عقدت المنتديات الثقافيّة للطلاب الحاصلين على المنح الدراسيّة من جمعيّة الثّقافة العربيّة، بدعمٍ من مؤسّسة الجليل البريطانيّة، خلال شهر أيّار الجاري، ثلاث حلقات قراءة في الجامعة العبرية وجامعة حيفا والطخنيون وجامعة تل أبيب، حول كتاب "الحاجز-شظايا رواية" للمفكّر عزمي بشارة، حيث زار الناقد والباحث أنطون شلحت الجامعات وناقش مع الطلاب الرواية وأبعادها الأدبيّة والسياسيّة، وتبادل مع المشاركين انطباعاتهم عنها وآرائهم فيها.

وتطرّق الناقد أنطون شلحت خلال حلقات القراءة إلى تعريف الجنس الأدبي لكتاب "الحاجز" كشظايا رواية، إذ يتلاءم هذا التعريف مع المعمار الأدبيّ الروائيّ الخاص لنصّ الكتاب المكوّن من 59 شظية وشخصيات عديدة تعيش جميعها في حيّز أدبيّ واحدٍ يربطها خيط رفيع وتجمعها سمة الغرابة.

واعتبر شلحت أنّ الحاجز هو بطل الرواية، حيث يحمل الكثير من الدلالات كحاجزٍ ماديّ ونفسيّ وسياسيّ وداخليّ، حيث تمتلؤ الرواية بقصصٍ تظهر الحياة في ظلّ الحاجز، وأثره التخريبيّ لقيم المجتمع وحياته الطبيعية، كما اعتبر تحوّل الحاجز في هذه الرواية من حاجزٍ محدّد في سياقٍ معين إلى مفهوم مجرّد فرفعه بهذا إلى مستوى الأثر الأدبيّ.

من جهة أخرى، تطرّق شلحت إلى موقع هذه الرواية كأول عملٍ أدبي لعزمي بشارة، الذي اعتاد عليه الجمهور كمفكّر وقائد سياسيّ، حيث تسلّح بشارة بالكتابة السياسيّة خلال كتابته الأدبيّة مما أعطى عمقًا خاصًا لفهم الواقع الخاضع للسرد.

 وشهدت حلقات القراءة نقاشًا بين الطلاب المشاركين حول علاقة الأدب بالسياسة، والشخصيات الغرائبيّة التي في الرواية، ومبنى الرواية غير التقليديّ. يذكر أنّ هذا هو اللقاء الثاني لحلقات القراءة ، جيث قامت في المرة الأولى بقراءة سيرة حنا أبو حنا "ظلّ الغيمة".