اختتم مهرجان المدينة للثقافة والفنون، الذي نظمته جمعية الثقافة العربية، يوم الأحد (3/11/2019)، فعاليات دورته الأولى التجريبية، بعرض فيلم “إن شئت كما في السماء” للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان، في قاعة المركز الثقافي العربي في مدينة حيفا.

وامتد المهرجان طوال ثلاثة أيام (1-3 تشرين الثاني 2019) وتخللته فعاليات ثقافية وفنية لجميع الأجيال وفئات المجتمع، من عروض فنية ومسرحية وأدائية وسيرك فلسطيني وندوات ثقافية وسياسية وعرض أفلام فلسطينية. وشارك فيها مئات الفلسطينيين من حيفا وخارجها.

وافتتح المهرجان بمعرض فني لفنانين فلسطينيين في الداخل والضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، ليؤكد على وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وبندوة حول السياسات الثقافية في المدينة، واختتم اليوم الأول بعرض “إذاعة هنا القدس”، مع مجموعة من الأغاني والمقطوعات الفلسطينية التي بثتها إذاعة القدس قبل النكبة، قدّمتها مجموعة “نوى” والفنان علاء عزّام.

وبدأ اليوم الثاني بجولة في مدينة حيفا مع المرشد بلال درباس، الذي شرح للمشاركين حول تأثير النكبة السياسي والثقافي على مدينة حيفا وكيف استعملت إسرائيل سياسة مُمنهجة لتدمير المدينة الفلسطينية ومحو أثرها، ليبدأ بعد الجولة السيرك الفلسطيني، الذي قام بجولة في الأحياء العربية في المدينة واختتم في ساحة المركز الثقافي العربي بعرض متميّز للأطفال.

وامتد اليوم الثاني مع معرض المنتجات المحلية لسوق بستانا وفيلوكاليا، وورشات حول الزراعة العضوية وكيفية بناء نظام غذائي عضوي ومستدام في فلسطين، والزراعة كمساحة تربوية للأطفال، وورشة استضافات فلسطين مع ميرنا بامية. وتلت ذلك ورشة غنائية بعنوان “أصواتنا المفقودة” التي توثق نهضة الموسيقى الفلسطينية وتطورها قبل النكبة. واختتم اليوم بعرض فيلم “شقيقة موسوليني” للمخرجة الفلسطينية جونا سليمان.

وشمل اليوم الثالث ندوات ثقافية وسياسية مثرية، بدأت مع ندوة حول الحراك السياسي والشبابي في المدينة، شارك فيها كل من حراك طالعات وحراك مكملين وحركة شباب حيفا، ومن بعدها ندوة بين الماضي والحاضر حول المتحف الفلسطيني والأرشيف الرقمي، وورشة حول الخطاب الثقافي المبتور في حيفا عن تخطيط المدينة ومحاولات طمس ثقافتها العربية.

وللمرة الأولى في حيفا، عقد “مختبر أدائي” هو عبارة عن عروض حركية ومسرحية وغنائية، قدمتها نخبة من الفنانين، واختتم المهرجان بعرض فيلم “إن شئت كما في السماء”.

وفي تعقيبها على المهرجان، قالت مديرة جمعية الثقافة العربية، رلى خوري، إن “فكرة المهرجان جاءت لإثراء الحراك والجدل الثقافي في البلاد والتأكيد على أهمية الثقافة في نهضة المجتمعات وتطورها، ولتكريس وجود مساحة ثقافية مستقلة تتمثل في جمعية الثقافة العربية”.

وتابعت: “إننا في جمعية الثقافة العربية نرى أهمية كبرى للعمل الثقافي وضرورة مراكمته في الداخل، ونطمح لأن نمنح مساحة لكل الأعمال الثقافية الفلسطينية على اختلاف مجالاتها، كما نطمح لأن يمتد المهرجان في دوراته المقبلة إلى مزيد من البلدان في فلسطين التاريخية، وأن تشاركنا فيه كل المؤسسات الفلسطينية العاملة في مجال الثقافة”.