الشعوب المضطهدة والمقموعة تتبنى أنماط عمل وفكر تساهم فى تثبيت الرواسب والآراء المسبقة التى تشل الحراك الاجتماعى, وتمنع تغيير الظروف السائدة. بناء علية يواجه المسؤولون صعوبات في موضوع التنظيم الأهلى والتجميع لنشاطات ثقافية وسياسية.

إلى جانب مجهود المفكرين والمنظمين الذي يصب في التغيير الخارجي لهذه الأنماط السلوكية, هنالك حاجة جوهرية لمساعدة المسؤولين الذين يعملون مع فئات مجتمعية مختلفة، على فهم أبعاد التصرفات والأنماط السلوكية الجماعية والفردية لهذه الفئات، التى هى جزء لا يتجزأ من المجتمع والتي تعكس بتصرفاتها ما يحدث من صرعات داخل المجتمع المضطهد ككل.

حرصًا من إدارة جمعية الثقافة العربية في المحافظة على أهمية دورها الريادي والقيادي في المجتمع الفلسطيني المحلي، وعلى ضرورة وحتمية التغيير والديناميكية داخل الجمعية بما يتلاءم مع احتياجات ومتغيرات المشاريع التي تقوم بها, فقد رأت إدارة الجمعية أن تستثمر الوقت والجهد المطلوبين لضمان نجاح عمل مشاريعها من خلال تطوير إستراتجيات عمل واضحة ومحددة.

جمهور الهدف نشطاء ونشيطات في مجال العمل الأهلي، ومديرو  مشاريع وموظفون في جمعيات أهلية ومؤسسات المجتمع المدني. شمل برنامج الدورة خلال 36 ساعة المواضيع التالية: أهمية التخطيط – تخطيط الفعاليات الوقت في المشاريع، العمل مع الناس – إشكاليات وتحديات، آفاق ورؤية مستقبلية. الذات والوعي الزائف. والعلاقة بين العمل والفكر. بناء الشراكات في العمل الأهلي. تميّزت آلية العمل وأسلوب التدريب: قسّمت ما بين العمل الفردي والجماعي، عرض لمداخلات علمية من خلالها تم الربط، والشرح، والتفاوت، والتناقض بين الممارسة والتنظير، وبين الأفكار والأفعال. قدمت الدورة موجهّة المجموعات سعاد دياب (PhD candidate).