اختتمت “ال التعريف” – شبكة طلابيّة ثقافيّة وبرنامج منحة روضة بشارة عطا الله في جمعيّة الثقافة العربيّة هذا الأسبوع، سلسلة حلقات قراءة للطلاب العرب في الجامعات مع الكاتب الفلسطيني مجد كيّال.

شارك العشرات من الطلاب العرب في خمسة لقاءات: يوم الأربعاء 4/ 12/2019 في جامعة تل أبيب، يوم الإثنين 9/ 12/2019 في جامعة حيفا، يوم الثلاثاء 10/12/2019 في معهد التخنيون، يوم الأربعاء 11/12/2019 في الجامعة العبريّة في القدس، يوم الجمعة 13/12/2019 في جمعية الثقافة العربية، ويوم الثلاثاء 17/12/2019 في جامعة بئر السبع.

تناولت حلقات القراءة كتاب “الموت في حيفا” (دار الأهليّة، 2019) لصاحبها مجد كيال، وهي مجموعة قصصيّة عن أشكال كثيرة ومختلفة من الموت؛ من الموت الإجراميّ العنيف إلى الموت الممل الساذج، من الموت حُبًا إلى الموت غربةً. تختلف القصص في أنواعها وأساليبها، فتلاعب الواقعيّة والمسرح والخيال العلميّ والرسائل، الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعيّ. وعلى الرغم من تنوّع القصص واختلافها إلا أنّها تتكامل ويتّصل بعضها ببعض من خلال رواية المدينة الساكنة فيها: حيفا.

شركاء في النقد

وقالت الطالبة هدى الصلح من الجامعة العبرية عن حلقة القراءة “خلال فترة دراستي في الجامعة اشتركت في ثلاث حلقات لنقاش كتب، وفي السنة الرابعة كنت ميسّرة حلقة النقاش في الجامعة العبريّة. اخترت هذه السنة خوض تجربة إدارة نقاش كتاب “الموت في حيفا” لسبب غير موضوعي هو أن أحداث هذا الكتاب تحديدًا تدور في مدينتي حيفا، التي أسكن خارجها منذ خمس سنوات، لكني لم أنقطع عن العمل والتطوع فيها، ويهمني كل ما يُكتب عن المدينة خاصة كتابات أبناء جيلنا”.

وأضافت الصلح “قراءة الكتب ومناقشتها مع مجموعة من زملائي الطلاب، تجربة مثيرة ومفيدة جدا، سمحت لنا بتبادل الأفكار والآراء ومناقشة القضايا التي يتناولها الكتاب بطريقة حرّة. كانت لدي فرصة هذا العام بأن أطرح أسئلة للكاتب من بين عدة أسئلة تراكمت لدى قراءتي الأولى والثانية للكتاب كان لها قيمة إضافية، وهي الشعور بأننا كقرّاء شركاء في النقاش والنقد والحوار حول الأدب الفلسطيني”.

محاورة الكاتب مباشرة

وقالت الطالبة ريما عسّاف من جامعة حيفا “كانت قراءة الكتاب ممتعة جدًا، إذ أن طريقة الكتابة جذّابة للغاية، مما جعلني أتعمّق بالقصص أكثر فأكثر. أُعجبت كثيرًا بالتقنيات العالية التي استغلها الكاتب لتجميل، تنميط وتمييز القصص”. وأضافت “أمّا حلقة القراءة فكانت رائعة وكنت متحمسة لها، فهذه المرّة الأولى التي تسنح لي الفرصة للمشاركة في حلقة قراءة ومحاورة الكاتب مباشرة. كما سُررت لرؤية مشاركة الطلاب وطرحهم أسئلة حول القضايا التي يطرحها الكتاب ويناقشون ذلك مع كاتبه”.

نافذة جميلة للنقاش

بدوره قال الكاتب مجد كيّال “اللقاءات مع الطالبات والطلّاب مثيرة للغاية، تضع الكاتب أمام أسئلة وآراء وقراءات متنوّعة، منها النقديّ بشكلٍ حاد ومنها المفاجئ ومنها الذي يطرح أسئلة واسعة ومركّبة. ندوات “ال التعريف” نافذة جميلة للحديث ليس عن الكتاب فقط، إنما الانطلاق منه لنقاش مواضيع ثقافيّة وفكريّة وسياسيّة تتشابك فيما بينها، ولخلق حوار بين صبايا وشباب من مناطق مختلفة واهتمامات مختلفة ومواضيع دراسة مختلفة”.

يُذكر أن “ال التعريف” وجمعيّة الثقافة العربية تنظمان سنويًا مجموعة من حلقات القراءة للطلاب العرب في الجامعات حول أحد الكتب الأدبيّة الصادرة حديثًا ومحاورة المؤلف/ة، تعزيزًا للاهتمام بالإنتاج الأدبي الفلسطيني والعربي وتشجيعًا للقراءة.