بيان

إن المذكّرة الداخليّة المتعلّقة بقرار تفضيل الخادمين والخادمات في جهاز الخدمة المدنيّة-الوطنيّة الإسرائيليّة على باقي المتقدّمين للعمل في وزارة المعارف، هي مذكّرة خطيرة تدلّ على إصرار الحكومة الإسرائيليّة بوزاراتها المختلفة على فرض الخدمة المدنيّة الإسرائيليّة، كأحد أشكال الولاء ليهوديّة الدولة والقبول بالحقوق المدنيّة المشروطة والمنقوصة، والاستمرار بسياسة السيطرة الحكوميّة والأمنيّة على جهاز التعليم العربيّ والتحكّم بعمليّة اختيار المعلمين والمعلمات وفق معايير غير مهنيّة أو موضوعيّة، ما من شأنه أن يؤثّر حتمًا وسلبًا في مستوى التعليم العربيّ.

إنّ قرار إضافة 30 نقطة لكل خادم متقدّم للعمل في وزارة المعارف يشكّل تميّيزًا سياسيّا صارخًا ضد المجتمع العربيّ، الذي ترفض غالبيّة أبنائه وبناته الانخراط بالخدمة المدنيّة- الوطنيّة الإسرائيليّة (80 % من الشباب العرب يرفضون الخدمة، بحسب الاستطلاع الأخير لمعهد "يافا").

وحتى نوضح مدى خطورة هذا القرار، الذي يعطي الأفضليّة لمتقدّمين غير كفاة على حساب متقدّمين كفاة ويمسّ بشكل صارخ في الحق بالمساواة في الفرص وفي كل المعايير المهنيّة والتربويّة، نورد بعض معايير إضافة النقاط للمتقدّمين للعمل في وزارة المعارف، فعلى سبيل المثال يضاف للمتقدّم الحاصل على شهادة دكتوراة وشهادة تدريس ثماني نقاط، والمتقدّم المتفوّق (معدّله فوق ال96) ويعمل في سلك التعليم يحصل على 12 نقطة، كما أن الحدّ الأقصى الذي قد يحصل عليه متقدّم لديه سنة خبرة واحدة ومعه أعلى درجة جامعية ونجح في امتحان اللّغة العربيّة هو 30 نقطة!

وكما رفضنا السيطرة على جهاز التعليم العربيّ، وطالبنا باستقلاليّته، وتغيير مناهجه، وتحريره من تحكّم الأجهزة الأمنيّة في اختيار معلميه ومديريه، وكما رفضنا، من منطلق التمسّك بهويتنا الوطنيّة والقوميّة، فرض الخدمة المدنيّة- الوطنيّة الإسرائيليّة على شابّاتنا وشبابنا العرب، وطالبنا بمواطنة كاملة غير مشروطة، وبقطع دابر التميّيز على أساس الخدمة أو عدمها، نرفض هذا القرار الأخير، ونؤكّد أننا سنناضل من أجل أحقيّة معلّمينا ومعلّماتنا الكفاة في العمل دون شروط، مؤكّدين عل حقّ أطفالنا في تلقّي أفضل وأرقى مستوى تعليميّ وتربويّ وثقافيّ في المدارس العربيّة.     

جمعيّة الثّقافة العربيّة

جمعيّة الشباب العرب-بلدنا

الاتحاد القطريّ للجان أولياء أمور الطلاب العرب