اختتمت جمعيّة الثقافة العربيّة هذا الأسبوع، ورشة “ستاند أب كوميدي” مع الفنان أيمن نحّاس، التي امتدت على مدار خمسة لقاءات عبر الزووم.

تأتي هذه الورشة ضمن سلسلة الورشات التدريبيّة التي نظّمتها الجمعيّة مؤخرًا عن بعد خلال جائحة فيروس كورونا، وهدفت إلى تقديم تدريب في كتابة وتطوير نصوص معدّة للستاند أب كوميدي، بالإضافة إلى اختيار المواضيع، تطوير وتحديد البانش لاين، وإيصال الفكرة بشكل ساخر.

وقال الفنان أيمن نحّاس عن تجربته في الورشة: “عندما تم التوجه لي من جمعيّة الثقافة العربيّة لتقديم الورشة عن بُعد، تساءلت كيف يمكن نجاح هذه الورشة والتفاعل مع المشاركين بموضوع يعتمد على التفاعل المباشر وإحساس الآخر عن قرب، عن طريق الشاشات، لكن منذ اللقاء الأول أدركت أنني أمام مجموعة مميزة، لا يهم من أين كل شخص وماذا يفعل في حياته، فالمشاركون كان لديهم الشغف في الموضوع الذي أحبه وهو الستاند أب كوميدي، وطرحوا أسئلة وأثاروا قضايا مهمة على المستوى العام والمستوى الشخصي”.

إعداد نصوص للستاند أب كوميدي

وأضاف نحّاس “قدّم المشاركون خلال الورشة نصوصًا مثيرة، قمنا بقراءتها معًا ومراجعتها وتنقيحها، والتشديد على مراكز القوّة في كل نص وتحديد البانش لاين والمواقع الكوميديّة فيه. كما قطعنًا شوطًا مهمًا من خلال إعادة كتابة وصياغة النصوص أكثر من مرة لتكون ملائمة بشكل أكبر كنصوص لعرض ستاند أب كوميدي”

 

وخلص نحّاس إلى القول “كلي أمل أن تستمر هذه المبادرات المهمة، لتوسيع الآفاق ولتطوير فن الستاند أب كوميدي، والمسرح الساخر ككل في مجتمعنا الفلسطيني وإتاحة المجال لأشخاص جدد للدخول إلى هذا العالم. وكلي أمل بأن نقوم بعرض لهذه النصوص على خشبة المسرح أمام الجمهور في المستقبل القريب”.

 

تعزيز الستاند أب لدى النساء

وقالت المشاركة خلود أبو أحمد عن تجربتها في الورشة “كانت الورشة بالنسبة لي فرصة استفدت منها كثيرًا، انتظرت كثيرًا مثل هذا النوع من الورشات والمضامين، إذ كشفت لي العالم المخفي من الستاند أب كوميدي الذي غالبًا ما يراه الناس على أنه شيء بسيط، لكنه في الحقيقة بحاجة إلى مهارة خاصّة وأساسيّة فيما يتعلّق بكتابة النصوص”.

وأضافت أبو أحمد “أشكر جمعية الثقافة العربية على الورشة المميزة، كانت فرصة أيضًا للتعرف عن قرب على كيفية صناعة هذا الفن، خصوصًا أنه لدينا كفلسطينيين لا يوجد توجه كبير نحو هذا الفن، وجعلتني هذه الورشة أفكر بشكل جدي بالتوجه نحو هذا العالم بالذات مع شبه غياب لوجود نساء فلسطينيات في مجال الستاند أب كوميدي”.

 

تطوير أدوات للكتابة

بدورها قالت المشاركة سناء حمود “لطالما تأثرت بالكلمة المكتوبة واهتممت بأنماط مختلفة من الكتابة الإبداعية، وبحثت في العامين الماضيين عن مصادر معرفية لتعلم الكتابة الساخرة أو ما يسمى بكتابة الـ”ستاند أب كوميدي” رغبة مني أو ربما حاجة لتطوير أدواتي الكتابية لتشمل القدرة على ترجمة ما استوقفني ويستوقفني من تجارب وتحديات ومعها الكثير من المفارقات، بأسلوب خفيف وقريب ومؤثر يصل الأذهان والأفئدة بدوائر حياتنا الأوسع، بعيدًا عما اعتدته في مجال عملي الصحافي طيلة السنوات الماضية”.

وأضافت حمود “ومع إعلان جمعية الثقافة العربية عن الورشة، بدأت تجربة انتظرتها طويلًا في التعلّم مع الفنان المبدع أيمن نحاس، ومعه مجموعة من الزميلات والزملاء من حقل الثقافة والإبداع والعمل الأهلي الذين أعطوا بحضورهم عمقًا أكبر للتعلم، وأضافوا قيمة نوعية من خلال أسئلتهم ونقاشاتهم لتكون التجربة شاملة ومثرية”.