تحت عنوان "الباقية معنا، الحاضرة فينا"، تنظّم جمعيّة الثّقافة العربيّة أمسيّة ثّقافيّة فنّية إحياءً لذكرى السّنة على رحيل الدّكتورة روضة بشارة عطا الله، وذلك يوم السّبت، 10 كانون الثّاني 2015، عند السّادسة مساءً في قاعة بلديّة شفاعمرو.

سيتخلل الحدث الثقافيّ الوطنيّ في برنامجه؛ كلمات تأبينيّة، عرض "نسيم الرّيح" الموسيقي لفرقة معهد "إطار" وإطلاق كتاب "المغيّبون".
 

الدكتورة روضة بشارة عطا الله (1953- 2013)؛ الحياة عطاء والوطن هويّة
ولدت د. روضة بشارة عطا الله في الناصرة عام 1953، وتخرّجت من المدرسة المعمدانيّة فيها عام 1971. درست في أكاديميّة طب الأسنان في صوفيا وتخرّجت منها عام 1979 لتكون أول طبيبة أسنان عربيّة في الداخل.

لعبت د. روضة بشارة عطا الله دورًا اجتماعيًا ووطنيًا وثقافيًا رياديًا منذ مطلع الثمانينات حيث شاركت في إقامة وتأسيس أول حضانة أطفال في المجتمع العربيّ الفلسطينيّ في سنة 1980، كما شغلت وظيفة مديرة مدرسة مساعدي أطباء الأسنان بين السنوات 1985-1992.

برز الدور السياسيّ الوطنيّ لد. روضة بشارة عطا الله من خلال عضويتها للّجنة المركزيّة والمكتب السياسيّ لحزب التجمع الوطنيّ الديمقراطيّ، كما شغلت خلال الأعوام 2000-2003 و2005-2013 منصب مديرة جمعيّة الثّقافة العربيّة، وقد ترجمت خلال عملها فيها رؤيتها الحداثيّة الشاملة للثّقافة إلى إنجازات ومشاريع ثقافيّة وتربويّة ومجتمعيّة وسياسيّة رياديّة، مرتبطة بهاجس الهويّة.

في السنوات الأخيرة، نجحت مساعي د. بشارة عطا الله في تجنيد الدعم ووضع الأسس لإقامة المركز الثقافيّ العربيّ متعدّد الأهداف في مدينة حيفا،  والذي اعتبرته حلمها ومشروعها الكبير.

امتازت د.بشارة عطالله بشخصية قويّة وكريزماتيّة آسرة، أثّرت على كل المحيطين بها من عائلة ورفاق في العمل الوطنيّ والمدنيّ والثقافيّ، وكانت شخصيّة معطاءة نشيطة تعمل وتتطوع بلا كلل،  شخصية حاضنة، مُحّبة وداعمة ومحفِّزة.

لقد أخذت جمعيّة الثّقافة العربيّة على عاتقها، ومعها رفاق الفقيدة في الحزب ومحبيها، ترسيخ إرثها وتخليد ذكراها والاستمرار على دربها.

ملف خاص: عام على رحيل د. روضة بشارة عطا الله
ينشر هذا الملف بالتعاون مع موقع "عرب 48".