cheap mlb jerseys
aca aca – جمعية الثقافة العربية

التقرير السنوي لجمعية الثقافة العربية لعام 2020

ثقافة رغم الجائحة والإغلاق

التقرير السنوي لعمل جمعيّة الثقافة العربيّة لعام 2020

 

كان عام 2020 مليئًا بالتحديات الماثلة أمام المؤسسات الثقافيّة والعاملين في الحقل الثقافي، جرّاء انتشار جائحة كورونا حول العالم، ونتيجة فرض تقييدات على حريّة الحركة وإغلاقات للأماكن العامّة. مثّل هذا التحدي لجمعيّة الثقافة العربيّة مناسبة للتفكير في كيفيّة التعامل مع العمل الثقافي في ظل الأزمات، والسعي لملاءمة العمل الثقافي للظروف المستجدة إبان الجائحة.

في الوقت الذي ألغيت عدّة برامج كان مخططًا لها مسبقًا ضمن خطتنا السنويّة لعام 2020، تمكنّا من وضع خطط جديدة خلال فترة قصيرة لتلائم المستجدات الجديدة، إيمانًا منّا بضرورة الاستمرار في عملنا ورسالتنا الساعية إلى توفير ثقافة فلسطينيّة مستقلّة، وتحصين الهويّة الوطنيّة والعمل بين أوساط الشباب والطلاب وشرائح مختلفة.

ولأننا حريصون على مجتمع عربي فلسطيني يُحافظ على لغته وموروثه الحضاري ولديه تطلّعات للتحرر والإدارة الذاتيّة الثقافيّة والإبداع والعطاء، ارتأينا أن نستمر في نشاطنا ضمن هذه الظروف العصيبة، وأن نمضي في مشوار جمعيّة الثقافة العربيّة الساعي لبناء قدرات فنيّة وأدبيّة، والتواصل مع امتدادنا الفلسطيني ومحيطنا العربي والعالمي، والتشبيك مع القطاع الثقافي ضمن معايير تحافظ على الانتماء والإبداع والرواية التاريخيّة والمهنيّة.

نستعرض في هذا التقرير نشاطات جمعيّة الثقافة العربيّة خلال 2020، والتي شملت احتفاء بكتّاب وأكاديميين وفنانين، توفير محاضرات في اللغة العربيّة للجمهور، مسابقات في القصّة القصيرة والقصّة المصوّرة، أيام تطوعيّة وجولات، تخريج طلاب جديد من برنامج منحة روضة بشارة عطا الله وانضمام طلاب جامعيين جدد للمنحة، إصدار تقرير حول التراث المبني الفلسطيني وتحديّات الحفاظ عليه، معرض الكتاب السنوي، تنظيم أكثر من 20 ورشة تدريبيّة، تنظيم ندوات رقميّة، موسمان جديدان من سينما الانشراح، مهرجان المدينة للثقافة والفنون، إصدار منشورات عديدة في مجلات ثقافيّة، وإقامة تعاون وشراكات مع عدة مؤسسات فلسطينيّة وعربيّة.

لقراءة التقرير اضغطوا هنا

انتخابات الكنيست الجديدة ضمن ندوة “حديث الأربعاء”

 

نظّمت جمعيّة الثّقافة العربيّة، مساء الأربعاء (11/3/2021)، ندوة جديدة من سلسلة ندوات “حديث الأربعاء” حول انتخابات الكنيست الإسرائيليّ المقبل، كل من الصّحافيّ المختصّ في الشؤون الإسرائيلية في صحيفة “العربي الجديد” نضال وتد، ومديرة برنامج الدّراسات النّسويّة في مركز “مدى الكرمل” د. عرين هوّاري، والمحاضر في جامعة “ساوس”- كلية الدّراسات الشّرقيّة والأفريقية في لندن د. نمر سلطاني، وحاورهم الصحافي طارق طه.

 

وتجري انتخابات الكنيست يوم 23 آذار/ مارس الحاليّ، بعد سنة واحدة من الانتخابات الأخيرة، وللمرّة الرّابعة خلال سنتين في ظلّ أزمة عدم استقرار الحكومات الإسرائيليّة، ووجود متغيّرات كثيرة في السّاحة السّياسيّة الإسرائيليّة، ووسط تحوّلات في الحركة السّياسيّة للفلسطينيّين في الدّاخل، مع تفكّك القائمة المشتركة بشكل جزئي وتصاعد خطاب الفرز الاجتماعي ومحاولة زيادة التمثيل العربيّ في الأحزاب الصّهيونيّة.

 

وطرحت النّدوة من بين أمور أخرى أسئلة حول مسبّبات تفكّك المشتركة ومآلات التّمثيل الفلسطينيّ في الكنيست، وحول خلفيّة خطاب المجتمع المحافظ وماهية الترشّح العربي في الأحزاب الصّهيونيّة.

 

وتد: لا جديد في المشهد السّياسيّ الإسرائيليّ

 

 

وحول سؤال ما الجديد في الانتخابات الحاليّة؟ اعتبر نضال وتد أنّ المفارقة في هذا السّؤال تكمن في أنّه لا جديد في المشهد السّياسيّ الإسرائيليّ، في ظلّ وقوف رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي، بنيامين نتنياهو، على رأس أكبر حزب في الكنيست، دون أن يتمكّن من تشكيل حكومة، بالأساس بسبب قرار قائد كتلة يسرائيل بيتينو برلمانية ذات 4-5 مقاعد، وهو أفيغدور ليبرمان، عدم الانضمام لحكومة يرأسها نتنياهو، وهي الأزمة الّتي تستمرّ منذ سنتين، إلّا أنّ الجديد في هذه الانتخابات هو عدم وجود قطب مقابل لنتنياهو وحزب الليكود، على عكس الانتخابات السّابقة، والّتي شهدت تحالف ثلاثة أحزاب تحت اسم “كحول لافان” وهي كلّ من أحزاب “يش عتيد” و”حوسن ليسرائيل” و”تلم”، هذه الأزمة واستمرار عدم الاستقرار الحكومي والسياسي في الساحة السياسية الإسرائيلية هما عمليا ترجمة للجمود والتشتت الّتي شهدته القوى السياسية الإسرائيلية، أمام انقسامات مختلفة على قضايا دينيّة وسياسيّة ومدنيّة متعدّدة. كذلك، اعتبر وتد أنّ ما يختلف في هذه الانتخابات هو غياب الأمل الإسرائيلي بانتظار جنرال ينقذ إسرائيل من أزمتها السّياسيّة بعد فشل الجنرال بيني غانتس وسقوطه بفخّ نتنياهو وفقدانه مصداقيّته، وبعد تفكّك حزبه الّذي لا تتوقّع له الاستطلاعات حاليًّا أكثر من خمسة مقاعد إن اجتاز نسبة الحسم؛ أمّا القضيّة الأهمّ الّتي تغيب عن هذه الانتخابات فهي قضيّة النّزاع السّياسيّ الإسرائيليّ الفلسطينيّ، خلافًا للانتخابات الماضية الّتي كانت تجري في ظلّ الحديث عن مخطّطات الضّمّ الّتي لم تعد قائمةً اليوم.

واستعرض وتد الاحتمالات القائمة في هذه المعركة الانتخابيّة أمام الأحزاب الإسرائيليّة لتشكيل حكومة لا يترأسها نتنياهو الّذي تمكّن خلال الأسابيع الأخيرة من تغييب مسألة المحاكمة الجنائيّة ضدّه، والّتي ستبدأ بعد الانتخابات الحاليّة. ويدور الحديث عن غياب كتلة كبيرة تنافس نتنياهو لتشكيل الحكومة، بسبب الخلافات الدّاخليّة بين الشّركاء في المعسكر اليمينيّ الّذي يمكن أن يشكّل حكومة وفق الاستطلاعات، فيما يبدو معسكر نتنياهو متّفقًا مع شركائه في بقية الأحزاب على وجوده كمرشّح لرئاسة الحكومة، بينما تتصاعد التصريحات الّتي تظهر غياب مرشّح آخر، وإن كان هناك بعض احتمالات لتشكيل حكومة يمين رئيسية وحزب الوسط يمين بأكثرية ضئيلة وفقًأ للاستطلاعات حتّى الآن. في المقابل، يبدو أنّ أزمة كورونا سيكون لها تأثير خاصّة في ظلّ التّوقّع أن يكون حتّى يوم الانتخابات نحو 60 ألف مصاب بالفيروس.

 

 

سلطاني: تفكّك القائمة المشتركة نهاية طبيعيّة لوحدة هشّة

 

وحول نقاط التقاطع والاختلاف بين القائمتين العربيّتين المرشّحتين للمشاركة في الانتخابات الإسرائيلية وهامش الفعل السياسي للقائمتين في الانتخابات القادمة، بيّن د. نمر سلطاني أنّ تفكّك القائمة المشتركة هو النهاية الطبيعية لتناقضات ومواطن ضعف كامنة فيها، بالأساس وهم التأثير وبنائها على وحدة هشّة؛ فمنذ تشكيل القائمة المشتركة في انتخابات عام 2015، كان شعارها أنّها ستكون القوة الثالثة في الساحة السياسية الإسرائيلية، ورفعت سقف التوقعات للنّاخبين العرب ممّا يمكن تحصيله من العمل السياسي في البرامان الإسرائيلي؛ في حين أن الواقع لم يكن واضحًا فيه كيف يمكن أن تؤثر زيادة عدد الأعضاء والأحزاب العربية في الكنيست، الّتي كانت تاريخيًّا ضمن المعارضة، ودون وضوح شكل التّأثير المرجوّ والبرنامج السّياسيّ الممكن والمتاح؛ واعتبر أنّ شعار التّأثير ما زال قائمًا، إلّا أنّ التأثير المتوقّع وسقفه يتمّ خفضه في كلّ مرّة، في ظلّ يهوديّة الدّولة وازدياد قوّة اليمين، وانغلاق الحيّز السّياسيّ وما يمكن أن يقوم به الفلسطينيّون داخل الكنيست، فيما تتمّ ملاحقة الحركات السّياسيّة الفلسطينيّة مثل الحركة الإسلامية الشّماليّة؛ وهو ما يطرح تساؤلًا حول أيّة قدرة للقائمة المشتركة للتأثير على الواقع الفلسطينيّ فعليًّا.

وبيّن  سلطاني أنّ نهاية التّوصية على غانتس، الّتي خرقت بها القائمة المشتركة خطًّا أحمر في السّياسة الفلسطينيّة، كان نهج أحد أعضائها وهو منصور عبّاس في “التأثير على نتنياهو من الخارج”، وهي أيضًا ساهمت في الوصول لزيادة التمثيل العربي في الأحزاب الصهيونيّة؛ وأوضح أنّ المطالبة بالمساواة في دولة لا تعترف بالمساواة في قانونها، هي بمثابة شعارات وهميّة، متسائلًا حول تأثير القائمة المشتركة على قضايا هامّة مثل قضيّة العنف والجريمة المنظّمة، في ظلّ منظومة استعماريّة لا تتعامل، هي وأجهزتها، مع العربيّ إلّا كأقليّة مستعمَرَة.

وطرح سلطاني قضيّة أخرى هي صنميّة التأثير، عبر زيادة التّمثيل السّياسيّ في الكنيست، لقائمة مشتركة مرتكزة على وحدة هشّة ومتجنّبة الكثير من القضايا بالتّغاضي عن الكثير من الاختلافات والخلافات بين الأحزاب الأربعة، بينما يظهر الانقسام الحاليّ إثر الخلاف على نهج التأثير وليس خلافًا أيديولوجيًّا؛ ولخّص قائلًا إنّ “غياب المضمون يعني أنّ التّمثيل النّيابيّ يصبح غايةً في حدّ ذاته وليس وسيلة لتحقيق هدف آخر، والسّلوك السّياسي يصبح مبنيًّا على الحدّ الأدنى المشترك، وتهميش الأيديولوجيا”. أمّا القضيّة الثّالثة الّتي تعتبر جزءًا من أسباب تفكّك القائمة المشتركة، فهي النّقاش الاجتماعي الّذي فرضته القائمة الموحّدة، وقد اعتبر سلطاني أنّ سببها أصلًا وهم الوحدة الّذي خلقته القائمة المشتركة بوحدتها الفضفاضة والمتجنّبة للقضايا الأيديولوجيّة، موضحًا أنّ القانون المختلف عليه أصلًا يتعلّق بطريقة علاج أثبتت علميًّا أنّها تؤدّي لانتحار بعض الأشخاص؛ واعتبر سلطاني أنّ هدف افتعال الموحّدة لهذا النّقاش الاجتماعيّ هو محاولة تبرير الانشقاق عن المشتركة والخروج عن الوحدة؛ والإلهاء والتّشتيت عن أهمّيّة المساواة مع نتنياهو، وملء الفراغ الّذي خلّفه تهميش السّياسة، معتبرًا أن خطورة نهج الموحّدة يكمن أوّلًا في خلق الفتنة لأغراض انتخابيّة، وإخضاع السّياسة لمعايير التّجارة والمساومة التّجاريّة.

 

هواري: تمثيل النّساء ليس حجّة مقبولة للتّرشّح في أحزاب صهيونيّة

 

وتناولت د. عرين هوّاري قضيّة الخطاب الاجتماعي للقائمة المشتركة والقائمة الموحّدة الإسلاميّة، معتبرةً أنّ القائمتين الإسلاميّتين (الجنوبيّة والشّماليّة) أمينتان لمشروعهما الاجتماعيّ، في حين لا تبذل الأحزاب “العلمانيّة” (التجمّع والجبهة) نفس القدر من الأمانة والالتصاق بمشروعيهما الاجتماعيّين.

وحول التّمثيل العربيّ في الأحزاب الصّهيونيّة أكّدت هواري أنّ الأحزاب الصّهيونيّة، حتّى تلك الّتي تطلق على نفسها صفة اليساريّة، لم تألُ جهدًا في أيّة معركة انتخابيّة في موقعة نفسها على الخارطة الصّهيونيّة، عبر شعارات مختلفة تؤكّد على انتمائها الوجدانيّ للصّهيونيّة؛ معتبرةً أنّ من العبثيّ أن نحتاج لشرح ماهيّة هذه الأحزاب الّتي انضمّ لها بعض المرشّحين العرب؛ موضحةً أن هذه الأحزاب مهما كانت أمينةً لثوابتها عند ترشيحها مواطنًا يهوديًّا ضمن مرشّحيها، إلّا أنّها يمكن أن تتنازل عن  هذه الثوابت عند ضمّها مرشّحًا عربيًّا؛ مستنكرةً تصريحات عديدة طرحها مرشّحون عرب في أحزاب صهيونيّة، معتبرةً أنّ التّعامل مع الفلسطينيّ كمرشّح هو تعامل مهين، ينطلق من فكرة أنّ الفلسطينيّ العربيّ متخلّف. وتناولت في هذا السّياق ترشيح النّساء وتوظيفه ضمن السّباق الانتخابيّ والسّياقات المختلفة الّتي لا تخدم في جوهرها قضيّة المرأة، ولا يخدم وجود المرأة فيها قضيّةً إنسانيّة حقيقيّة؛ مثلما تفعل الأحزاب الصّهيونيّة مع النّساء العربيّات، مؤكّدةً أنّ محاربة التّمثيل في الأحزاب الصّهيونيّة ليست محاربةً لتمثيل النّساء.

 

صراع سلطويّ بين الأحزاب الصهيونية

 

 

وخصّصت النّدوة فقرةً لطرح أسئلة من الجمهور. وبدأت بسؤالين موجّهين للصّحافي نضال وتد، الأوّل حول إمكانيّة انتخابات خامسة قريبًا، فاعتبر أنّها مسألة غير قابلة للجزم أو القطع. والثّاني حول القضايا الخلافيّة بين الأحزاب الإسرائيليّة، حيث أوضح أنّ الأحزاب الإسرائيلية تنقسم إلى ثلاثة معسكرات: الأوّل اليمين العلماني الّذي يدّعي مواصلة طريق جابوتنسكي، والثّاني هو اليمين الدّيني الحريدي الّذي لا يؤمن بالصّهيونيّة بل يعتبرها أداةً لإقامة الدّولة اليهوديّة وهي أحزاب لا تهتمّ إلّا بالقضايا الّتي تخصّ المجتمع الحريديّ، أمّا التّيار الثالثّ فهو اليمين الدّيني الصّهيونيّ الاستيطاني الّذي يجمع بين الصّهيونيّة والدّين، وأعضاء هذا التيار هم من يعتبرون أنّه يجب أن يكون الوجود اليهوديّ مرتبطًا بالوعد التّوراتيّ بإسرائيل الكاملة؛ وأوضح أنّ الخلاف بين هذه التّيّارات بشكل رئيسي بين العلمانيّين وغير العلمانيّين هو حول علاقة الدّين والدّولة وهي مسألة لم تحسم بالقانون، أمّا في الخلاف بين مؤيّدي نتنياهو ومناهضيه فهو خلاف مع شخصه وفساده وفي أن يكون ممثّلًا سلطويًّا لليمين. في المقابل، طرح يائير لبيد نفسه على أنّه حزب وسط- يمين، وهو يعتمد بطرحه الأساسي على طرح علمانيّ وتقييد الحريديّين ومساواتهم في الواجبات مع جميع المواطنين؛ إذن، فالخلافات بين الأحزاب الصّهيونيّة لا تتعلّق بالنّزاع الفلسطيني- الإسرائيليّ بل هو حول مسائل تتعلّق بتداول السّلطة.

 

اختزال النضال بالتّمثيل السّياسي أدّى لنسيان التنظيم

 

من ثمّ طرح سؤال عن الخطاب والمشروع الغائب لدى القائمة المشتركة والّذي من شأنه أن يمنع وهم وصنميّة التّمثيل اللذين طرحهما سلطاني في مداخلته؛ فأوضح مجيبًا أنّ التّركيز على التّمثيل السّياسي والتّركيز على مفهوم التأثير فقط داخل الكنيست يؤدّي إلى تهميش التّنظيم، أي تنظيم الأقليّة الفلسطينيّة في الدّاخل خارج البرلمان؛ واعتبر أنّ نقاش المشاركة في الانتخابات والمقاطعة يظهر أنّ من يؤيّدون الانتخابات يعتقدون أنّ طريقة التأثير الوحيدة على السياسة هي من خلال الكنيست، بينما يرى المقاطعون أنّ طرق الشرعنة الأساسية للدولة هي الانتخابات، مشيرًا إلى أنّ هناك طرق شرعنة أخرى لوجود الاحتلال سوى التّمثيل ويجب الحديث عنها، كما أنّ هناك طرق أخرى للتأثير عدا عن التمثيل البرلماني، خاصّةً في ظلّ تزايد العنف، والفقر في المجتمع، مثل نقاش تحويل لجنة المتابعة إلى جسم تمثيلي منتخب للعرب الفلسطينيّين في الدّاخل، موضحًا أنّ ظهور القائمة المشتركة أدّى لتهميش لجنة المتابعة، في ظلّ اضمحلال دورها فعلًا واختزالها له بمبادرات رمزيّة. واعتبر سلطاني أنّ التركيز على التمثيل السياسي أدّى إلى غياب الزّخم الشّعبيّ الّذي نحتاجه كأقليّة، إلى جانب تنظيم النّاس، والتّكافل والتّضامن الاجتماعيّ، بدلًا من الاستعراض في أروقة الكنيست.

 

الانحياز للعدالة مطلب مهنيّ في الصّحافة

 

وحول إتاحة بعض وسائل الإعلام العربيّة لممثّلين عن الأحزاب الصّهيونيّة الحديث والتوجّه للفلسطينيّين بشرعنة جليّة، اعتبرت عرين هواري أنّ الانحياز للعدالة في الصّحافة ينبغي أن يكون أحد معايير المهنيّة، مشيرةً إلى تأتأة الصّحافيّين الفلسطينيّين وحيادهم لدى محاورة ممثّلي الأحزاب الصّهيونيّة وخطابهم، مقارنةً بعدم مهادنة الصحافيّين الإسرائيليّين لدى محاورة أيّ فلسطينيّ.

إطلاق تقرير الحفاظ على المباني التراثية

ضمن مشروع حماية وتوثيق التراث العربي الفلسطيني في الداخل، تصدر جمعية الثقافة العربية هذا الأسبوع تقريرًا عن سياسات الحفاظ/تهميش هذا التراث منذ تأسيس دولة اسرائيل، مع التركيز على مدينتي عكا وحيفا والتراث المبني في القرية العربية. يهدف التقرير إلى طرح بعض النقاط والمشاكل الملحة أمام متخذي القرارات وأمام السلطات ذات الشأن، كوسيلة للحراك والمساهمة في تغيير مسار هذه السياسات.
كما ستقوم جمعية الثقافة بعدة فعاليات إضافية خلال السنة القادمة للمساهمة ببناء الوعي الجماهيري لأهمية الحفاظ على التراث العربي الفلسطيني في داخل بلداتنا.

انطلاق فعاليات مهرجان المدينة للثقافة والفنون

أطلقت جمعيّة الثّقافة العربيّة اليوم، الخميس 10/ 12/ 2020، برنامج مهرجان المدينة للثّقافة والفنون، بدورته الثّانية بعد دورة تجريبية، والذي ينطلق بعد أسبوع تحت عنوان “المدن السّاحليّة: عكّا حيفا يافا”، ويضمّ العديد من النّشاطات والعروض والجولات في كلّ من المدن الثّلاث، يبثّ معظمها عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ وموقع الجمعيّة الخاصّ بالمهرجان (festival.arabca.net)، نظرًا للتّقييدات الّتي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجدّ هذا العام.

 

وقال مدير المهرجان ربيع عيد حول الاستعدادات للمهرجان: “اختارت الجمعيّة ثيمة السّاحل الفلسطيني كثيمة مركزيّة للمهرجان الّذي سيستمرّ لسبعة أيّام، ممثّلةً بثلاث مدنٍ من مدن السّاحل الفلسطينيّ، هي عكّا، وحيفا، ويافا؛ إذ تواجه هذه المدن، منذ النكبة، مخطّطاتٍ مُمَنهجةً تهدِفُ إلى طمس معالمها الفلسطينيّة وتزوير هويتها وتاريخها وثقافتها وتستهدف سُكّانها الفلسطينيّين الأصلانيّين، إلى جانب سياسات التهويد والإفقار التي يعاني منها سكان الأحياء الفلسطينيّة المهمّشة”.

 

وأضاف عيد “نرى في جمعيّة الثّقافة العربيّة أنّ الحفاظَ على النّسيج الاجتماعي والموروث الثّقافيِّ جزءٌ لا يتجزّأ من النّضال والصّمود الفلسطينيّ في مدن السّاحل؛ إذ يهدِفُ مهرجان المدينة للثّقافة والفنونِ إلى تحدّي القبضةِ القمعيّة الإسرائيليّة على الثّقافة الفلسطينيّة وربط قضايا الناس بنشاطات ثقافيّة، ويشكّل احتفالًا وإحياءً للثقافة والفنّ الفلسطينيّين”.

ويشمل برنامج المهرجان على:

 

اليوم الأول: الخميس 17.12

ينطلق المهرجان يوم الخميس الموافق 17.12، بعرض افتتاحيّ بعنوان “وجوه من المدينة” للفنّانة الرّاحلة ريم بنّا في تمام السّاعة 12:00 ظهرًا، كما يعرض جولةً في مدينة حيفا مع مخطّط المدن والباحث عروة سويطات في تمام السّاعة 17:00 مساءً، إلى جانب عرض الفيلم الوثائقيّ “يافا أمّ الغريب”، للمخرج رائد دزدار في تمام السّاعة 19:00 مساءً.

 

اليوم الثاني: الجمعة 18.12

يضمّ برنامج المهرجان لليوم الثّاني لقاءً تفاكريًا حول السياسات الثقافيّة للفلسطينيين في الداخل يضم مجموعة من الأكاديميين والكتّاب، بالإضافة إلى جولة مصوّرة في مدينة عكّا مع زمزم فاعور وأندرو عبادو تبثّ في تمام السّاعة 11:00؛ وورشة “التصوير أداة للحراك الاجتماعي والسياسي”، مع المصوّر محمد بدارنة عند الساعة 16:00، ويعرض المهرجان تسجيل “قراءة في المدينة” مع الكاتب إياد برغوثي في مدينة عكّا من روايته “بردقانة” الساعة 17:00. كما تبثّ ندوة وحوار حول معرض “ترانيم البقاء” للفنان توفيق عبد العال بمشاركة: طارق عبد العال، ناصر السومي ورنا عناني في تمام السّاعة 18:00. ويختتم اليوم الثاني بعرض فيلم “بيت البحر” للمخرج اللبناني روي ديب.

 

اليوم الثالث: السّبت 19.12 

يضمّ برنامج المهرجان في اليوم الثّالث ورشة “رحلة أكل على السّاحل” مع ميرنا بامية في تمام السّاعة 11:00، كما يعرض جولة للأطفال مع الفنّان لطف نويصر في مدينة عكّا في تمام السّاعة 16:00، ومن ثمّ عرض قراءة أدبيّة في مدينة حيفا مع الكاتب رشيد إغباريّة تحت عنوان “الغريب في شارع صهيون”، الساعة 17:00؛  إلى جانب ندوة إطلاق ديوان “استيقَظنا مَرّةً في الجَنّة” للشاعر نجوان درويش يحاوره الكاتب مصطفى قصقصي في تمام السّاعة 18:00. ولاحقًا عرض فيلم “حبيبي بيستنّاني عند البحر” لميس دروزة في تمام السّاعة 20:00. 

 

اليوم الرابع: الأحد 20.12

يضمّ برنامج اليوم الرّابع من المهرجان جولة في مدينة يافا مع النّاشط عبد أبو شحادة في تمام السّاعة 11:00، كما تبثّ ندوة مع الفنّانة سامية حلبي حول أعمالها المتعلّقة بيافا، تحاورها لارا عرفة، تبثّ في تمام السّاعة 18:00، إلى جانب عرض موسيقيّ شعريّ مشترك للفنّانين عامر حليحل وحبيب شحادة حنّا تحت عنوان “لاعب النرد”، يعرض في تمام السّاعة 20:00. كما ستطلق الجمعية في هذا اليوم تقريرًا حول مشروع “الحفاظ على المباني التراثيّة في البلدات العربيّة”.

 

اليوم الخامس: الإثنين 21.12

يضمّ برنامج اليوم الخامس من مهرجان المدينة للثقافة والفنون محاضرة مع د. محمود يزبك بعنوان “مدن السّاحل من التّعمير إلى التّدمير” في تمام السّاعة 11:00 صباحًا، وتعرض جولة للأطفال مع الفنّان لطف نويصر في مدينة حيفا في تمام السّاعة 16:00. لاحقًا ينظّم المهرجان حوارًا لمجموعة “الدّائرة” المهتمّة بالسّؤال والتّأمّل في المنسيّ والمهيمن من أشكال الحياة اليوميّة تحت عنوان “الهويّة والمدينة والبحر”، بمشاركة عبد الله البياري، شذى الحاج، إيمان حرم، عمر زكريا، رزان خلف، فراس حمدان ومازن فوّاز الساعة 18:00 مساءً، وبعدها سيتمّ عرض فيلم “فراولة” لعايدة قعدان في تمام السّاعة 20:00.

 

اليوم السادس: الثّلاثاء 22.12

يضمّ برنامج اليوم السّادس من المهرجان محاضرة مع الباحث علي حبيب الله بعنوان “فلسطيني على ساحل المتوسّط: مظاهر من تاريخ التّوتّر والتّصالح مع البحر” في تمام السّاعة 11:00 صباحًا، ثم عرض قراءة أدبيّة في مدينة يافا لقصّة “فرع البريد المحلّي وسط يافا” للكاتبة والقاصّة شيخة حليوة الساعة 17:00. ويُختتم اليوم بعرق فيديو للاجئين فلسطينيين تحت عنوان “عائدون للمدينة”.

 

اليوم السابع: الأربعاء 23.12

يضمّ اليوم الأخير من المهرجان محاضرة بعنوان “مغيّبات- النّساء والمدن الفلسطينية قبل عام 1948 وبعده” مع د. منار حسن في تمام السّاعة 11:00 صباحًا، ثم جولة مصوّرة للأطفال في يافا مع الفنّان لطف نويصر تعرض في تمام السّاعة 16:00 بعد الظّهر، ويختتم المهرجان بعرض فيديو راقص يجمع مدرسة استوديو رابعة مرقس للرقص ومدرسة الأمل للرقص المعاصر بإدارة وداد عطا الله.

 

يُذكر أن البرنامج يحوي نشاطات رقميّة أخرى تضم المسابقات، والبوداكست، ومواد معلوماتيّة، وحلقات نقاشيّة في وسائل إعلام محليّة، وقصصًا مصوّرة وقصصًا عن شوارع المدن الثلاث، ستُنشر جميعها خلال أسبوع المهرجان.

 

كما يُنظم بالتعاون بين طلاب منحة روضة بشارة عطا الله ومجموعة “عكا 5000″ و”حركة شباب حيفا” و”حركة الشبيبة اليافية” ثلاثة أيّام تطوعيّة في عكّا وحيفا ويافا، تهدف إلى صيانة مواقع تراثية ومبانٍ. وكانت للحراكات الشبابيّة المذكورة مساهمة في نشاطات المهرجان.

 

بالإمكان متابعة جميع فعاليات المهرجان عبر هذا الموقع: festival.arabca.net

 

إطلاق الموسم الثالث من سينما الانشراح

تُعلن جمعيّة الثقافة العربيّة في حيفا عن إطلاق الموسم الثالث من “سينما الانشراح” بسلسلة عروض لخمسة أفلام ابتداءً من يوم الخميس القادم الموافق 10.9، وتُعرَض في ساحة المركز الثّقافي العربيّ في حيفا.

ويخصّص الموسم الثالث لخمسة أفلام مصرية من فترة الخمسينيات والستينيات تدور حول قضايا المرأة والجندريّة في المجتمع المصري والعربي عامة، فيتناول صراع المرأة في مكان العمل ونظرة المجتمع لمكانتها ودورها، وتحدّي الأدوار التقليدية وقضايا ما يسمى بـ”شرف العائلة” في ظل واقع اجتماعي محافظ وتوتّرات سياسيّة متجدّدة.

وتتوزّع العروض على مدى ثلاثة أسابيع كالتّالي: العرض الأوّل لفيلم “الآنسة حنفي” للمخرج فطين عبد الوهاب (1954) يوم الخميس الموافق 10.9.2020، والعرض الثّاني لفيلم “شيء من الخوف” للمخرج حسين كمال (1969) يوم السّبت الموافق 12.9.2020، والعرض الثّالث لفيلم “للرّجال فقط” للمخرج محمود ذو الفقار (1964) يوم الخميس الموافق 17.9.2020، والعرض الرّابع لفيلم “الحرام” للمخرج هنري بركات (1965)  يوم الخميس الموافق 24.9.2020، والعرض الخامس والأخير لفيلم “مراتي مدير عام” للمخرج فطين عبد الوهّاب (1966) يوم السّبت الموافق 26.9.2020.

وتعرض جميع الأفلام في الهواء الطّلق في ساحة المركز الثقافي العربي في حيفا الساعة الثامنة مساءً في كلّ يوم من أيّام العرض.

ويأتي الموسم الثّالث لـ”سينما الانشراح” بعد أقل من ثلاثة أشهر من إطلاق الموسم الثاني في حزيران/ يونيو 2020، والذي قدمت فيه ثلاثة أفلام لقضايا اجتماعيّة متنوعة من مصر والمكسيك، وتم عرضها في ساحة المركز الثقافي العربي في حيفا.

“سينما الانشراح”

سُمّيت على اسم “بستان الانشراح”، من أبرز متنزهات حيفا في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الفائت، وكان يتولى إدارته طنوس سلامة وإخوته، ويحتوي على ما يلهي المرء عن متاعب الحياة. كان البستان يشقه في الطول، شارع البنوك، ويمتد من شارع اللّنبي في أعلاه إلى شارع يافا في أسفله، وعرضه بحجم طوله. وقدّم هذا المتنزه خدمات جليلة إلى سكان حيفا كونه الملهى والمتنفس الوحيد لهم. وفيه أُسمع غناء أم كلثوم ومنيرة المهدية، وقُدمت مسرحيات يوسف وهبي، وفرقة عكاشة الهزليّة، وغيرهما من الفرق التمثيليّة والفكاهية العربية.

وتطمح سينما الانشراح إلى أن تستعيد نقطة زمنيّة مفقودة في تاريخ الثقافة العربيّة الحديثة لتنطلق منها إلى نقاط زمنيّة أخرى.

منحة روضة بشارة عطا الله تخرّج فوجًا جديدًا من طلّابها

بأجواء دافئة احتفلت جمعيّة الثّقافة العربيّة ومنحة روضة بشارة عطا الله خلال الأسبوع الماضي باختتام السّنة الدّراسيّة الحاليّة 2019/2020 وتخريج 80 طالبًا وطالبة من طلّاب المنحة الّذين أنهوا ثلاث سنوات فيها، وذلك بثلاث أمسيات خلال ثلاثة أيّام الأسبوع الماضي، تمّ تقسيم الخرّيجات والخرّيجين عليها وفقًا لتعليمات الصّحّة العامّة بسبب جائحة فيروس كورونا المستجدّ.

وافتُتحت كلٌّ من أمسيات التّخريج بالنّشيد الوطنيّ الفلسطينيّ “موطني” بعد التقاط صورة جماعيّة، أعقبها عرض رسالة مصوّرة بفيديو قصير من مؤسّسة الجليل الدّاعمة لمنحة روضة بشارة عطا الله، أكّدت فيها المؤسّسة أنّ إنهاء الطّلاب مسيرتهم مع المنحة الممتدّة لثلاث سنوات، لا يعني انتهاء الدّرب، بل إنّ رسالة التّعلّم أكبر منها، داعيةً إيّاهم للاستمرار بالعطاء لمجتمعهم.

بعدها شارك الخرّيجات والخرّيجون مشاعرهم وأفكارهم حيال انتهاء البرنامج التّثقيفي والتّطوّعي للمنحة، بعد ثلاث سنوات من التّجارب الغنيّة. وقالت الخرّيجة براءة جبارين: “يعز عليّ أن افارق جمعية الثّقافة العربيّة، الّتي وقفت إلى جانبي طوال مسيرة ثلاث سنوات تعليمية، مع الاهتمام بنجاحي ومستقبلي والطلّاب الآخرين، كنت أنتظر الفعاليات بفارغ الصبر سواء كانت لقاءات أو رحلات أكسبتني الكثير من المعلومات الثّقافية والتّعليمية”.

ووجّهت جبارين حديثها إلى مركّزي منحة روضة بشارة عطا الله في الجمعيّة، لبنى توما ومصطفى ريناوي، ومؤسّسة الجليل الدّاعمة لها قائلةً: “لكم منّي جزيل الشكر على كل ما قدمتموه لنا، سأحاول جاهدة الاستمرار في التواصل مع الجمعية كلما سنحت لي الفرصة لذلك، وتطوّعي مع المنحة لن يتوقّف هنا، لأنّني لم أعتبرها يومًا مجرد منحة بل كانت عائلة بالنسبة لي فلكم مني فائق الحب الاحترام”.

وقال ريناوي في كلمة لمركّزَي المشروع: “نطوي اليوم صفحة في علاقتنا مع الخرّيجين كطلّاب في منحة روضة بشارة عطا الله، وفي الوقت ذاته نفتح صفحة جديدة لعلاقتنا الّتي تستمرّ عبر العديد من البرامج التّطوّعيّة ونشاطات جمعيّة الثّقافة العربيّة المتنوّعة، ونشر رسالتها في بلدانهم، وليس في حيفا فقط، حيث مقرّ الجمعيّة”.

وأوضح مركّزا المشروع “نختتم بهذه الأمسية ثلاث سنوات من العمل والورشات التثقيفية والوطنية، إلى جانب برامج التّمكين الدّراسي، قدّمت فيها منحة روضة بشارة عطا الله قيمة العطاء دون انتظار مقابل أو مردود قبل تقديم المساعدة المادّيّة للطلّاب وقبل تقديم البرامج المختلفة خلالها، وهي قيمة عليا تراها منحة روضة بشارة عطا الله ومؤسسة الجليل الدّاعمة لها وجمعيّة الثّقافة العربيّة، بدعم وتشجيع الطلّاب الفلسطينيّين في أراضي 48 في الدّراسة الأكاديميّة والنّجاح فيها، ليعود هذا النجاح بالفائدة والعطاء منهم لمجتمعهم”.

واختتمت الأمسيات بتوزيع شهادات للخرّيجين والخرّيجات، مع هدايا رمزيّة وتذكاريّة تقديرًا لمجهودهم وتطوّعهم وتنهئةً لهم على تحصيلهم الأكاديميّ.

وتُقدّم جمعية الثقافة العربيّة سنويًا عشرات المنح للطلاب العرب بدعم من مؤسسة الجليل، حيث يتلقّى الطالب منحة مالية لدراسته الجامعيّة، بالإضافة إلى حصوله على مجموعة كبيرة من الورشات التمكينيّة ولا سيما في مجال تعزيز الهويّة.

معرض الكتاب مستمر ويصل إلى منازلكم

مددت جمعيّة الثقافة العربية معرض الكتاب السنوي، في مدينة حيفا، لغاية 9 آب/ أغسطس، ابتداءً من العاشرة صباحًا حتّى الساعة التاسعة مساءً.

يشار إلى أن المعرض يقام في مبنى الجمعيّة في حيفا بشارع المخلّص (يود لاميد بيريتس) 14؛ يحوي المعرض آلاف الكتب العربيّة الصادرة في فلسطين والعالم العربي، يصل قسم منها للمرة الأولى إلى لداخل الفلسطيني، وتتنوع في مواضيعها.

تعمل الجمعية على توفير كتب للقراءة للراغبين في اقتناء كتب متوفرة للبيع في مكتبة جمعيّة الثقافة العربيّة. يمكنكم اختيار الكتب التي تريدونها وسنقوم نحن بإرسالها لكم عبر البريد إلى منزلكم.

لقائمة الكتب وللتوصية ادخلوا هنا

الإعلان عن نتائج مسابقة القصة القصيرة لطلاب المدارس

تُعلن جمعيّة الثقافة العربيّة عن انتهاء تحكيم القصص القصيرة لطلاب المدارس المشاركة في المسابقة السنويّة للقصّة القصيرة لطلاب المدارس الإعداديّة والثانويّة، والتي شارك فيها هذه الدورة (2019-2020) 105 قصص من مختلف المدارس العربيّة في الداخل الفلسطيني.

تكوّنت لجنة تحكيم “جائزة جمعيّة الثقافة العربيّة في القصّة القصيرة لطلّاب المدارس” من: تمارا ناصر، ورأفت إغباريّة، وعلي مواسي. اعتمدت اللجنة نموذج تقييم يفحص العناصر الآتية: ابتكار الفكرة، والأسلوب الأدبيّ، والمبنى القصصيّ، وبناء الشخصيّات، والسلامة اللغويّة.

قرأ أعضاء اللجنة في المرحلة الأولى من التحكيم [105] قصص، اختاروا من بينها [25] قصّةً رأوا أنّها الأكثر تحقيقًا للمعايير الفنّيّة والجماليّة الضروريّة في الصناعة السرديّة القصصيّة؛ [11] منها من المستوى الإعداديّ، و[15] منها من المستوى الثانويّ.

في المرحلة الثانية من التحكيم، قيّم أعضاء اللجنة القصص الـ [25] وفق نموذج التقييم المُشار إليه أعلاه، لاختيار أربعة قصص من المستوى الإعداديّ، وثلاث من المستوى الثانويّ، تُمنح لها جوائز المسابقة وفق التقييم الكمّيّ الأعلى الّذي تحصل عليه.

في المرحلة الثالثة من التحكيم، ولأنّ مجموعة من القصص كانت قد حصلت على درجات متقاربة جدًّا، وأحيانًا متطابقة، وتحديدًا قصص المستوى الثانويّ؛ ناقشت اللجنة النتائج الّتي بين يديها، وصوّتت لصالح القصص الّتي تحقّق في نظرها المعايير الفنّيّة والجماليّة.

قرّرت اللجنة منح أربع جوائز لقصص من المستوى الإعداديّ، وثلاث جوائز لقصص من المستوى الثانويّ، من دون تحديد تراتبيّة. كما قرّرت اللجنة منح شهادات تقدير لجميع القصص المتبقّية الّتي بلغت مرحلتي التحكيم الثانية والثالثة، وهي [19] من أصل [25]؛ تقديرًا لكتّابها على جهودهم، ولحثّهم على الاستمرار في الكتابة والمشاركة في مسابقات الأعوام المقبلة.

 

المعايير البنيويّة                     

تشير النصوص المترشّحة ضمن المسابقة، والّتي عولِجَت في المرحلة الأولى من التحكيم، إلى أنّ ثمّة خللًا عامًّا لدى طلبة المدارس في فَهْم الفوارق بين الأجناس الأدبيّة، وقصورًا في معرفة المعايير البنيويّة والفنّيّة والجماليّة الضروريّة في إنشاء القصّة القصيرة. الكثير من النصوص تراوح ما بين الخاطرة، والمقالة الأدبيّة، والصورة القلميّة، والرسالة الأدبيّة، والنصّ الخليط في سماته الشعريّة والسرديّة، وكلّ ذلك بعيدًا عن المتانة والإتقان. كما غلب على كثير من النصوص التكلّف اللغويّ والأساليب الكتابيّة الكلاسيكيّة؛ كتوظيف غريب الألفاظ، والسجع، والمعجم الرومانطيقيّ، ودون ذلك.

وتقدّر اللجنة أنّ مردّ ذلك قد يكون ضعف الاهتمام في منهاج اللغة العربيّة وآدابها في المدارس بمجال الكتابة الإبداعيّة، والتركيز على كلاسيكيّات الأدب العربيّ، والنزوع نحو التدريس التلقينيّ، ومعالجة النصوص تفسيريًّا ووظيفيًّا، والابتعاد عن ممارسة الكتابة بصفتها فعلًا فنّيًّا جماليًّا.

على الرغم ممّا تقدّم، فإنّ القصص الّتي وصلت المرحلة الثانية من التحكيم، يستجيب أغلبها إلى مجمل المعايير البنيويّة والفنّيّة والجماليّة، وذلك على نحو متفاوت؛ حيث يظهر وعي نسبيّ بتقنيات سرديّة ضروريّة في إنشاء القصّة القصيرة، مثل المقدّمة والخاتمة على أنواعهما، والراوي على أنواعه، وكلام الشخصيّات على أنواعه، والحبكة المتطوّرة، ونقطة التأزّم أو الذروة، والشخصيّة القصصيّة على أنواعها، والوصف، وتقنيّة الحلم/ المنام/ الوهم، والرسالة، والاسترجاع، والتبئير، والتناصّ، وتوظيف التراث، والغرائبيّة/ العجائبيّة، ودون ذلك. مع ضرورة التأكيد على أنّ غالبيّة القصص افتقدت إلى الإتقان في بنيتها العامّة، بسبب غياب التضافر السلس بين عناصرها.

 

المضامين

نالت القضايا الاجتماعيّة، والسياسيّة، والاقتصاديّة، والتربويّة الحظّ الأكبر من المضامين الّتي عالجتها النصوص المترشّحة ضمن المسابقة؛ مثل حقوق النساء والأطفال، والتنمّر لدى فئة الشباب، وفي المدارس تحديدًا، والعنف، والحروب واللجوء، والاستعمار الإسرائيليّ والرواية الوطنيّة الفلسطينيّة، والتفاوتات الطبقيّة، والعلم مقابل الثقافة الشعبيّة، ودون ذلك. ولم تغب المضامين ذات الأبعاد الإنسانيّة الأخصّ، مثل المرض، والفقدان العائليّ، والحبّ، والطفولة والأمومة والأبوّة، والصداقة، والفشل مقابل النجاح الفرديّ، والخيارات الذاتيّة في الحياة مقابل المتطلّبات المجتمعيّة التقليديّة، ودون ذلك.

وعلى نحو بارز، قلّت النصوص المترشّحة ضمن مجمل المسابقة الّتي استدعت عوالم وشخصيّات غرائبيّة/ عجائبيّة، وتلك الّتي تستفيد من الواقعيّة السحريّة، وهو ما يُتَوَقّع من كتّاب في هذه المرحلة العمريّة. إلّا أنّ عددًا من النصوص استفاد من هذا الجانب ومنها ما بلغ المرحلتين الثانية والثالثة من التحكيم، حيث نجد مثلًا قصصًا توظّف أساليب وتقنيّات حكايا الجنيّات (“أحرف الأمنيات”)، والقصّة الشعبيّة الخرافيّة (“جبينة”)، والكائنات الهجينة بين الإنسان والحيوان (“طفلان ذئبان”)، ومنظور الجمادات (“الدمية الباكية”)، وعوالم الممالك والإمارات والقصور الخرافيّة (“مغامرة في القبو” و”لعنة  الحبر” و”طريق السعادة”)، والعوالم السوداء الموازية للواقع الأرضيّ (“بعيدًا عن”).

من الثيمات الّتي ظهرت في عدد من النصوص على نحو لافت أيضًا، الكتابة عن الكتابة والقراءة، وقد وصل عدد منها المرحلتين الثانية والثالثة من التحكيم، مثل قصّة “لا مستحيل”، و”لعنة الحبر”، و”مغامرة في القبو”، و”أحرف الأمنيات”.

وثمّة قصّتان استفادتا من السياق العامّ الّذي تزامن مع إطلاق المسابقة في شباط (فبراير) الماضي، وهو أزمة “جائحة الكورونا”؛ فتناولتا ثيمة الأوبئة والفايروسات، هما قصّة “ماذا لو قطع الشريط؟”، وأخرى لم تُعَنْوَن تناولت الكورونا تحديدًا. وممّا يلفت في ذلك، الاستجابة المبكرة جدًّا كتابيًّا لواقع الجائحة وما يترتّب عليه من تحدّيات جماعيّة وفرديّة وأسئلة وجوديّة.

 

القصص الفائزة

المستوى الإعداديّ

1-الصورة الأخيرة

عمرو سمير كتّاني، 14 عامًا، الصفّ الثامن، مدرسة الأندلس الإعداديّة، باقة الغربيّة.

2-لعنة الحبر

رؤى رياض عيّاشي، 14 عامًا، الصفّ التاسع، المدرسة الإعداديّة، كابول.

3-مغامرة في القبو

شادن ماهر الحواري، 13 عامًا، الصفّ التاسع، مدرسة المنهل الدوليّة الخاصّة، الإمارات العربيّة المتّحدة.

4-عمل شجاعة أخير

قدس أيوب، 13 عامًا، الصفّ الثامن، مدرسة يد بيد، القدس.

 

المستوى الثانويّ

5-أحرف الأمنيات

نادين قزموز، 16 عامًا، الصفّ العاشر، مدرسة راهبات السالزيان، الناصرة.

6-اختفاء

أحمد أبو غانم، 17 عامًا، الصفّ الثاني عشر، مدرسة أورط العربيّة الشاملة، الرملة.

7-مأساة في كأس قهوة

جنى محسن، 15 عامًا، الصفّ العاشر، مدرسة الظهرات الشاملة، الفريديس.

 

مسوّغات الفوز الخاصّة بكلّ قصّة

الصورة الأخيرة

تتناول هذه القصّة موضوعة الصداقة في مرحلة المراهقة، وتحديدًا في البيئة المدرسيّة. وممّا يجعل هذا التناول لافتًا، أنّ هذه الصداقة تجمع الراوي المشارك في الأحداث، والّذي يسردها بضمير المتكلّم، بأحمد، الشخصيّة الانطوائيّة، مقلّة الكلام والتفاعل الاجتماعيّ، وذات التحصيل المتدنّي تعليميًّا، لكنّها متفوّقة في المجال الرياضيّ، وتحرز بطولات في كرة السلّة غير المحبّبة لدى مجمل الطلّاب. تجعل هذه الخصائص شخصيّة أحمد استثنائيّة، وبالتالي فإنّ إقامة علاقة صداقة معها ليست مَهَمَّة سهلة، وتحديدًا في بيئة متنمّرة وتفتقد إلى التضامن، ما ينطوي على تحدّيات كبيرة لدى صديقها الراوي المشارك. وممّا يعمّق تناول الصداقة وأبعادها في هذه القصّة، أنّها تنتهي بموت أحمد المفاجئ، وتعالج أثر ذلك في شخصيّة الراوي ومجمل البيئة المدرسيّة، على نحو يجمع بين المأساويّة والحميميّة معًا، ما يمكن أن يجعلها من الأدب المعنيّ بالصدمة النفسيّة وما بعدها.

القصّة محكمة البناء ومتقنة عمومًا، باستثناء النهاية الّتي يشوبها نوع من الضعف بسبب الجمل والعبارات ذات الطابع الوعظيّ. ولعلّ أبرز التقنيّات المستخدمة في القصّة توظيف الفوتوغرافيا بصفتها التوثيقيّة والحافظة للذاكرة، علمًا أنّ عنوان القصّة “الصورة الأخيرة”، قد يُحيل استعاريًّا إلى الصورة العامّة المُحتفى بها والمحزون عليها، الّتي انتهت إليها شخصيّة أحمد بعد الموت، لا فقط الصورة المادّيّة الملتقطة بالهاتف له ولصديقه الراوي، وذلك لدى فوزه بالكأس في إحدى مباريات كرة السلّة المدرسيّة.

 

لعنة الحبر

تدور القصّة حول أدهم، الّذي يرى كابوسًا يدخل فيه سجنًا ويُحاكَم بتهمة إتلاف كتاب، قبل أن يقرّر حرق كلّ الكتب وإحراق نفسه لتحلّ “لعنة الحبر”.

القصّة مختلفة ومفاجئة، ويكمن ذلك في أنّها عن الكتابة؛ إذ تقدّم كاتبًا وعلاقته مع نصوصه، مع خيبته – ربّما – من عوامل كثيرة من شأنها أن تؤثّر في كاتبٍ ما سلبًا.

الكابوس الّذي يراه أدهم يمثّل صوت الضمير الّذي يحاكمه، ويعتبره خائنًا للعلم والثقافة، كما لو أنّ كاتب القصّة يحاول القول إنّ أدهم يمثّل أيّ كاتب متمرّد يتعرّض للتخوين أو التكفير أو المحاكمة من قِبَل جهات ذات سلطة، فتدفعه إلى الاستسلام حين يدرك أنّ كلماته ليست إلّا “لعنة حبر”.

 

مغامرة في القبو

ينسى حكيم – الشخصيّة المركزيّة في القصّة – نفسه ويُنسى أثناء قراءته لكتاب في قبو يعجّ بالكتب القديمة. تعرض القصّة في جوهرها علاقة حكيم بالكتب والقراءة، وهي لافتة، إذ تحيل هذه الثيمة إلى إرث أدبيّ عريق يسعى إلى معالجة علاقتنا بقراءة الكتب وفهمها ورصدها.

تميّزت القصّة بسرد سلس ومشوّق، كما نجحت في توظيف تقنيّة الحلم/ المنام أدبيًّا، وقد نجحت هذه التقنيّة، على مستوى المضمون، في تعميق وتعقيد معالجة علاقة الشخصيّة المركزيّة مع الكتب وقراءتها؛ فيصوّر الحلم/ المنام، مثلًا، شعور البطل تجاه المحاكمة الاجتماعيّة بسبب قراءته المفرطة للكتب.

 

أحرف الأمنيات

تطرح هذه القصّة ثيمة الكتابة، من خلال الفتاة ألحان، الشخصيّة المركزيّة، وهي طالبة في المدرسة ترغب في أن تصبح قاصّةً وروائيّة، وأن تكتب تحديدًا حول تحقيق الأمنيات والأحلام. تعالج القصّة مسألة التنمّر في البيئة المدرسيّة أيضًا، عبر سخرية زملاء ألحان منها وإحباطهم لها لدى إلقائها نصًّا من تأليفها أمام الصفّ، ثمّ تحدّيها وإصرارها على تطوير نفسها المرّة تلو المرّة، بتشجيع من معلّمتها، إلى أن تنتزع الاعتراف بموهبتها.

توظّف القصّة الغرائبيّة؛ فألحان تتلقّى الإلهام والتشجيع من أميرة كالجنّيّات تجدها في حديقة سرّيّة، حيث تنصحها باستخدام البئر الّتي تُحَقّق الأمنيات والأحلام لأصحابها. نكتشف مع نهاية القصّة بأنّ تلك الأميرة ليست سوى معلّمة ألحان، قدوتها ومشجّعتها، الّتي تحضر في منامات أحلام، كما تحضر أحلام في مناماتها. تمكّننا تقنيّة الحلم/ المنام من الولوج إلى عوالم الشخصيّة المركزيّة الداخليّة، وتعكس لنا شيئًا من رغباتها وصراعاتها.

اعتمدت القصّة أسلوبًا أدبيًّا تراثيًّا؛ فجاء الحوار بنمط “قال وقلت”، بالإضافة إلى السجع في بعض المواضع، واستخدام الجمل القصيرة المتلائمة مع قصر وسرعة الأحداث، لا الفقرات الطويلة، بالإضافة إلى الوصف الّذي يستفيد من المجاز التقليديّ البسيط غير المتكلّف؛ وقد جاء هذا الأسلوب متناسبًا مع الغرائبيّة الموظّفة في القصّة، ويخدم طاقتها الحكائيّة السحريّة.

 

اختفاء

تدور أحداث القصّة حول عبير، الّتي تختفي فجأة تاركةً رسالةً لزوجها، وسرعان ما يعثر على رسائل إضافيّة تحمل كلّ واحدة منها رمزًا يقوده إليها. لم تُشِر القصّة، الّتي تبدو خياليّة في مطلعها، إلى سبب اختفاء عبير أو “هروبها”.

هذه القصّة، وعلى الرغم من الفجوات فيها، إلّا أنّها تضع المرأة في المركز؛ ففي ظلّ اختفاء النساء القسريّ بقتلهنّ أو إخفائهنّ، تختار عبير أن تختفي بإرادتها، تاركةً فضاءً من الاحتمالات الّتي يبرز فيها موقف المجتمع الّذي –كعادته – يُطْلِق الشائعات المحيطة باختفاء امرأة ما. اللافت في القصّة الموقف من الرجل/ الزوج؛ إذ يُصَوَّرُ نموذجًا للزوج المتفهّم العقلانيّ الّذي لا يُطْلِق الأحكام على زوجته بقدر ما يحاول استيعابها وتبرير اختفائها، عازمًا البحث عنها بمساعدة صديقه الّذي اتّخذ هو الآخر موقفًا مشابهًا للزوج، ومناقضًا لنساء العائلة.

تجمع القصّة بين الواقع والخيال، ويغنيها كاتبها بعبارات تَرِد في رسائل عبير، أشبه بحِكَمٍ فلسفيّة، لكنّها تفتقد في الوقت نفسه للغوص في عوالم الشخصيّة الداخليّة، كما تفتقد إلى عنصر الصدمة.

 

مأساة في فنجان قهوة

تقترب هذه القصّة في بنيتها ومضمونها من نوع القصّة الشعبيّة والأمثولة، لكنّها تنجح في أن تضيف إليها مقولة اجتماعيّة تواكب روح العصر، مقولة تغيب عن هذا النوع من القصص عادةً؛ فبينما تتّخذ القصص الشعبيّة موقفًا من النميمة بصفتها ظاهرة عامّة، تقوم هذه القصة على مقولة نسويّة مفادها أنّ النساء هنّ المتضرّرات المركزيّات من الزوابع المنطلقة من فناجين القهوة.

ينجح الحوار في دفع الأحداث نحو ذروتها التراجيديّة، كما يُوَظَّف بذكاء في خدمة المضمون؛ فكلّ تبادل للحديث بين الشخصيّات يقوم على الثرثرة والنميمة، وهذا توظيف يخدم بنية القصّة ومضمونها على نحو لافت.

 

عمل شجاعة أخير

تتناول القصّة قضيّة “الانتحار” بالولوج إلى تحليل نفسيّة المنتحِر، من خلال رصد التّناقضات في شخصيّته، فهو المهرّج الّذي يبهج النّاسَ، لكنّه سرعان ما يرتكب “فعل الشّجاعة” بانتحاره على المسرح. تحاول القصّة أنْ تدخل في النّفس البشريّة لتفهم الصّراع الّذي تعيشه الشّخصيّة، كما لو أنّها تحاول تبريرَ فعل الانتحارِ لأسباب تعيشها الشّخصيّة مع ذاتها دون أن يلاحظها الآخرون، إضافةً إلى تحميل المجتمعِ -في كثير من الأحيان- المسؤوليّة عن إقبال أحدهم على الانتحار.

تروى القصّة على لسان الشّخصيّة (المهرّج)، لكنّنا نسمع تداخل صوتِ راوٍ آخر. تحتاج القصّة إلى تعديل في المبنى، بحيث يتمّ التنازل – مثلًا- عن الفقرة الأولى الّتي تشكّل مقدّمة لا حاجة إليها في القصّة.

 

*بسبب ظروف جائحة الكورونا، تقرر هذا العام عدم تنظيم حفل لتوزيع الجوائز. وسيتم توزيع الجوائز خلال فعاليّات معرض الكتاب في حيفا

 

انطلاق معرض كتاب جمعية الثقافة العربية في حيفا

*آلاف الكتب العربيّة من فلسطين والعالم العربي في مكانٍ واحد.
*إمكانية لطلب الكتب إلكترونيًا والتوصيل للمنزل.
*تنوّع كبير في مواضيع الكتب من أدب وفكر وفنون لكافة الأجيال والشرائح.
*برنامج ندوات وحوارات رقميّة كل أيّام المعرض.
*الالتزام بتعليمات اجراءات الوقاية الصادرة عن وزارة الصحة

لقوائم الكتب المتوفر في المعرض اضغطوا هنا

 

ينطلق يوم الخميس 23 تموز/ يوليو 2020، في مدينة حيفا، معرض كتاب جمعيّة الثقافة العربيّة السنوي، الذي يمتد حتى يوم الإثنين 27 تموز/ تموز ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا حتّى التاسعة مساءً.

ويبدأ المعرض بمحاضرة افتتاحيّة رقميّة مع الدكتور إلياس عطا الله عضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي، تحت عنوان “رشفات من العربيّة: محاضرات في التدقيق والتحرير” الساعة الثانية عشر ضهرًا، التي سوف تُبث عبر صفحة الجمعيّة في الفيسبوك. وعند الساعة السابعة والنصف مساءً، سوف يُبث فيلم “عائد إلى حيفا” للمخرج  قاسم حول عن رواية الأديب الفلسطيني غسان كنفاني بالتعاون مع مؤسسة الفيلم الفلسطيني.

أمّا يوم الجمعة 24 تموز، سوف يُقدّم العازف مجد شيتي عزف حيّ على آلة العود. كما يُنظّم حوار رقمي بالتعاون مع مؤسسة الدراسات الفلسطينيّة، مع الفنان نبيل العناني حول كتاب مذكّراته “الخروج إلى النور” عند الساعة الخامسة عصرًا حيث يحاوره الفنان راضي شحادة وبمشاركة الكاتب علي مواسي. وعند الساعة السابعة والنصف مساءً، سوف يُطلق الكاتب راجي بطحيش روايته “الشّقة في شارع باسي” الصادرة حديثًا عن المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر في بيروت، وسوف تحاوره الكاتبة بكريّة مواسي.

ويوم السبت 25 تموز، تُنظم ندوتان رقميّتان، الأولى حوار مع الكاتب الفلسطيني محمد الأسعد حول روايته “أطفال الندى” ويحاوره الصحافي سائد نجم عند الساعة الخامسة. أمّا الندوة الثانية ستكون حلقة نقاشيّة حول كتاب عزمي بشارة “صفقة ترامب نتنياهو – الطريق إلى النص ومنه إلى الإجابة عن سؤال ما العمل؟” الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بمشاركة الكاتب أنطوان شلحت والباحثان معين الطاهر وعلي حبيب الله عند الساعة السابعة والنصف مساءً.

أمّا يوم الأحد 26 تموز، تُنظّم أمسية قراءات نصوص أدبيّة وحوار مع مجموعة من الكتّاب الفلسطينيين الشباب عند الساعة السابعة والنصف مساءً، بمشاركة كل من: علي قادري، محمود أبو عريشة، ميسان حمدان، مي كالوتي، رأفت آمنة جمال، جدل القاسم، يحيى عاشور وأمير حمد. تُدير وتُقدّم الأمسية الشاعرة أسماء عزايزة.

يُذكر أن جميع فعاليّات المعرض سوف تكون رقميّة من خلال البث المباشر في الفيسبوك بسبب الظروف الحاليّة في ظل جائحة كورونا، إذ ارتأت الجمعيّة بضرورة تنظيم معرض للكتاب وتوفير الكتب العربيّة للجمهور مع الالتزام بإجراءات الوقاية الصادرة عن وزارة الصحة، وذلك تشجيعًا للقراءة وممارسة الأنشطة الثقافيّة خاصّة في هذه الظروف التي تشهد حالات من التباعد الاجتماعي أو الحجر المنزلي.

وتدعو جمعيّة الثقافة العربية الجمهور في حيفا وخارجها للمشاركة في هذا المعرض ونشاطاته إن كان من خلال الحضور إلى المعرض أو التفاعل مع أنشطته الرقميّة، خاصّة الطلاب الجامعيين والمهتمين بالأدب والفكر والمعنيين باقتناء كتب أطفال مميزة، لما يحتويه المعرض من مجموعات متنوعة من الكتب الأصلية الواصلة من عدّة عواصم عربيّة في مكانٍ واحد.

يشمل المعرض آلاف الكتب العربيّة الصادرة في فلسطين والعالم العربي، جزء منها يصل للمرة الأولى للداخل الفلسطيني، وتتنوع في مواضيعها، إذ يضم المعرض مئات العناوين المتخصصة في مجالات عدّة: العلوم السياسيّة، علم الاجتماع، التاريخ، الفلسفة والفكر، الإعلام والدراسات الثقافيّة، العلاقات الدوليّة، القضية الفلسطينيّة، دراسات حول إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي، المذكرات، مجلات فكريّة وعلميّة محكّمة، وغيرها.

كما يضم مئات الكتب الأدبيّة من روايات ودواوين شعر ومجموعات قصصيّة عربيّة وأجنبيّة مُترجمة لأبرز الكتّاب. كما يُخصص المعرض زاوية لأدب الأطفال وأدب اليافعين. وسيوفّر المعرض أمام الجمهور إمكانية طلب الكتب إلكترونيًا وتوصيلها للمنزل عبر البريد، من خلال اختيار الكتب المتوفرة والمعلن عنها في موقع الجمعيّة في الإنترنت.

يُنظّم المعرض في مكاتب جمعيّة الثقافة العربيّة في شارع المخلص (يود لامد بيرتس 14) في حيفا.

 

اختتام ورشة “الستاند أب كوميدي” مع أيمن نحاس

اختتمت جمعيّة الثقافة العربيّة هذا الأسبوع، ورشة “ستاند أب كوميدي” مع الفنان أيمن نحّاس، التي امتدت على مدار خمسة لقاءات عبر الزووم.

تأتي هذه الورشة ضمن سلسلة الورشات التدريبيّة التي نظّمتها الجمعيّة مؤخرًا عن بعد خلال جائحة فيروس كورونا، وهدفت إلى تقديم تدريب في كتابة وتطوير نصوص معدّة للستاند أب كوميدي، بالإضافة إلى اختيار المواضيع، تطوير وتحديد البانش لاين، وإيصال الفكرة بشكل ساخر.

وقال الفنان أيمن نحّاس عن تجربته في الورشة: “عندما تم التوجه لي من جمعيّة الثقافة العربيّة لتقديم الورشة عن بُعد، تساءلت كيف يمكن نجاح هذه الورشة والتفاعل مع المشاركين بموضوع يعتمد على التفاعل المباشر وإحساس الآخر عن قرب، عن طريق الشاشات، لكن منذ اللقاء الأول أدركت أنني أمام مجموعة مميزة، لا يهم من أين كل شخص وماذا يفعل في حياته، فالمشاركون كان لديهم الشغف في الموضوع الذي أحبه وهو الستاند أب كوميدي، وطرحوا أسئلة وأثاروا قضايا مهمة على المستوى العام والمستوى الشخصي”.

إعداد نصوص للستاند أب كوميدي

وأضاف نحّاس “قدّم المشاركون خلال الورشة نصوصًا مثيرة، قمنا بقراءتها معًا ومراجعتها وتنقيحها، والتشديد على مراكز القوّة في كل نص وتحديد البانش لاين والمواقع الكوميديّة فيه. كما قطعنًا شوطًا مهمًا من خلال إعادة كتابة وصياغة النصوص أكثر من مرة لتكون ملائمة بشكل أكبر كنصوص لعرض ستاند أب كوميدي”

 

وخلص نحّاس إلى القول “كلي أمل أن تستمر هذه المبادرات المهمة، لتوسيع الآفاق ولتطوير فن الستاند أب كوميدي، والمسرح الساخر ككل في مجتمعنا الفلسطيني وإتاحة المجال لأشخاص جدد للدخول إلى هذا العالم. وكلي أمل بأن نقوم بعرض لهذه النصوص على خشبة المسرح أمام الجمهور في المستقبل القريب”.

 

تعزيز الستاند أب لدى النساء

وقالت المشاركة خلود أبو أحمد عن تجربتها في الورشة “كانت الورشة بالنسبة لي فرصة استفدت منها كثيرًا، انتظرت كثيرًا مثل هذا النوع من الورشات والمضامين، إذ كشفت لي العالم المخفي من الستاند أب كوميدي الذي غالبًا ما يراه الناس على أنه شيء بسيط، لكنه في الحقيقة بحاجة إلى مهارة خاصّة وأساسيّة فيما يتعلّق بكتابة النصوص”.

وأضافت أبو أحمد “أشكر جمعية الثقافة العربية على الورشة المميزة، كانت فرصة أيضًا للتعرف عن قرب على كيفية صناعة هذا الفن، خصوصًا أنه لدينا كفلسطينيين لا يوجد توجه كبير نحو هذا الفن، وجعلتني هذه الورشة أفكر بشكل جدي بالتوجه نحو هذا العالم بالذات مع شبه غياب لوجود نساء فلسطينيات في مجال الستاند أب كوميدي”.

 

تطوير أدوات للكتابة

بدورها قالت المشاركة سناء حمود “لطالما تأثرت بالكلمة المكتوبة واهتممت بأنماط مختلفة من الكتابة الإبداعية، وبحثت في العامين الماضيين عن مصادر معرفية لتعلم الكتابة الساخرة أو ما يسمى بكتابة الـ”ستاند أب كوميدي” رغبة مني أو ربما حاجة لتطوير أدواتي الكتابية لتشمل القدرة على ترجمة ما استوقفني ويستوقفني من تجارب وتحديات ومعها الكثير من المفارقات، بأسلوب خفيف وقريب ومؤثر يصل الأذهان والأفئدة بدوائر حياتنا الأوسع، بعيدًا عما اعتدته في مجال عملي الصحافي طيلة السنوات الماضية”.

وأضافت حمود “ومع إعلان جمعية الثقافة العربية عن الورشة، بدأت تجربة انتظرتها طويلًا في التعلّم مع الفنان المبدع أيمن نحاس، ومعه مجموعة من الزميلات والزملاء من حقل الثقافة والإبداع والعمل الأهلي الذين أعطوا بحضورهم عمقًا أكبر للتعلم، وأضافوا قيمة نوعية من خلال أسئلتهم ونقاشاتهم لتكون التجربة شاملة ومثرية”.