cheap mlb jerseys
أخبارنا – الصفحة 3 – جمعية الثقافة العربية

“حديث الأربعاء” يناقش تحدّيات وواقع العمل الإعلاميّ في الدّاخل الفلسطينيّ

نظّمت جمعيّة الثّقافة العربيّة مساء أمس الأربعاء، ندوة رقميّة جديدة من سلسلة ندوات “حديث الأربعاء” تحت عنوان: “تحدّيات وواقع العمل الإعلاميّ في الدّاخل الفلسطينيّ”؛ بمشاركة عددٍ من الصّحافيّين الفلسطينيّين، وتناولت خلالها عدّة محاور مهمّة ناقشت بها التّحدّيات الّتي تخوضها الصّحافة في الدّاخل.

وشارك في النّدوة الّتي بُثّت مباشرةً عبر صفحة جمعيّة الثّقافة العربيّة في “فيسبوك”، كلٌّ من الصّحافيّة في موقع “سيحاه ميكوميت” والمُخرجة، سهى عرّاف؛ ورئيس هيئة التّحرير في موقع “عرب 48″، رامي منصور، ومدير الأخبار في إذاعة “الشّمس” والصحافي في “هآرتس”، جاكي خوري، والباحث في الإعلام السّياسيّ ومدير راديو “النّاس”، د. فراس خطيب. وأدار النّدوة الصّحافي أحمد دراوشة.

أحمد دراوشة

افتتح دراوشة النّدوة بسؤال حول التّحدّيات الّتي تواجهها الصّحافة والإعلام في الدّاخل الفلسطينيّ، وفيما أجمع الصّحافيّون الأربعة على أنّ هناك أزمةً في الصّحافة المحلّيّة، تباينت رؤاهم لهذه الأزمة وأبعادها، فاعتبرت عرّاف أنّ ثمّة مشكلةً في توظيف القدرات والكوادر الصّحافيّة؛ بينما رأى خطيب أنّ للأزمة بعدًا تاريخيًّا تراكميًّا لشعب قُطع تطوّره الطّبيعي مع احتلال بلاده، فيما  اعتبر منصور أنّ ثمّة تحدّيًا موضوعيًّا في إنشاء وتطوير بيئة صحافية مهنيّة، عدا عن أهمّيّة التّمويل لبناء مثل هذه البيئات؛ أمّا خوري فأكّد أنّ هناك أزمة جوهريّة في تعريف الصّحافة والعمل الصّحافي في ظلّ توافر إمكانيّات النّشر وإنشاء المواقع الإخباريّة ومناليّة هذه الأدوات بالتّزامن مع غياب الأدوات المهنيّة في صياغة المضامين ونشرها.

سهى عرّاف

وناقش المتحدّثون أهميّة الصّحافة الاستقصائيّة والتّحدّيات الّتي تواجهها، مقابل سياسات التّحرير الّتي تتّبعها معظم وسائل الإعلام لتقريب المضامين الإعلاميّة للجمهور في ازدحام وسائل التواصل الاجتماعي.

واعتبرت عرّاف أنّ على الصّحافة أن تلعب دورها في تثقيف جمهورها وتقريبه إلى المضامين الجيّدة دون الانتقاص من مستواها، وأن تقود “ذوق القارئ للتّفكير والمواضيع النوعيّة لا أن تنقاد وراء ذوقه”؛ مؤكّدةً أنّه لا بدّ من بناء مؤسّساتٍ إعلاميّة مستقلّة غير حزبيّة وتحافظ على نوعيّة مضامينها.

واختلف خطيب مع ما طرحته عرّاف، معتبرًا أنّ مهمّة الصّحافة بالأساس ليست التّثقيف بل نقل المعلومات للجماهير، وهذا ما بُنِيَ الإعلام من أجله، مهما اختلفت طريقة نقل هذه المعلومات والّتي تحدّد وفقًا لمعايير متعدّدة؛ وأوضح أنّ مهنيّة وسائل الإعلام تعطيها مصداقيّة وتشكّل منها مرجعًا في ظلّ انتشار الأخبار الكاذبة، معتبرًا أنّ خلق إعلامٍ كهذا يحلّ بديلًا عن الإعلام الجماهيري يحتاج إلى تعاون جدّي بين الطّاقات الإعلاميّة، والطاقات الإداريّة في وسائل الإعلام.

د. فراس خطيب

في المقابل أكّد منصور على أهمّيّة الإعلام في تشكيل الوعي والرأي العام لدى المتلقّين، معتبرًا أنّ هذا يضع على عاتق الوسائل الإعلاميّة مهمّةَ “عقلَنَة” الأمور، وأهميّة التأكّد من مصداقيّة الأخبار قبل نشرها، دون المبالغة والتّهويل، ودون ما سمّاه “تتفيه الرّأي العامّ” عبر نشر مضامين رديئة لنيل “مشاهدات” عالية.

كذلك ناقش المتحدّثون ما تواجهه وسائل الإعلام في الدّاخل الفلسطينيّ من تحدّيات في ظلّ الواقع السّياسيّ أمام رؤيتها لبلورة الرّأي العام، ورأى مدير الأخبار في إذاعة الشّمس أنّ أبرز الحواجز الّتي تقف أمام هذه المهمّة هي الإمكانيّات الاقتصاديّة مقارنةً بما تملكه وسائل الإعلام في الدّول العربيّة أو وسائل الإعلام الإسرائيليّة، مؤكّدًا أنّ الأهمّ هو تحديد مفهوم “بلورة الرّأي العام” الّذي يختلف بين وسائل الإعلام مع اختلاف أجنداتها. وشدّد جاكي خوري على ما قالته عرّاف، معتبرًا أنّ على الصّحافة الإجابة على اهتمامات الجماهير في تحقيقاتها الاستقصائيّة بشكل خاص، والصحافيّة بشكل عام، مع توخّي المصداقيّة بهدف توضيح الصورة للمتلقّي، وأنّ من شأن وسائل التّواصل الاجتماعيّ أن تكون وسيلةً للتّواصل مع اهتمامات الجمهور.

جاكي خوري

واعتبر مدير راديو “النّاس”، فراس خطيب، أنّ مهمّة الإعلام ليست بلورة الرّأي العام بقدر ما هي “توحيد الزّمن القوميّ” للأقلّيّة القوميّة في الدّاخل الفلسطينيّ، معتبرًا أنّ الإعلام غير مسؤول عن تلقين موقف من قضيّة ما للجمهور، إلّا أنّ ما يمكنه فعله هو طرح القضيّة لكلّ الجماهير المعنيّة للنّقاش حولها.

وحول العلاقة مع وسائل الإعلام الإسرائيلية، قال منصور، رئيس تحرير موقع “عرب 48″، إنّ شحّ الموارد الماديّة يلعب دورًا مهمًّا في علاقة الجمهور مع هذه الوسائل، مؤكّدًا على ما قاله خطيب حول اختفاء الصّحف اليوميّة العربيّة، مقابل الصّحف اليوميّة العبريّة؛ موضحًا أنّ هذا يساهم في توحيد مضادٍّ للزّمن القوميّ، عبر التأثير على تفكير قرّاء الإعلام الإسرائيلي وعلى وعيهم السّياسيّ وهويّتهم، وهذا ما ينعكس فعلًا على الوعي العام؛ معتبرًا أنّ أزمة غياب الثّقة بوسائل الإعلام في الدّول العربيّة خاصّةً بعد الرّبيع العربي وانحياز الفضائيّات للمحاور السّياسيّة المختلفة ساهمت في توجّه الفلسطينيين في الدّاخل لمتابعة الإعلام الإسرائيليّ بدلًا من العربيّ.

وفي ختام حديثه اعتبر منصور أنّ المساءلة الذّاتيّة ونقد العمل الإعلامي هما من أهمّ المحاور الّتي يجب أن تبحثها وسائل الإعلام لتمكين دورها أمام الجمهور الّذي يتوقّع منها أن تسائل المسؤولين في الأزمات.

رامي منصور

واختتم خطيب حديثه بالقول إنّ التّحدّيات التّاريخيّة الّتي يواجهها العمل الإعلاميّ في الدّاخل الفلسطينيّ تحتاج وقتًا طويلًا حتى تستطيع وسائل الإعلام تجاوزها وتحسينها؛ موضحًا أنّ “الأزمة المركزيّة متمثّلة ليس فقط في التغطية الإعلامية، بل أكثر بكمية وسائل الإعلام، ومكانة الإعلام في السلطة، ومكانة الإعلام في التأثير على الحيّز العام وليس على الرأي العامّ”.

 

يمكن مشاهدة الندوة عبر صفحة جمعية الثقافة العربيّة في “فيسبوك”

كما يمكن الاستماع لتسجيل النّدوة عبر تطبيق “ساوند كلاود”

تمديد التسجيل لورشة “محكيّات” مع الفنّانة فداء زيدان

قرّرت جمعيّة الثقافة العربيّة تمديد التسجيل لورشة “محكيات” مع الفنانة فداء زيدان؛ بعد تعديل مسار الورشة بحيث تمتدّ عبر ثلاثة لقاءات بدلًا من خمسة، وبالمقابل تكون رسوم الاشتراك 250 ش.ج.

وتهدف الورشة إلى تمكين كل مشتركة  من استعمال أدوات الشعر المحكي، بالإضافة إلى نص يستطيع تطويره بعد انتهاء الورشة.ويعتبر فنّ “الكلمة المنطوقة”، أو ما يعرف بـ “الشعر المحكي” أو “محكيات” وفي الإنجليزيّة يعرف بـSpokenWord، أحد الفنون الأدائيّة والشعريّة الحديثة: حيث يجمع بين فن الإلقاء الشعري والأدائي  ويتمركز حول “الكلمة”، فهو فن كلامي موزون، حر ومخاطب، يعتمد على التلاعب في الكلمات والتنغيم ولا يحدد المضمون ولكنه غالبًا يتناول مواضيع من أجل المشاركة ومواجهة الحياة الاجتماعيّة.

عن الورشة

خلال الورشة سننكشف لعالم الشعر المحكي من خلال مشاهدة فيديوهات لمقاطع محكيات عالميّة، قراءة مقطوعات نصيّة نثريّة وشعريّة لها صلة بالفنون الأدائيّة والكلاميّة. كما سنخوض تجربة في أدوات الكتابة الحرّة، الإبداعيّة والدرامية وأدوات المخاطبة وإلالقاء.

وتمتدّ الورشة على مدار 3 لقاءات عبر تطبيق zoom بواقع ساعة ونصف لكلّ لقاء، والتسجيل مع الدفع المسبق لرسوم الاشتراك (250 شيكل) عن طريق حوالة بنكية لحساب جمعية الثقافة العربية؛ مع تعبئة الاستمارة عبر الرابط حتّى تاريخ أقصاه 18.10.2020.
تنطلق الورشة يوم الخميس الموافق 22.10.2020، من السّاعة 11:00 وحتّى الساعة 12:30؛ بينما يكون اللّقاء الثّاني يوم الجمعة 23.10.2020 في نفس التّوقيت؛ واللّقاء الثّالث والأخير يوم الخميس الّذي يليه الموافق 29.10.2020 في التّوقيت نفسه.

عن المدربة

فداء زيدان، كاتبة وممثلة فلسطينيّة من الجليل. حازت على لقب أول من جامعة حيفا بالمسرح الاجتماعي، ولقب ثاني MFA من جامعة تل أبيب بالفنون الأدائيّة. مثلت في عدة أعمال منها: 

“Gray Rock” للمخرج نزار زعبي، عرضت في أمريكا واستراليا (2018-2020)، “آخر يوم في الربيع” كتابة وتمثيل فداء زيدان، إخراج سوار عواد ( 2018-2019)، “Againts a Hard Surface” عمل مسرحي راقص مشترك للمخرج أمير زعبي وسمر كينج حداد (2017)، و”قناديل ملك الجليل” للمخرج نزار زعبي، مسرح الحكواتي (2016) بالاضافة لذلك، تُقدّم ورشات في المسرح الجماهيري للفئات المهمشة، تُعدّ مسرحيات للأطفال، تكتب وتلقي نصوص SpokenWord منها ما قدم بمهرجان جمعيّة الثقافة العربيّة “مهرجان المدينة للثقافة والفنون” 2019 ضمن عرض “مختبر أدائي”.

ندوة “حديث الأربعاء” حول تحدّيات العمل الصّحافيّ في الدّاخل الفلسطينيّ

تنظّم جمعيّة الثّقافة العربيّة بعد غد، الأربعاء، ندوة ضمن نشاطات “حديث الأربعاء” حول تحدّيات العمل الصّحافيّ في الدّاخل الفلسطينيّ، بمشاركة أربعة من الصّحافيّين البارزين في منصّات صحفيّة متنوّعة.

وتطرح هذه النّدوة من “حديث الأربعاء”، أسئلةً حول العمل الصّحافيّ في ظلّ تحدّيات سياسيّة واجتماعيّة متّصلةٍ بقضايا الفلسطينيّين في الدّاخل، وتُناقِش واقع الصّحافة في هذا السّياق متطرّقةً إلى مواضيع أبرزها: أوّلًا، دور المؤسّسات الصّحافيّة؛ ثانيًا، العلاقة مع الأحزاب والسّياسيّين؛ ثالثًا، العلاقة مع الإعلام العبريّ؛ رابعًا، مكانة المهنة وخامسًا، غياب ثقافة الاستقصاء.

ويشارك في النّدوة أربعة من الصّحافيّين والصّحافيّات البارزين، وهم: رئيس تحرير موقع “عرب 48″، رامي منصور، مدير راديو “النّاس”، د. فراس خطيب، مدير الأخبار في إذاعة “الشّمس”، جاكي خوري، والصّحافيّة في موقع “سيحاه ميكوميت”، سهى عرّاف؛ فيما يدير النّدوة الصّحافي أحمد دراوشة.

وتنطلق الندوة يوم الأربعاء الموافق 14.10.2020 في تمام السّاعة السّابعة مساءً، وتبثّ مباشرةً على صفحة جمعيّة الثّقافة العربيّة على “فيسبوك”.

إطلاق مسابقة القصّة القصيرة لطلّاب المدارس لعام 2021

تُعلن جمعيّة الثقافة العربيّة عن فتح باب الترشّح لمسابقة القصة القصيرة لطلاب المدارس الإعداديّة والثانويّة، للسّنة الرّابعة على التّوالي، هادفةً لتعزيز الفرص أمام طلبة المدارس  للاتّجاه نحو الكتابة الأدبيّة الفنّيّة، للمساهمة مستقبلًا في خلق شخصيّات أدبيّة في مجتمعنا الفلسطينيّ.

وتُنظّم هذه المسابقة للسنة الرابعة على التوالي، إذ شارك السنة الماضية أكثر من 100 مشارك/ة في المسابقة من مختلف البلدات العربيّة.

يُرجى من الراغبين/ات بالمشاركة في المسابقة، تقديم قصّة قصيرة باللغة العربيّة من تأليف المشارك/ة، على أن تكون القصّة غير منشورة سابقًا. للطالبات والطلاب حريّة اختيار موضوع القصّة. وتحكّم القصص المُرشّحة لجنة تحكيم مختصّة وتختار منها النصوص الفائزة بناءً على عدّة معايير: أوّلًا، الابتكار والإبداع في الموضوع والفكرة؛ ثانيًا، الأسلوب الأدبيّ؛ ثالثًا، المبنى القصصيّ؛ رابعًا، بناء الشخصيّات؛ خامسًا، السلامة اللغويّة.

تُقبل طلبات المشاركة عبر تعبئة القصص المشاركة (مكوّنة من 1500 كلمة كحدّ أقصى) عبر استمارة إلكترونية حتى 10 شباط/ فبراير 2021.

رابط الاستمارة الإلكترونية:
https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSfm3oyWUOYeAZm9cx197SZHQHZTx4qmQgGyXe9Wq-V2F98ABg/viewform

نتلقّى استفساراتكم وأسئلتكم على البريد الإلكتروني apply@arabca.net أو عبر هاتف جمعيّة الثّقافة العربيّة: 046082352.

 

بدء التّسجيل لورشة “الحوار الصّحافيّ” بالتّعاون مع موقع “عرب 48”

تُعلن كل من جمعيّة الثقافة العربيّة وموقع “عرب48” عن بدء التسجيل لورشة الحوار الصحافي، التي سيقدّمها أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت الصحافي صالح مشارقة. تسعى الورشة إلى تقديم تدريب في المقابلة الصحفيّة المعمّقة، وإلى تأهيل عدد من الصحافيين والكتّاب في إجراء المقابلات والحوارات الصحفيّة.
وتتناول الورشة عدّة محاور أبرزها:
1. اختيار الشخصيّة؛
2. بناء الأسئلة؛
3. مهارات المحاور/ة؛
4. الصياغة والتحرير؛
5. ملتميديا اللقاءات الصحفيّة؛
6. مناقشة حوارات صحفيّة منشورة.
وتشمل الورشة إنتاجًا تدريبيًّا لكل مشارك/ة، بحيث يجري كل مشارك/ة حوارًا مع شخصيّة سياسيّة/ ثقافيّة/ مجتمعيّة على أن يُنشر لاحقًا في موقع “عرب48” أو في “فُسحة- ثقافيّة فلسطينيّة”.
كما تستضيف الورشة الصحافيّة ومخرجة الأفلام الوثائقيّة ومديرة شبكة أريج للصحافة الاستقصائيّة روان الضامن في لقاء تفاعلي حول تجربتها في الحوارات الصحافيّة.
عدد المشاركين محدود. رسوم المشاركة مجانيّة؛ آخر موعد للتسجيل 5/ 10/ 2020.
تُنظّم الورشة عبر الزووم بواقع أربعة لقاءات لمدة ساعتين عند الساعة الثانية عشر ظهرًا في الأيام التالية:
1-يوم الجمعة 16/ 10/ 2020
2-يوم السبت 17/ 10/ 2020
3-يوم الجمعة 23/ 10/ 2020
4-يوم الجمعة 30/ 10/ 2020
للتسجيل الرجاء تعبئة الاستمارة عبر الرابط.

اختتام اضطراريّ للموسم الثّالث من سينما الانشراح

اختتمت جمعيّة الثّقافة العربيّة مساء الخميس الموسم الثّالث من “سينما الانشراح” مع عرض فيلم “للرّجال فقط”، مع إرجاء الفيلمين الأخيرين الّذين كان من المُقرّر عرضهما يومي الخميس والسّبت الأسبوع القادم، بسبب الإغلاق المفروض نظرًا لانتشار جائحة فيروس كورونا المستجدّ.

وكانت الجمعيّة قد عرضت خلال الأسبوعين الماضيين ثلاثة أفلام من أصل خمسة كان يفترض عرضها، وأوضحت مركّزة المشروع، دارين عمّوري، أنّ الأفلام “تدور كلّها حول قضايا المرأة والجندريّة، بقوالب تتنوّع بين الدّراما والكوميديا، وتضمّ كوكبة من نجوم الخمسينيات والسّتّينيات، ورغم مرور قرابة نصف قرن على إنتاج معظم هذه الأفلام، إلّا أنّها تعالج قضايا لا تزال راهنة”.

وقد افتتحت سينما الانشراح موسمها الثّالث بفيلم “الآنسة حنفي” (1954) من إخراج فطين عبد الوهّاب وبطولة إسماعيل ياسين وماجدة، ويحكي عن شاب يمرّ بعمليّة تحويل جنسيّ ليتحوّل من “حنفي” الذّكوريّ الّذي يقمع زوجة أبيه وابنتها لكونهما نساء، إلى “فيفي” الّتي تبدأ كأنثى بالمعاناة من القوانين الّتي وضعها حنفي.

أمّا الفيلم الثّاني فهو فيلم “شيء من الخوف” (1969) للمخرج حسين كمال، ومن بطولة شادية ومحمود مرسي ويحيى شاهين؛ وهو يحكي عن “عتريس” المستبدّ الّذي يتزوّج “فؤادة” رغمًا عنها، عدا عن جرائم القتل الكثيرة الّتي يرتكبها بحق أهل قرية “الدّهاشنة”. والفيلم لا يعالج فقط قضيّة زواج “عتريس” من “فؤادة” وضغط المجتمع عليها، بل يعالج بشكل أعمق قضيّة القمع السّياسيّ وخوف الشّعوب من الحاكم المستبدّ وكيفيّة التّغلّب على هذا الخوف.

ويحكي الفيلم الثّالث “للرّجال فقط” (1964) وهو من إخراج محمود ذو الفقار وبطولة سعاد حسني ونادية لطفي وحسن يوسف، عن الوظائف الّتي تُعدّ “للرجّال فقط” وتُمنع النّساء من العمل فيها، ويروي قصّة شابّتين تتحدّيان هذه العقليّة النّمطيّة وتنجحان بكسرها.

أمّا الفيلمان الأخيران اللّذان أُجِّل عرضهما إلى أجل غير مسمّى حتى الآن، فهما فيلم “الحرام” (1965) للمخرج هنري بركات وبطولة فاتن حمامة؛ ويتناول قضيّة الاغتصاب وما يسمّى “شرف العائلة” بقالب دراميّ؛ بينما يحكي الفيلم الأخير “مراتي مدير عام” (1966) من إخراج فطين عبد الوهّاب وبطولة شادية وصلاح ذو الفقار، قضيّة تقدّم المرأة في عملها ووصولها إلى مناصب عليا، وتأثير هذا على علاقتها بزوجها الّذي يعمل بمنصب أقلّ منها.

حاولت سينما الانشراح في هذا الموسم أن تتناول عدّة قضايا ذات عامل مشترك يدور حول النّوع الاجتماعيّ وتأثيره على حياة الإنسان عامّةً والمرأة بشكل خاصّ، بينما تناول كلّ فيلم المحور نفسه من زاوية مختلفةٍ ومتجدّدة، لتكوّن معًا نظرةً موسّعةً للمفاهيم المتعلّقة بهذه القضايا، إلى جانب التّطرّق لقضايا أخرى لا تنفصل عنها.

ومن جهتها قالت عمّوري إنّ “الموسم الثالث من سينما الانشراح ناقش مواضيع جندرية ونسوية، وجاء اختيار الأفلام ضمنه والمحور الّذي تدور حوله نظرًا لأهميتها في الفترة الأخيرة في المجتمع الفلسطيني”؛ وأضافت: “شعرنا أنّ من المهمّ إبراز هذة الأفلام الّتي تناقش مواضيع قد تعتبر ‘تقدّميّة‘ مقارنةً بالفترة التي أُنتِجَت فيها”.

وأكّدت مركّزة المشروع أنّه “كان من المهم لنا في الجمعيّة أن نعيد التجربة تحديدًا خلال الظروف الراهنة: فالقطاع الثقافي في جميع البلاد هُمِّش منذ بداية جائحة كورونا، والتّوتّر في الأماكن العامة سيطر على الجميع؛ لذا أردنا أن نعيد الأجواء الإيجابيّة والنشاطات الثقافيّة والترفيهيّة للمجتمع الفلسطينيّ في حيفا، مع الأخذ بعين الاعتبار جميع القيود وتعليمات السّلامة من وزارة الصحة”.

وأوضحت عمّوري أنّ “سينما الانشراح” قد “وفّرت فرصة مشاهدة جماعيّة لأفلام كلاسيكيّة مهمّة من السينما العربيّة والمصريّة خلال فترة جائحة كورونا المتوتّرة” وأكّدت أنّه “كان هدفنا إقامة العروض على أكمل وجه حتى يشعر الناس خلال العرض بالأمان، وهذا كان همّنا الأساسي. للأسف مع القيود الإضافية التي ستبدأ يوم الجمعة 18/09 سنضطر لتأجيل آخر فيلمين للموسم الثالث وهما ‘مراتي مدير عام‘ و‘الحرام‘، ولكن هذا لا يعني بأننا لن نعود في أقرب وقت ممكن لإكمال الموسم، بالإضافة إلى مواسم جديدة مع قضايا وأفلام متنوّعة من العالم العربي”.

“سينما الانشراح”

سُمّيت على اسم “بستان الانشراح”، من أبرز متنزهات حيفا في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الفائت، وكان يتولى إدارته طنوس سلامة وإخوته، ويحتوي على ما يلهي المرء عن متاعب الحياة. كان البستان يشقه في الطول، شارع البنوك، ويمتد من شارع اللّنبي في أعلاه إلى شارع يافا في أسفله، وعرضه بحجم طوله. وقدّم هذا المتنزه خدمات جليلة إلى سكان حيفا كونه الملهى والمتنفس الوحيد لهم. وفيه أُسمع غناء أم كلثوم ومنيرة المهدية، وقُدمت مسرحيات يوسف وهبي، وفرقة عكاشة الهزليّة، وغيرهما من الفرق التمثيليّة والفكاهية العربية.

وتطمح سينما الانشراح إلى أن تستعيد نقطة زمنيّة مفقودة في تاريخ الثقافة العربيّة الحديثة لتنطلق منها إلى نقاط زمنيّة أخرى؛ عبر فتح المجال لمشاركة جميع أفراد المجتمع من كافة الأجيال والخلفيات، كما تهدف لإكمال التجربة الجماعية الثقافية في الحيّز العام الفلسطينيّ في مدينة حيفا، وتعزيزها وتقويتها في ظلّ محاولات الأسرلة ومحو تاريخ المدينة العربي والفلسطيني.

“بالعربي حيفا”: سلسلة جولات لطلاب الجامعات

نظّمت جمعيّة الثّقافة العربيّة خلال الأسبوع الأخير سلسلة جولات لطلّاب وطالبات منحة روضة بشارة عطا الله بدعم من مؤسّسة الجليل في لندن، تحت عنوان “بالعربي حيفا” بمرافقة المُرشد بلال درباس.

وشارك قرابة مئة طالب وطالبة في خمس جولات بدأت منذ يوم الأحد الماضي الموافق 13.9.2020 واستمرّت حتى يوم الخميس الموافق 17.9.2020.

وانطلقت الجولات من وادي النسناس في حيفا حيث مكتب جمعيّة الثّقافة العربيّة، ليمرّ الطّلاب ببستان البلديّة الذي يطلّ على البلدة القديمة في حيفا، ويشاهدوا بشكل واضح مخطّط طمس معالم المدينة الفلسطينيّة مثل كنائس المدينة ومساجدها وبرج الساعة فيها، الذي تخفيه البنايات الكبيرة.

ثمّ مرّ الطّلّاب المشاركون في الجولة ببنك “أنجلو بالستينا” الذي أنشأه الصندوق اليهودي الكولونيالي؛ وبعده بساحة الحناطير، حيث قاموا بفعاليّة توجّهوا خلالها إلى السكّان وأصحاب المحال في شارع يافا وقريبا من ساحة الحناطير، وتعرّفوا على تاريخ المدينة وحاضرها عبر حكايات أهلها.

لاحقًا انتقل المشاركون في الجولة إلى مسجد الجرينة وبرج السّاعة، وبعدها إلى مسجد الاستقلال الّذي كان يخطب فيه الشّيخ عزّ الدّين القسّام، من ثمّ إلى عامود فيصل، ووادي الصّليب حيث يمكن مشاهدة مشروع الطّمس الإسرائيلي للمعالم الفلسطينيّة بوضوح جليّ؛ وبعدها إلى كنيسة السّيّدة الّتي حوصرت بالبنايات، حيث قارن الطّلاب بين الصور القديمة للمدينة قبل النّكبة، وبعدها، مقابل ما شاهدوه خلال الجولة، ليروا ويستنتجوا ما نفّذته مشاريع الاحتلال في طمس معالم المدينة الفلسطينيّة.

وأكّد مركّزا منحة روضة بشارة عطا الله، مصطفى ريناوي ولُبنى توما، أنّ “الجولات في برنامج المنحة تمثّل إمكانية تعريف الطلاب على تاريخ فلسطين من خلال التجوال، وفي هذه السنة قمنا بجولة حيفا تحت عنوان ‘بالعربي حيفا‘ للتعريف على ماضي المدينة وحاضرها وتوضيح مقولة أن النكبة مستمرة، وأنّها ليست حدثًا تاريخيًّا انتهت تأثيراته، من خلال ما تعانيه المدينة كما مدننا الأخرى من سياسات طمس لهويّتها العربيّة”.

وأوضح ريناوي وتوما أنّ “جولات البرامج تشمل زيارات للقرى المهجرة ولكن أيضا للمدن التي ما زلنا نسكنها ونعمل فيها، ومنها حيفا الّتي تمثل عالميًّا دعاية مزيّفة للتّعايش ضمن التّعريف الإسرائيليّ للمصطلح ولا نرى فيها أحيانًا التّهديد الاستعماريّ المستمرّ في طمس مئات السنوات من بناء أجدادنا للمدينة كون هذا البناء يُمثل رواية حقيقية مضادة للرواية الصهيونية للمكان؛ وفي رفض الدولة لأي رمز أو مساحة تدل على هوية المكان الأصلية”. وأردفا: “هذا ما نُعرف طلابنا عليه ونقدم لهم الفرصة للتعرف على المدينة الفلسطينية في حيفا وعكا ويافا والقدس وباقي مدننا في فلسطين”.

وتعدّ جولات “بالعربي حيفا” أحد مركّبات البرنامج التّثقيفيّ لمنحة روضة بشارة عطا الله للسّنة الدّراسيّة الحاليّة، إلى جانب العديد من الأيّام الدّراسيّة والورشات المختلفة على مدار السّنة.

وفتحت المنحة الّتي تدعمها مؤسّسة “الجليل” في لندن باب التّسجيل للسّنة الدّراسيّة المُقبلة الأسبوع الماضي، لطلّاب السنتين الأولى والثّانية في الجامعات الفلسطينيّة والإسرائيليّة، ويستمرّ التّسجيل حتّى الخامس من تشرين الأوّل/ أكتوبر المُقبِل.

فتح باب التّسجيل لمنحة روضة بشارة عطا الله لعام 2020/2021

تُعلن جمعيّة الثّقافة العربيّة عن فتح باب التسجيل لمنحة روضة بشارة عطا الله للعام الدراسي 2020/2021 ابتداءً من اليوم الخميس، الموافق 10.9.2020 وحتّى 5.10.2020.

ويهدف برنامج المنح الدراسيّة على اسم روضة بشارة عطا الله، والذي انطلق في العام 2007 بدعم من مؤسّسة الجليل البريطانيّة، إلى تشجيع التعليم العالي في المجتمع الفلسطينيّ في الداخل وبناء طليعة أكاديميّة مثقّفة ومهنيّة تتّسم بروح الانتماء والعطاء المجتمعيّ.

والبرنامج مخصّص للطلّاب العرب الفلسطينيين من الدّاخل (مناطق 48) الذين يدرسون في الجامعات والكليات الأكاديميّة الإسرائيليّة أو الفلسطينيّة، المقبولين/ات لدرجة البكالوريوس B.A (سنة أولى/ ثانية) أو لشهادة هندسانيّ (سنة أولى)، وتحديدًا المتفوّقين منهم وذوي الاستحقاق الاقتصاديّ وأصحاب الرّوح التّطوّعيّة والقياديّة.

يفتح البرنامج أبواب التسجيل للسنة الدراسيّة 2020/2021 لانضمام 75 طالبًا وطالبة جددًا ممن يستوفون الشروط الأساسيّة التالية:

  • السنة الدراسيّة المّقبلة 2020/2021 هي سنة الدراسة الأكاديميّة الأولى أو الثانية للطّالب/ة المتقدّم/ة للمنحة (B.A)، أو السنة الأولى لطالب/ة شهادة هندسانيّ.
  • الحصول على معدّل شهادة “بجروت” 80 دون زيادة (بونوس) على الأقلّ لطلاب السنة الأولى لدرجة B.A. ومعدّل شهادة “بجروت” 75 دون زيادة (بونوس) على الأقلّ لطلّاب شهادة هندسانيّ.
  • الحصول على علامة 550 في امتحان البسيخومتري على الأقل، لطلّاب السّنة الأولى؛ علامة البسيخومتري غير مطلوبة من الطلّاب المقبولين للدراسة في الجامعات الفلسطينيّة أو لشهادة هندسانيّ.
  • الحصول على معدّل 75 على الأقل، للطلاب المترفعين للسنة الجامعيّة الثانية (B.A).

يفتح باب التسجيل للبرنامج في الفترة من 10.9.2020 وحتى 5.10.2020 يقوم فيها الطالب بتعبئة استمارة إلكترونيّة خاصّة يحمّل من خلالها كل المستندات المطلوبة.

يمكن تعبئة الاستمارة بالدّخول إلى الرّابط

 

إطلاق الموسم الثالث من سينما الانشراح

تُعلن جمعيّة الثقافة العربيّة في حيفا عن إطلاق الموسم الثالث من “سينما الانشراح” بسلسلة عروض لخمسة أفلام ابتداءً من يوم الخميس القادم الموافق 10.9، وتُعرَض في ساحة المركز الثّقافي العربيّ في حيفا.

ويخصّص الموسم الثالث لخمسة أفلام مصرية من فترة الخمسينيات والستينيات تدور حول قضايا المرأة والجندريّة في المجتمع المصري والعربي عامة، فيتناول صراع المرأة في مكان العمل ونظرة المجتمع لمكانتها ودورها، وتحدّي الأدوار التقليدية وقضايا ما يسمى بـ”شرف العائلة” في ظل واقع اجتماعي محافظ وتوتّرات سياسيّة متجدّدة.

وتتوزّع العروض على مدى ثلاثة أسابيع كالتّالي: العرض الأوّل لفيلم “الآنسة حنفي” للمخرج فطين عبد الوهاب (1954) يوم الخميس الموافق 10.9.2020، والعرض الثّاني لفيلم “شيء من الخوف” للمخرج حسين كمال (1969) يوم السّبت الموافق 12.9.2020، والعرض الثّالث لفيلم “للرّجال فقط” للمخرج محمود ذو الفقار (1964) يوم الخميس الموافق 17.9.2020، والعرض الرّابع لفيلم “الحرام” للمخرج هنري بركات (1965)  يوم الخميس الموافق 24.9.2020، والعرض الخامس والأخير لفيلم “مراتي مدير عام” للمخرج فطين عبد الوهّاب (1966) يوم السّبت الموافق 26.9.2020.

وتعرض جميع الأفلام في الهواء الطّلق في ساحة المركز الثقافي العربي في حيفا الساعة الثامنة مساءً في كلّ يوم من أيّام العرض.

ويأتي الموسم الثّالث لـ”سينما الانشراح” بعد أقل من ثلاثة أشهر من إطلاق الموسم الثاني في حزيران/ يونيو 2020، والذي قدمت فيه ثلاثة أفلام لقضايا اجتماعيّة متنوعة من مصر والمكسيك، وتم عرضها في ساحة المركز الثقافي العربي في حيفا.

“سينما الانشراح”

سُمّيت على اسم “بستان الانشراح”، من أبرز متنزهات حيفا في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الفائت، وكان يتولى إدارته طنوس سلامة وإخوته، ويحتوي على ما يلهي المرء عن متاعب الحياة. كان البستان يشقه في الطول، شارع البنوك، ويمتد من شارع اللّنبي في أعلاه إلى شارع يافا في أسفله، وعرضه بحجم طوله. وقدّم هذا المتنزه خدمات جليلة إلى سكان حيفا كونه الملهى والمتنفس الوحيد لهم. وفيه أُسمع غناء أم كلثوم ومنيرة المهدية، وقُدمت مسرحيات يوسف وهبي، وفرقة عكاشة الهزليّة، وغيرهما من الفرق التمثيليّة والفكاهية العربية.

وتطمح سينما الانشراح إلى أن تستعيد نقطة زمنيّة مفقودة في تاريخ الثقافة العربيّة الحديثة لتنطلق منها إلى نقاط زمنيّة أخرى.

منحة روضة بشارة عطا الله تخرّج فوجًا جديدًا من طلّابها

بأجواء دافئة احتفلت جمعيّة الثّقافة العربيّة ومنحة روضة بشارة عطا الله خلال الأسبوع الماضي باختتام السّنة الدّراسيّة الحاليّة 2019/2020 وتخريج 80 طالبًا وطالبة من طلّاب المنحة الّذين أنهوا ثلاث سنوات فيها، وذلك بثلاث أمسيات خلال ثلاثة أيّام الأسبوع الماضي، تمّ تقسيم الخرّيجات والخرّيجين عليها وفقًا لتعليمات الصّحّة العامّة بسبب جائحة فيروس كورونا المستجدّ.

وافتُتحت كلٌّ من أمسيات التّخريج بالنّشيد الوطنيّ الفلسطينيّ “موطني” بعد التقاط صورة جماعيّة، أعقبها عرض رسالة مصوّرة بفيديو قصير من مؤسّسة الجليل الدّاعمة لمنحة روضة بشارة عطا الله، أكّدت فيها المؤسّسة أنّ إنهاء الطّلاب مسيرتهم مع المنحة الممتدّة لثلاث سنوات، لا يعني انتهاء الدّرب، بل إنّ رسالة التّعلّم أكبر منها، داعيةً إيّاهم للاستمرار بالعطاء لمجتمعهم.

بعدها شارك الخرّيجات والخرّيجون مشاعرهم وأفكارهم حيال انتهاء البرنامج التّثقيفي والتّطوّعي للمنحة، بعد ثلاث سنوات من التّجارب الغنيّة. وقالت الخرّيجة براءة جبارين: “يعز عليّ أن افارق جمعية الثّقافة العربيّة، الّتي وقفت إلى جانبي طوال مسيرة ثلاث سنوات تعليمية، مع الاهتمام بنجاحي ومستقبلي والطلّاب الآخرين، كنت أنتظر الفعاليات بفارغ الصبر سواء كانت لقاءات أو رحلات أكسبتني الكثير من المعلومات الثّقافية والتّعليمية”.

ووجّهت جبارين حديثها إلى مركّزي منحة روضة بشارة عطا الله في الجمعيّة، لبنى توما ومصطفى ريناوي، ومؤسّسة الجليل الدّاعمة لها قائلةً: “لكم منّي جزيل الشكر على كل ما قدمتموه لنا، سأحاول جاهدة الاستمرار في التواصل مع الجمعية كلما سنحت لي الفرصة لذلك، وتطوّعي مع المنحة لن يتوقّف هنا، لأنّني لم أعتبرها يومًا مجرد منحة بل كانت عائلة بالنسبة لي فلكم مني فائق الحب الاحترام”.

وقال ريناوي في كلمة لمركّزَي المشروع: “نطوي اليوم صفحة في علاقتنا مع الخرّيجين كطلّاب في منحة روضة بشارة عطا الله، وفي الوقت ذاته نفتح صفحة جديدة لعلاقتنا الّتي تستمرّ عبر العديد من البرامج التّطوّعيّة ونشاطات جمعيّة الثّقافة العربيّة المتنوّعة، ونشر رسالتها في بلدانهم، وليس في حيفا فقط، حيث مقرّ الجمعيّة”.

وأوضح مركّزا المشروع “نختتم بهذه الأمسية ثلاث سنوات من العمل والورشات التثقيفية والوطنية، إلى جانب برامج التّمكين الدّراسي، قدّمت فيها منحة روضة بشارة عطا الله قيمة العطاء دون انتظار مقابل أو مردود قبل تقديم المساعدة المادّيّة للطلّاب وقبل تقديم البرامج المختلفة خلالها، وهي قيمة عليا تراها منحة روضة بشارة عطا الله ومؤسسة الجليل الدّاعمة لها وجمعيّة الثّقافة العربيّة، بدعم وتشجيع الطلّاب الفلسطينيّين في أراضي 48 في الدّراسة الأكاديميّة والنّجاح فيها، ليعود هذا النجاح بالفائدة والعطاء منهم لمجتمعهم”.

واختتمت الأمسيات بتوزيع شهادات للخرّيجين والخرّيجات، مع هدايا رمزيّة وتذكاريّة تقديرًا لمجهودهم وتطوّعهم وتنهئةً لهم على تحصيلهم الأكاديميّ.

وتُقدّم جمعية الثقافة العربيّة سنويًا عشرات المنح للطلاب العرب بدعم من مؤسسة الجليل، حيث يتلقّى الطالب منحة مالية لدراسته الجامعيّة، بالإضافة إلى حصوله على مجموعة كبيرة من الورشات التمكينيّة ولا سيما في مجال تعزيز الهويّة.