أطلقت جمعية الثقافة العربية يوم الجمعة 8/ 11/ 2019 في حفل خاص بمدينة الناصرة، برنامج منحة روضة بشارة عطا الله للعام الدراسي 2019/ 2020 وتوزيع 250 منحة للطلاب العرب في جامعات البلاد.

يهدف برنامج منحة روضة بشارة عطا الله، الذي انطلق في العام 2007 وتدعمه “مؤسّسة الجليل” البريطانيّة، إلى تشجيع التعليم العالي في المجتمع الفلسطيني في الداخل وبناء طليعة أكاديميّة مثقفة ومهنيّة تتسم بروح الانتماء والعطاء المجتمعي.

افتتح البرنامج الاحتفالي، الذي أقيم في قاعة “نيو غراند بالاس” في الناصرة، بتضييفات وتسجيل أسماء الطلاب الحاصلين على المنح الدراسية، ومن ثم تجمع الطلاب في حديقة تابعة لقاعة الاحتفالات لالتقاط صورة جماعية للطلاب مع ادارة جمعية الثقافة العربية.

استهل الحفل الذي تولّت عرافته الطّالبة شهد بدران، بنشيد “موطني” ومن ثم بكلمة لرئيس الهيئة الإدارية لجمعية الثقافة العربية أنطون شلحت، الذي قال “إنّ المنحة تحمل دلالات عدة بالنظر إلى التعليم الأكاديمي ليس كهدف، وأنما كوسيلة متعددة الأهداف للتطور المجتمعي، مشيرا بكل تواضع إلى أنّ جمعية الثقافة العربية كانت أول من التفتت إلى أهمية الهويّة واللغة وأولتها قيمة وأهمية كبيرة، والتي أثبتت مع مرور الوقت أنها لفتة مهمة جدًا لسيرورة الفلسطينيين هنا في بلادهم وأرضهم ووطنهم”.

وتوجه شلحت، بالشكر إلى مؤسسة الجليل في لندن والى د. روضة بشارة عطا الله التي تمر الذكرى الخامسة على وفاتها الشهر المقبل.

وعُرِض في القاعة، فيلم يعرض سيرة حياة الرّاحلة روضة بشارة، وتوجهها نحو الأجيال الشابة معوّلة عليهم بأن يتسلّموا راية القيادة مستقبلًا من خلال تحفيزهم وحثهم على العلم، القراءة والتعرف على وطنهم وعلى تاريخهم وحضارتهم.

وفي كانت كلمة لمديرة جمعية الثقافة العربية رلى خوري، عرضت فيها مشاريع وبرامج الجمعية وقالت “اخترت أن أكون بين أعضاء الطاقم المهنيّ والإداري للجمعيّة لأنّ رؤيتها تُمثّلني، وهي مشاريع عديدة ومميزة تحمل رسالة مجتمعية كبيرة”. وأضافت أنّ المسار الذي اختارته د. روضة بشارة، لم يكن مليئًا بالورود، لا بل بالصّعاب والعثرات والعقبات، لكن أثره البالغ انعكس على الشباب، وأكد المتحدثون على أن الطريقة الوحيدة لإيفاء د. بشارة حقها هو الحفاظ على إرثها.

وتحدث الطّالب جمال مصطفى، باسم الطلاب الحاصلين على المنح الدراسية رافضًا فكرة تقزيم مفهوم التعليم الجامعي إلى مجرد مصنع للعلامات، مسلطًا النظر على دور الحركة الطلابية في نهضة المجتمع وفي مكافحة العنف وفي العمل داخل المجتمع، حتى من خارج إطار الجامعة للارتقاء بهذا المجتمع ودفعه للتخلص من آفاته متجاوزين كل الخلافات ومتعالين على كل الفروقات الدينية والمناطقية وغيرها، وأكد الطالب مصطفى أنه على الطلاب الجامعيين ملقاة مسؤولية كبيرة تجاه مجتمعهم تفرض عليهم العمل كحراك طلابي فلسطيني متين ومتماسك.

وتحدث مصطفى ريناوي منسق مشروع المنح الدراسية، وذكر في كلمته الدكتورة روضة مستذكرًا الأيام التي قضاها في مركز الشباب العربي في الناصرة  حين كانت د. روضة تشجعهم على قراءة الكتب بشكل يومي، ليس لمجرد القراءة كما قال ريناوي بل من أجل رفع الغبن عن هذا الشعب المظلوم، وقال أنها كانت تردد باستمرار هذه المقولة.

وانتقل ريناوي للحديث عن أهمية التعليم الجامعي المبني على العزة والكرامة وقال، “من المهم جدًا أن تكونوا ليس مجرد طلاب وإنما قصص نجاح في جامعاتكم”.

وتابع ريناوي يقول، أن أكثر من 1000 طالب استفادوا من هذه المنحة على مدار 13 عامًا، مشيرًا إلى أنّه ازداد هذا العام عدد المنح إلى 255 منحة دراسية، هذه الاضافة قدّمتها عائلة “أبو علي” وهي عائلة فلسطينية أصولها من حيفا وهُجرت إلى لبنان وسوريا والكويت واليوم تقيم هذه العائلة في بريطانيا، لكنّها لم تنس جذورها الضاربة في فلسطين لذلك، قررت أن تقدم منحًا إضافية.

وأخيرًا استعرض ريناوي فكرة “نادي الخريجين” و “صندوق الخريجين”، الذي يجري العمل على انشائه وهو مبني على أساس أن يقوم الطلاب الذين حصلوا على منح دراسية ومستقرون اليوم في أماكن عمل تضمن لهم دخلًا عاليًا، أن يتبرعوا بجزء من مدخولهم كمنح للطّلاب.

تصوير: جوزيف نويصري