250 طالبًا متفوقًا يحتفلون ببداية برنامج المنح للسنة الدراسيّة الجديدة

استقبلت جمعيّة الثقافة العربيّة، مساء السبت 15.11.2014، المئات من طلبة التعليم العالي المتفوقين وذويهم، بحفل أقامته في مبنى المركز الثقافيّ العربيّ الجديد في حيفا، احتفالا ببداية أنشطة برنامج المنح الدراسيّة (2014/2015)، والذي يشارك فيه هذا العام 250 طالبًا، من بينهم 70 ينضمّون إلى الطلبة المستمرّين. طغت الثقافة العربيّة وروح الانتماء الفلسطينيّ على أجواء الحفل، بالكوفيّات التي ارتداها الطلاب وأحرف الأبجديّة العربيّة المتدلّية من سقف القاعة، وافتتاح الحفل بنشيد "موطني" بأًصوات الطلاب.

 

تولّى الممثّل والكوميديان أيمن نحّاس عرافة الحفل، فملأ القاعة بضحكات الطلاب، بأسلوبه الطريف.  بعد ذلك ألقى إياد برغوثي، المدير العام لجمعيّة الثقافة العربيّة، كلمته، حيث رحّب بالحضور وهنّأ الطلاب الجدد بحصولهم على فرصة المشاركة في هذا البرنامج التمكينيّ الشبابيّ. وقال: "نحن هنا، طاقم البرنامج، من أجلكم، سنرافقكم خطوة بخطوة حتى تتقدّموا في المسيرة. اخترناكم بالكبّارة واحدًا واحدًا، من بين أكثر من ١٥٠٠ متقدّم لأنكم الأكثر استحقاقًا.  ولو كان بوسعنا لأعطينا كل المستحقّين فرصة المشاركة في البرنامج".

 

وتطرّق البرغوثي إلى الأحداث المؤسفة التي وقعت اليوم في "أبو سنان"، مشيرًا إلى أهميّة العمل الوطنيّ والمجتمعيّ والثقافيّ لتفادي مثل هذه النزاعات. كما شدّد على الدور الذي تؤدّيه جمعيّة الثقافة العربيّة من أجل تنمية طليعة شبابيّة واعية ومثقّفة ومسؤولة، تنبذ العنف والطائفيّة. واختتم بشكر صندوق الجليل- لندن الداعم لبرنامج المنح الدراسيّة. واستذكر البرغوثي الراحلة د. روضة بشارة-عطا الله: “فقدنا قبل عام امرأة عظيمة، كانت ستكون اليوم فرحة جدًا، لو رأت هذا الجمع في هذا المكان، يكمل مسيرتها".

 

أكثر من منحة

تلا الكلمة الترحيبيّة عرض شرائح عن البرنامج منذ بداياته، من إعداد مركّزتي البرنامج- علا نجّار وياسمين عابد. استعرض فيه البرنامج بكل مركباته. وأكّدت علا نجّار للطلاب أن برنامج المنح لا يقتصر على الدعم الماليّ، حيث البرنامج يحرص على صقل وترسيخ الهويّة الفلسطينية والثقافيّة العربيّة وتطوير قيادة شابّة معطاءة، من أجل مستقبل أفضل لمجتمعنا.

 

كما تحدثت الخرّيجتان حلا مرشود وفاطمة عاصلة عن تجربتهما، التي دامت 3 سنوات في برنامج المنح الدراسية، مشدّدتين على جانب صقل الهويّة وتشجيع التطوع والنشاط الاجتماعيّ، مأكّدَتين أن هذا الجانب من البرنامج لا يقلّ أهمّية عن الجانب المالي، فقد كان له حصة كبيرة في صقل الوعي لدى المشاركين، على حد تعبيرهما.

بعد ذلك التقط الطلاب الصورة الجماعيّة السنويّة وقاموا بجولة في معرض "منام"، ثمّ استلموا الملف السنويّ والدفعة الأولى من المنحة الدراسيّة من أعضاء الهيئة الإداريّة لجمعيّة الثّقافة العربيّة.

 

هذا، ويعتبر برنامج المنح الدراسيّة من أهمّ أركان وحدة التمكين الشبابيّ التي تفعّلها جمعيّة الثقافة العربيّة. انطلق في عام 2007 بدعم من مؤسّسة الجليل- لندن. بدأ بتقديم 100 منحة دراسيّة، وزاد عدد المستفيدين في كل سنة، حتّى صار البرنامج يحتضن في كل سنة 250 طالبًا وطالبة لمدة ثلاث سنوات، يهتم خلالها بإكسابهم القدرة على التفكير النقديّ ورفع الوعي الثقافيّ وروح العطاء لديهم. فبالإضافة إلى المنحة الدراسيّة التي يقدّمها البرنامج لدعم الطلاب اقتصاديّا، يرافقهم في مسار ثقافيّ وآخر تطوّعيّ.

البرنامج معدّ لطلبة البكالوريوس (B.A) أو الماجستير (M.A)، الدارسين في جامعات إسرائيليّة وفلسطينيّة وأردنيّة. وهو مفتوح أمام جميع الطلاب الفلسطينيّبن في الداخل. بعد فرز طلبات المتقدّمين وعقد مقابلات شخصيّة، تختار لجنة مهنيّة الطلاب الأكثر استحقاقًا، بناءً على معايير تدريج موضوعيّة-علميّة، على أن تكون الأفضليّة للمتفوّقين دراسيًا والمستحقين اقتصاديّا من بين المتقدّمين. 

 

الصور بعدسة: شربل قموع

250 طالبًا متفوقًا يحتفلون ببداية برنامج المنح للسنة الدراسيّة الجديدة

استقبلت جمعيّة الثقافة العربيّة، مساء السبت 15.11.2014، المئات من طلبة التعليم العالي المتفوّقين وذويهم، بحفل أقامته في مبنى المركز الثقافيّ العربيّ الجديد في حيفا، احتفالا ببداية أنشطة برنامج المنح الدراسيّة (2014/2015)، والذي يشارك فيه هذا العام 250 طالبًا، من بينهم 70 ينضمّون إلى الطلبة المستمرّين. طغت الثقافة العربيّة وروح الانتماء الفلسطينيّ على أجواء الحفل، بالكوفيّات التي ارتداها الطلاب وأحرف الأبجديّة العربيّة المتدلّية من سقف القاعة، وافتتاح الحفل بنشيد “موطني” بأًصوات الطلاب.

تولّى الممثّل والكوميديان أيمن نحّاس عرافة الحفل، فملأ القاعة بضحكات الطلاب، بأسلوبه الطريف.  بعد ذلك ألقى إياد برغوثي، المدير العام لجمعيّة الثقافة العربيّة، كلمته، حيث رحّب بالحضور وهنّأ الطلاب الجدد بحصولهم على فرصة المشاركة في هذا البرنامج التمكينيّ الشبابيّ. وقال: “نحن هنا، طاقم البرنامج، من أجلكم، سنرافقكم خطوة بخطوة حتى تتقدّموا في المسيرة. اخترناكم بالكبّارة واحدًا واحدًا، من بين أكثر من ١٥٠٠ متقدّم لأنكم الأكثر استحقاقًا.  ولو كان بوسعنا لأعطينا كل المستحقّين فرصة المشاركة في البرنامج”.

وتطرّق البرغوثي إلى الأحداث المؤسفة التي وقعت اليوم في “أبو سنان”، مشيرًا إلى أهميّة العمل الوطنيّ والمجتمعيّ والثقافيّ لتفادي مثل هذه النزاعات. كما شدّد على الدور الذي تؤدّيه جمعيّة الثقافة العربيّة من أجل تنمية طليعة شبابيّة واعية ومثقّفة ومسؤولة، تنبذ العنف والطائفيّة. واختتم بشكر صندوق الجليل- لندن الداعم لبرنامج المنح الدراسيّة. واستذكر البرغوثي الراحلة د. روضة بشارة-عطا الله: “فقدنا قبل عام امرأة عظيمة، كانت ستكون اليوم فرحة جدًا، لو رأت هذا الجمع في هذا المكان، يكمل مسيرتها”.

أكثر من منحة

تلا الكلمة الترحيبيّة عرض شرائح عن البرنامج منذ بداياته، من إعداد مركّزتي البرنامج- علا نجّار وياسمين عابد. استعرض فيه البرنامج بكل مركباته. وأكّدت علا نجّار للطلاب أن برنامج المنح لا يقتصر على الدعم الماليّ، حيث البرنامج يحرص على صقل وترسيخ الهويّة الفلسطينية والثقافيّة العربيّة وتطوير قيادة شابّة معطاءة، من أجل مستقبل أفضل لمجتمعنا.

كما تحدثت الخرّيجتان حلا مرشود وفاطمة عاصلة عن تجربتهما، التي دامت 3 سنوات في برنامج المنح الدراسية، مشدّدتين على جانب صقل الهويّة وتشجيع التطوع والنشاط الاجتماعيّ، مأكّدَتين أن هذا الجانب من البرنامج لا يقلّ أهمّية عن الجانب المالي، فقد كان له حصة كبيرة في صقل الوعي لدى المشاركين، على حد تعبيرهما.

بعد ذلك التقط الطلاب الصورة الجماعيّة السنويّة وقاموا بجولة في معرض “منام”، ثمّ استلموا الملف السنويّ والدفعة الأولى من المنحة الدراسيّة من أعضاء الهيئة الإداريّة لجمعيّة الثّقافة العربيّة.

هذا، ويعتبر برنامج المنح الدراسيّة من أهمّ أركان وحدة التمكين الشبابيّ التي تفعّلها جمعيّة الثقافة العربيّة. انطلق في عام 2007 بدعم من مؤسّسة الجليل- لندن. بدأ بتقديم 100 منحة دراسيّة، وزاد عدد المستفيدين في كل سنة، حتّى صار البرنامج يحتضن في كل سنة 250 طالبًا وطالبة لمدة ثلاث سنوات، يهتم خلالها بإكسابهم القدرة على التفكير النقديّ ورفع الوعي الثقافيّ وروح العطاء لديهم. فبالإضافة إلى المنحة الدراسيّة التي يقدّمها البرنامج لدعم الطلاب اقتصاديّا، يرافقهم في مسار ثقافيّ وآخر تطوّعيّ.

البرنامج معدّ لطلبة البكالوريوس (B.A) أو الماجستير (M.A)، الدارسين في جامعات إسرائيليّة وفلسطينيّة وأردنيّة. وهو مفتوح أمام جميع الطلاب الفلسطينيّبن في الداخل. بعد فرز طلبات المتقدّمين وعقد مقابلات شخصيّة، تختار لجنة مهنيّة الطلاب الأكثر استحقاقًا، بناءً على معايير تدريج موضوعيّة-علميّة، على أن تكون الأفضليّة للمتفوّقين دراسيًا والمستحقين اقتصاديّا من بين المتقدّمين. 

رحلة طلابيّة عربيّة على ساحل الكرمل الساحر في ذكرى النكبة

شارك عشرات الطلّاب والطالبات الجامعيّين العرب، من مختلف المؤسّسات الأكاديميّة والبلدات العربيّة، السبت الماضي 19.05.2012، ببرنامج “رحلات إلى الجذور” الذي تنظّمه جمعيّة الثّقافة العربيّة سنويّا في ذكرى النكبة لزيارة القرى المهجّر أهلها وتعرّف تاريخها شاهدًا على النكبة والتهجير، وقد اختارت الجمعيّة هذا العام أن يكون مسار الرحلة في منطقة ساحل الكرمل وقرى المثلث الصغير إجزم-عين غزال-جبع.

 

رافق الطّلاب في رحلتهم المرشدَين عادل مهنا وناظم يونس، وبدأ مسارها عند أنقاض مسجد قرية صرفند المهدّم، المطلّ على البحر المتوسط، الذي منعت السلطات الإسرائيليّة ترميمه مؤخّرًا، وهدمت مئذنته بحجة أنّها تضايق هبوط المظليّين الذين أقاموا ناديهم قربه! وشرح المرشدان عن تهجير قرية صرفند في تموز 1948 إثر هجوم وقصف بحريّ.

قرب شاطئ قرية كفر لام، على تل قريب من صرفند، بدأ الطلّاب مسار المشي المحاذي للبحر لمدة ساعتين تقريبًا حتى وصلوا إلى آثار الطنطورة؛ مسار ساحر وجميل دلّت معالمه الجغرافيّة والعمرانيّة على عمقه الحضاريّ، لا سيّما حجارة أسوار وحيطان قلعتي كفر لام و”دور” التاريخيّتين، التي استمع الطّلاب عندها إلى شرح حول تاريخ الساحل الفلسطينيّ بالفترات والحقب المختلفة، وحول مجزرة الطنطورة التي ارتكبها “لواء ألكسندروني” الذي حاصر واحتلّ القرية في أيار 1948.

بعد استراحة الغداء في أحد كروم الزيتون القريبة، أكمل الطلّاب مسارهم في قرى المثلث الصغير، التي هجّر أهلها في أواسط تموز 1948 في هجوم عنيفٍ للقوات الصهيونيّة برّا وبحرًا وجوّا، بدءًا من قرية عين غزال، على سفوح الكرمل، حيث شرح المرشدان عن المقاومة الشديدة التي أبداها أهل عين غزال في المعركة، والتي ساهم موقعها الجغرافيّ الإستراتيجيّ في تعزيزها، وشرحا كذلك عن مقام الشيخ شحادة. بعد عين غزال توجّه الطّلاب إلى قرية إجزم ذات الأراضي الخصبة التي كانت مركزًا لقرى ساحل الكرمل، وشاهدوا هناك مبنى المدرسة وقصر الحاكم المحليّ مسعود الماضي، واستمعوا إلى شرح حول معاصر القرية وزراعتها. بعد إجزم توجّه الطّلاب إلى قرية جبع القريبة، وتوقفوا عند بقايا القرية من حطام بيوت ومقام الشيخ أمير ومقبرتي القرية.

وحول أثر الرحلة في الطلّاب، قال الطالب الجامعيّ قصيّ أبو الفول، من جتّ، “لقد تملّكني شعور بالفخر ونحن ننشد النشيد الوطنيّ على أنقاض مسجد صرفند، فبالفعل كنا نؤكد وجودنا وحقّنا في هذه الأماكن كلها، لكنني في ذات الوقت كنت حزينًا لأننا لا نملك حق التصرف فيها وإعادة بنائها، إنّها ليست زيارتي الأولى لساحل حيفا الرائع إلا أنّها الزيارة الوحيدة التي استقي فيها المعلومات بشكل مكثّف”.  الطالب الجامعيّ أنطوان عبيد يوافق مع قصيّ: “لقد أضافت الرحلة لي معلومات جديدة لم أسمع بها من قبل، وأشعرتني بانتمائي المطلق للمكان، وفرحت جدّا عندما سمعت عن بطولة أهل الطنطورة ومقاومتهم العنيدة للعصابات الصهيونيّة، رغم أنها انتهت بالتهجير إثر المجازر”.

أما الطالبة الجامعيّة بيروت حمّود فقالت: “اخترت خلال مسيرتنا على شاطئ الطنطورة – الذي طالما تخيّلته بساط ريح يطير إلى مكان بدون معالم محدّدة، عندما قرأت رواية “الطنطوريّة” للأديبة المصريّة رضوى عاشور- أن أسير حافية لأدوس حيث دارت المعارك بين أهل الطنطورة والعصابات الصهيونيّة لعلّ الرمل المبارك يحني باطن قدميّ بشجاعة أهله”.

يذكر أن الطلّاب المشاركين في برنامج “رحلة إلى الجذور” هذا العام هم الطّلاب الحاصلون على منحة دراسيّة من جمعيّة الثّقافة العربيّة، بدعمٍ من مؤسّسة الجليل-لندن، بالإضافة إلى مرافقين ومرافقات من زملائهم. هذا، وشارك الطّلاب الحاصلون على المنح هذا العام أيضًا في عددٍ من البرامج والورش التثقيفيّة في مختلف المجالات العلميّة المناسبة لمجال دراستهم، حيث تمّ ربطه بالهويّة الثقافيّة العربيّة، مثل دورة الطبّ العربيّ لطّلاب المواضيع الطبيّة، ودورة العمارة والهويّة لطلّاب مواضيع الهندسة والعمارة والبيئة، ودورة إرشاد مخيّمات صيفيّة لطّلاب مواضيع التربية، بالإضافة إلى دورة في القيادة الشّابّة، وتدريب على رصد العنصريّة في الجامعات، وتطوعوا في مؤسّسات أهليّة عربيّة وفي أنشطة جمعيّة الثّقافة العربيّة، التي أعدّت هذه الأنشطة والورش كي تسهم في تعزيز هويتهم الثقافيّة وانتمائهم الوطنيّ وعطائهم لشعبهم ومجتمعهم.

 

جمعيّة الثّقافة العربيّة تنظّم فعاليات تطوع في النقب

ضمن الأنشطة التطوعيّة والتثقيفيّة للطّلاب الحاصلين على المنح الدراسيّة من جمعيّة الثّقافة العربيّة، بدعمٍ من مؤسّسة الجليل-لندن، وسعيًا لتأكيد مركزيّة قضيّة النقب ومساندة أهله المواجهين لأخطر مخططات مصادرة الأرض والتهجير، ولتذويت قيم التطوع والعطاء والتكافل، نظّمت الجمعيّة يوم الخميس 12�42012 يوم عمل تطوعيّ في مدينة رهط، شارك فيه أكثر من تسعين طالبًا وطالبة نفّذوا خلاله العديد من الترميمات والفعاليات والورش في المركز الجماهيريّ وفي قاعات رياضيّة وروضات أطفال في البلدة، كما تعرّفوا واقع المجتمع العربيّ في النقب وقضاياه الحارقة.

في مفتتح اليوم التطوعيّ، استقبل د. عامر الهزيّل، نائب رئيس بلدية رهط ومسؤول ملف التربية والتعليم فيها، الطّلاب ورحّب بهم وأثنى على المبادرة التطوعيّة، وقدّم لهم محاضرة حول “النقب والتحديات التي تواجهها الأقليّة العربيّة” شارحًا عن تاريخ النقب وسكانه ومعاناة الناس في القرى غير المعترف بها وحرمانهم من حقوقهم، والنضال من أجل البقاء والاعتراف، والمخاطر الكامنة في مخطط جولدبرج-برافر والسجال حول الموقف منه.

وتعدّدت الأنشطة التطوعيّة التي توزّعت على أكثر من موقع في رهط، حيث قام الطّلاب بزراعة الأشتال والطلاء ورسم الرسومات في روضة الأمل وروضة الصير، وقاموا بالطّلاء الخارجيّ والداخليّ والتنظيف في قاعة “الرازي” الرياضيّة، وفي المركز الجماهيريّ قام المتطوعون بطلاء القاعة الرياضيّة والدرابزين وتنظيف محيط المركز من الأعشاب الضارّة والرسم على جدران قاعة المركز، وتقديم ورشٍ حول الهويّة والقيادة لشبيبة المركز الجماهيريّ.

 

وقام مدير مركز الشباب في المركز الجماهيريّ، السّيد عطوة أبو فريح، بتنسيق برنامج اليوم التطوعيّ والأنشطة المختلفة ومرافقة المتطوعين، وعقّب أبو فريح: “نشكر جمعيّة الثّقافة العربيّة على هذه المبادرة الطيّبة والهادفة، والتي تعزّز من تواصل أهلنا في الشمال مع أهلهم في النقب وخاصة في هذه الفترة التي يمرّ فيها النقب بتحديات كبيرة من مخططات تهدف إلى تهويد الحيّز وتشويه هوية الإنسان العربيّ في النقب”.

حلقات قراءة حول رواية “الحاجز” في الجامعات

عقدت المنتديات الثقافيّة للطلاب الحاصلين على المنح الدراسيّة من جمعيّة الثّقافة العربيّة، بدعمٍ من مؤسّسة الجليل البريطانيّة، خلال شهر أيّار الجاري، ثلاث حلقات قراءة في الجامعة العبرية وجامعة حيفا والطخنيون وجامعة تل أبيب، حول كتاب "الحاجز-شظايا رواية" للمفكّر عزمي بشارة، حيث زار الناقد والباحث أنطون شلحت الجامعات وناقش مع الطلاب الرواية وأبعادها الأدبيّة والسياسيّة، وتبادل مع المشاركين انطباعاتهم عنها وآرائهم فيها.

وتطرّق الناقد أنطون شلحت خلال حلقات القراءة إلى تعريف الجنس الأدبي لكتاب "الحاجز" كشظايا رواية، إذ يتلاءم هذا التعريف مع المعمار الأدبيّ الروائيّ الخاص لنصّ الكتاب المكوّن من 59 شظية وشخصيات عديدة تعيش جميعها في حيّز أدبيّ واحدٍ يربطها خيط رفيع وتجمعها سمة الغرابة.

واعتبر شلحت أنّ الحاجز هو بطل الرواية، حيث يحمل الكثير من الدلالات كحاجزٍ ماديّ ونفسيّ وسياسيّ وداخليّ، حيث تمتلؤ الرواية بقصصٍ تظهر الحياة في ظلّ الحاجز، وأثره التخريبيّ لقيم المجتمع وحياته الطبيعية، كما اعتبر تحوّل الحاجز في هذه الرواية من حاجزٍ محدّد في سياقٍ معين إلى مفهوم مجرّد فرفعه بهذا إلى مستوى الأثر الأدبيّ.

من جهة أخرى، تطرّق شلحت إلى موقع هذه الرواية كأول عملٍ أدبي لعزمي بشارة، الذي اعتاد عليه الجمهور كمفكّر وقائد سياسيّ، حيث تسلّح بشارة بالكتابة السياسيّة خلال كتابته الأدبيّة مما أعطى عمقًا خاصًا لفهم الواقع الخاضع للسرد.

 وشهدت حلقات القراءة نقاشًا بين الطلاب المشاركين حول علاقة الأدب بالسياسة، والشخصيات الغرائبيّة التي في الرواية، ومبنى الرواية غير التقليديّ. يذكر أنّ هذا هو اللقاء الثاني لحلقات القراءة ، جيث قامت في المرة الأولى بقراءة سيرة حنا أبو حنا "ظلّ الغيمة".

جمعية الثقافة العربية توّزع 110 منح دراسية

نظّمت جمعية الثقافة العربية، يوم السبت الماضي 26.03.2010 في قاعة العواديّة بمدينة شفاعمرو، احتفالاً بتوزيع 110 منح دراسية لطلاب جامعيين من أبناء وبنات المجتمع الفلسطيني في الداخل، بدعم من مؤسسة الجليل في بريطانيا، حضره حشدٌ كبير من الأهالي والطلاب.

افتتحت الاحتفال د.روضة عطا الله، مدير جمعية الثقافة العربية بكلمة هنّأت فيها الطلاب الجامعيين الحاصلين على المنح، وقالت "إننا نقف اليوم على أعتاب الذكرى الرابعة والثلاثين ليوم الأرض الخالد، وإذ أدعو كل شبابنا للمشاركة في الفعاليات الوطنية والجماهيرية التي تخلّد هذا اليوم النضالي، أشير إلى أن إسرائيل تدّعي أن أكثر شريحة "متطرفة" في مجتمعنا هي شريحة الشباب؛ يدلّ هذا الإدعاء على فشل سياسات تشويه الهوية المستمر منذ نكبة عام 48، فشبابنا أضحى أكثر وعيًا لهويته الوطنية ويأخذ دوره إلى جانب الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني بالتوعية والمشاركة السياسية".

وأكّدت د.روضة عطا الله أهمية مشروع المنح الدراسية الذي ينّفذ للسنة الثالثة على التوالي، ويسعى إلى مساندة الطلاب ومساعدتهم على إكمال تعليمهم الجامعي ودعم المسيرة العلمية والثقافية لفلسطينيي الداخل، وفي الوقت ذاته إلى رفع الوعي الوطني عند جيل الشباب وصقل المهارات القيادية وزيادة مساهمة وعطاء الجامعيين للحيّز العام والمؤسسات المجتمعية.

وقدّمت د.روضة عطا الله شرحًا عن مسارات التطوّع والتدريب خلال السنة الحالية للمشروع، حيث سيقوم أربعون طالبًا بالتطوع في إحصاء مركز "ركاز"، بنك المعلومات الاقتصادي والاجتماعي حول المجتمع الفلسطيني في الداخل (جمعية الجليل)، وسيتطوّع 25 طالبًا في حملة "وخير جليس" لتشجيع القراءة في أوساط الأطفال والطلاب والشباب العرب الذي ستنفذّه جمعية الثقافة العربية خلال العام الدراسي 2010/2011، بالإضافة إلى ذلك سيتطوع طلاب في "اتحاد الجمعيات العربية-اتجاه" ومركز "إعلام".

كما هنّأ د.باسل غطاس، مندوب مؤسسة الجليل البريطانية، الطلاب الحاصلين على المنح، وأبرق  باسم الحضور تحية تقدير وامتنان لمجندي هذه التبرعات، من أصدقاء أجانب وفلسطينيين خاصة من بريطانيا وأمريكا على الدعم السخي والجهد المبذول وعلى واهتمامهم الخاص بقضايا الداخل .

وأكّد د. غطّاس أن أهمية الاستثمار في التعليم الجامعي وأننا كمجتمع نملك القدرات والمبادرة والإبداع والصمود ومراكمة الخبرة والمعرفة لبناء مجتمع عصري وتنمية وطن، وقال "إننا نعطي طلابنا إمكانيات مالية ورسالة وطنية بالتطوع والعطاء والنهوض في المجتمع". في ختام كامته أكد د.غطاس في الختام على أن مهمة تطوير وتوسيع هذا المشروع وتحويله إلى صندوق دائم ستكون دائما على رأس الأولويات، وإحدى التحديات التي ستتم متابعتها والعمل على تنفيذها.

ثم قامت د.روضة عطا الله ود.باسل غطّاس والسيّدة راغدة زعبي، عضو إدارة جمعية الثقافة العربية، بتوزيع المنح الدراسية على الطلاب الجامعيين.