دمج “الملتقى” الثّقافيّ في جمعيّة الثّقافة العربيّة يوم أمس الأربعاء ما بين مصر وغزّة، وذلك من خلال لقاء للجمهور مع فيلم “المخيّم” الوثائقيّ للمخرج المصريّ تامر عيسى والذي يوثق قصّص لأبناء وبنات شهداء من غزّة، ضحايا إحدى الحروب الإسرائيليّة عليها، فحمل الفيلم معه حكايات لأطفال فلسطينيّين بعيون مصريّة.

من فيلم “المخيّم”، سينتقل “الملتقى” الثّقافيّ إلى “مشاهد في السّياسة: الفنّ المعاصر بين الفلسطينيّين في الداخل”، وهي محاضرة وحوار مع الباحث د.كيفين ستروم، وذلك يوم الأربعاء 25.2.2015 عند السّاعة السّابعة مساءً في جمعيّة الثّقافة العربيّة، شارع المخلّص 14 (يود لاميد بيرتس)، حيفا.

تتناول هذه الندوة العلاقة بين الفنون والسّياسة، من خلال بحث مشهد الفنون التشكيليّة الفلسطينيّة في الداخل. السؤال الذي يطرحه د.ستروم؛ هل هناك إمكانيّة أن نفكّر بهذه العلاقة من دون تسطيح الفنون سياسيًا؟ بكلمات أخرى، هل يمكن أن تؤثّر السّياسة على الفنون بحيث لا تكون الفنون رد فعل للسياسة؟ في بحثه عن إمكانيّة من هذا النوع، يوضّح د.ستروم كيف يمكن للسياسة التي تؤثّر على الفنون أن تساهم في الصّراع الفلسطينيّ لإنهاء الاستعمار، ويدّعي في دراسته أن “وظيفة” الفن الفلسطينيّ في الداخل تكمن في قدرتها على التّعبير عن مناسبات وحوادث مختلفة بهدف إعادة تعريف الأبعاد الجماليّة للحياة السّياسيّة.

د.كيفين ستروم هو مساعد محاضر حائز على منحة “ميلون” للبوست دوكتوراه للأنثروبولوجيا في الجّامعة الأمريكيّة في القاهرة. أجرى ستروم عدّة أبحاث إثنوغرافيّة في حيفا، الناصرة، رام الله والقدس، فحص من خلالها التحوّل التّاريخيّ الذي حصل على مجالات الفنون والسّياسة للفلسطينيّين في الداخل ما بعد الانتفاضة الثّانية وهبّة أكتوبر 2000.

من الجّدير بالذّكر أن “الملتقى” هو برنامج شهريّ لجمعيّة الثّقافة العربيّة، يضم ندوات وحوارات ثقافيّة وعروض أفلام. سوف تكون ندوة “مشاهد في السّياسة: الفنّ المعاصر بين الفلسطينيّين في الداخل” بمثابة الأمسية الاختتاميّة لبرنامج “الملتقى” لشهر شباط 2015، وسوف تُعلن جمعيّة الثّقافة العربيّة عن نشاطات شهر آذار 2015 خلال الأيام القريبة.
الصورة المرفقة: احتقان، عمل فنّيّ لنردين سروجي، 2012.