استجابة لتوّجه جمعيّة الثّقافة العربيّة، أقرّ المجلس المحليّ في كفر ياسيف، خلال جلسته العادية يوم الأربعاء قبل الماضي 2322011، قانونًا مساعدًا لتثبيت اللّغة العربيّة على لافتات المحالّ التجاريّة والمؤسسات في البلدة وبهذا، تكون كفر ياسيف أولى البلدات العربيّة التي تقرّ هذا القانون المساعد الذي اقترحته الجمعيّة والذي يهدف إلى الحفاظ على هويّة المكان العربيّة من خلال ضمان الكتابة في اللّغة العربيّة على كلّ لافتاتها. 

هذا، وكانت جمعيّة الثّقافة العربيّة قد أرسلت قبل نحو عام رسالة إلى رئيس وأعضاء لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة وإلى رئيس وأعضاء اللجنة القطريّة لرؤساء السلطات المحليّة العربيّة، دعت خلالها القيادات المحليّة إلى استخدام صلاحيتها القانونيّة وإقرار قانون مساعد يفرض استخدام اللغة العربيّة على كل لافتات المحلات التجاريّة والمؤسسات في البلدات العربيّة، وأرفقت معها نصًّا قانونيًا مقترحًا للقانون المساعد حتى تسهّل على السلطات المحلية عملية إقرار القانون، كما أكّدت في رسالتها أنّ تحويل الاقتراح إلى حقيقة متعلق بالأساس بمدى التزام السلطات المحليّة وقياداتها المنتخبة، بالحفاظ على هويّتنا الثقافيّة وهويّة قرانا ومدننا واتخاذ خطوات فعليّة ومؤثّرة في هذا الاتجاه.

وصرّح رئيس المجلس المحليّ في كفر ياسيف وسكرتيراللجنة القطريّة لرؤساء المجالس المحليّة العربيّة، السيّد عوني توما حول هذا القرار: "لقد دفعنا توّجه جمعيّة الثّقافة العربيّة حول تثبيت اللّغة العربيّة على اللافتات لتبني هذه المبادرة المباركة، لأنّ العربيّة لغتنا ويجب أنّ تكتب على لافتاتنا في البلد، حيث من غير المعقول أن نطالب وزارة المواصلات بإضافة اللغة العربيّة على لافتات الشوارع ونحن لا نعمل على أن تكتب في بلدنا. لقد كان قرار المجلس بإضافة هذا القانون المساعد بالإجماع، ولاقى تشجيعًا ودعمًا كبيرًا من كلّ أعضاء المجلس وطلبوا مني أنّ أتوّجه للجنة القطريّة، لكوني سكرتيرها، وأطلب أن تتبنى كلّ المجالس العربيّة هذا القانون المساعد". 

وأضاف توما "لهذا القرار أصداء إيجابية بين الناس، ورأيت أنّ أثره على الوعي كبيرٌ، وهذا من أهم دوافعي لإقراره، لم نكن بحاجة لهذا القانون لفرض استخدام لغتنا حيث أن 90 % من اللافتات في كفر ياسيف مكتوبة في اللغة العربية، لكن هذا القرار هو مقولة سياسيّة وثقافيّة تؤكّد على مكانة اللّغة وهويّة البلد".

من جهتها، أكّدت الجمعيّة أنها ستواصل عملها وضغطها لدفع المزيد من السلطات المحليّة العربيّة لإقرار هذا القانون المساعد، معتبرة إقرار مجلس كفر ياسيف بداية موّفقة لا بدّ وأن تتبعها قريبًا قرارات مشابهة لسلطات محليّة عربيّة.