ضمن برنامج "درب" للمرافقة الأكاديميّة، نظّمت جمعيّة الثقافة العربيّة يوم الأحد 2/9/2018 في قاعة سينمانا في مدينة الناصرة، لقاءً خاصًا استضاف مجموعة من الأكاديميين الفلسطينيين من الداخل، الذين أنهوا دراستهم خلال العام الأخير للماجستير في جامعات مختلفة حول العالم.

هدف اللقاء إلى تسليط الضوء على تجارب الأكاديميين التعليميّة والحياتيّة في الدراسات العليا في الخارج، والحديث عن مشاريع تخرجهم ونشاطهم الثقافي والسياسي. شارك في اللقاء قرابة المائة شخص معظمهم طلّاب بكالوريس في يدرسون في جامعات البلاد الذين استفسروا من الأكاديميين المتحدثين عن إمكانيّات وفرص الدراسات العليا في الخارج.

 اففتحت اللقاء مركزة برنامج المنح التعليميّة في جمعيّة الثقافة العربيّة، جنان عبدو، التي أكّدت أن هدف الجمعية هو الوصول إلى الطلاب الأكاديميين العرب في البلاد وتقديم الدعم والمساندة لهم سواء من الناحية التثقيفيّة أو من خلال صندوق المنح الخاص بالجمعيّة. وأشارت عبدو إلى أن برنامج "درب" سينظّم سلسلة نشاطات مستقبليّة بهدف المرافقة الأكاديميّة للطلاب الجامعيين.


 

المتحدثون المشاركون:

1-أريج مواسي من باقة الغربيّة، باحثة في مجال التكنولوجيا التربويّة وطالبة دكتوراه في تخصص علوم التعلم، القراءة والكتابة، والتكنولوجيا في جامعة Arizona State University في الولايات المّتحدة الأمريكّية في مدينة فينكس، حيث تعمل ضمن فريق أبحاث "مركز العلوم والخيال" هناك. حصلت على منحة Fullbright لدراسة الماجستير في الولايات المتحدة بعد تخّرجها من كلية إدارة الأعمال والتربيّة في الجامعة العبرّية في القدس.

عملت أريج سابقًا في عدّة أطر تربوّيّة ويتمحور عملها وبحثها حول تطوير طرق وفضاءات ومواد تعلم تفاعلية باستخدام الوسائل والتقنيّات الحديثة المبتكرة لتعزيز المشاركة الفعالة والتعلم التفاعلي سواء في الأطر الرسميّة أو في الحياة اليومية. شاركت في عدّة برامج عالميّة في مجالات التربيّة والتعليم، ريادة الأعمال، الابتكار التكنولوجي، والإعلام الرقميّ سعيًا للدمج ما بين البحث الأكاديمي وتطوير حلول عمليّة لمشاكل في الأنظمة التربويّة والاقتصاديّة.

عملت أريج في مشروع تخرّجها للماجستير بمواضيع تبحث في الإعلام الرقمي في بيئة التعلم وتصميم برامج تعليميّة للتثقيف الرقمي. قامت بتصميم وتقييم وحدات تعلّم لكليّة إعداد المعلمين لمواضيع تتطرق لاستخدام التكنولوجيا والإعلام الرقمي في بيئة تعلم. تركزت الوحدات حول مواضيع مثل: الواقع الافتراضي (Virtual Reality)، ثقافة الصناع (Making Movement)، السرد الرقمي، التواصل البصري للمعلومات وغيرها.


2-أمل عون من الناصرة، نشطت في مؤسسات ومجموعات شبابيّة حقوقيّة تعنى بدور الجيل الشبابي في المجتمع. شاركت كمتحدثة بمؤتمرات شبابيّة إقليميّة وعالميّة، آخرها في جامعة أوكسفورد. أنهت دراسة الماجستير في جامعة كورنيل في مدينة إيثيكا في نيويوك، في موضوع إدارة مؤسسات عامّة مع تخصص حقوق إنسان. رسالة التخرج كانت حول "سياسات التعليم الإسرائيلي كأداة لفصل الأقليّة العربيّة الدرزيّة،" تناولت فيها منظورًا تاريخيًّا وقانونيًا لدور الحكومة الإسرائيليّة بالتلاعب بالهويّة العربيّة الدرزيّة من خلال الجهاز التعليم الرسمي في الدولة. بالإضافة للسرد التاريخي والتحليل السياساتي، عرض البحث توصيات لإجراءات قانونيّة ممكنة لتصحيح منحى الجهاز التعليمي في الدولة. تعمل أمل اليوم كمؤسسة ومديرة شريكة لمعهد "سبيك أب" لتطوير مهارات فن الخطابة والمناظرة.


3-أمير طعمة من قرية إقرث، منسّق المرافعة البرلمانيّة والقانونيّة في مركز مساواة، عضو حركة شباب حيفا، فعّال في الحراك الشبابي الإقرثي وحراك العودة الفلسطيني. درس العلاقات الدوليّة والدبلوماسيّة للماجستير في العاصمة البولنديّة في جامعة وارسو. في رسالة التخرج؛ بحث في موضوع تدويل النضال الفلسطيني بعد عام 2009.

تناول في بحثه مقدّمة تاريخيّة عن القضيّة الفلسطينيّة والنّضال المسلّح حتى سنوات الـ70، ليبدأ النقاش عن تبدّل النضال المسلح بالدبلوماسيّة والمفاوضات. ثم ناقش مسألة تدويل النضال ومشروع "فلسطين 194" كبديل للمسار التفاوضي. البحث شمل أيضًا أمثلة عن مشروع التدويل مثل: انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة، منظّمة اليونسكو، المحكمة الدوليّة ومنظّمات أخرى، بالإضافة لمشروع الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة. كما تناول البحث تأثير التدويل على مسار المفاوضات بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل ما بين أعوام 2008 – 2014، ودور حركة المقاطعة وحركة حماس أيضًا.

 

 

4-مي خلف من قرية جت، محرّرة صحفيّة، حاصلة على ماجستير في الشؤون الدوليّة من جامعة بهجة شهير في إسطنبول، وحصلت على البكالوريس من الجامعة العبريّة في القدس في تخصص علم النفس والصحافة.

تعمل مي وتنشط في مجال الصحافة وإنتاج المحتوى منذ أكثر من خمس سنوات، بدأت مشوارها المهني رسميًا في إسطنبول عبر موقع الخليج أونلاين حيث عملت كمحررة ومنتجة تقارير بالشأن الإسرائيلي. ثم انتقلت لمشروع إسطرلاب – تطبيق إخباري عربي- لتعمل محرّرة أولى لفريق مكوّن من 8 صحافيين في إسطنبول وتونس. وبالتوازي تعمل كمديرة تحرير لموقع العسّاس للترجمة المعرفيّة حول إسرائيل من العبريّة للعربيّة.

في رسالتها للماجستير، بحثت مي في موضوع قمع إسرائيل للعمل السياسي بالداخل الفلسطيني من خلال تحليل مقارن بين قمع حزب التّجمّع الوطني الديمقراطي والحركة الإسلاميّة الشماليّة. تناول البحث أدوات الملاحقة السياسيّة وأسبابها والسياق السياسي الذي أحاط بها معتمدة على نظريّة "قمع الدولة" التي كان كريستيان داڤينبورت المنظّر الرئيسي لها، وعلى المساهمة النظريّة لعزمي بشارة في كتابه "من يهودية الدولة حتى شارون".

5-ربيع عيد من قرية عيلبون، صحافي وباحث وناشط سياسي، حاصل على بكالوريس في العلوم السياسيّة من جامعة حيفا، وعلى ماجستير في الإعلام والدراسات الثقافيّة من معهد الدوحة للدراسات العليا.

يعمل ربيع في الصحافة منذ أكثر من 8 سنوات، عمل مراسلًا ومحررًا في موقع عرب48 ورئيسًا لتحرير صحيفة فصل المقال، وكتب مع عدّة صحف ومواقع فلسطينيّة وعربيّة. يعمل حاليًا في فُسْحَة ثقافيّة فلسطينيّة. شارك في عدد من المؤتمرات والنشاطات العربيّة والدوليّة. وكان رئيسًا للمجلس الطلابي في معهد الدوحة للدراسات العليا.

 

 

 

في رسالته للماجستير التي حملت عنوان "السياحة ممارسة استعماريّة: مسيرة الفخر الإسرائيليّة والغسيل الوردي كدراسة حالة" بحث ربيع في تحوّل إسرائيل في السنوات الأخيرة إلى وجهة سياحيّة مركزيّة لعشرات آلاف السيّاح المثليين/ات والمتحولين/ات جنسيًا، القادمين من الدول الغربيّة في أوروبا وأمريكا الشماليّة الذين يأتون تحديدًا للمشاركة في مسيرة الفخر السنويّة في مدينة تل أبيب. لم يحدث هذا التحوّل الضخم في هذه السياحة صدفة، بل هو نتاج عمليّة صناعة سياحيّة تستهدفهم وبالإضافة لنتاج عمليّات تسويق إسرائيليّة (Brand Israel) مدروسة لها أجندتها السياسيّة التي تطمح لتغيير صورة دولة إسرائيل في الغرب من صورة دولة احتلال أو منطقة حرب إلى صورة دولة حديثة عصريّة جذّابة وليبراليّة تحفظ الحقوق للتغطية على صورتها كدولة احتلال، ومنها تسويق صورتها كدولة متسامحة مع المثليّة. يعتمد ربيع في دراسته على تفكيك العلاقة القائمة بين الاستعمار والسياحة، وصناعة السياحة في دول ما بعد الاستعمار وارتباط المصالح الرأسماليّة مع المصالح الجنسانيّة من خلال المثليّة المعياريّة والوطنيّة، وفي الحالة الإسرائيليّة ارتباط ذلك مع المصالح الأيدولوجيّة والسياسيّة للصهيونيّة. ويرتكز ومن أجل ذلك في بحثه، على تحليل نصوص متعددة كالصور والفيديوهات والمقالات والحملات الإعلانيّة والتجاريّة الإسرائيليّة بهدف تفكيك هذه العلاقة.

أدار الحوار والنقاش الإعلاميّ مصطفى قبلاوي، وكان اللقاء برعاية إعلاميّة من موقع عرب48 وفُسْحَة ثقافيّة فلسطينيّة.