‎بالعربي يافا: أكثر من 100 طالب جامعي في يوم تطوعي ثقافي

شارك أكثر من مائة طالب وطالبة من طلاب منحة روضة بشارة عطا الله في جمعيّة الثّقافة العربيّة، يوم السبت 31/8/2019، في يوم تطوع ضخم في مدينة يافا حمل عنوان “بالعربي يافا”.

يأتي هذا النشاط ضمن النشاطات التطوعيّة الدورية لطلاب المنح في الجمعيّة، حيث اختتم نشاطات السنة الدراسية في هذا اليوم والذي شمل أعمالًا تطوعيّة في خمس مؤسسات عربيّة يافيّة: مسرح السرايا، حركة الشبيبة اليافيّة، جمعيّة عروس البحر، معهد “قرار” للموسيقى والفنون والرابطة لرعاية شؤون عرب يافا.

شملت أعمال التطوع رسم جداريات لصور من يافا، تجميع بلاط منازل فلسطينيّة قديمة جرى هدمها من قبل بلدية تل أبيب، تنظيف وطلاء مبانٍ وزراعة داخل المؤسسات، أعمال فنيّة على لافتات عُلّقت في مباني المؤسسات، تصوير صور لمبانٍ اليوم من يافا لها صور قبل النكبة وطباعتها ومقارنة الأصل باليوم وعرضها ضمن معرض خاص، أعمال ترميم وكتابة نصوص، وغيرها.

كما شمل اليوم جولات في يافا قدّمها كل من الباحث سامي أبو شحادة والناشط رامي صايغ، تناولت تاريخ يافا وواقعها السياسي اليوم.

يأتي اختيار مدينة يافا كونها من أهم المدن الفلسطينيّة قبل النكبة، وفي ظل مساعي السلطات الإسرائيليّة لطمس هويتها وتاريخها والتضييق على الحيّز العربي الفلسطيني المتبقي فيها. لذلك يأتي يوم “بالعربي يافا” كمحاولة لتعريب الحيّز العام في يافا واستعادة تاريخ المدينة ومواجهة سياسات التهويد والإقصاء، بالإضافة إلى دمج الجيل الشبابي من مختلف أنحاء البلاد مع قضايا يافا وللتصدي لهذه السياسات.

يُذكر أن منحة روضة بشارة عطا الله في جمعية الثقافة العربيّة، هي منحة سنويّة تقوم على دمج طلّاب المنح الدّراسية، وهم 250 طالبا وطالبة جامعيّين، في برنامج تثقيفي يهدف لتعزيز الهويّة الفلسطينيّة لدى الطّلبة ومرافقتهم في مسيرتهم الأكاديميّة وذلك لتقليص الشّعور بالعزلة. وأحد مشاريع البرنامج هو أيّام تطوعيّة لتنمية شعور العطاء، الانتماء والمسؤوليّة المجتمعيّة وتعزيز الهويّة الوطنيّة.

وفُتح باب التسجيل للمنحة للسنة الدراسية 2019/2020 يوم الخميس 5/9/2019، ويمكن للطلاب المعنيين التسجيل في موقع الجمعيّة على هذا الرابط حتى تاريخ 30/9/2019.

وقالت منسقة مشروع المنح الدراسية في جمعية الثقافة العربية لبنى توما تعقيبًا على يوم التطوع: “نجح طلّاب جمعيّة الثّقافة العربيّة في هذا اليوم في أن يساهموا في تعريب الحيّز العام لمدينة يافا الّتي تواجه محاولات سلب وطمس وتهويد. هذا اللّقاء بين الطلاب ومدينة يافا هو لقاء قيّم، استطاع أن ينمّي عند الطلّاب الشّعور بالإنجاز والانخراط في القضايا السّياسية الوطنية والهموم اليوميّة لمجتمعنا”، وأضافت “كما كانت فكرة أعمال التطوع في خمس مؤسسات عربيّة يافيّة تجسيدًا لرؤية جمعية الثقافة العربية في التعاون بين المؤسسات، وتعزيزًا للعمل الأهلي المشترك”.

العمل الثقافي في النقب: اختتام الموسم الأول من “حديث الأربعاء”

اختتمت جمعيّة الثّقافة العربيّة الأسبوع الماضي الموسم الأول من برنامج ندواتها “حديث الأربعاء”، وذلك بتنظيم ندوة في المركز الجماهيري في مدينة رهط يوم الأربعاء 4/9/2019 تحت عنوان “واقع الثقافة في النقب: تجارب شبابية”.

تناولت الندوة تجارب شبابيّة في العمل الثقافي في النقب، وطرحت التحديات التي تواجه العاملين في المجال الثقافي على الصعد السياسي والاجتماعي الجماعي والفردي.

كانت المداخلة الأولى للفنانة التشكيليّة نادية دهام العطاونة التي تحدثت عن تجربة مجمعة “بِريّة” الفنيّة، تطرقت فيها إلى أساليب عمل المجموعة والنشاطات والمعارض التي نظمتها والقضايا التي تناولتها مثل الأرض والمسكن.

أما المداخلة الثانية فكانت للمصوّر الفوتوغرافي أنس أبو دعابس، الذي ذكر أمام الجمهور عدة مبادرات ثقافيّة هامّة في النقب لعبت دورًا في تشكيل جيل جديد وحالة ثقافيّة خلّاقة جذبت العديد من المبدعين والناشطين. كما تطرق أبو دعابس في حديثه إلى التواصل الثقافي بين النقب والمجتمع الفلسطيني في الداخل.

أما المداخلة الثالثة فكانت للمخرج يوسف أبو مديغم، الذي تحدث عن تجربته الشخصيّة في العمل في الإخراج السينمائي والصعوبات الجمّة التي واجهها في هذا المجال، كما تطرق إلى السينما التاريخيّة والوثائقيّة في النقب والقضايا المطروحة فيها.

وأدار الناشط أمير أبو قويدر وقائع الندوة وأسئلة الجمهور. وجرى تصوير الندوة بالفيديو ونشرها في صفحة الجمعية في موقع الفيسبوك.

وقال منسق ندوات “حديث الأربعاء” في جمعيّة الثّقافة العربيّة ربيع عيد إن “برنامج ندوات “حديث الأربعاء” انطلق مع بداية عام 2019 ويسعى إلى طرح قضايا ثقافيّة وسياسيّة وفكريّة متعددة للنقاش، وكذلك إلى إعادة الاعتبار لمكانة الندوات الثقافيّة في مجتمعنا كمرتكز أساسي في تشكيل الفضاء العام، بالإضافة إلى المساهمة في إنتاج المعرفة الفلسطينيّة من خلال تشجيع الكتّاب والأكاديميين والناشطين والفنانين على ذلك، وخلق حوار بينهم وبين الجمهور”.

وأضاف عيد “ما يُميّز ندوات “حديث الأربعاء” أنها تتنقل من بلدٍ إلى آخر وتطرح قضايا الثقافة من زوايا متعددة من خلال المداخلات التي نختار فيها 3-4 مشاركين من تخصصات عدّة. في الموسم الأول من “حديث الأربعاء” نظّمنا ثماني ندوات عُقدت في حيفا والناصرة وسخنين وأم الفحم ورهط وتناولت قضايا مثل: الثورات العربيّة، يوم الأرض، النكبة وتصور ما بعد النكبة، قضايا عمّاليّة محليّة وعالميّة، المدينة الفلسطينيّة الغائبة، الحركات السياسيّة في الداخل الفلسطيني، ثلاثة مؤلفات فكريّة لعزمي بشارة والعمل الثقافي في النقب”.

وحول المشاركة في الندوات قال عيد “شارك في الموسم الأول 27 متحدثاً ومتحدثة، من ناشطين وفنانين ومبدعين وكتاب، جزء منهم كان من العالم العربي ودول أجنبية عبر السكايب. وحضر هذه الندوات أكثر من 300 شخص بمعدل 35-40 شخصًا في كل ندوة. كما جرى توثيق جميع الندوات بالفيديو من خلال تقنية “اللايف” ونشرها في صفحة الجمعيّة في الفيسبوك الأمر الذي يُتيح لجمهور أوسع إمكان مشاهدة الندوات، إذ وصل عدد المشاهدات لجميع الندوات إلى قرابة 10 آلاف مشاهدة، كما نُشرت بعض المداخلات مكتوبة في موقع فُسحة ثقافيّة فلسطينيّة ضمن تعاون مشترك”.

وخلص عيد إلى القول “بدأنا بإعداد برنامج الموسم الثاني من ’حديث الأربعاء’ ليشمل مواضيع جديدة وبلدات عربيّة جديدة، وسوف نُعلن عن الموسم الثاني خلال الأسابيع القادمة”.

منح وطلاب

المِنَح الدراسيّة

انطلق برنامج المنح الدراسيّة في عام 2007 بدعم من مؤسّسة الجليل- لندن. بدأ بتقديم 100 منحة دراسيّة، وزاد عدد المستفيدين في كل سنة، حتّى صار البرنامج يحتضن في كل سنة 250 طالبًا وطالبة لمدة ثلاث سنوات، يهتم خلالها بإكسابهم القدرة على التفكير النقدي ورفع الوعي الثقافيّ وروح العطاء لديهم. فبالإضافة إلى المنحة الدراسيّة التي يقدّمها البرنامج لدعم الطلاب اقتصاديّ، يرافقهم في مسار ثقافيّ وآخر تطوّعيّ.

البرنامج مخصّص للطلّاب العرب الفلسطينيين من الداخل (مناطق 48) الذين يدرسون في الجامعات والكليات الأكاديميّة الإسرائيليّة أو الفلسطينيّة، مقبولين لشهادات البكالوريوس B.A (سنة أولى/ثانية) أو لشهادة هندسانيّ הנדסאי (سنة أولى)، متفوقين ومستحقين اقتصاديًا ومتطوعين-قياديين.

فتح باب التسجيل لمنحة روضة بشارة عطا الله 2019/ 2020

تُعلن جمعيّة الثّقافة العربيّة عن فتح باب التسجيل لمنحة روضة بشارة عطا الله للعام الدراسي 2019 /2020.

يمكنكم التسجيل للمنحة عبر الضغظ على هذا الرابط:
 

                                                 اضغطوا هنا

 

يهدف برنامج المنح الدراسيّة على اسم روضة بشارة عطا الله، والذي انطلق في العام 2007 وتدعمه مؤسّسة الجليل البريطانيّة، إلى تشجيع التعليم العالي في المجتمع الفلسطينيّ في الداخل وبناء طليعة أكاديميّة مثقّفة ومهنيّة تتسم بروح الانتماء والعطاء المجتمعيّ.

البرنامج مخصّص للطلّاب العرب الفلسطينيين من الداخل (مناطق 48) الذين يدرسون في الجامعات والكليات الأكاديميّة الإسرائيليّة أو الفلسطينيّة، مقبولين لشهادات البكالوريوس B.A (سنة أولى/ثانية) أو لشهادة هندسانيّ הנדסאי (سنة أولى)، متفوقين ومستحقين اقتصاديًا ومتطوعينقياديين.

يفتح البرنامج أبواب التسجيل للسنة الدراسيّة2019/2020   لانضمام 85 طالبًا وطالبة جدد ممن يستوفون الشروط الأساسيّة التالية:

  • السنة الدراسيّة 2019/2020 هي سنة الدراسة الأكاديميّة الأولى أو الثانية للطّالب المتقدّم للمنحة (B.A)، أو السنة الأولى للطّالب الذي يدرس لشهادة هندسانيّ.
  • حاصل على معدّل شهادة "بجروت" 80 (بدون زيادة-بونوس) على الأقلّ (طلاب سنة أولى- B.A)، ومعدّل شهادة "بجروت" 75 (بدون زيادة-بونوس) على الأقلّ (طلاب شهادة هندسانيّ)
  • حاصل على علامة 550 في امتحان البسيخومتري على الأقل. (طلاب سنة أولى- B.A). علامة البسيخومتري غير مطلوبة من الطلّاب المقبولين للدراسة في الجامعات الفلسطينيّة أو لشهادة هندسانيّ.
  • حاصل على معدّل 75 على الأقل، للطلاب المترفعين للسنة الجامعيّة الثانية (B.A).

 

يفتح باب التسجيل للبرنامج في الفترة من 05/09/2019  حتى 07/10/2019 حيث يقوم الطالب بتعبئة استمارة إلكترونيّة خاصّة كما ويحمّل من خلالها كل المستندات المطلوبة.

يرجى الانتباه إلى وجوب  تحضير المستندات المطلوبة من المؤسّسات الرسميّة قبل مواعيد الأعياد اليهوديّة.

 

المستندات المطلوبة:

  1. صورة عن الهويّة مع الملحق
  2. مستند القبول للجامعة/ الكليّة
  3. مستند علامات البجروت (للمقبولين للسنة الأولى)/علامات سنة أولى جامعة (للمقبولين للسنة الثانية)
  4. مستند علامة البسيخومتري (للمقبولين للسنة الأولى-بكالوريوس)
  5. صورة هويّة الأم مع الملحق
  6. صورة هويّة الأب مع ملحق
  7. صورة قسيمة راتب الأم للشهر الأخير
  8. مستند "אישור תשלומים"  للأم من التأمين الوطني أو مستند "אישור על מעמד לא עובד" في حال أنها لا تعمل ولا تتقاضى مخصصات من التأمين الوطني
  9. صورة قسيمة راتب الأب للشهر الاخير
  10. مستند "אישור תשלומים"  للأب من التأمين الوطني أو مستند "אישור על מעמד לא עובד" في حال أنه لا يعمل ولا يتقاضى مخصصات من التأمين الوطني
  11. رسالة توصيّة من المؤسّسة التي قام بها الطالب بالتطوّع

 

 

عمل فنّي

عمل فنّي” هو مشروع للتنميّة الثّقافية، يهدف إلى تحسين وزيادة فرص العمل والتسويق، وبناء القدرات الإداريّة والمهنيّة في القطاع الثّقافيّ الفلسطينيّ في مناطق الـ48. انطلق المشروع في ربيع عام 2014 بمبادرة من “جمعيّة الثّقافة العربيّة” و”جمعية المشغل” و”جمعية إطار”.

يعتمد مشروع “عمل فني” على أهمية الابتكار والعصرنة لإيجاد حلول لمعيقات التنميّة الثقافيّة للمجتمع الفلسطينيّ في مناطق الـ48،  آخذًا بعين الاعتبار خصوصيّته السّياسيّة المعقّدة، وبذات الوقت الإمكانيات المتاحة لتغيير الواقع الناتج عنها في ظلّ العولمة وما أنتجته من آفاق وأدوات جديدة للتواصل والتبادل والنشر الثقافيّ.

يرى مشروع “عمل فنيّ” بالثّقافة مجالاً تنمويًا إنتاجيًا إبداعيًا ومهنيًا، بالإضافة إلى كونها هويّة جامعة وموروثًا وخطابًا ورموزًا، وأنّ المدخل لإحداث التنميّة هو تحسين ظروف العاملين في القطاع الثقافيّ من خلال إكسابهم مهارات مهنيّة عصريّة، إداريّة وتقنيّة، ضروريّة لتطوير المبادرات والصناعات الفنيّة، وتيسير وصول المبدعين ومنتجاتهم إلى جماهير جديدة وعديدة على المستوى المحلّي والإقليميّ والعالميّ.

على هذا الأساس، يعمل مشروع “عمل فنّي” على خلق نماذج جديدة من المناليّة الجّماهيرية للفنّ والثّقافة، وتطوير خطابات حديثة حول دور وقيمة الثقافة الفلسطينيّة المعاصرة في تشكيل الهويّة، وذلك من خلال توفيرها حلاً جماعيًا في  مجالات عملها، ورؤيتها النابعة من تشخيص دقيق لاحتياجات العاملين/ات في قطاع الثقافة، والوعي للحقوق الثقافية للفلسطينيين/ات في الداخل، والقناعة بالأثر الذي ستخلقه المعادلة الجديدة للثقافة، التي تدمج ما بين توفير أسس الإنتاج والتسويق وجودة وهويّة المنتج الفنيّ، على تطور المشهد الفنّي والثقافي.

يقدّم  مشروع “عمل فنّي” للتنميّة الثّقافيّة خدماته للعاملين في القطاع الثّقافيّ ضمن أقسامه الأساسيّة الأربعة:

1.   “وكالة تمثيل الفنانين”:

تمثيل فنانين فلسطينيين مهنيًا من مجالات الموسيقى والمسرح والسينما والفنون التشكيليّة، وزيادة فرص العمل والمشاركة في المهرجانات والأنشطة والإنتاجات المحليّة والعالمية، بالإضافة إلى تقديم خدمات استشارة مهنية في مجالات التسويق والظهور الإعلاميّ.

2.   “المتجر الفنّي”، موقع إلكتروني لبيع أعمال فنّية وثقافية:

 موقع تجاريّ وعصريّ مصمّم لبيع أعمال ثقافية وفنيّة؛ حُلي ومنتجات يدوية فنّية، أزياء مُصممة، لوحات، ألبومات موسيقيّة، كتب وغيرها.

3.   “تدريبات ثقافيّة وفنيّة”:

التدريبات موزّعة إلى ثلاثة مستويات:

تدريبات إداريّة: الإدارة الماليّة والتجارية للأعمال الفنّية، تدريب في تسويق الأعمال والمشاريع الفنّية والثّقافيّة وتدريب في تجنيد الأموال للمشاريع الفنّيّة والثّقافيّة.

تدريب مدرّبين: تعليم التصوير الفوتوغرافيّ، التربيّة الموسيقيّة، تعليم الخزف، صناعة الحرف اليدويّة.

دورات مهنيّة تخصّصية:كتابة السيناريو، تقييم المعارض، تقنيّات وأسس هندسة الصوت، الخط العربي، التحريك (Animation) لمصممي الغرافيكس والنشر أونلاين.

4.   “التشبيك”:

التشبيك بين قطاع الثّقافة الفلسطينيّة مع أفراد، مجموعات، مؤسسات وشركات من القطاعات الثقافيّة المحليّة والعالميّة، وإنشاء لوبي اقتصاديّ ثقافيّ لتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في القطاع الثقافيّ، وترويج فكرة المسؤوليّة المجتمعيّة للشّركات العربيّة. يرتكز هذا العمل على إنشاء قاعدة معلومات شاملة تحوي تفاصيل العاملين والعاملات في القطاع الثقافيّ؛ المؤسّسات، صناديق الدعم، شركات الإنتاج والمهرجانات، وإصدار مجلة ثقافيّة فصليّة.

يذكر أن مشروع “عمل فنيّ” سيكوّن مرفقًا مركزيًا في المركز الثقافيّ العربيّ متعدّد المجالات في حيفا، والذي سيفتح أبوابه في عام 2016، وتشمل مرافقه الأخرى: صالة لعرض الأعمال الفنيّة، غرف تدريبات، وحدة للإنتاج السمعيّ والبصريّ، مكتبة ثقافيّة وفضاءات متعددة الأهداف، وذلك لخدمة المشروع والفنانين المشاركين فيه ومبادراتهم.

يُذكر أنّ مشروع “عمل فني” بدعم من الإتحاد الأوروبيّ وصندوق الأصفري ومؤسّسة التعاون.

مهرجان الثقافة العربية

تُعلن جمعيّة الثقافة العربيّة عن إطلاق مهرجان المدينة للثقافة والفنون في دورته الأولى التجريبيّة في مدينة حيفا، الذي سيمتد على مدار ثلاثة أيام تشمل عددًا متنوعًا من النشاطات والعروض الثقافيّة، وذلك يوم الجمعة والسبت والأحد 1-3/ 11/ 2019، في عمارة المركز الثقافي العربي.

يسعى المهرجان إلى توفير مساحة ثقافيّة مستقلة تشمل أنواعًا ثقافية مختلفة من موسيقى ومسرح وسينما وعروضًا أدائيّة ومحاضرات وورشات، تُعزز من حضور الثّقافة العربيّة والهُويّة الفلسطينيّة في مدينة حيفا خصوصًا في الأحياء التي يقطنها الفلسطينيون مثل وادي النسناس والهدار، ويسعى المهرجان إلى تحولّه لحدث ثقافي سنوي ضخم يقصده الفلسطينيون من خارج مدينة حيفا ومن شرائح مختلفة.

تعتمد رؤية مهرجان المدينة الفنيّة على التاريخ الثقافي الفلسطيني وعرض تطوره بشكله المعاصر في أيامنا من خلال تناول مواضيع مثل الماضي والأرشيف، الحداثة والابتكار والإبداع والخيال الفلسطيني والعربي، مشاريع مستقلة مبتكرة، والتطور الثقافي المستقل. بالإضافة لذلك، يعمل المهرجان على توحيد المناطق الجغرافية الفلسطينيّة متجاوزًا الحدود والتقسيمات، ويُقدّم مضامين مختلفة: المجتمع المدني المحلي والإقليمي العربي، ومواجهة محاولات فصل العلاقة بين الهوية الفلسطينيّة والعربيّة، وموضوع الهويّة في سياق الاحتلال والاستعمار، والعولمة.

اختارت جمعيّة الثقافة العربيّة اسم “مهرجان المدينة” وذلك لمركزيّة ثيمة المدينة في السياق السياسي والثقافي للفلسطينيين في أراضي الـ48. إذ فقد الفلسطينيون في النكبة عام 1948 مدنهم المركزيّة وهُجّر معظمهم منها، وتحوّلت هذه المدن إلى مدن إسرائيليّة يقصدها الفلسطيني الباقي في وطنه للعمل ويعيش على هامشها. إلا أنه في العقدين الأخيرين جرى في مدينة حيفا تحوّل ملحوظ في استعادة المدينة الفلسطينيّة المفقودة أو إعادة تشكيلها وبناء حيّز وفضاء ثقافي مدني فلسطيني فيها. ويسعى هذا المهرجان إلى الاحتفال بالمدينة الفلسطينيّة وفضائها الأرحب محليًا وعربيًا وعالميًا.

وقالت مديرة جمعية الثقافة العربية رلى خوري عن المهرجان: “هناك حاجة للمجتمع الفلسطيني في الداخل لعروض ومشاريع تركز على الثقافة الفلسطينيّة، وتقديمها بأسلوب معاصر وتستهدف جميع أفراد المجتمع وتكشف أعمالًا أدائيّة باللغة العربيّة، وتقديم مشاريع فنيّة فلسطينيّة مبتكرة إبداعيّة محليّة، وأيضًا من الوطن العربي”.

وأضافت خوري “يهمنا في جمعيّة الثقافة العربيّة توفير منصّة للإنتاجات الفلسطينيّة ودعمها وتقديمها لجمهورنا، ومحاربة عزلة الإنتاج الثقافي عن السياق الفلسطيني والعربي من خلال رؤية وطنيّة موحدة تضم أعمالًا لكافة الفلسطينيين من الداخل الفلسطيني، القدس، الضفة الغربية، غزة، والشتات والعالم العربي”.

وأكدت خوري أن “مهرجان المدينة للثقافة والفنون لا يتعامل مع الثقافة بأسلوب سطحي ومجحف، ويختلف عن مهرجانات أخرى تتعامل مع وادي النسناس على سبيل المثال كحيّز ترفيهي وسياحي منزوع السياق السياسي الثقافي”. وأضافت “يضع المهرجان في صلب رؤيته السياق الفلسطيني والطموح في ثقافة تعكس روح مدينة فلسطينيّة”.

وخلصت إلى القول “نستعد هذه الأيّام لإطلاق الدورة التجريبيّة للمهرجان الذي نسعى لأن تتحوّل إلى حدث سنوي وليس فقط في حيفا، وندعو أهالي حيفا والجمهور من خارج المدينة للقدوم والمشاركة في فعاليات المهرجان التي سيُعلن عنها في برنامج متكامل خلال الأيّام المقبلة. ندعوكم كي تحفظوا التاريخ في 1-3/ 11/ 2019 وتزوروا عمارة المركز الثقافي العربي في حيفا خلال هذه الأيام كي تكونوا جزءًا من تشكيل مدينتنا الفلسطينيّة”.

 

 

برنامج اللغة والهويّة

 

يتمحوَر البرنامج ونشاطاته في نشر معارف اللغة العربية وترغيب وتقريب الطلاب العرب من لغتهم وتاريخهم وحضارتهم، لمساعدتهم على صقل هويّتهم الثقافيّة، من خلال مبادرات ومشاريع مجتمعيّة متنوّعة، أهمّها:

*معهد اللغة العربية، حيث تجرى دورات استكمال للمعلمين، دورات للإعلاميين والكتّاب ومسارات لتدريب المدرّبين. 

*توفير مراجع ومعارف اللغة وتيسير الوصول إليها بما في ذلك إصدار الكتب ونشرها.

 *موقع ودود للغة العربية الذي يوفر للطلاب معلومات، دروس وتمارين في اللغة العربية لجميع المستويات، وبشكل شبابي تفاعلي.  

*مشروع المناهج لرصد الأخطاء اللّغويّة في كتب التدريس من الصف الثالث إلى الثامن والضغط على الجهات المسؤولة من أجل تصحيحها. 
*كشف التشويه الثقافيّ الذي يتعرّض له المجتمع الفلسطينيّ في مناطق ال48 جراء سيطرة إسرائيل على مناهج التربية والتعليم.

*أبحاث ودراسات معمّقة ونقديّة حول مضامين كتب التّاريخ والجغرافيا والأدب واللغات الأجنبية وفحص ملاءمتها للطالب الفلسطيني، وطرح نماذج لمناهج تربويّة تعليميّة بديلة.

لماذا؟

انطلق برنامج اللغة والهوية بمشاريعه المتعددة لصون اللغة العربية وضمان حضورها في الحيّز العام، تصدّيًا لسياسة التربية الموجّهة لتشويه اللّغة والهويّة الثقافيّة لدى العرب الفلسطينيين في مناطق ال48، كخطوة عملية في مسار تحقيق الاستقلاليّة الثقافيّة، وفي مركزها الاستقلالية التربويّة.