*جمعيّة الثّقافة العربيّة والاتّحاد القطريّ للجان أولياء أمور الطلّاب العرب يطالبان ساعر بعدم شمل الطلّاب العرب بالموضوع السنويّ حول “بن غوريون” و”بيغن” وإيجاد بديل يلائم هويّتهم القوميّة والثّقافيّة

* الجمعيّة والاتّحاد: “القرارات والتحوّلات التي أحدثاها كانت ذات إسقاطات مدمّرة لشعبنا”

 

أبرقت جمعيّة الثّقافة العربيّة والاتّحاد القطريّ للجان أولياء أمور الطلّاب العرب برسالة عاجلة إلى وزير المعارف، جدعون ساعر، طالباه فيها بعدم شمل الطلّاب العرب في أنشطة”الموضوع السنويّ” في السنة الدراسيّة القادمة 2012/2013، التي ستحتفي الوزارة خلالها بذكرى رئيسَي الحكومة الإسرائيليّين السابقَين: دافيد بن غوريون ومناحيم بيغن، وإيجاد بديل يتلاءم وهويّتهم القوميّة والثّقافيّة من خلال إشراك المؤسّسات التربويّة والثّقافيّة العربيّة.

واعتبـرت الجمعيّة والاتّحاد هذا القرار فرضًا مجدّدًا للرواية الصهيونيّة علـى الطلّاب العرب، واستمرارًا للسياسة التربويّة الإسرائيليّة المتجاهلة للخصوصيّة القوميّة والثقافيّة، والمصرّة علـى تشويه الهويّة وإقحام المضامين الصهيونيّة على مناهج التدريس.

وتعقيبًا على بيان الوزير ساعر باللغة العربيّة الذي قال فيه إنّ”جهاز التعليم ومن خلال قيام الطلاب بدراسة هاتين الشخصيّتين القياديّتين سيمكّنهم من تعرّف اثنين من أكبـر القادة في تاريخ دولة إسرائيل، واللذين تركا بصمات رائعة في تاريخ هذه الدولة”(!)، وإنّ”الطلاب سيتعرّفون أيضًا القرارات التاريخيّة الهامّة التي اتّخذها دافيد بن جوريون ومناحيم بيغن”. ردّت الجمعيّة والاتّحاد: “تاريخ الدولة هو تاريخ صراع سياسيّ معقّد، ما ترونه من وجهة نظركم يناقض ما نراه من وجهة نظرنا، فرؤيا بن غوريون وبيغن(دولة اليهود…) ونشاطهم( الاستيطان اليهوديّ، “الهاجناه”، “الإيتسل”…)، والأحداث التاريخيّة(نكبة 1948 وحرب لبنان الأولى…) تحمل معنـى مختلفًا ومضادّا تمامًا بالنسبة لنا، فمؤسّس الدولة لدى شعب هو هادم القرى والمدن لدى الشعب الآخر، و”محرّر” الأرض لدى شعب هو مصادِر الأرض لدى الشعب الآخر!”، ووصفت الرسالة القرار بأنّه نابع عن عمًى سياسيّ.

وجاء فـي الرسالة “لا نتحدّث هنا عن تمرير معلومات عن شخصيّات قياديّة سياسيّة ضمن حصص التاريخ، بل عن تربية صهيونيّة في إطار حصص المدنيّات تهدف إلى تحويل هذين القائدين الصهيونيّين إلى رموزٍ مُلهمة ونماذج لطلابنا! وكيل المديح لقراراتهما وقيمهما الموجِّهة، والتي كانت من وجهة نظرنا ذات إسقاطات سلبيّة ومدمّرة علينا”، وتساءلت الرسالة: “كيف تتوقّعون أن يرى الطالب العربيّ فيهما نموذجًا؟! هذا القرار سيأتي بنتائج مضادّة لأهدافه”.