بأجواء دافئة احتفلت جمعيّة الثّقافة العربيّة ومنحة روضة بشارة عطا الله خلال الأسبوع الماضي باختتام السّنة الدّراسيّة الحاليّة 2019/2020 وتخريج 80 طالبًا وطالبة من طلّاب المنحة الّذين أنهوا ثلاث سنوات فيها، وذلك بثلاث أمسيات خلال ثلاثة أيّام الأسبوع الماضي، تمّ تقسيم الخرّيجات والخرّيجين عليها وفقًا لتعليمات الصّحّة العامّة بسبب جائحة فيروس كورونا المستجدّ.

وافتُتحت كلٌّ من أمسيات التّخريج بالنّشيد الوطنيّ الفلسطينيّ “موطني” بعد التقاط صورة جماعيّة، أعقبها عرض رسالة مصوّرة بفيديو قصير من مؤسّسة الجليل الدّاعمة لمنحة روضة بشارة عطا الله، أكّدت فيها المؤسّسة أنّ إنهاء الطّلاب مسيرتهم مع المنحة الممتدّة لثلاث سنوات، لا يعني انتهاء الدّرب، بل إنّ رسالة التّعلّم أكبر منها، داعيةً إيّاهم للاستمرار بالعطاء لمجتمعهم.

بعدها شارك الخرّيجات والخرّيجون مشاعرهم وأفكارهم حيال انتهاء البرنامج التّثقيفي والتّطوّعي للمنحة، بعد ثلاث سنوات من التّجارب الغنيّة. وقالت الخرّيجة براءة جبارين: “يعز عليّ أن افارق جمعية الثّقافة العربيّة، الّتي وقفت إلى جانبي طوال مسيرة ثلاث سنوات تعليمية، مع الاهتمام بنجاحي ومستقبلي والطلّاب الآخرين، كنت أنتظر الفعاليات بفارغ الصبر سواء كانت لقاءات أو رحلات أكسبتني الكثير من المعلومات الثّقافية والتّعليمية”.

ووجّهت جبارين حديثها إلى مركّزي منحة روضة بشارة عطا الله في الجمعيّة، لبنى توما ومصطفى ريناوي، ومؤسّسة الجليل الدّاعمة لها قائلةً: “لكم منّي جزيل الشكر على كل ما قدمتموه لنا، سأحاول جاهدة الاستمرار في التواصل مع الجمعية كلما سنحت لي الفرصة لذلك، وتطوّعي مع المنحة لن يتوقّف هنا، لأنّني لم أعتبرها يومًا مجرد منحة بل كانت عائلة بالنسبة لي فلكم مني فائق الحب الاحترام”.

وقال ريناوي في كلمة لمركّزَي المشروع: “نطوي اليوم صفحة في علاقتنا مع الخرّيجين كطلّاب في منحة روضة بشارة عطا الله، وفي الوقت ذاته نفتح صفحة جديدة لعلاقتنا الّتي تستمرّ عبر العديد من البرامج التّطوّعيّة ونشاطات جمعيّة الثّقافة العربيّة المتنوّعة، ونشر رسالتها في بلدانهم، وليس في حيفا فقط، حيث مقرّ الجمعيّة”.

وأوضح مركّزا المشروع “نختتم بهذه الأمسية ثلاث سنوات من العمل والورشات التثقيفية والوطنية، إلى جانب برامج التّمكين الدّراسي، قدّمت فيها منحة روضة بشارة عطا الله قيمة العطاء دون انتظار مقابل أو مردود قبل تقديم المساعدة المادّيّة للطلّاب وقبل تقديم البرامج المختلفة خلالها، وهي قيمة عليا تراها منحة روضة بشارة عطا الله ومؤسسة الجليل الدّاعمة لها وجمعيّة الثّقافة العربيّة، بدعم وتشجيع الطلّاب الفلسطينيّين في أراضي 48 في الدّراسة الأكاديميّة والنّجاح فيها، ليعود هذا النجاح بالفائدة والعطاء منهم لمجتمعهم”.

واختتمت الأمسيات بتوزيع شهادات للخرّيجين والخرّيجات، مع هدايا رمزيّة وتذكاريّة تقديرًا لمجهودهم وتطوّعهم وتنهئةً لهم على تحصيلهم الأكاديميّ.

وتُقدّم جمعية الثقافة العربيّة سنويًا عشرات المنح للطلاب العرب بدعم من مؤسسة الجليل، حيث يتلقّى الطالب منحة مالية لدراسته الجامعيّة، بالإضافة إلى حصوله على مجموعة كبيرة من الورشات التمكينيّة ولا سيما في مجال تعزيز الهويّة.