمل”.

وقالت الطالبة في جامعة تل أبيب علا طه عن تجربتها في الورشة “كانت هذه الورشة من أفضل الورشات التي اشتركت بها في إطار جمعيّة الثقافة العربيّة، وتكمن أهميتها أنها تطرح موضوع التحرشات بصوت عالٍ دون همس أو تأتأة. وعلى الرغم من أن جميعنا، نتعامل مع التحرش الجنسي في حياتنا بشكل دائم: كضحايا، كمعتدين، كشريكين او كمشاهدين، لكننا نختار أن نُسكِت الموضوع كمجتمع أو نتحدث عنه همسًا في دوائر ضيقة محددة. وحتى حين نتحدث، فالحديث بالغالب يكون محكومًا بثقافة الخجل والعيب، واتهام الضحية وتذنيبها والتواطؤ مع المعتدي”.

وأضافت طه “الخطوة الأولى لمحاربة ظاهرة التحرشات الجنسيّة هو طرح الموضوع على الطاولة وفهمها في سياقها والحديث عنها والخروج ضدها. فخلال الورشة، طُرحت عدّة أسئلة لم تُطرح سابقًا ولم نفكر فيها، وانكشفنا على معطيات صعبة سوف ترافقنا طويلًا”.

بدوره قال الطالب في جامعة تل أبيب أحمد سعد عن تجربته في الورشة “استغربت جدًا من الأرقام التي عُرضت في الورشة عن واقع قضايا التحرشات الجنسيّة في مجتمعنا، وظللت أفكر كثيرًا بالموضوع، وتذكرت قضايا حصلت أمامي ولم أعرف أنها تعتبر تحرشات جنسيّة. في اعتقادي يجب أن نحمل هذه المعرفة التي حصلنا عليها في الورشة داخل مؤسساتنا وأماكن العمل لأن الموضوع حساس وهام جدًا. وهنا أريد أن أشكر جمعية الثقافة العربيّة وجمعية السوار على توفير هذه الفرصة لنا لنتعلم عن هذا الموضوع”.

وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة ورشات تنظمها جمعية الثقافة العربيّة ضمن البرنامج التثقيفي السنوي لطلاب برنامج المنح في الجمعيّة والذي يتناول قضايا سياسيّة واجتماعيّة وثقافيّة مختلفة.

 

احتفاء بالكاتبة شيخة حليوة وفوزها بجائزة الملتقى للقصة القصيرة

نظّمت كل من جمعيّة الثقافة العربيّة ومتجر فتوش يوم الجمعة 31/ 1/ 2020، أمسية احتفاء بالكاتبة شيخة حليوة بمناسبة فوز مجموعتها القصصيّة “الطلبيّة C345” بجائزة الملتقى للقصة القصيرة في الكويت مؤخرًا.

وشارك في الندوة كل من الناقدة ريم غنايم والكاتب هشام نفّاع. وقدمت حليوة خلال الأمسية قراءات لبعض قصصها.

وقالت الناقدة ريم غنايم خلال مداخلتها تناولت فيها أعمال حليوة الأدبيّة المتعددة والتحولات والتطورات التي طرأت على قصصها من المجموعة الأولى حتى الأخيرة.

بدوره قام الكاتب هشام نفاع بمحاورة حليوة حول تجربتها في الكتابة والأسلوب الذي تختاره والتحديات التي تواجهها خصوصًا فيما يتعلق بالنشر.

يّذكر أن شيخة حسين حليوى من مواليد “الرّيّ ذيل العرج” قرية بدويّة مسلوبة الاعتراف قضاء مدينة حيفا. هُدمت سنة 1990.  تعلّمت في مدارس الرّاهبات في حيفا ثمّ انتقلت للعيش في يافا. حاصلة على الماجستير في اللغة العربيّة. عملت لسنوات في التدريس في مدارس تراسنطا وفي الإرشاد التربويّ. تعمل منذ خمس سنوات مديرة لمشاريع تربويّة في مدارس القدس ومحاضرة للتّمكين النسويّ والنسويّة العربيّة. تكتب القصّة والشعر.

إصدارتها: سيّدات العتمة” مجموعة قصصيّة – دار فضاءات 2015. خارج الفصول تعلّمت الطيران” – نصوص شعريّة – دار الأهليّة 2015. النوافذ كتب رديئة” – مجموعة قصصيّة – دار الأهليّة 2016. الطلبيّة C345″ – مجموعة قصصيّة – دار المتوسّط 2018 حائزة على جائزة المُلتقى للعام 2019-2020.

وجاء في بيان لجنة التحكيم في مسابقة الملتقى حول المجموعة القصصيّة “تتميز المجموعة بتعدد حبكاتها، وطرقها لقضايا وموضوعات إنسانية وفلسفية عابرة للثيمات، بلغة واضحة ودلالات موحية وغنى بالتقنيات السردية، التي تمرق بتوقع القارئ عبر الالتباس والتمويه. مستأثرة باهتمامه وفضوله، ونقله إلى وعي مختلف لإدراك الصيغ والمقاصد الدلالية للقصة.المجموعة تعتمد المفارقة أداة لتحقيق نوع من التنوير، أو مفاجأة القارئ، بوجود نزعات أو رؤى فلسفية لافتة. محتفية بالأحلام والذات والبطل الهامشي، ومتأرجحة بين الواقع والخيال، مستخدمة لغة عذبة تتدفق فيها المفردات بانسيابية”.

نادرة شلهوب تبحث الطفولة المحتجزة في فلسطين

نظّم “مدى الكرمل”، المركز العربي للدراسات الاجتماعية والتطبيقية، ندوة في جمعيّة الثقافة العربيّة يوم الجمعة 24/ 1/ 2020،  لمناقشة كتاب “الطفولة المحتجزة وسياسة نزع الطفولة” للبروفيسورة نادرة شلهوب-كفوركيان.

ويتناول الكتاب دراسة قامت بها شلهوب-كفوركيان من خلال مقابلات أجرتها مع أطفال فلسطينيين من القدس وغزة والنقب، وأيضًا يشمل الكتاب فصلًا عن مذبحة دهمش في مدينة اللد، والتي حدثت في عام النكبة، ومقابلات مع من كانوا أطفالا في ذلك الوقت.

يتناول الكتاب، المكون من 164 صفحة والمطبوع بجامعة كامبريدج في بريطانيا، المكاسب السياسيّة الإسرائيليّة في اختراق ونزع الطفولة الفلسطينيّة، التي تتطلب قراءة مغايرة.

افتتح الندوة الدكتور مهند مصطفى، مدير عام مركز مدى الكرمل، وقال: “عنوان الكتاب ليس مفهومًا ضمنًا لا نظريًا ولا معرفيًا ولا حتى سياسيًا. غير أن الكتاب هو محاولة لإعطاء مقاربة لقضيّة مهمة يعاني منها الإنسان الفلسطيني والطفل الفلسطيني، وتفتح المجال أمام حقل تجربة جديد للباحثين الفلسطينيين والغربيين للتعاطي مع القضيّة الفلسطينيّة في الجوانب التي لم يتم بحثها سابقا”.

تناولت مداخلة مؤلفة الكتاب سياسات نزع الطفولة في السياق الاستعماري والمنظومة السياسية الصهيونية الممنهجة وأدائها اتجاه أطفال فلسطين منذ النكبة إلى اليوم، وقالت: “المنظومة تغير مناهجها، ولكن الهدف الأساسي استهداف المجتمع واستهداف حميميته واستهداف أرضه والاستيلاء عليها”. وتابعت “في عام 1948 حصل التهجير، وبعدها تم وضع الفلسطينيين في مناطق معزولة تحت حكم عسكري حتى عام 1967، أما اليوم نجد في غزة السيطرة على المأكل والسيطرة على المواد الطبية، وتحويل غزة إلى معمل لإنتاج ولتجربة أسلحتهم”.

وفي تعقيبها على طفولة أطفال فلسطين المسروقة قالت الباحثة: “هذا المقصد الأساسي من كتابي، لا أحد يستطيع أن يسرق الطفل من طفولته، ولكن هناك محاولات دائمة لاقتلاع الطفولة والحميمية، هذه هي وظيفة المنظومة الإسرائيليّة حتى تنتج اليهودي المتخيل على أرضنا وإخراج الفلسطيني، والطفل يقاوم هذا الاستئصال الدائم من الأرض ومن البيت من الحياة والجسد”.

تقطن الكاتبة في القدس في البلدة القديمة، وتوضح أنه لا يمكن لأحد سرقة الطفولة من الأطفال وفق ما بحثته وما تشاهده كل صباح عندما تشاهد الأطفال الفلسطينيين، وهم يمشون في البلدة القديمة  بالقدس إلى المدرسة كل صباح بالرغم من كل ظروف الاحتلال. وشملت المداخلة قراءات لمقابلات أجرتها مع أطفال فلسطينيين من غزة والقدس والنقب والخليل.

بدوره قدّم الكتاب الدكتور خالد فوراني، وهو مُحاضر في جامعةِ تل أبيب تعقيبًا على الكتاب ومن ثم حوار مع الجمهور.

يُذكر أن شلهوب-كفوركيان تعرضت لحملة إسرائيليّة بسبب كتابها هذا وصلت إلى حد المطالبة بإقالتها من الجامعة العبريّة من قبل الوزيرين بالحكومة الإسرائيليّة نفتالي بينت وأيلت شكيد. وتعمل شلهوب-كفوركيان أستاذة كرسي في جامعة لندن كوين ماري، ومحاضرة في قسم علم الإجرام في الجامعة العبرية في القدس.

احتفاء بالشاعر أيمن إغبارية في حيفا

عقدت جمعية الثقافة العربية في حيفا يوم الجمعة 27/ 1/ 2020 أمسية خاصة مع الشاعر الفلسطيني أيمن كامل إغبارية، احتفاءً بإصدار ديوان جديد له مترجم إلى اللغة العبرية بعنوان “ديون ضائعة” وبصدور الطبعة الثانية من ديوانه السابق “ملاقط غسيل”.

تخللت الأمسية قراءات شعرية من ديوان “ملاقط غسيل” قدمها الفنان عامر حليحل وفقرة عزف موسيقية قدمها الفنان علاء عزام.
وأدارت الأمسية د. عايدة فحماوي وتد التي وصفت شعر إغبارية بأنه يعكس الإنسان الحيّ وينتقد مظاهر سلوكية وفكرية ويعبر عن فكرة الكتابة الجديدة من دون ابتذال الجمالية ومن دون النأي عن سؤال الأمل والبحث عن حضور الحرية.

وقدم الكاتب أنطوان شلحت مداخلة أشار فيها إلى أن المشروع الشعري لأيمن يتميز بترسيخ العلاقة مع أسس الثقافة العربية والعالمية بالتناص وقوة البنية اللغوية والفنية للقصيدة. كما أن تجربته تشف عن انحياز واع لوظيفة الشعر المعرفية. ولذا قدر لقصيدته أن تؤدي وظيفة أخرى للثقافة والمثقف هي تحدي الهيمنة التي تتمثل في تجربة فلسطينيي الداخل بتحدي الآخر، إضافة الى تحدي النمط السائد في الشعر. كما أن من يقرأ نص أيمن يستكشف الإمكانية التي ينطوي عليها الشعر في التعبير عن القيم؛ والقصد القيم الإنسانية الإيجابية التي لها علاقة وثيقة بما يحلم به صراعه مع العالم الذي يعيش فيه. وبناء على ذلك فإنها تنتج معرفة نعثر فيها على أجوبة لأسئلة، بدءا من أسئلة بسيطة مرتبطة بالبحث عن معرفة محددة، الى أسئلة معقدة تتصل باستعارة الشعر وعلاقته بالواقع.

وتطرق شلحت إلى صدور مجموعة قصائد لإغبارية باللغة العبرية منوهاً بضرورة النظر إلى الترجمة لا باعتبارها نقلا بل أكثر بصفتها تأويلاً للوجود. وأضاف أنه بمتابعته ولو بشكل سريع لردات الفعل التي أثارتها المجموعة في المشهد الثقافي الإسرائيلي، يستطيع القول إن التأويل لم يكن خيانة للمعنى الذي يقصده الشاعر بل استبطان له على أساس القاعدة السالفة التي لا تستند فقط الى قراءة تعبير القصيدة عن العالم الذي يعيش فيه الشاعر وإنما كذلك إشاعة المعرفة التي ينطق بها الشاعر بصفته فردا ومنتميا إلى مجموع.

وتحدث اغبارية عن مشروع الكتابة فقال إن “الكتابة هي أداة كي تقول من أنت. ومشروع الكتابة هو محاولة لفهم ما يحدث معي وما هي مشاريعي وهواجسي وأحلامي. الكتابة هي وسيلة لتتكاشف مع هويتك. أنا أكتب كي أكتشف. وربما من هنا تكون الكتابة أحياناً عن الكتابة”.

يذكر أن أيمن كامل إغبارية هو شاعر ومسرحي وتربوي فلسطيني. ورئيس برنامج الماجستير في دراسات التربية والمجتمع والثقافة في جامعة حيفا. وأصدر ثلاث مجموعات شعرية بالإضافة إلى مساهماته في مجال تخصصه الأكاديمي.
وقالت جمعية الثقافة العربية إنها بهذه الأمسية تفتتح نشاطاتها لعام 2020 التي تتضمن عدداً من الفعاليات الرامية إلى الاحتفاء بالمبدعين الفلسطينيين في مناطق 1948 وتعزيز دور الثقافة في تدعيم الهوية الفلسطينية.

اختتام ورشات “فن الخطابة” لطلاب الجامعات

اختتمت مؤخرًا سلسلة من الورشات التدريبيّة، نظّمتها جمعيّة الثقافة العربيّة لطلاب منحة روضة بشارة عطا الله، في فن الخطابة مع المدربة أمل عون.

وتأتي هذه الورشات ضمن البرنامج التثقيفي السنوي لطلاب المنح في جمعيّة الثقافة العربيّة الذين يحصلون إلى جانب المنحة التعليميّة، على تدريبات ومرافقة أكاديميّة ويشاركون في فعاليات ثقافيّة.

وقالت المدربة أمل عون عن البرنامج “للسنة الرابعة على التوالي، تشرفت بتدريب طلاب من برنامج المنح الدراسيّة التابع لجمعيّة الثقافة العربيّة بموضوع فن الخطابة. تطرقت التدريبات الى أهمية مهارات الاتصال الجسديّة والكلاميّة ودورها بإيصال رسالتنا لأفراد أو مجموعات حولنا. تدربنا على تطوير قدرتنا على الإقناع عن طريق ملائمة رسالتنا لجمهور الهدف، وتغيير نبرة الصوت بما يتلاءم مع الرسالة”.

وأضافت عون “بالإضافة لذلك، تعلمت المجموعات المشاركة طريقة صياغة وبناء “الرؤيا الملهمة” كمهارة قياديّة، ومن خلالها بنينا رؤيا ملهمة لمشروع المنح. وأخيرًا، شاركت المشتركين بأسرار بناء شرائح عرض مهنيّة وواضحة من خلال برامج وأدوات تكنولوجيّة مجانية، الأمر الذي يساعدهم على التميز الأكاديمي والمهني بين باقي الطلاب. فمن المهم أن نتذكر أن قوة أي فكرة كانت تكمن بقدرتنا على مشاركتها والتعبير عنها ببلاغة، وضوح، وإقناع”.

وقالت الطالبة المشارك في الورشة وئام عاصلة من مدينة عرابة التي تدرس في جامعة تل أبيب عن تجربتها “كانت الورشة بالنسبة لي أكثر من رائعة، استفدت على أكثر من صعيد، وتعلمت من خلالها أمور مفيدة لتعليمي الجامعي مثل كيفية إعداد عرض وكيفية تقديمه”.

وقالت الطالبة رزان ابو أسعد من مدينة الناصرة والتي تدرس في جامعة النجاح عن تجربتها “تعرفت خلال الورشة على عدة أساليب جديدة في فن الإلقاء والخطابة التي لم تكن معروفة لي رغم أنها قد تكون أمور بسيطة. هذه الورشات مفيدة جدًا لتطوير الشخصية وقدراتنا على التواصل ونود أن تستمر”.

دعوة: أمسية شعرية مع الشاعر الفلسطيني أيمن إغبارية

تدعوكم جمعية الثقافة العربية إلى الأمسية الشعرية مع الشاعر الفلسطيني أيمن إغبارية، احتفاءً بإصدار ديوانه الأخير “ديون ضائعة” وصدور الطبعة الثانية من ديوان “ملاقط غسيل”، يتخللها قراءات شعرية ومداخلات وفقرة موسيقية. يُشارك في الأمسية:

*الشاعر أيمن إغبارية
*الكاتب أنطوان شلحت
*الفنان عامر حليحل – قراءة شعرية
*الفنان علاء عزام – عزف موسيقي
*تُدير الأمسية المحاضرة د.عايدة فحماوي

وذلك يوم الجمعة 17.1.2020 الساعة 18:00 – 20:00 في جمعية الثقافة العربية في حيفا (شارع المخلص/ يود لامد بيرتس 14).

سيرة

Dr. Ayman Agbaria

د.أيمن كامل إغبارية – شاعر ومسرحي وتربوي فلسطيني. رئيس برنامج الماجستير في دراسات التربية والمجتمع والثقافة في جامعة حيفا، وعضو الهيئة التدريسية في مدرسة “ماندل” للقيادة التربوية في القدس.

*بالإمكان اقتناء كتاب “ديون ضائعة” 

** بالإمكان قراءة “ملاقط غسيل” 

بدء التسجيل لدورة التذوق الموسيقي

تُعلن جمعيّة الثّقافة العربيّة عن فتح باب التسجيل لدورة “التذوّق الموسيقي” التي يُقدّمها االموسيقي حبيب شحادة حنا.

تتناول الدورة تعريفات عن ثقافات موسيقى حول العالم. في الموسيقى العربية؛ سيتم الوقوف عند مراكز الموسيقى العربيّة: المصريّة، شمال أفريقيّة، سوريا الكبرى، العراقيّة والخليجيّة.

أما الموسيقى الغربيّة الكلاسيكية، سيتم التطرق إلى الفوارق بين فترات الموسيقى منذ العصور الوسطى مرورًا بفترات النهضة والباروك والفترة الكلاسيكيّة والرومانطيقيّة، وموسيقى القرن العشرين. ومن ثم نقف عند موسيقى الجاز، بدايته وأنواعه. وسيتم تمييز الموسيقى الفنيّة عن الشعبيّة وموسيقى الروك والبوب، على اختلاف ثقافات الشعوب المختلفة.

في كل لقاء سيكون هناك استماع إلى أنواع مختلفة من الموسيقى من العالم منها،الهنديّة، واليونانيّة، والفلامنكو، والتركيّة، والأفريقيّة، وأنماط موسيقيّة من أمريكا اللاتينيّة.

الدورة مناسبة للعازفين والعاملين في مجال الموسيقى، بالإضافة للذين لديهم اهتمام وشغف بالموسيقى بشكل عام.

مدة الدورة 12 لقاء، كل لقاء ساعتين في جمعيّة الثّقافة العربيّة في حيفا.

آخر موعد للتسجيل 17/ 1/ 2020. الأماكن محدودة. أول لقاء يوم الإثنين 20/ 1/ 2020 . كل إثنين من الساعة السادسة حتى الثامنة مساءً.

للتسجيل (يشمل رسوم مشاركة) الرجاء إرسال رسالة على البريد الإلكتروني:
apply@arabca.net