اختتمت جمعيّة الثّقافة العربيّة مؤخّرًا ورشة الحوار الصّحافيّ، الّتي نظّمتها بالتّعاون مع موقع “عرب 48″، وقدّمها أستاذ الإعلام في جامعة بير زيت، صالح مشارقة، مع بدء نشر الحوارات الصّحافيّة الّتي أنتجها المشاركون في الورشة.

وعُقدت الورشة على مدار أربعة لقاءات عبر تطبيق zoom، امتدّت على أسبوعين من منتصف تشرين الأوّل/ أكتوبر وحتّى 30 من الشّهر نفسه، أجرى المشاركون بعدها المقابلات وتمّ العمل على تحريرها وتجهيزها قبل إرسالها للنّشر في موقع “عرب 48”.

واعتبر مقدّم الورشة، الأستاذ صالح مشارقة، أنّ جدوى هذه الورشة، تكمن في “أهمّيّة التّغطية الإعلامية لفلسطينيّي الدّاخل المحتلّ، وضرورة الاهتمام الإعلامي بكلّ قضاياهم” وأنّ “هذه مهمّة يجب أن تعمل عليها كل المؤسسات الفلسطينية في الضّفّة وغزّة وكذلك المؤسسات الفلسطينية الباقية في المناطق المحتلة عام 1948”.

من اللقاء الأول في الورشة مع الأستاذ صالح مشارقة

وكان مشارقة قد قدّم خلال شهر حزيران/ يونيو ورشة لكتابة المقال الصّحافي نظّمتها جمعيّة الثّقافة العربيّة موقع “عرب 48” أيضًا؛ وأكّد مشارقة أنّه شهد خلال الورشتين أنّ “الفلسطينيين داخل الخط الأحضر غالبًا ما يكونون متعطّشين للتربية الإعلامية والإنتاج الإعلامي المُحكَم والمُسانِد للهُويّة الإنسانيّة والوطنيّة”، وأن “المشاركين في التدريبات لهم مداخل تعلمية ودوافع تدريبية على الإنتاج الإعلامي مدفوعة برغبة كبيرة في حرية رأي وتعبير وتوثيق وتأريخ كل ما يحيط بهم”.

وأكّد مشارقة أنّه لمس خلال التّدريبات رغبةً وقدرةً على إنتاج “عشرات بل مئات الأفكار لكتابة فنون صحافيّة غير مسبوقة في الداخل المحتلّ، توثيق شخصيات، كتابة ‘بروفايلات‘ لأشخاص تركوا بصماتٍ لا تُنسى، قصص لأبطال في التعليم، والتربية، والفنّ، والموسيقى، أو تقارير صحافية عن قضايا رأي عام لا نناقشها، مقالات رأي وتحليلات وقضايا فكرية عميقة في كل زاوية وفي كل محفل”.

واعتبر معتصم زيدان، وهو أحد المشاركين في الورشة، أنّها “ساهمت في إطلاعنا على قواعد وأساسيّات الحوار الصّحافيّ وإعداده والتّحضير له، كما كان تطبيق جزء ممّا تعلّمناه عبر إجراء مقابلة فعليّة وتحضيرها للنّشر مهمًّا برأيي، لأنّه أضاف قيمةً عمليّة لما درسناه من نظريّات”؛ واعتبر زيدان أنّها ” كانت تجربة مثيرة، على الصعيدين الشخصي والمهني، وأنّ من شأن مثل هذه الدّورات والورشات أن تقدّم لنا الكثير من الآليّات المهنيّة في الصّحافة”.

من اللّقاء الثّالث من الورشة واستضافة الصحافية وصانعة الأفلام الوثائقية روان الضامن.

 

واعتبرت المشاركة هبة نصرة أنّ “الورشة كانت مفيدة جدًّا وناجعة، فإلى جانب المحاضرات المهمّة الّتي أعطاها الأستاذ صالح مشارقة، كانت مشاركة الصّحافيّة وصانعة الأفلام الوثائقيّة روان الضّامن مهمّة وممتعة أعطت بعُدًا إضافيًّا لرؤية الحوار الصّحافيّ؛ كما كانت الورشة فرصةً للتّعرّف على صحافيّين من مختلف المجالات والمناطق في البلاد”.

بدوره قال منسّق الورشة، ربيع عيد، إنّ ورشة “الحوار الصحافي” تأتي ضمن التعاون الثاني بين جمعيّة الثقافة العربيّة وموقع ‘عرب 48‘ بعد ورشة ‘المقال الصحافي‘ خلال شهر حزيران/ يونيو الماضي، بهدف تدريب مجموعة من الشباب والصحافيين والناشطين على إنتاج حوارات صحافيّة تتناول شخصيات مجتمعيّة قياديّة وأكاديميّة مختلفة، وتطرح قضايا سياسيّة وثقافيّة متعددة. تولي جمعيّة الثقافة العربيّة دومًا اهتمامًا كبيرًا في تنظيم ورشات نوعيّة وتستهدف شرائح فاعلة في الحقل الثقافي الفلسطيني في الداخل. كما تسعى الجمعيّة إلى عقد شراكات وتعاونات بشكل مستمر مع المؤسسات الثقافيّة والإعلاميّة يكون لها أثر ملموس وإنتاجي. وفي هذا الورشة سينشر كل مشارك ومشاركة حوارًا خاصّة لهم أجروه مع شخصيّات فلسطينيّة وعربيّة”.