ضمن برنامج المنح الدّراسية في جمعيّة الثّقافة العربيّة، وفي إطار مساره التثقيفيّ، التقى أكثر من 200 طالب  جامعيّ في حلقات قراءة حول كتاب “شمال الأندلس، غرب الوطن” للكاتب الفلسطينيّ سهيل مطر، أقيمت في الجامعات المركزية؛ الجامعة العبريّة في القدس، جامعة تل أبيب وجامعة بن غوريون، ولطلاب جامعة حيفا والتخنيون والكليات في قاعة مكاتب جمعيّة الثّقافة العربيّة في حيفا والنّاصرة.

تميّزت حلقات القراءة هذا العام عن الأعوام السّابقة بحضور الكاتب نفسه والنقاش الحرّ حول القصص نفسها وقضايا أخرى ذات صلة به وخصوصًا قضية الهُويّة.

في حديث مع الكاتب سهيل مطر، حول انطباعاته من حلقات القراءة، قال: “سعدتُ كثيرًا من مبادرة جمعيّة الثّقافة العربيّة لاختيار كتابي هذا العام، وبأنها استطاعت أن توصل الكتاب لشريحة كبيرة بمجتمعنا، بالإضافة إلى أنّ حلقات القراءة كانت مثيرة ومُثريّة بالنسبة لي. كانت كلّ حلقة قراءة مختلفة عن الأخرى، هذا الأمر أسعدني جدًا، لا تكرار في مضامين ومواضيع الحلقات، ودينماكيّة الطلاب كانت متنوعة ومختلفة، آرائهم وتعليقاتهم وملاحظاتهم ونقدهم، كلّها أسعدتني. فهنالك متعة بهذا التّواصل المباشر مع القراء”.

وعن أهمية حلقات القراءة، قالت عُلا نجّار، مركّزة برنامج التمكين الشبابيّ والمنح الدّراسية: “حلقات القراءة تخلق إطارًا للقراءة الأدبيّة لنصوص لأعمال عربيّة وفلسطينيّة للطلاب الجامعيّين، وتخلق مساحة للتواصل الفكريّ، وقد لاحظنا أنّه أسهل على الطلاب الخوض في نقاشات وتقبّل تعدّدية الأفكار من خلال نصّ أدبيّ”.

من الجدير بالذكر أنّ برنامج المنح الدراسيّة هو من أهمّ أركان وحدة التمكين الشبابيّ. انطلق في عام 2007 بدعم من مؤسّسة الجليل- لندن. بدأبتقديم 100 منحةدراسيّة، وزاد عدد المستفيدين في كل سنة،حتّى صار البرنامج يحتضن في كل سنة 250 طالبًا وطالبة لمدة ثلاث سنوات، يهتم خلالها بإكسابهم القدرة على التّفكير النقديّ ورفع الوعي الثقافيّ وروح العطاء لديهم. فبالإضافة إلى المنحة الدراسيّة التي يقدّمها البرنامج لدعم الطلاب اقتصاديّ،يرافقهم في مسار ثقافيّ وآخر تطوّعيّ.