أرسلت جمعيّة الثّقافة العربيّة، يوم الأربعاء الماضي، رسالة إلى وزير المعارف جدعون ساعر، ترفض فيها ما جاء في بيانه أنّ الوزارة "لم تقبل توصيات اللجنة المهنيّة منح 30 نقطة للمرشحين للتدريس" لكنها "تدرس بالفعل منح نقاط معيّنة لخريجي الخدمة المدنية"، حيث أكّدت الجمعيّة أن اختيار المعلمين والمعلمات الجدد يجب أن يكون على أساس معايير مهنيّة؛ قدرات المتقدمين وإنجازاتهم العلمية ومعرفتهم وتجربتهم فقط.

واعتبرت الجمعية تصريح ساعر سياسيًا واضحًا "يهدف إلى تشجيع الشباب العرب للتجنّد للخدمة المدنية، واعتباره رافعة تقدّم شخصي وأفضلية، وهذا رغم معارضة قيادة المجتمع العربي وأكثر من 80 % من الشباب العرب للخدمة المدنية، حيث تستخدم المديرية هذه النقاط ووزارة المعارف عمومًا كأداة لتحقيق أهدافها".

كما اعتبرت الجمعيّة أن منح نقاط على أساس الخدمة المدنية "سيزيد من عمق أزمة جهاز التعليم العربي، لأن أحد أهم أسباب الأزمة هو تعيّين معلمين ومديرين على أساس معايّير واعتبارات غير مهنية وتدخّل الأجهزة الأمنية، والخطوة الأخيرة تعتبر استمرارية لهذه السياسة الظلامية".

وأشارت الجمعيّة تعيين أن هذا النهج ينّفر الأكاديميين المخلصين والوطنيين ويثنيهم عن التوجه لسلك التعليم،  ويعطي تفضيلاً لمعلمين غير كفاة مما سيؤثّر سلبًا على مستويات التحصيل التعليمي وواقع التعليم العربي المأزرم لا يحتاج إلى من يزيد طينته بلة بل لمن يرفع من شأنه ويعيد للتعليم دوره الحقيقيّ في نهضة المجتمع وتقدّمه العلميّ والثقافيّ والاقتصاديّ.